المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل مسألة الخلافة مسألة نص او شورى؟؟؟؟



المحقق
21-08-2009, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله

هل مسألة الخلافة مسألة نص او شورى؟؟؟؟

نرجوا ان نحصل على اجابة موجزة و في نفس الوقت كفيلة في تغطية الموضوع

الهادي
21-08-2009, 01:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطاهرين اخي الكريم المحقق وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
اخي الكريم ان مسالة الخلافه بالنص او الشورى من المسائل المهمه والمطوله ,لكن انت تريد الاجمال , حسب طلبك فانا خادم لك بالاجابه
اولا : ان مسالة النص يستدل عليها في آيات كثيرة، منها:

قوله تعالى (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) (البقرة: من الآية124).
وقوله سبحانه (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (الفرقان:74) وقوله عز من قائل: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (الأنبياء:73). وقوله تبارك وتعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5). وقوله جل شأنه (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة:24).

وهذه الآيات واضحة الدلالة على أن الله تعالى قد جعل أئمة لدينه، وخلفاء في أرضه، وهي تبطل ما يردده بعض المخالفين من أن الإمامة بدعة ابتدعها الشيعة.

ثم إن الآيات السابقة قد أوضحت أن جعل الأئمة إنما هو من قبل الله تعالى لا من قبل الناس، كما أن جعل الأنبياء كذلك، وإنك لا تجد آية واحدة في كتاب الله العزيز تدل على أن ذلك موكول للناس، وهذا هو معنى النص الذي تقول به الشيعة الإمامية.
لذلك يرى الشيعة ان الإمامة تكون بالنص والاختيار من قبل رسول الله ، منعاً لاحتمالات الخلاف والنزاع، ولأن اختيار الله ورسوله أصوب وافضل، ولورود نصوص ثبتت صحتها عند الشيعة وغيرهم، يفهم منها الشيعة دلالتها على التعيين والنص بإمامة علي بن أبي طالب.
ويأتي في طليعة تلك النصوص حديث غدير خم، والذي روته مصادر الحديث الموثوقة والمعتمدة عند السنة والشيعة، بطرق كثيرة صحيحة.
ونذكر هنا ما أورده حول هذا الحديث المحدث السلفي المعاصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة، المجلد الرابع، حديث رقم (1750) حيث اثبت روايته عن عشرة من الصحابة، بثلاثة وعشرين طريقاً، واستغرق تعداده لتلك الطرق أربعة عشر صفحة من 330 الى 344.
والصحابة العشرة الذين ذكر الألباني روايتهم لحديث الغدير هم:
1/ زيد بن أرقم، ولـه عنه طرق خمس.
2/ سعد بن أبي وقاص، ولـه عنه ثلاث طرق.
3/ بريدة بن الحصيب، ولـه عنه ثلاث طرق.
4/ علي بن أبي طالب، ولـه عنه تسع طرق.
5/ أبو أيوب الأنصاري، ولـه عنه طريق واحد.
6/ البراء بن عازب، ولـه عنه طريق واحد.
7/ عبد الله بن عباس، ولـه عنه طريق واحد.
8- 9- 10 / انس بن مالك، أبو سعيد الخدري، ابو هريرة، له عنهم طريق واحد.
ونص حديث الغدير بالطريق الأول من حديث زيد بن أرقم كما أورده الألباني: «عن أبي الطفيل عنه قال: لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، ونزل غدير (خم)، أمر بدوحات فقممن، ثم قال: كأني دعيت فأجبت، واني تارك فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الآخر: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: (ان الله مولاي وانا ولي كل مؤمن). ثم اخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: (من كنت مولاه، فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».