المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :46



kerbalaa
13-10-2010, 07:49 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :46

إن الكمال العلمي والعملي للنفس بمثابة ( الزينة) للمرأة ..والمرأة كلما زادت زينتها كلما أشرق جمالها ، وأصبحت مادة لان تفتتن هي بنفسها ، ويفتتن الآخرون بجمالها ..فصاحبة هذا الجمال تحتاج إلى مراقبة تامة ، لئلا تقع في المفاسد المترتبة على ذلك الجمال الظاهري ..والأمر كذلك في النفس ( العارية ) من مظاهر الجمال الباطني فانه قد يهون خطبها ، وأما ( الواجدة ) للجمال العلمي والعملي - وخاصة مع شهادة الآخرين بذلك - فإن صاحبها في معرض الفتنة المهلكة ، كما اتفق ذلك للكثير من أرباب الكمال

عطر الكفيل
13-10-2010, 11:30 PM
شكرا لك على النصيحة والفائدة

المفيد
14-10-2010, 08:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أبي القاسم محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

ولماذا بمثابة!!!
بل هو الجمال الحقيقي لأن الله تبارك وتعالى لا ينظر الى الأجسام والصور بل الى ما تضمره القلوب وتكنّه النفوس فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ((إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))، وقد قيل ((يتفاضل الناس بالعلوم والعقول لا بالأموال والأصول))..

فمسألة الجمال الباطني هو الباقي حتى ما بعد الموت، أما الجمال الظاهري ففترته بسيطة حتى انّها لا تستغرق كل حياة الانسان نفسه- أي انّها سنوات معدودة عدّ الأصابع- هذا إذا مدّ الله بعمره- فقد يكون بأوج الشباب فتتوفاه المنية- ومن ثم مصير ذلك الوجه المتأنق التراب وتأكله الديدان (فنحن مع الأسف الشديد نعمّر الأجسام ونعتني بها أيما إعتناء ونترك تعمير قلوبنا وبما يصلحها)..

أما مسألة أن يفتتن الانسان بعلمه وعمله فذلك من وسوسة الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء (أعاذنا الله وإياكم منها).. فالعلم إذا لم يكن مقروناً بالتواضع فقد يؤدي بصاحبه الى المهالك فقد قيل ((التواضع ثمرة العلم))، ((تواضعوا لمن تتعلموا منه العلم ولمن تعلمونه ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم))...



أحسنت أخي القدير كربلاء على مواضيعك التي تحيي القلوب.. جعلك الله ممن يعلم ويعمل في مرضاته...