المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل اشار القرآن الكريم الى مفهوم التواضع؟؟؟



الاسوة
30-08-2009, 01:15 AM
نرجوا من مشرف قسم القرآن ان يبين لنا ما يلي:

هل اشار القرآن الكريم الى مفهوم التواضع؟؟؟

المفيد
30-08-2009, 03:27 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...

ورد في القرآن في عدة موضع اشارات الى مسألة التواضع , نذكر منها :

1- قوله تعالى " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) " الاسراء
2 - قوله تعالى " و وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) " الاسراء

3 - قوله تعالى " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) الفرقان


4 - قوله تعالى " قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) "


5 - قوله تعالى "تِلْك الدّارُ الاَخِرَةُ نجْعَلُهَا لِلّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّا فى الأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعَقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ (83) " القصص

6 - قوله تعالى " وَ اخْفِض جَنَاحَك لِلْمُؤْمِنِينَ (88) " الحجر


وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...

البيان
30-08-2009, 03:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الواضح أنّ التواضع يشكل النقطة المقابلة للتكبّر والغرور، ومن العسير الفصل الكامل بين هذين البحثين، ولذلك نجد أنّ هذين البحثين متلازمين في الآيات والروايات الإسلامية وكذلك في كلمات علماء الأخلاق، فإنّ ذم أحدهما يلازم مدح الآخر، وكذلك العكس فإنّ عملية التمجيد والثناء على التواضع يستلزم كذلك ذم التكبّر، وهذا من قبيل مدح العلم والثناء على العالم والمتعلم الّذي يقترن دائماً مع ذمّ الجهل وتوبيخ الجاهل.

وعلى كلّ حال فإنّ هذا الكلام لا يعني أنّ بحثنا المتعلق بالتواضع هذا سيكون في زاوية النسيان ونكتفي بذم التكبّر وبيان قبائح وعواقب هذه الصفة الذميمة لا سيّما أن بين التكبّر والتواضع نسبة الضدّين. لا النقيضين أي أنّ التكبّر كما انه صفة وجودية فكذلك التواضع صفة وجودية نفسانية أيضاً ويقعان على الضد من الآخر في واقع الإنسان ونفسه، وليسا من قبيل الوجود والعدم الّذي يستلزم بالضرورة وجود أحدهما عدم الآخر بالتبع.

وفي الروايات الإسلامية نجد إشارة إلى هذا المعنى أيضاً ومن ذلك قول الإمام علي(عليه السلام) :«ضَادُّوا الْكِبْرَ بِالتَّواضُعِ»


مع هذه الإشارة نعود إلى القرآن الكريم لنستوحي من آياته ما يتعلق بمسألة التواضع ونختار منها ما يُلقي الضوء على هذا البحث المهم رغم وجود آيات كثيرة تبحث هذا الموضوع بالكناية أو بالملازمة.


1 ـ (يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ اَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ اَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ...)

2 ـ (وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاْرْضِ هَوْناً وَاِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً).

3 ـ (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).