المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعني لنا الايه الكريمه



الاسوة
27-08-2009, 12:06 PM
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين
الاخ مشرف قسم القران وعلومه
السلام عليك ورمضان مبارك عليك
ارجوا من حضرتكم ان يتسع صدركم لتشرح لنا الاية الكريمة


(فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه)

المفيد
27-08-2009, 01:58 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...
عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ...


وتقبّل الله تعالى أعمالنا واعمالكم بأحسن القبول ...

قال تعالى :« أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ » الزمر (22)

« أ فمن شرح الله صدره للإسلام » أي فسح صدره و وسع قلبه لقبول الإسلام و الثبات عليه و شرح الصدر يكون بثلاثة أشياء ( أحدها ) بقوة الأدلة التي نصبها الله تعالى و هذا يختص به العلماء ( و الثاني ) بالألطاف التي تتجدد له حالا بعد حال كما قال سبحانه و الذين اهتدوا زادهم هدى ( و الثالث ) بتوكيد الأدلة و حل الشبهة و إلقاء الخواطر « فهو على نور » أي على دلالة و هدى « من ربه » شبه الأدلة بالنور لأن بها يعرف الحق كما بالنور تعرف أمور الدنيا عن الجبائي و قيل النور كتاب الله عز و جل فيه نأخذ و إليه ننتهي (1) .



شرح الصدر بسطه ليسع ما يلقى إليه من القول و إذ كان ذلك للإسلام و هو التسليم لله فيما أراد و ليس إلا الحق كان معناه كون الإنسان بحيث يقبل ما يلقى إليه من القول الحق و لا يرده، و ليس قبولا من غير دراية و كيفما كان بل عن بصيرة بالحق و عرفان بالرشد و لذا عقبه بقوله: "فهو على نور من ربه" فجعله بحسب التمثيل راكب نور يسير عليه و يبصر ما يمر به في ساحة صدره الرحب الوسيع من الحق فيبصره و يميزه من الباطل بخلاف الضال الذي لا في صدره شرح فيسع الحق و لا هو راكب نور من ربه فيبصر الحق و يميزه (2).


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) . تفسير مجمع البيان ج8 ص349
(2) . تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي ج 17 ص129



وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...