المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصيام في الحديث الشريف



لواء صاحب الزمان
26-08-2009, 01:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

رمضان كريم


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن شهر رمضان، شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات. ويمحو فيه السيئات. ويرفع فيه الدرجات. من تصدق في هذا الشهر بصدقة غفر الله له، ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له. ومن أحسن فيه خلقه غفر الله له. ومن كظم فيه غيظ غفر الله له. ومن وصل فيه رحمه غفر الله له».
ثم التفت إلى الناس فقال:
«إن شهركم هذا ليس كالشهور. إنه إذا اقبل اليكم. أقبل بالبركة والرحمة، وإذا ادبر عنكم ادبر بغفران الذنوب».
قال ابن عباس: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذا دخل شهر رمضان، اطلق كل أسير، واعطى كل سائل ».
قال الامام الصادق عليه السلام: «اذا صمت، فيصم سمعك. وبصرك، وجلدك... ولا يكن يوم صومك. كيوم فطرك».
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجابر بن عبد الله الانصاري: « يا جابر، هذا شهر رمضان، من صام نهاره، وقام ورداً من ليله، وعف بطنه وفرجه، وكف لسانه، خرج من الذنوب، كخروجه من الشهر».
قال الامام الصادق عليه السلام: «ان الصيام ليس من الطعام والشراب وحده.. فاذا صمتم، فاحفظوا السنتكم، وغضوا ابصاركم، ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا».
وقال عليه السلام: «سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، امرأة تسب جارية لها، وهي صائمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطعام، فقال: كلي. فقالت: إني صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة؟ وقد سبيت جاريتك. إن الصوم ليس من الطعام والشراب».
وعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا جاء رمضان، فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النيران، وصفدت الشياطين» و«يعتق الله في كل يوم من رمضان، سبعين الف عتيق من النار» و«للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه» و«لو تعلم امتي ما في رمضان من الخير، لتمنت ان يكون رمضان العام كله» و«من صام رمضان، وهو يحدث نفسه: إذا افطر ان لا يعصي الله، دخل الجنة بغير مسائلة أو حساب».
سئل هشام بن الحكم، الامام الصادق عن علة الصيام، فقال:
«إنما فرض الصيام، ليستوي به الغني والفقير، وذلك ان الغني لم يكن ليجد مس الجوع، فيرحم الفقير، لأن الغني كلما أراد شيئاً قدر عليه، فأراد الله تعالى: ان يسوي بين خلقه، وان يذيق الغني مس الجوع، والألم، ليرق على الضعيف، ويرحم الجائع.
وكتب محمد بن سنان، إلى الامام الرضا عليه السلام، يسأله عن مسائل، فكان في أجوبة الإمام:
«...علة الصوم: لعرفان مس الجوع والعطش. ليكون العبد ذليلاً مسكيناً. مأجوراً محتسباً صابراً. ويكون دليلاً له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات. واعظاً له في العاجل دليلاً على الآجل، ليعلم شدة مبلغ ذلك. من اهل الفقر والمسكنة...».
قال ابو الصلت الهروي: دخلت على ابي الحسن: علي بن موسى الرضا عليه السلام في آخر جمعة من شعبان. فقال لي:
(يا أبا الصلت: ان شعبان قد مضى اكثره. وهذا آخر جمعة منه. فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالإقبال على ما يعنيك، وترك ما لا يعنيك. واكثر من الدعاء والاستغفار. وتلاوة القرآن، وتب إلى الله من ذنوبك. ليقبل شهر الله عليك. وانت مخلص لله عز وجل ولا تدعي أمانة في عنقك، الا اديتها. ولا في قلبك حنقاً على مؤمن الا نزعته، ولا ذنباً انت ترتكبه الا اقلعت عنه. واتق الله، وتوكل عليه، في سرايرك وعلانيتك، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ان الله بالغ امره، قد جعل الله لكل شيء قدراً، واكثر من ان تقول ـ فيما بقي من هذا الشهر ـ «اللهم: ان لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان .فاغفر لنا فيما بقي منه «فإن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقاباً من النار لحرمة شهر رمضان».