المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام المهدي ع في الميدان(قراءة عقلانية بعينٍ تعبدية



مرتضى علي الحلي 12
13-11-2010, 04:57 PM
الامام المهدي ع في الميدان(قراءة عقلانية بعينٍ تعبدية) )

بسم الله الرحمن الرحيم /اللهم صل على محمد وآل محمد/ نبدأ البحث بما ذكره الشيخ الطبرسي (احمد بن ابي طالب) في كتاب الاحتجاج /(أنه خرج من الناحية المقدسة (عنوان على المهدي ) ع الى محمد الحميري بعد الجواب عن المسائل التي سألها : بسم الله الرحمن الرحيم لا لأمره تعقلون و لا من اوليائه تقبلون حكمة بالغة فما تغني النذر عن قوم لايؤمنون .السلا م علينا وعلى عباد الله الصالحين).....................................// من هنا نقرأ<font color=&quot;#2e4d00&quot;>صفحات font>ألغاز القضية المهدوية مالم ينظم اليه المجهر التعبدي فتلك القراءة هي الوحيدة التي تستطيع أن تعطي الحل الموضوعي والمقبول عقديا لجميع التساؤلات .// ...........................// فقد وردت بعض الفقرات التعبدية في الدعاء في زمن الغيبة الذي ذكره السيد ابن طاووس في كتابه جمال الاسبوع والتي تنص على الصبر في التعاطي مع فاصلة الغيبة الظاهرية ومنها حث المؤمن على عدم التدخل في قضاء اللهوتدبيره ولاطلب الوقوف على معرفة الغيبيات الالهية ولا القول (لِمَ وكيف وما بال ولي الامر لايظهر وقد امتلأت الارض من الجور ) وطالبت هذه الفقرات العقدية الانسان المنتظر بتفويض الامر الى الله تعالى // وبعد هذه الملاحظات نقول أنّ الامام المهديع قطعا موجود في الميدان الوجودي في الارض وفي ميدان بعنوان حفظ الشريعة المحمدية الخاتمة للشرايع الالهية للبشرية كافة //................................// اما صورة وجود الامام المهدي ع وجوديا في عالمنا الامكاني فهذا مالاينكره العقل الفلسفي حيث ثبت في ابحاث الفلسفة الحكميةضرورة وجود رابط وقناة بين الواجب تعالى والمخلوقين وهو ما يسمى بوسائط الفيض الالهيانبياء كانوا أم ائمة معصومين وهذا الثابت الفلسفي مدعوم تعبديا بفقرة وردت في دعاءالندبة الشريف والتي نصها (أين السببُ المتصل بين الارض والسماء )والسبب لغة هو (الحبل ) وفلسفةً هو علة التأثير في الشيء وقد اشار القران الكريم الى هذه الحقيقةالتعبدية والفلسفية حينما قال((واعتصموا بحبل الله جميعا )) وهو كناية عن التمسك بالمبعوث الالهي من نبي او من نصبه النبي ص من امام معصوم . ..................................// ليس بالضرورة في زمن الغيبة الكبرى أن يُدرَكالامام المهدي ع بالعين مباشرة بعد ماثبت وجوده الشريف فالحقيقة حقيقة في نفسواقعها وإن لم نقف عليها حسيا بل يكفي الاذعان بها تعبديا وعقليا وهذا كثيرا مانؤمن به في غير قضية المهدي ع فمثلا كل علماء البايلوجيات (علم الاحياء) يؤمنونعقليا بحقيقة اثبتتها اكتشافاتهم العلمية في علم النباتات نصت على أنّ النباتات تعتاش على ضوء الشمس المدمج بمادة الكلوروفيل /مادة كيميائية / (عملية التمثيل الضوئي) وهذه العملية حقيقة علمية خارجية غير مرئية للحس البشري / ولذا جاء فيالروايات بتكذيب كل من ادعى المشاهدة أو المعاينة في زمن الغيبة الكبرى ......................// وهناك ايضا فقرةفي الزيارة الجامعة لأئمة المؤمنين ع توصفالائمة ع ب(حَرَسة الخلائق) وهذا يعني أن الامام المهدي ع حارس وجودي للبشرية مأذونمن قبل الله تعالى في حراسة الرسالة الالهية ومعتنقيها بالدعاء لهم تارة واخرىبنقله فيض الله لهم وما يدعم هذه الفكرة تكثر المفاهيم العقدية التي تجعل من الامامالمعصوم كشاهد على الخلق وبه يُنَزل الغيث وبه تقر الارض كما في الحديث (أنّ الارضلاتخلو من الحجة فلو خلت لساخت باهلها ) اي تزلزلت وهنا تتبين اكثر حكمة وجودالامام المهدي في الميدان التكوين والتشريعي ,وإن لم نتطلع بحسب الظاهر على وظيفتهالتكوينية والتشريعية لكن ينبغي التسليم بتلك الحقيقة التعبدية والعقلية .................................//هذا وهناك اشارات موضوعية يمكن الاستضاءه بهابحسب مباني علم التفسير الموضوعي والذاتي تشعر بان الامام المهدي ع هو المُنتظِرالاول لأمر الله تعالى في الفرج للبشرية فمثلا قال الله تعالى ((ومن المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )) وهنا يقصد بالرجال (جمع قلة ) لأنه جاء منكرا فجمع الاسم المنكر يفيد القلة والامامع في الروايات وصِفَ بالصادق كما عن دعاء الندبة (صادق بعد صادق ) وعلى هذا الاساسممكن انطباق الاية على المهدي ع بضميمة قوله تعالى ((يا ايها الذين آمنوا إتقواالله وكونوا مع الصادقين)) وكونوا / امر الهي ارشادي الى الاصطفاف سلوكيا وتعبديامع الصادقين وهم الائمة ع ومنهم المهدي ع الذي صدق ماعاهد الله عليه وكان منالمُنتظِرين وفاتني أن اذكر الفائدة القيمة في الاية الشريفة وهي استعمال صيغةالجمع المُنكّر نحويا (رجالٌ ) والتي تفيد القلة ففي ذلك اشارة الى قلة عدد الرجالالصادقين على مستوى البشرية ..// وهناك ايَضا في القران الكريم اطروحة تنص علىضرورة الاستخلاف الالهي في الارض على العالمين قال تعالى ((إني جاعل في الارضخليفة)) أية 30 /سورة البقرة /والجعل هنا بمعنى ايجاد خليفة عن الله في الارض آدمكان أو الانبياء من بعده او من نصبهم الانبياء من الائمة بنصب الله تعالى لهمويساعد على ذلك الفهم الموضوعي دلالة 0(صيغة اسم الفاعل /جاعل/ والتي هي صيغة صرفيةتجري مجرى الفعل /جعل ويجعل / بمعنى لها صلاحية الاستعمال نحويا للتعبير عن الماضيوالحال والاستقبال والروايات كثيرة في توصيف الائمة بالخلفاء حتى قالت أنهم إثناعشر // وهذا الخليفة المجعول إلهيا هو من يمثل الله تعالى في الارض ويكون المثل الاعلىلله تعالى ومنه تستمد البشرية ديمومتها وجوديا وتشريعيا الى نهاية الطريق الى اللهتعالى /// .........................../// وهناك طرح يقول أنّ الامام المهدي ع آلانومن قبل هو في طور تحمل عبْ القول الثقيل إلهيا والذي سيلقيه حجة دامغة للبشريةوهذا ايضا يفتح جزء من حل إشكالية طول الغيبة زمنيا وهناك من يقول أنّ طول الغيبةزمنيا جاء لألقاء الحجة على من مضى ومن بقى حتى لايكون للناس على الله من حجة أوأنّ طول الغيبة جاء بحسب الترتب والتسلسل المنطقي خاضعا للظروف التاريخية والموضوعية التي حكمت المعادلة ماديا ..//