المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى كل مسلم



ارسطوطاليس
23-08-2009, 04:51 AM
الى جميع الأخوة والأخوات في منتدى الكفيل لو سؤلنا كيف نثبت وجود الله تعالى فما هو الجواب ياترى بعيدا عن الأجوبة الكلاسيكية_فكل واحد منا مطالب ان يحضر جوابه الخاص به_؟وشكرا لكم

الهادي
23-08-2009, 03:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي علي محمد واله الطاهرين اشكر الاخ (ارسطو طاليس) على هذا السؤال المهم ولكن اخي الكريم ان قسم العقائد لايمكن للاعضاء الاجابه على سؤالك لانه محصوره في مشرف الساحه .
والجواب :إن وجود الله تعالى أغنى من أن يحتاج إلى بيان أو يتوقف على برهان ، حيث أدركه كل ذي عقل ، وأحسّ به كل ذي شعور ، وفهمته كل فطرة .
حتى الذي ينكره بلسانه لا محالة يتوجه إليه عند الاضطرار بقلبه وجَنانه ، بل يمكن القول بأن وجوده تعالى فطري ، لا يحتاج في الحقيقة إلى دليل ، ولكن نذكر لكم بعض الأدلة العقلية على وجوده تعالى :

الأول : برهان النظم
أوضح الأدلة على إثبات الله تعالى الذي يحكم به العقل ، هو دليل النظم والتدبير . فالكل يرى العالم بسماواته وأراضيه ، وما بينهما من مخلوقاته ورواسيه من المجرة إلى النملة . فنرى أجزاءها وجزئياتها مخلوقة بأحسن النظم ، وأتقن تدبير وأحسن صنع ، وأبدع تصوير ، فيحكم العقل بالصراحة أنه لابد لهذا التدبير من مدبر ، ولهذا التنظيم من منظم ، ولهذا السير الحكيم من محكم ، وذلك هو الله تعالى .

الثاني : امتناع الصدفة

فإنا إذا لم نؤمن بوجود الخالق لهذا الكون العظيم ، فلابد وأن نقول : بأن الصدفة هي التي أوجدته ، أو أن الطبيعة هي التي أوجدته .
لكن من الواضح أنه لا يقبل حتى عقل الصبيان أن تكون هذه المخلوقات اللامتناهية وجدت بنفسها بالصدفة العمياء أو بالطبيعة الصماء .

الثالث : برهان الاستقصاء

فان كلاً منا إذا راجع نفسه يدرك ببداهة أنه لم يكن موجوداً أزلياً ، بل كان وجوده مسبوقاً بالعدم ، وقد وجد في زمان خاص ، إذن فلنفحص ونبحث : هل أننا خلقنا أنفسنا ؟ أم خلقنا أحد مثلنا ؟ أم خلقنا القادر الله تعالى ؟
ولاشك أننا لم نخلق أنفسنا ، لعدم قدرتنا على ذلك ، ولاشك أيضاً أن أمثالنا لم يخلقونا لنفس السبب ، إذن لا يبقى بعد التفحص والاستقصاء إلا أن الذي خلقنا هو الله تعالى ، لأنه القادر على خلق كل شيء .

الرابع : برهان الحركة
إنا نرى العالم بجميع ما فيه متحركاً ، ومعلوم أن الحركة تحتاج إلى محرك ، لأن الحركة قوة ، والقوة لا توجد بغير علة .
إذن لابد لهذه الحركات والتحولات والتغيرات من محرك حكيم قدير ، وهو الله تعالى .

الخامس : برهان القاهرية
إن الطبيعة تنمو عادة نحو البقاء لو لا إرادة من يفرض عليها الفناء .
فالانسان الذي يعيش والاشجار التي تنمو لا داعي إلى أن يعرض عليها الموت أو الزوال إلا بعلة فاعلة قاهرة .
فمن هو المميت ومن هو المزيل ؟ ذلك الذي له القدرة على فناء مخلوقاته وهو الله تعالى .
هذه أدلة خمسة من بين الأدلة العقلية الكثيرة التي تبرز الايمان الفطري بوجود الله تعالى .
وأما كيف وجد واين وجد ، فذلك ممنوع شرعاً عن التحدث عنه ، بل ولا يمكن للعقل أن يدركه .
والكتاب المفضل لمعرفة هذه الأمور هو كتاب الالهيات للشيخ السبحاني وكتاب العقائد الحقة للسيد علي الحسيني الصدر .