المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولئن جرت على الدواهي مخاطبتك ..



فاطمة نعيمي
26-08-2009, 02:02 AM
ليـــت اشياخي بـــبـدر شهـدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل


لأهـــلــوا واستهـــــلـوا فـرحاً * ثـم قـــــالوا يـا يــــزيد لا تشل

مسروراً يتمثل بهذه الابيات التي تعبر عن حقده وتعصبه لجاهلية جده وأبيه ووثنيتهما ويعبث بثنايا ابي عبدالله الحسين بمخصرته

إلا ان عقيلة بني هاشم كانت له بالمرصاد، تتكلم بين تلك الحشود المجتمعة في مجلسه لتحرق دنيا سروره وفرحه بكلماتها التي كانت أشد وقعا عليه من الصواعق

وتمضي سلام الله عليها في خطابها توجه اليه اسوأ انواع التحقير والتقريع حتى سيطرت على المجلس بمنطقها وأسلوبها الرائع ، وراح الناس يتهامسون ويتلاومون وبكى بعضهم لهول المصاب وجسامته .

تقول : ولئن جرت على الدواهي مخاطبتك اني لأستصغر قدرك توبيخك ، ألا فالعجب العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء .

لقد دخلت زينب ابنة على وفاطمة الى عاصمة الجلادين برسالتها رافعة صوتها الى كل من لهم عهد مع اهل هذا البيت وكل من آمنوا برسالة محمد في عصر وجيل وأرض ووراءها قافلة من الاسرى وصفوف العداء من امامها تملأ الافق وتسد طريقها وكانت مسؤوليتها التاريخية الكبرى هي اكمال الرسالة واتمام المسيرة ولسانا لمن قطعت ألسنتهم سيوف الجلادين ودخلت مدينة الجريمة عاصمة القهر والبطش والتنكيل بالابرياء وهناك رفعت صوتها المدوي في أعماق التاريخ لتقول لابن ميسون مستخفة به بكل ما في الاستخفاف والاحتقار من معنى .





ولئن جرت على الدواهي مخاطبتك اني لاستصغر قدرك

انها الدواهي التي لا تترك للإنسان رأيا ولا اختياراً وتسيطر على كل مشاعره وأحاسيسه هي التي فرضت عليّ ان أخاطبك يا بن ميسون ويا ربيب الشرك والوثنية ولولا تلك الدواهي الجسام لما خاطبتك ولا يمكن لذكرك ان يمر في خاطري ولو بما هو فيك ما صلف وخسة ونزق ووحشية .

هذا الذي تعنيه بطلة كربلاء بقولها لذلك الجبار الاحمق الذي تمنى حضور أشياخه من أمية ومشركي مكة ليشاهدوا رأس الحسين بين يديه وليشاطروه الفرح والسرور وهو ينكث ثناياه بمخصرته ، هذا الذي كانت تعنيه من قولها ولئن جرت على الدواهي مخاطبتك وحضور مجلسك .

ان مأساة العقيلة ابنة علي والزهراء تشكل الشطر الثاني من مأساة اخيها الحسين فمن صبر لا يطيقه احد من الناس الى رعاية تلك القافلة من السبايا والايتام ونضال دون البقية الباقية من آل الرسول واحتجاج وخطب واستنكار لسحق القيم وكرامة الانسان ومحو الرسالة من الاذهان ومتابعة المسيرة التي قام بها اخوها الحسين وبهذا وذاك لقد ألبت المسلمين على الطغاة والظالمين وضعضعت كبرياء الحاكمين المستبدين وخلدت ذكرى تلك المعركة التي اقلقت آل أمية وغيرهم من الظلمة وفراعنة العصور وخطت هي واخوتها بأحرف من النور الوهاج الذي يبدد ظلمات الليل البهيم على تراب كربلاء وفي كل موقف وقفوه مع اولئك الجبابرة والجلادين .

يا سيدة كربلاء..
وحاملة الأوجاع العظيمة بشموخ وعلياء من أجل إعلاء كلمة الحقّ وإزهاق الباطل زهقاً..
أيتها القائدة في مدرسة عاشوراء..
أحيّيك يا زهرة الإسلام اليانعة..
في يوم الطف حيث تجلت أروع الصور وأنصعها للمرأة المسلمة
من أنوثة متمثلة بالحنان والطهارة والعطاء والعفاف
وعقل متميّز بنور الإيمان والصبر والفكر السديد
فكنت رمز الإباء والكرامة والشرف والفضيلة
وكانت خصال أنواراً مشعّة تضيء ظلمات القلوب والضمائر
فتحييها أحاسيس ووجدانا وكياناً.


السلام عليك يا سيدتي
ايتها الراضية المرضية
السلام عليك يا عقيلة الطالبين
السلام عليكِ ايتها الصابرة

السيدالحسيني
01-09-2009, 03:59 PM
السلام عليك يا سيدتي
ايتها الراضية المرضية
السلام عليك يا عقيلة الطالبين
السلام عليكِ ايتها الصابرة