المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثورة الحسينية المقدسة مبدأ وسلوك



لواء صاحب الزمان
27-08-2009, 06:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

السلام عليك يا سيد الشهداء


قضية الإمام الحسين عليه السلام قضية كونية

:. إن قضية الإمام الحسين عليه السلام قضية استثنائية وكونية بل هي ربانية. فهي وفق قوانين الطبيعة وقوانين الكون استثنائية فعلى سبيل المثال الشيخ الطبراني (وهو من أخواننا السنة) لديه كتاب اسمه مقتل الحسين عليه السلام يذكر فيه أمور غريبة حدثت عند مقتل الحسين عليه السلام من قبيل أن السماء مطرت دماً وإنه لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا ووجد تحته دم عبيط، كذلك يذكر فريد وجدي في دائرة معارف القرن العشرين أمور كونية حدثت منها تغير السماء وماء أحمر ظهر على الأرض وغيرها فلولا إنها قضية ربانية لما تغير الكون بذلك.

فقضية الإمام الحسين عليه السلام هي استثنائية عالمية بل كونية ربانية فهكذا أراد الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام أن تبتدء قضية الإمام الحسين عليه السلام ولا تنتهي فهي مشروع ثوري إصلاحي لا تتوقف إلى يوم القيامة.



الكرم يجسد ثورة الإمام الحسين عليه السلام

http://www.alshirazi.net/news/news/safar1427/07/a05.jpg:. إن مواكب الطبخ وإكرام زوار الإمام الحسين تمثل قيمة إنسانية مطلوبة في المجتمع فإنها قيمة نبعت من ثورة الإمام الحسين عليه السلام وتأصلت وأصبحت من القيم العشائرية في المجتمع فهنالك الكثير من الروايات التي تحبب إطعام الطعام وإفشاء تلك القيمة في المجتمع حتى أصبحت عرف دارج لدى الشيعة خاصة والمسلمون عامة فنرى على سبيل المثال إن من لديه شخص قد مات فإنه يطعم الطعام ويرجو أن يبعث ثواب ذلك إلى روح الميت كذلك نجد إن المسلمين يزورون المقابر مستصحبين معهم مختلف من أنواع الطعام من فواكه وغيره ويوزعونها بغية تحصيل الثواب لميتهم، وقد أكدت الروايات على استحباب ذلك حتى وإن كان المعطى له غني.

يذكر المحدث القمي في (الكنى والألقاب) المجلد الثالث رجل اسمه عبد الله بن جدعان يسكن مكة وبعد هجرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جالس مع مجموعة من الأصحاب وعلموا بوفاة عبد الله بن جدعان فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(إن النار لا تمس جسد عبد الله بن جدعان) قالوا: لماذا يا رسول الله؟ قال:(لأنه كان يحب إطعام الطعام).



المسير إلى الحسين عليه السلام مسيرٌ إلى الكمال

:. إن الإنسان في المنظورة الفكرية الربانية وفي شرائع السماء قاطبة هو خليفة الله في الكون فالله سبحانه وتعالى هو الخالق وهو الكمال المطلق، فلقد كرم الإنسان وأعطى له صلاحية الكمال، قال في الحديث القدسي:(عبدي أطعني تكن مِثْلي أو مَثَلي تقول للشيء كن فيكون) فالإنسان باعتباره خليفة الله يجب أن يكون في قمة مكارم الأخلاق وفي قمة السمو الروحاني والنفسي وكما قيل في الحديث الشريف:(تخلقوا بأخلاق الله) فالله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق فهو في قمة السمو وهذا يفوق تفكيرنا.

http://www.alshirazi.net/news/news/safar1427/07/a03.jpgوالشريعة المقدسة وضعت مختلف الأساليب لتهذيب الإنسان والسير به نحو الكمال ومن تلك الطرق طريقة القدوة فالإمام الحسين عليه السلام الذي بلغ مراتب سامية من الكمال أصبح قدوة لمن أراد السلوك إلى الله سبحانه وتعالى، ونجد ذلك واضحاَ في زيارات الإمام الحسين عليه السلام والتي تعتبر مدرسة سلوكية للإنسان فنجد عباراتها تجعل من الزائر متأثراً بالمزور (القدوة) فعلى سبيل المثال يقول الزائر في الزيارات (أشهد أنك طهر طاهر مطّهر من طهر طاهر مطّهر طُهرت وطهرت بك البلاد) فهذه العبارات تجعل الزائر يشعر بأهمية الطهارة الروحية والمادية، كذلك نجد عبارة (أشهد أنك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر) فيشعر الزائر بأهمية الصلاة ووجوب الزكاة وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.



ثورة الحسين عليه السلام نشاط للأمة

http://www.alshirazi.net/news/news/safar1427/07/a04.jpg:. إن طرق تنشيط الأمة كثيرة إلا أن أقربها إلى الشريعة المقدسة وإلى روح التشريع الإسلامي هو الطريق الأسرع والأقرب إلى روح الأمة. فظاهرة المسير إلى الحسين عليه السلام والتي تتكرر كل عام بل في العام مرتين لهي من أقرب الطرق إلى تنشيط الأمة وعدم خمولها فهي طريق سلوك روحاني تربط الأمة بقيم الحسين عليه السلام الذي يمثل بدوره مجمل السلوك الربانية لذلك نجد كثير من الروايات التي حثت على استحباب المسير إلى الحسين عليه السلام، فهناك من الروايات أعطت بكل خطوة ثواب حجة وعمرة، فرغم أن زيارة الإمام الحسين عليه السلام مستحبة إلا أنها تحتاج إلى جهد نفسي عظيم لذلك أعطيت ذلك الثواب.



ثورة الإمام الحسين ثورة سياسية

http://www.alshirazi.net/news/news/safar1427/07/a01.jpg:. إننا نجد وعلى مر العصور أن أعداء الثورة الحسينية من الطواغيت يحاولون إطفاء تلك الثورة فكانوا يرغبون في عدم التأثر بالحسين عليه السلام لذا حاولوا مراراً وتكراراً منع زيارة الحسين بل وإلغائها حتى وصل الأمر إلى محاولة هدم وإلغاء قبر الحسين عليه السلام كما فعل المتوكل العباسي لعنه الله فلولا أنها تمثل معنى سياسي وهو رفض للطغاة ومعنى ثوري وهو استنكار للظالمين لما منعوا الزيارة، فزيارته عليه السلام تمثل مظهر من مظاهر التمرد ضد الظالمين والأئمة عليهم السلام كانوا يحثون شيعتهم على زيارة الإمام الحسين عليه السلام والتأثر بثورته ومبادئه رغم كل الظروف فقد روي إن رجلاً جاء إلى الإمام الصادق عليه السلام وقال له: إننا في مدينة نأتي إلى زيارة الحسين عليه السلام عبر البحر وفي بعض الأحيان يكون البحر هائج فهل نذهب إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام وبخاصة وإننا نخاف انقلاب السفينة قال لهم الإمام الصادق عليه السلام أخرجوا لزيارة جدي الحسين فإن انقلبت (أي السفينة) فإنما تنقلب في الجنة.

محب اهل البيت
31-08-2009, 09:58 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد
ياعطيك ربي العافيه على موضوعك

صادق منعم
31-08-2009, 10:09 PM
السلام عليكم
حفظك الله بحفظة
رعاك الله برعايتة

السيدالحسيني
01-09-2009, 03:57 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
بارك الله بك وحشرك وحشرنا مع الحسين
احب ان اقول ان هذه الزيارات المليونية اصبحت مدرسة نتعلم منها كل شى
ونسال الباري عز وجل ان يوفقنا لزيارة ابي عبد الله الحسين دائما
وان يحفظ جميع زوار الحسين
انه سميع مجيب

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
14-06-2013, 10:11 PM
موضوع راقي حفظك ربي

الرضا
15-06-2013, 05:08 PM
بارك فيك أخي على هذا الموضوع الرائع
وأقول :
كانت ثورة الإمام الحسين عليه السلام
مِن أجل إصلاح الأُمَّة وإرجاعها إلى خَطِّ الإسلام الصحيح ، وهذا ما ضمَّنه بيانه الأوَّل في وصيَّته لأخيه محمد بن الحنفية ، حيث قال ( عليه السلام ) :
( إنِّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ، ولا مُفسداً ولا ظالماً ، وإنَّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمَّة جَدِّي رسول الله ، أُريد أنْ آمر بالمعروف وأنهى عن المُنكر ، وأسير بسيرة جَدِّي وأبي علي بن أبي طالب ، فمَن قَبِلَني بقبول الحَقِّ فالله أولى بالحَقِّ ، ومَن ردَّ عليَّ هذا أصبر حتَّى يحكم الله بيني وبين القوم بالحَقِّ وهو خير الحاكمين )إذن هذا هو الهَدَف الأساسي للثورة :
هناك إشكاليَّة مطروحة ، وسؤال كثيراً ما يتردَّد على الألسُن وفي الأذهان ، وهو : ما هو الهدف الذي كان الإمام الحسين يُريد تحقيقه مِن ثورته المُقدَّسة ؟
وبصيغة أُخرى : ما هو الباعث الأساسي لأبي الأحرار حتَّى قام بهذه الثورة ؟ فهل كان يُخطِّط مِن أجل الإطاحة بدولة يزيد بن مُعاوية وتولِّي مقاليد الحُكم ؛ ليصبح على رأس دولة باسم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إلاَّ أنَّه لم يوفَّق في ذلك ، ولم تنجح ثورته وخَسِر موقفه ، وصارت النتيجة أنْ قُتِل هو ومَن معه ، أم أنَّ الإمام ( عليه السلام ) كان لديه هدف آخر غير الوصول إلى كرسيِّ الحُكم ، وكان التخطيط الذي سلكه أبو عبد الله يتناسب مع ذلك الهدف الذي يُريد الوصول إليه ، وأنَّه قد حقَّق هدفه بالفعل وبنجاح باهر ؟
وقبل الخوض في مُحاولة الإجابة على هذا التساؤل ، نطرح هذا السؤال المُفترض ، لو فُرِض أنَّ الإمام الحسين إنَّما قام مُطالباً بالحُكم ، ويُريد أنْ تكون مقاليد الحُكم بيده وبِغَضِّ النظر عن الظروف الموضوعيَّة التي كانت تحفُّ بالإمام ، هل كان هذا الهدف مُخلَّاً بمكانة الإمام وقداسته وأهدافه النبيلة ، وهل كان يُريد الحُكم ـ على الفرض ـ مِن أجل الحُكم ، أمْ أنَّه يُريد الحُكم وسيلة إلى تحقيق الهدف الإلهي وهو إقامة حُكم الله في الأرض ؟
إنَّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان يحمل الروح والأهداف التي كان يحملها أبوه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإنَّ علياً حينما بويع بالخلافة بعد قتل عثمان وأصبح الحُكم بيده ، نراه خاض في فترة حُكمه القصيرة ثلاثة حروب قد فُرٍضت عليه . فهل كان بهذه الحروب يُدافع عن الحُكم بما هو حُكم لا غير ، أم أنَّه يُريد بذلك دفع الباطل ، وتصحيح الانحراف الذي وقعت فيه الأُمَّة بما في ذلك طريقة الحُكم ، وذلك عن طريق بقائه في موقع السلطة ؛ ليعطي نموذجاً للحاكم القرآني ؟
قال عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بذي قار وهو يَخصف نعله ، فقال لي : ( ما قيمة هذا النعل ؟ ) .
فقلت : لا قيمة له .
فقال ( عليه السلام ) : ( والله ، لهي أحبُّ إليَّ مِن أُمرتكم ، إلاَّ أنْ أُقيم حَقَّاً أو أُزهِق باطلاً ) .
وقال ( عليه السلام ) موضِّحاً هدفه مِن صراعه مع مُعارضيه ، وغايته مِن بقائه في الحُكم : ( اللَّهمَّ ، إنَّك تعلم أنَّه لم يكن الذي كان مِنَّا مُنافسة في سُلطان ، ولا التماس شيء مِن فُضول الحِطام ، ولكنْ لنرُدَّ المعالم مِن دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ؛ فيأمن المظلومون مِن عبادك وتُقام المُعطَّلة مِن حُدودك ) .
وهذا مبدأ أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يشذُّ عنه منهم أحد ؛ لذا نجد نفس المنطق في العباراتالسابقة عن عليٍّ ( عليه السلام ) واضحاً في تصريحات أبي عبد الله الحسين
( عليه السلام ) ، كمْ مَرَّ في خطابه في مِنى حينما قال :
( اللَّهمَّ ، إنَّك تعلم أنَّه لم يكن ما كان مِنَّا تنافساً في سُلطان ولا التماساً مِن فُضول الحِطام ، ولكنْ لنري المعالم مِن دينك ، ونُظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلومون مِن عبادك ، ويُعمل بفرائضك وسُننك وأحكامك )

الجياشي
15-06-2013, 05:10 PM
بارك فيك أخي الفاضل على هذا الموضوع الجميل والرائع
وأقول للجماهير المليونية
هنئيا لكم يا موالين بالرحمة والمغفرة
هنئيا لكم حين تصافحون رسول الله صلى الله عليه واله والملائكة هنئيا حين الورود الحوض
والسقاية بيد امير المؤمنين عليه السلام
هنيئا لكم غفران الذنوب هنئيا لمن ينظر الله لهم بعين الرحمة
هنيئا لمن الملائكة تدعو لهم قرة عيونكم يا زوار غريب الغرباء لقد اوفيتم بالعهود ووصلتم رحم رسول الله صلى الله عليه واله ونصرتم حجة الله ووليه ولم يهمك كيد النواصب والحاقدين ورحم الله صرختكم حين تنادون ((لبيك يا حسين ))