المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم أهل البيت في القران



الرسول
27-11-2010, 05:32 PM
الحلقة الاولى
مفهوم أهل البيت في القران

أهل البيت هذا المفهوم القديم بقدم بيت الله الحرام والمرتبط به ارتباطاً وثيقاً تعارف اليوم إطلاقه على الأربعة عشر المعصومين الخمسة أصحاب الكساء والتسعة من ولد الحسين (عليهم السلام أجمعين) وهذا صحيح وهو الحق .
إلا اننا لو بحثنا في هذه التسمية لوجدناها مرتبطة ببيت الله الحرام فالبيت هو الكعبة المشرفة وأهله هم الذين قاموا ببنائه وهما إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) وذرية إسماعيل من بعده الذين سكنوا بجواره وقاموا بعمارته وخدمة زواره والتزموا دين الحنيفية ، دين إبراهيم (عليه السلام) فهؤلاء هم أهل البيت الذين أشارت إليهم الكثير من الآيات القرانية ، قال تعالى :
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا انكَ انتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}البقرة ( 127) . وقال تعالى : {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ ان اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَان اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}( المائدة 97) .
وقال تعالى : {قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ انهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ}( هود 73) .
فهذه الآيات الكريمة كاشفة عن المعنى الذي ذهبنا إليه وخاصة بالنسبة للآية الشريفة ان أهل البيت هم آل إبراهيم (عليهم السلام) ومن هنا يتضح ان معنى أهل البيت أعم مما يعتقده الكثير من المسلمين بما فيهم العلماء والباحثين .
إلا انه قد يعترض علينا معترض فيقول : كيف صح وجاز إطلاق هذا اللقب على ذرية إبراهيم (عليهم السلام) وفيهم الكثير من الظالمين والمنحرفين والمشركين فالكثير من أهل مكة هم من ذرية إبراهيم إلا انهم من المشركين ومن أشد المحاربين للإسلام ، فكيف صحّ إطلاق هذا اللقب عليهم ؟
والحقيقة وقبل ذكر الجواب على هذا التساؤل لابد من ذكر مقدمة ، وهي ان المولى تبارك وتعالى ذكر في الآية المتقدمة ان رحمته وبركاته تتنزل على أهل البيت ومقتضى هذا التنزيل (أي نزول الرحمة والبركة الإلهية من جناب المولى تبارك وتعالى) ان يكون المشمول بهذه الرحمة والبركة مستحقاً لها ، لا انها وقعت من دون استحقاق لها ، حتى يتسنى للبعض الاعتراض على فعله عز وجل .
أما ما هو السبيل لحصول ذلك الاستحقاق من نزول الرحمة والبركة ، فقد بين جناب الحق تعالى ان ذلك متوقف على أمرين .
الأمر الأول :
حصول الإحسان فلولا إحسان العبد بكل ما تفيده هذه الكلمة من معنى لما استحق العبد نزول الرحمة وقد قال عز من قائل :
{وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً ان رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}( الاعراف 56) .
فالآية الشريفة تبين لنا ان رحمة الله قريب من المحسنين .
وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}( يوسف 56) .فلم يكن يصيبه الله برحمته لولا ان كان من المحسنين . وقال تعالى : {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ}( لقمان 2-3).
فمن مجموع هذه الآيات يتبين لنا ان المولى تبارك وتعالى يخبرنا بان نزول الرحمة على قدر الإحسان فكلما ازداد إحسان العبد زادت رحمة الله عليه .
وان من أهم دواعي نزول الرحمة هو وقوع الإحسان من العبد فمتى ما كان العبد محسناً كان قريباً من رحمة الله تبارك وتعالى .
الأمر الثاني :
هو حصول الإيمان فهو سبب لنزول البركة على العبد من جناب المولى عز وجل فالبركة لا يمكن ان تصيب العبد ان لم يكن مؤمناً ، قال تعالى : {وَلَوْ ان أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانواْ يَكْسِبُونَ }( الاعراف 96) .
يشير المولى جل وعلا في هذه الآية الشريفة إلى ان البركة لا تتأتى إلا بالإيمان والتقوى فهما العاملان والسببان اللذان ما ان توفرا في العبد أو الأمة حتى فتح الله تبارك وتعالى لهما باباً من السماء وآخر من الأرض ، وهذان البابان من بركاته سبحانه وتعالى . وإليك ما يؤكد ذلك ، فقد جاء في الآية الكريمة : {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ}( هود 48)
فان الله تبارك وتعالى يخاطب في هذه الآية نوحاً والذين ركبوا معه في السفينة ، وهؤلاء هم المؤمنون فقط في زمن الطوفان ، ولما كانوا كذلك جعل الله عز وجل بركاته عليهم .
وكذلك قوله تعالى : {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}( البقرة 126).
وبهذا يتبين لنا ان البركة من لوازم الإيمان فإذا لم يكن العبد مؤمناً لم يكن مستحقاً لنزول البركة من الله عز وجل ، فنزول البركة متوقف على حصول الإيمان .
وبهذا يتضح لنا السبب في نزول الرحمة والبركة كما تبين انفاً عائد لكون أهل البيت من شانهم الإحسان ، فهم يفعلونه ويواضبون عليه حتى عرفوا بكونهم محسنين ، كما انهم إضافة لكونهم محسنين فهم أيضاً مؤمنين ، وبذلك استحقوا نزول الرحمة والبركة من قبله تعالى .
ومن هنا فلا يرد الاعتراض المتقدم والذي مفاده : كيف صح إطلاق لقب أهل البيت على ذرية إبراهيم (عليه السلام) علماً ان الكثير منهم ظالمين ومشركين.
ولو تنزلنا جدلاً وقبلنا الاعتراض فقد اتضح ان أهل البيت هم المحسنين المؤمنين فقط لا غيرهم ، فكل من لم يصدق عليه انه محسن ومؤمن بدين إبراهيم (عليه السلام) فهو ليس من أهل البيت حتماً فان المصداق الحقيقي لهذا المفهوم في ذلك الزمان هم آل إبراهيم .
ولا نعني بذلك كل آل إبراهيم بل نعني كل من اتصف بصفة الإحسان والإيمان من آل إبراهيم فهو من أهل البيت الذين ذكرتهم الآية ، وهذا هو المفهوم العام لأهل البيت .
ومن هنا عرف أهل مكة بأهل البيت ، وكانوا يفتخرون بذلك ، ولما كان بنو هاشم هم سادة قريش وكانت بيدهم مفاتيح البيت وهم ذرية إبراهيم (عليه السلام) شاع وعرف عنهم انهم أهل البيت ، واستمر هذا الحال من بعد بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) .
إلا ان المولى تبارك وتعالى قلص المصداق لهذا المفهوم وخصص بعض من الناس بكونهم هم أهل البيت لذلك قام تعالى بتخصيص هذا المفهوم بطائفة معينة من الناس تتصف بالإحسان والإيمان .
وليس معنى ذلك مجرد إحسان أو إيمان الذي من الممكن ان يتحقق في أي فرد مؤمن ، فالمعنى أعمق من ذلك بكثير ، فان المقصود باتصافهم بهاتين الخصلتين هي كثرة إحسانهم وقوة إيمانهم بحيث شاع وعرف عنهم انهم محسنون وانهم مؤمنون .
وهؤلاء هم الخمسة أهل الكساء وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) فهؤلاء هم أهل البيت ، وفيهم نزل قوله تعالى :
{انمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}( الاحزاب 33) ، فقد نزلت هذه الآية على أثر حديث الكساء حيث جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) علياً وفاطمة والحسن والحسين وجاء بالكساء فأدخلهم تحته وهو معهم ثم سئل المولى تبارك وتعالى قائلا :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي - إلى ان قال- فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) ، فنزل جبرائيل بهذه الآية ، وبهذا يتبين ان أهل البيت هم أهل الكساء خاصة ، ومما يؤكد ذلك هو سؤال أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ان تكون معهم فأبى رسول الله وقال لها انت على خير ، والمعلوم ان أم سلمة من خيرة أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) بعد خديجة طبعاً ، إلا انه لم يدخلها ضمن نطاق أهل البيت .
فقد جاء في الرواية الشريفة الواردة عن زيد بن علي عن أبيه (عليهما السلام) قال : ( كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) في بيت أم سلمة فأتى بحريرة فدعا علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فأكلوا منها ثم جلل عليهم كساء خيبرة ، ثم قال :
{انمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} .
فقالت أم سلمة : وانا معهم يا رسول الله ؟
قال : انت على خير )( بحار الانوار ج52 ، ص 213).
وأورد القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى : (انما يريد ...) قال : ( (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وذلك في بيت أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ثم ألبسهم كساء له خيبرياً ودخل معهم فيه ، ثم قال :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، فنزلت هذه الآية .
فقالت أم سلمة : وانا معهم يا رسول الله ؟
قال : أبشري يا أم سلمة فانك على خير )( بحار الانوار ج 35 ، ص 206).
وبهذا يتبين لنا واضحاً ان أهل البيت هم الخمسة أهل الكساء لا غير وقد سألت أم سلمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ان تكون منهم فأبى (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) عليها ذلك رغم بشراه لها انها على خير .
وهنا لابد من الإشارة إلى أمر مهم وهو ان منه المتعارف ان أهل البيت هم المعصومون الأربعة عشر وهذا يعني ان هناك تسعة آخرين يعدون من أهل البيت فكيف كان ذلك ؟ وإذا كانوا من أهل البيت (عليهم السلام) فهل هم مشمولون بإذهاب الرجس عنهم والتطهير أم لا ؟! وما هو المقصود بقوله تعالى ((ليذهب عنكم الرجس)) ، فما هو الرجس ، وما هو المقصود بقوله تعالى : ((ويطهركم تطهيرا)) ما هي هذه الطهارة يا ترى ؟!

الرسول
27-11-2010, 05:38 PM
الحلقة الثانية :
من هم المعنيين بآية التطهير؟

تؤكد الأحاديث الشريفة على ان أهل البيت (عليه السلام) هم الخمسة أصحاب الكساء الذين خصهم الله تعالى بآية التطهير التي نزلت فيهم وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وفي ذات الوقت هنالك الكثير من الأحاديث والروايات التي تذكر ان أهل البيت والمطهرين هم الأربعة عشر (سلام الله عليهم أجمعين) كما بينا .
فالخمسة أصحاب الكساء (عليه السلام) الذين نزلت فيهم آية التطهير هم أهل البيت ، وقد انتقل هذا الأمر وراثياً إلى الأئمة التسعة المعصومين من ذرية الحسين (عليهم السلام) فقد ورثوا التطهير من آبائهم أهل الكساء كما ورثوا أمور أخرى عديدة ، وتدخل هذه المواريث في القسم الثاني من أقسام الوراثات.
إلا ان القران قد نطق به وبينته الأحاديث والروايات ، وكذلك أكده العلم الحديث ، وهو لا يخص الأئمة فقط بل هو سار كذلك في الانبياء (عليهم السلام) ، فلو عدنا لقوله تعالى في سورة فاطر لتبين لنا إمكانيةذلك قال عز وجل :
{ثمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِق بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }( فاطر 32) ، وقوله تعالى : {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ ان اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}( الانفال 75)، وقوله تعالى : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُون}(الحديد26).
ومن الروايات :
ما ورد عن عبد الرحمن بم كثير قال : (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما عني الله عز وجل بقوله : {انمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} قال : نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) فلما قبض الله عز وجل نبيه كان أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين ثم وقع تأويل هذه الآية : {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} وكان علي بن الحسين (عليه السلام) إماماً ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء ، فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل) ( بحار الانوار ج 25 ، ص 355) ،
وعن الريان بن الصلت ، قال : (حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمروّ ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} فقالت العلماء : أراد الله عز وجل بذلك الأمة كلها . فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا (عليه السلام) : لا أقول كما قالوا ولكني أقول أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة - إلى ان قال- فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . فقال المأمون من العترة الطاهرة ؟ قال : فقال الرضا (عليه السلام) : الذين وصفهم الله تعالى في كتابه جل وعز : {انمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} ...ثم قال : أما علمتم انه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم . قالوا : أين يا أبا الحسن ؟ قال : من قوله عز وجل : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين)( بشارة المصطفى ص 228)
عن سليم قال : قال علي (عليه السلام) أيها الناس أتعلمون ان الله عز وجل انزل في كتابه :
{انمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} فجمعني وفاطمة وابني الحسن والحسين ثم ألقى علينا كساء ، وقال : اللهم ان هؤلاء أهل بيتي ولحمتي يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
فقالت أم سلمة : وانا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) .
فقال : انت على خير ، انما نزلت فيّ وفي علي وفي ابني وفي تسعة من ولد الحسين خاصّة ليس معنا أحد غيرنا )( بحار الانوار ج 31 ،ص 413) .
عن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال : دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) في بيت أم سلمة وقد نزلت هذه الآية (انما يريد الله ....) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) : يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطي والأئمة من ولدك .
فقلت : يا رسول الله وكم الأئمة بعدك ؟
قال : انت يا علي ثم ابناك الحسن والحسين وبعد الحسين علي ابنه وبعد علي ، محمد ابنه وبعد محمد جعفر ابنه وبعد جعفر موسى ابنه وبعد موسى علي ابنه وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة بن الحسن هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش ، فسألت الله تعالى عن ذلك فقال :
يا محمد هم الأئمة بعدك مطهرون معصومون وأعدائهم ملعونون )( كفاية الاثر ص156)
والجدير بالذكر ان الإمام الحسين (عليه السلام) الذي هو والد الأئمة التسعة هو الوحيد الذي اختصه الله بزيارة وارث ولم يختص الإمام الحسن (عليه السلام) بهذه الزيارة لكونه حاملاً للجينات الوراثة للانبياء وخصوصاً أولوا العزم منهم ، حتى تكون الامامة امتداد للنبوة .
ويتبين لنا من هذه الآيات القرانية والروايات الشريفة بان الإمامة وكل ما يتعلق بها من لوازم تنتقل عن طريق الوراثة إلى ذريتهما من المهتدين والمصطفين .








.

الزهراء جنتي
27-11-2010, 07:13 PM
عاشت الايادي

جميل

جميل جداً

http://up.g4z4.com/uploads/32eb82f0c7.gif

تقبل مروري