المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موتوا قبل أن تموتوا



faraj
26-11-2010, 02:41 AM
موتوا قبل أن تموتوا

إن أعظم سر في الحياة ليس الحياة نفسها بل الموت...
الموت هو أوج الحياة وأجمل أزهارها...
في الموت يتم تلخيص حياتك كلها، وعندها تصل إلى الوصول...
الحياة رحلة حج إلى الموت...
منذ لحظات الحياة الأولى تجد أن الموت بدأ يأتي ويقترب...
منذ لحظة الولادة يبدأ الموت بالسير تجاهك، وتبدأ أنت بالسير تجاهه...
وأعظم مصيبة حدثت للفكر البشري هي أنه صار معادياً للموت... يكره الموت... يخاف الموت!
معاداتك للموت تعني أنك ستخسر أعظم الأسرار....
إن رحلة الموت ربما تكون من أمتع وأروع الرحلات التي يقوم بها الإنسان...
انها رحلة لملاقاة الحق بحق
العديد من المدارس تقول أن الموت هو باب لتنتقل الروح أو لتذوب وتتحد مع الكون... أي إنا لله وإنا إليه راجعون..
في الموت تحصل على لمحات من النور، هذا الجسد الذي أحببته كثيراً وعشتَ فيه ومعه طويلاً،
الآن لن يبقى فيه حياة أو شعور...
عندما تعيش هذه التجربة بتأمل سترتعش وتطير في سماء الوعي.
الأسى سيذهب بعيداً.. والسعادة الدائمة ستصبح حقيقة تعيشها كل لحظة.

أنها الرحلة الأقوى والأسمى
ولكن فقط لأهل الصفاء
رحلة عنوانها هو
موتوا قبل أن تموتوا... أي الدخول في الموت وأنت لا تزال في هذه الحياة... وهذا يعني أن الجسد الحي الواعي سيختبر موتاً ما أو اقتراباً من الموت...
هناك أوقات معينة يتوقف فيها المرء عن التفكير، الجسد فيها لا يتحرك أبداً وكأنه مخدّر.. ليس فيه أي شعور... الوعي موجود لكنه ضبابي... الجسد تصيبه نوبات من الارتعاش والأمواج... ربما يكون شعوراً بالطيران بين الأكوان... وهذا يعني أن السرير والغرفة والكرة الأرضية تتوقف عن الوجود في هذه اللحظات....
هذه هي الرحلة إلى ذاتنا الأصلية.. إلى طبيعتنا الفطرية... وهذا تحضير لرحلتنا النهائية.. من النور إلى النور... فنعيش هنا والآن، وكأننا لسنا هنا ولا الآن...
فلماذا الخوف من الموت
من فلسفة أبناء النور وعقيدة التنوير
ولنا عودة

faraj
27-11-2010, 12:22 AM
من أقوال الإمام علي عليه السلام في الموت
استهينوا بالموت فإن مرارته في خوفه ...
ماذا يعني لك ذلك
ببساطة
لا تخاف ولا تكره الموت
وعن الحبيب المصطفي
عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يوشك أن تداعى الأمم عليكم تداعي الأكلة على قصعتها ، قال قائل منهم : من قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من عدوكم المهابة منهم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن ! ! .
قال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت ).

الموت حقيقة والحقيقة تعني التوحيد ، و التوحيد يعني تجاوز الظاهر و الباطن بجمعيهما معا

و بالتالي جمع النقيضين الحياة والموت يؤدي للدخول في عمق محيط النقطة، و هذا يعني بان ظاهرك مثل باطنك ، فأنت ميت وحي ولكن كيف
يقال ما الحياة الا مدرسة للتعلم فن الموت...
اذا كنت خائف من كلمة موت..هذا يعني شئ واحد أنك لم تعرف معنى الحياة بعد...الحياة لا تموت و لا يمكن أن تموت...
الموت هو فلسفة ومنهج الموحدين
ولنا عودة