المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضانيات (( اليوم الثاني ))



لواء صاحب الزمان
24-08-2009, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

رمضان كريم

اليوم الثاني


الأحد 2 رمضان 1430 هـ



دعاء اليوم الثاني:
« اللهم قربني فيه إلى مرضاتك وجنبني فيه من سخطك ونقماتك
ووفقني فيه لقراءة آياتك برحمتكم يا أرحم الراحمين »








حكمة اليوم:

قال الإمام الباقر «عليه السلام»: ( أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلاّ زهد في الدنيا )



كلمة اليوم:

( علاقة الإنسان بالرب)
من اللازم على الإنسان في هذا الشهر المبارك أن يحُسّن علاقته مع الله سبحانه، وذلك بأن يتدارك ما مضى من عمره ويستعد لما يأتي، ويتعاهد نفسه بتوجيهها إلى الطريق المستقيم والسبيل القويم، وإلا فإنه يأتي يوم القيامة وهو (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) ويعض على يديه كما قال تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً).
وقد نقل أن آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله هي قوله تعالى: (وَاتَّقُوْا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ) وهو أعظم يوم، حيث عبر عنه القرآن الكريم: (يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً السَّماءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً).


الثاني من شهر رمضان المبارك:
في اليوم الثاني من شهر رمضان عام 201هـ تم تفويض ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام.
وكانت هذه خطة من المأمون العباسي للسيطرة على الأمور، فإن الناس عرفوا بعض منزلة أهل البيت عليهما السلام وأحقيتهم بالأمر،
وأنهم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله، فلم يتحملوا المزيد من ظلم بني العباس للعلويين وآل البيت عليهما السلام، فأراد المأمون أن يبقي على ملكه بهذه الحيلة، ولذلك لم يقبل الإمام عليه السلام بولاية العهد فأجبره المأمون وهدده بالقتل فقبل مكرها وشرط عدم التدخل في أي من شؤون الدولة فقال: (وأنا أقبل ذلك على أني لا أولي أحدا ولا أعزل أحدا، ولا أنقض رسما ولا سنة.




من خصوصيات شهر رمضان الفضيل:
1ـ الشياطين في هذا الشهر مغلولة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله (والشياطين مغلولة فاسألوا الله أن لا يسلطها عليكم).
2ـ أنفاس العباد في هذا الشهر تسبيح، بدليل قوله صلى الله عليه وآله (أنفاسكم فيه تسبيح).
3ـ نوم العباد في شهر رمضان عبادة، حيث قال صلى الله عليه وآله (نومكم فيه عبادة).
4ـ اشتماله على ليلة القدر أو ليالي القدر، ففي هذا الشهر الشريف تقع ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر كما في نص القرآن الحكيم، وفي هذه الليلة تقدر أعمال العباد خلال السنة وتعرض على الإمام الحجة عليه السلام وهو يقرها.
5ـ عظم الثواب ومضاعفة الأعمال، ففي شهر رمضان يضاعف للعباد طاعاتهم، خاصة ما يرتبط بتلاوة القرآن، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبته المعروفة في آخر جمعة من شعبان قال: (ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور).



قصة اليوم:

(مقام أبيك)
عن محمد بن أبراهيم بن مهزيار قال: اجتمع عند أبي مال كثير ـ بعد مضي أبي محمد عليه السلام ـ وكان اجتمع عند أبي مال جليل، فحمله وركب في السفينة وخرجت معه شيعاً له، فوعك وعكاً شديداً، فقال: يابني ردني ردني فهو الموت، واتق الله في هذا المال وأوصى إلي ومات.
فقلت في نفسي: لم يكن أبي يوصي بشيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق، أكتري داراً على الشط، ولا أخبر أحداً، فان وضح لي شيء كوضوحه أيام أبي محمد عليه السلام أنفذته وإلا تصدقت به.
فقدمت العراق، وأكتريت داراً على الشط وبقيت أياماً فاذا أنا برسول معه رقعة فيها:
(يا محمد معك كذا وكذا، وفي جوف كذا وكذا)
حتى قص على جميع ما معي مما لم أحط به علماً، فسلمت المال إلى الرسول، وبقيت أياماً لا يرفع لي رأس، فاغتممت، فخرج إلي: (قد أقمناك مقام أبيك فاحمد الله). كلمة الإمام المهدي: ص573




من فوائد الصوم:

(المساواة)
الصوم فقر أجباري، تفرضه الشريعة الاسلامية، ليتساوى الجميع في بواطنهم ـ سواء من يملك الملايين ومن لا يملك شيئاً ـ كما يتساوى الجميع في صفوف الصلاة، ومواقف الحج، ليشعر أصحاب الاموال والانساب والمناصب، بأن الناس ـ جميعا ـ متساوون في اعتباراتهم، كما انهم متساوون في اجسامهم، فجسم الملك ليس اضخم من جسم الجندي، ولا يأكل أكثر مما يأكل الحارس، ولا يتصرف بجسمه في الملابس والمساكن، أكثر مما يتصرف فيه فرّاشة، وربما كان الأمر بالعكس، واما الأموال والأنساب والمناصب، فانها امور خارجة عن واقع الافراد، وتمايز الافراد بالامور الخارجة عن واقعهم، تمايز غير واقعي، وانما التمايز الواقعي بين الافراد انما يكون بالافكار والاعمال فحسب وحتى ذلك التمايز يكون معنويا واخرويا لا يسمح بتطاول احد على أحد بسببه ولا بتغيير موقفه امام الله او النظام او المجتمع فما هم الاغنياء والكبراء واولئك هم الفقراء والضعفاء يجوعون ـ جميعا ـ في وقت واحد ويشبعون ـ جميعا ـ في وقت واحد، ويجمعهم شعوراً واحد، وحس مشترك، وطبيعة سارية فيتعبدون بأمر عام من الله فالله تعالى فوق الجميع، والجميع متساوون إمامه، وهذه الأموال المتركمة المبعثرة، لا يتمتع بها أحد، حتى ولو نفثة في (سجارة) إلا باذن الله، لان المال لله يصرفه كيف يشاء والمجميع عباده.