المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ



ريحانة المصطفى
31-08-2009, 03:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
(فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ)


بحق من نزلت هذه الايه ؟؟؟؟؟؟

ومن هو الذي تبكي عليه السماء؟؟؟؟

ارجو من مشرف الساحه تنويرنا بالاجابه
وفقكم الله لكل خير

فاطمة نعيمي
31-08-2009, 10:18 AM
السلام عليكِ أختي ريحانه وتقبّل الله صيامكِ وقيامك

اتمنى ان تكون الإجابة أدناه على تساؤلكِ وافيه.

ورد في كتب التفاسير ومجاميع روايات أهل البيت (ع) مجموعة من الروايات الدالة على فضائل أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير معنى الآية السابقة من سورة الدخان نوجزها في ما يلي:

بكت السماء دما على الحسين (ع):
ورد في كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (رحمه الله):

1- الباقر (ع) في قوله تعالى: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ ﴾ يعني علي بن أبي طالب (ع) وذلك أن عليا خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة والحسين خلفه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله فرمى بالعنزة ثم قال: إن الله تعالى ذكرا أقواما فقال: فما بكت عليهم السماء والأرض والله ليقتلنه ولتبكي السماء عليه.

2- أبو نعيم في دلائل النبوة، والنسوي في المعرفة، قالت نضرة الأزدية: لما قتل الحسين أمطرت السماء دما وحبابنا وجرارنا صارت مملوة دما.

3- وقال قرطة بن عبيد الله مطرت السماء يوما نصف النهار على شملة بيضاء فنظرت فإذا هو دم وإذا هو اليوم الذي قتل فيه الحسين.

4- وقال الصادق (ع): بكت السماء على الحسين أربعين يوما بالدم.

5- زرارة بن أعين عن الصادق (ع) قال: بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما، قلت: فما بكاؤها ؟
قال: كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء.

6- أسامة بن شبيب باسناده عن أم سليم قالت: لما قتل الحسين مطرت السماء مطرا كالدم احمرت منه البيوت والحيطان. وروى قريبا من ذلك في الإبانة.

7- تفسير القشيري، والفتال قال السدي: لما قتل الحسين بكت عليه السماء وعلامتها حمرة أطرافها.

8- محمد بن سيرين قال: أخبرنا ان حمرة أطراف السماء لم تكن قبل قتل الحسين.

9- تاريخ النسوي روى حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: تعلم هذه الحمرة في الأفق مم هي ؟ ثم قال: من يوم قتل الحسين.

10- الأسود بن قيس لما قتل الحسين ارتفعت حمرة من قبل المشرق وحمرة من قبل المغرب فكادتا تلتقيان في كبد السماء سنة اشهر.

11- تاريخ النسوي قال أبو قبيل: لما قتل الحسين بن علي كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي.

12- وفي حديث ميثم التمار: وتمطر السماء دما ورمادا.

13- قال الحميري:


بكت الأرض فقده وبكته * باحمرار له نواحي السماء
بكتا فقده أربعين صباحا * كل يوم عند الضحى والمساء

14- وقال المعري:


وعلى الدهر من دماء الشهيدين * علي ونجله شاهدان
وهما في أواخر الليل فجران * وفي أولياته شفقان

وجاء في بحار الأنوار للعلامة المجلسي:
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن حنان بن سدير، عن عبد الله بن الفضل الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال: " فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين " ثم مر عليه الحسين بن علي عليهما السلام فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض، وقال: وما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهما السلام.

قرب الإسناد: عنهما، عن حنان، عن الصادق عليه السلام قال: زوروا الحسين عليه السلام ولا تجفوه فإنه سيد شباب الشهداء، وسيد شباب أهل الجنة، وشبيه يحيى بن زكريا عليه السلام، وعليهما بكت السماء والأرض.

ورد في كتاب شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي:
وروى السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ﴾ ، قال: وأخرج ابن أبي الدنيا: إلا على اثنين (إلى أن قال) وتدري ما بكاء السماء ؟

قال: تحمر وتصير وردة كالدهان، إن يحيى بن زكريا لما قتل احمرت السماء وقطرت دما وإن حسين بن علي (عليه السلام) يوم قتل احمرت السماء.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين

نور الزهراء
31-08-2009, 12:40 PM
السلام عليكم اختي كذلك احب ان اضيف حسب ما ورد في بعض التفاسير

يقول الله سبحانه وتعالى حين أهلك قوم فرعون:
.(فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ).
روى ابن جرير في تفسيره عن بن عباس رضي الله عنه في هذه الآية:
أن رجلاً قال له: يا أبا العباس رأيت قول الله تعالى :
"فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ "
فهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟
فقال رضي الله عنه : نعم إنه ليس أحدٌ
من الخلائق إلا وله باب في السماء منه
ينزل رزقه ومنه يصعد عمله
فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء
الذي كان يصعد به عمله
وينزل منه رزقه فقد بكى عليه..
وإذا فقده مصلاه في الأرض التي
كان يصلي فيها ويذكر الله عز وجل
فيها بكت عليه.
قال ابن عباس :
أن الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحاً
فقلت له: أتبكي الأرض ؟
قال: أتعجب.؟.!!!
وما للأرض لا تبكي على عبد
كان يعمرها بالركوع والسجود..!!!
وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره
وتسبيحه فيها كدوي النحل..!!
وحين تعمر مكانك وغرفتك بصلاة وذكر
وتلاوة كتاب الله عز وجل
فهي ستبكي عليك يوم تفارقها قريباً أو بعيدا..
فسيفقدك بيتك وغرفتك التي كنت تأوي إليها
سنين عدداً ستفقدك عاجلاً أو آجلاً..
فهل تراها ستبكي عليك.؟

نرجو من مشرف الساحه التفاعل مع الموضوع

المفيد
31-08-2009, 01:32 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...





(فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين).(الدخان 29 )
الآية من الآيات التي نزلت و تذكر هلاك فرعون وقومه , لكن لا مانع من انطباقها على كل من سار على خط فرعون ومنهجه .
وجاء في تفسير( الامثل للعلامة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ) :
إنّ عدم بكاء السماء والأرض ربّما كان كناية عن حقارتهم ـــــ أي فرعون وقومه ــــــــ، وعدم وجود ولي ولا نصير لهم ليحزن عليهم ويبكيهم، ومن المتعارف بين العرب أنّهم إذا أرادوا تبيان أهمية مكانة الميت، يقولون: بكت عليه السماء والأرض، وأظلمت الشمس والقمر لفقده.
واحتمل أيضاً أنّ المراد بكاء أهل السماوات والأرض، لأنّهم يبكون المؤمنين المقربين عند الله، لا الجبابرة والطواغيت وأمثاله.
وقال البعض: إنّ بكاء السماء والأرض بكاء حقيقي، حيث تُظهر احمراراً خاصاً غير احمرار الغروب والطلوع، كما نقرأ في رواية: «لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بكت السماء عليه، وبكاؤها حمرة أطرافها» (1).
وفي رواية أُخرى عن الإمام الصادق (عليه السلام): «بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي (عليهما السلام) أربعين صباحاً، ولم تبك إلاّ عليهما» قلت: وما بكاؤها؟ قال: «كانت تطلع حمراء، وتغيب حمراء» (2).
غير أننا نقرأ في حديث روي عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «ما من مؤمن إلاّ وله باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه» (3).
ولا منافاة بين هذه الرّوايات، حيث كان لشهادة الحسين (عليه السلام) ويحيى بن زكريا(عليه السلام) صفة العموم في كلّ السماء، ولما ورد في الرّوايات الأخيرة صفة الخصوص (4).

على أي حال، فلا تضاد بين هذه التفاسير، ويمكن جمعها في معنى الآية.
نعم لم تبك السماء لموت هؤلاء الضالين الظالمين، ولم تحزن عليهم الأرض، فقد كانوا موجودات خبيثة، وكأنّما لم تكن لهم أدنى علاقة بعالم الوجود ودنيا البشرية، فلما طرد هؤلاء الأجانب من العالم لم يحس أحد بخلو مكانهم منهم، ولم يشعر أحد بفقدهم، لا على وجه الأرض، ولا في أطراف السماء، ولا في أعماق قلوب البشر، ولذلك لم تذرف عين أحد دمعة لموتهم.
وننهي الكلام في هذه الآيات بذكر رواية عن أمير المؤمنين(عليه السلام).
وقد ورد في رواية أنّ أمير المؤمنين علياً(عليه السلام) لما مرّ على المدائن، ورأى آثار كسرى مشرفة على السقوط والإنهيار، أنشد أحد أصحابه الذين كانوا معه:

جرت الرياح على رسومهم ***** فكأنّهم كانوا على ميعاد!

فقال أمير المؤمنين علي(عليه السلام): «أفلا قلت (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين... فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانو منظرين)» (5). (6) .

وفي كتاب المناقب لابن شهر آشوب - الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والارض ) يعنى على بن أبى طالب عليه السلام وذلك ان عليا عليه السلام خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة ( 7 ) والحسين خلفه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله صلى الله عليه واله [ فرمى بالعنزة ] , ثم قال : ان الله تعالى ذكر أقواما فقال : ( فما بكت عليهم السماء والارض ) والله ليقتلنه ولتبكين السماء عليه . (8)

وعن إبراهيم النخعي قال: خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله وجاء الحسين عليه السلام حتى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال: يا بني إن الله عير أقواما في القرآن فقال: " فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين " وأيم الله ليقتلنك ثم تبكيك السماء والارض (9) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ نقلا عن مجمع البيان، المجلد 9، صفحة 65 ذيل الآية مورد البحث.
(2) ـ المصدر السابق.
(3) ـ المصدر السابق.
(4) ـ نقلا عن الدر المنثور حديث في باب الجمع بين هذه الروايات. الدر المنثور، طبقاً لنقل الميزان، المجلد 18، صفحة 151.
(5) ـ نقلا عن سفينة البحار، ج2، ص531 (مادة مدن).
(6) .(الامثل ج16 ص143)
(7) العنزة - محركة - : شبيه العكازة أطول من العصا واقصر من الرمح .
(8) . تفسير نور الثقلين ج8 ص198
(9) . بحار الانوار ج 45 ص209




وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...