المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((إمامة الإمام المهدي/ع/ بين النص والتواتر::حقيقةٌ عقدية قطعيّة))



مرتضى علي الحلي 12
25-01-2011, 09:48 PM
1. (( إمامة الإمام المهدي/ع/ بين النص والتواتر :: حقيقةٌ عقدية قطعيَّة ))


بسم ألله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله المعصومين
إنّ من أقوى مانمتلكه نحن أتباع مدرسة أهل البيت/ع/ في مشروعيَّة وحقانية إمامة الإمام المهدي/ع/ هو النصُ القطعي الدلالة والتواتر المفيد للأطمئنان النوعي في نفوس مُحَصِّليه.

وقبل البدء بالبحث لابُدَّ لنا من توضيح مفهوم النص والتواتر الَذَين نستند عليهما في تثبيت إمامة الإمام المهدي/ع/ وحقانيتها
فالنص إصطلاحاً// هو الوسيط اللغوي الذي يُنشِئُه المتكلم ويحمل في متنه دلالة يقينية وقطعية تُفيد ماأراد إيصاله إلى المتلقي للنص
وبصورة صريحة وجلية لاتقبل التأويل.
وهو مانُسميه في علم الأصول بالدليل الشرعي اللفظي .
وأما التواتر // فهو إخبار جماعة يمتنع إتفاقهم عقلا على الكذب وكما يمتنع عقلاً أيضا خطئهم وإشتباههم
والمعروف عن مفهوم التواتر عقلانيا أنه من القضايا العقلية الأولية في بداهتها وقطعية نتيجتها المفادية.
وبعد هذا نقول إنّ النبي محمد /ص/ قد نص صراحة وقطعا على إمامة الإمام المهدي/ع/وبشكل متواتر ومشهور في المجاميع الروائية
وأبرز نص ذكره الرسول /ص/ هو قوله/ص/ للحسين/ع/
((إبني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم
يملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلِئت ظلما وجورا)) /إنظر/ الرسائل العشر/ للشيخ الطوسي/ص 98/.
ومن النصوص الصحيحة أيضافي صراحتها ودلالتها القطعية في إمامة الإمام المهدي/ع/ هو ما رواه الصحابي الجليل الثقة (جابرابن عبد ألله الإنصاري) :قال/لمّا قال تعالى
((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ألله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ))/59/النساء.
قُلتُ :: يا رسول ألله /ص/ عرفنا ألله فأطعناه وعرفناك فأطعناك ,فمَنْ أولوا الأمر الذين أمرنا ألله بطاعتهم؟
قال /ص/(( هم خلفائي يا جابر وأولياء الأمر بعدي وفي نسخة (أئمة المسلمين من بعدي)
أولهم أخي علي/ع/ ثُمّ من بعده الحسن/ع/ولده
ثُمّ الحسين/ع/ ثُمّ علي بن الحسين/ع/
ثُمّ محمد بن علي وستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرأه مني السلام
ثُمّ جعفر بن محمد /ع/ثُمّ موسى بن جعفر
ثُمّ علي بن موسى الرضا
ثُمّ محمدبن علي ثُمّ علي بن محمد ثُمّ الحسن بن علي/ع/
ثُمَّ محمد بن الحسن يملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلِئَت ظلما وجورا))
/إنظر/ كفاية الأثر في النص على الأئمة الأثني عشر/ للشيخ علي بن محمد بن علي الخزار الرازي/والذي يروي عن الشيخ الصدوق:
/ص54/
ومن النصوص الصحيحة أيضاً
ما ذكره الرسول/ص/قائلاً(( إنّ ألله إختار من الأيام يوم الجمعة ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر وإختار من الناس الأنبياء
وإختار من الأنبياء الرسل وإختارني من الرسل وإختار مني عليا
وإختار من علي الحسن والحسين وإختار من الحسين الأوصياء
وهو تسعة من ولده ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وإنتحال المُبطلين وتأويل الجاهلين)) إنظر/ المُعتَبَر في شرح المُختصََر /المحقق الحلي/ج1/ص24/.
وقد نص الإمام الحسن العسكري /ع/ على ولادته /ع/ وإمامته
فقد أخرج الشيخ الصدوق عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي أنه قال
(( لما ولِدَ الخلف الصالح ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي/ع/
على جدّي (أحمد بن إسحاق كتاب وإذا فيه مكتوب بخطّ يده/ع/ الذي كان يردُّ به التوقيعات عليه :: ولِدَ المولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما فإنّا لم نُظِهر عليه إلاّ الأقرب لقرابته والمولى لولايته
أحببنا إعلامك ليسرَّكّ ألله به كما أسرّنا والسلام)) /بحار الأنوار/ ج51/ ص16/.
وروى الشيخ الصدوق أيضاً :أنّ أحمد بن إسحاق قال:
(( سمعتُ أبا محمد الحسن بن علي العسكري /ع/ يقول
الحمدُ لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي
أشبه الناس برسول ألله/ص/ خَلقا وخُلِقا يحفظه ألله تبارك وتعالى في غيبته ثُمَّ يُظهِره فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما مُلِئَت جورا وظلما))/المصدر السابق نفسه.
وتحدَّثَ الشيخ المفيد في كتابه /الإرشاد/ص345/ عن وفاة الإمام الحسن العسكري والد الإمام المهدي/ع/فقال ((وخلَّفَ إبنه المُنتَظَر لدولة الحق وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وشدّة طلب سلطان الزمان له وإجتهاده في البحث عن أمره ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعُرِفَ من إنتظارهم له فلم يُظهِر ولده/ع/في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته)).
وللأمانة إنّ النص على إمامة الإمام المهدي/ع/ جاء متواتراً وبشكل قطعي الدلالة من كل إمام معصوم قبله /ع/
ونحن نعتقد إنّ نص الأئمة المعصومين /ع/ هو دليل شرعي قطعي بحد ذاته ويجب التعبد به في مفاداته العقدية والشرعية
وإخبارات المعصومين /ع/ هي أيضا تُفيد التواتر القطعي بيقينية إمامة المهدي/ع/ وذلك لأختلاف أزمانهم وعدم إجتماعهم في وقت واحد ولآستحالة صدور الكذب عنهم وحاشاهم عن ذلك
إنّ ثُنائيّة النص والتواتر تُشكّل قيمة عقلانية وشرعية عالية جداً لأنّها ترتكز على نقطة محورية وهي عدم إجتماع المُخبرين في وقت واحد وإستحالة إتفاقهم على الكذب وإنتفاء المصلحة من الكذب عندهم لإختلاف طبقات وأمصار الناقلين للنصوص المتواترة لفظيا ومعنويا
وحتى لودرسنا ثنائية النص والتواتر بطريقة رياضية مادية وفق نظام حساب الأحتمالات فسنصل يقينا لنتيجة قطعية يقينية المفاد والهدف
لأنّ خبر بحد ذاته يُمثِّل قيمة ودرجة في حساب القرائن وتراكمها
وإذا تصفحنا الروايات الكثيرة يتولد عندنا إطئمنان رياضي وعلمي بوجود حقيقة دينية وهي إمامة الإمام المهدي /ع/ وحقانيتها .
والسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

رحلة وفاء
29-01-2011, 09:40 PM
احسنتــــم

مرتضى علي الحلي 12
30-01-2011, 08:49 AM
((رحلة وفاء)) تقديري لمروركم الكريم
والسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

سيد زيدون مكي
30-01-2011, 09:29 AM
بارك الله بك اخي

مرتضى علي الحلي 12
30-01-2011, 11:47 PM
تقديري لمروركم الكريم أخي السيد زيدون وشكرا لكم