المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة النبي ودعوة المهدي



حجي عبد
13-02-2011, 08:57 PM
من المعلوم ان الانبياء حين بعثهم الله عز وجل كانوا في بداية بعثاتهم دعاة ولم يلجئوا الى القوة او التهديد بالعقاب وبالعذاب الالهي الا عند انتهاء دعواتهم واستنزاف كل السبل الممكنة لأجل ذلك وهذا الامر لا يختلف فيه اثنان وقد تبع الأنبياء في ذلك أوصيائهم فأنهم كانوا لا يبدءون احد بقتال الا بعد الدعوة واقامة الحجة ومن هذا المنطلق ولما كانت دعوة الامام المهدي (عليه السلام) من الدعوات الإلهية وهي من سنخ دعوات الأنبياء ((عليهم السلام)) فلا بد ان يكون لها شبه واضح وكبير بدعوات الأنبياء وبأنها كدعوة جده رسول الله(صلى الله عليه واله) وهذا ما دلت عليه الأحاديث النبوية وأكدته روايات الأئمة الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) فقد جاء في الرواية الشريفة عن كامل عن ابي جعفر ((عليه السلام)) انه قال (أن قائمنا اذا قام دعا الناس الى امر جديد كما دعا اليه رسول الله (صلى الله عليه واله ) وان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )بحار الانوار ج13 - وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : ( الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ، فقلت إشرح لي هذا أصلحك الله . فقال يستأنف الداعي منا دعاءاً جديداً كما دعا رسول الله (صلى الله عليه واله)) بحار الانوار ج13 - وعن الامام الصادق (ع) إنه قال : إذا قام القائم دعا الناس الى الاسلام جديداً وهداهم الى امر قد دثر فضّل عنه الجمهور ، وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي الى أمر مضلول عنه وسمي القائم لقيامه بالحق) الوافي ج2 - عن عبد الله بن عطاء المكي عن شيخ لفقهاء - يعني أبا عبد الله - قال: سألته عن سيرة المهدي؟ كيف سيرته ؟ فقال : (يصنع كما صنع رسول الله (صلى الله عليه واله )يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله (صلى الله عليه واله)أمر الجاهلية وستأنف الاسلام جديداً. وعن عبد الله بن عطاء قال: سالت ابا جعفر الباقر ((عليه السلام)) فقلت اذا قام القائم ((عليه السلام)) باي سيرة يسير بالناس , فقال(يهدم ما قبله كما صنع رسول الله((صلى الله عليه واله)) ويستأنف الإسلام جديداً) -(1) وبعد تبين لنا واضحاً ان الأمام المهدي ((عليه السلام)) الذي سوف يكون قيامه من مكة المكرمة كما دلت على ذلك الأخبار والروايات مع العلم أن الروايات تؤكد ان للأمام المهدي ((عليه السلام)) دعوة قبل قيامه المقدس وانه يقوم حينما يقوم بالسيف ولا يستتب أحداً؟ فقد جاء في الرواية الواردة عن زرارة عن ابي جعفر((عليه السلام)) قال:قلت له: صالح من الصالحين سمه لي - اريد القائم عليه السلام - فقال اسمه اسمي , قلت:ايسير بسيرة محمد ((صلى الله عليه واله)) سار في أمته بالمن كان يتألف الناس , والقائم يسير بالقتل بذلك امر في الكتاب الذي معه ان يسير بالقتل ولا يستتب أحداً ويل لمن ناواه) غيبة النعماني- ومن ابي بصير قال: قال ابو جعفر((عليه السلام)) يقوم القائم بامر جديد وقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه الأ السيف ولا يستتب احدا ولاتأخذه في الله لومة لائم ) اثبات الهداة ج3 - وعن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا جعفر ((عليه السلام )) يقول: لو يعلم الناس ما يصنع القائم اذا خرج لأحب ان لا يروه مما يقتل من الناس , اما انه لا يبدأ ألا بقريش فلا يأخذ منها الا السيف ولا يعطيها الا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من ال محمد , ولو كان من ال محمد لرحم) بشارة الاسلام - وهناك روايات كثيرة في هذا المعنى نتركها مراعاة للاختصار وفي هذه الروايات الشريفة المتقدمة دليل واضح على ان الامام المهدي((عليه السلام)) لا يقوم الا بالسيف وليس المقصود السيف حصراً انما في ذلك(( رمزية )) واشارة الى السلاح. وجوابا على السؤال المتقدم اقول : ان هنالك ظهور للامام المهدي عليه السلام وقيام وان الظهور غير القيام فالقيام هو خروجه عليه السلام من مكة المكرمة بشخصه وشخصيته في اليوم الموعود في العاشر من محرم الحرام في وتر من السنين كما دلت الروايات الشريفة اما الظهور فهو ظهور ممهديه وحركته ودعوته المباركة وذلك يسبق قيامه من مكة المكرمة حيث يكون ذلك الظهور اعدادا لقيامه المقدس وتهيئة لأنصاره ومريديه وقادته التي يكون القيام على اساسها فمن غير الممكن ان نتصور ان الامام المهدي ((عليه السلام)) يقوم من مكة المكرمة من دون التمهيد له والاعداد له من قبيل نشر دعوته وتهيئة انصاره المهمين والمخلصين وما الى ذلك مسلتزمات الظهور فيكونون النواة الاولى التي يقوم على اساسها الامام من مكة المكرمة والا لم يكن للامام المهدي ((عليه السلام)) دعوة او حركة تعريفية بقضيته وامره فما ذنب الذين لا يعرفونه ولا يحيطون علما بقيامه وظهوره الشريف وقد قال تعالى (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً)) فكما هو واضح ان الله عز وجل لا يعذب قوما ما لم يرسل لهم رسولا يبين لهم ويدعوهم ويرشدهم الى طريق الحق والهداية والصلاح وليس المقصود في كل الاحوال هو الرسول اوالنبي فقط بل انه مفهوم لكل من يدعوا الى الحق والى صراط مستقيم وقد يسال السائل فيقول اذا كان الظهور معناه ظهور دعوة الامام المهدي((عليه السلام)) وحركته الشريفة فعلى يدي من ذلك يا ترى مع العلم ان الامام ((عليه السلام)) لا يظهر ولا يخرج الا في مكة المكرمة في العاشر من محرم الحرام ؟الحقيقة ان الروايات الشريفة قد اكدت ان دعوة المهدي((عليه السلام)) تكون على يد ممهديه حيث يرسل ممهداُ له ويأخذ توجيهاته من الامام مباشرة وهو اليماني الذي جاء ذكره عن الباقر (ع) (وليس في الرايات راية اهدى من راية اليماني … الملتوي عليه من اهل النار)فلا يكون شخصاً الملتوي عليه من اهل النار الا ان يكون من الواجب الالتحاق به وهو من سيقوم بالدعوة للامام عليه السلام.
منقول للفائدة

الصريح
14-02-2011, 04:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك أخي الكريم حجي عبد على هذه المشاركة , لكن أسمح لي ان أستفسر منك بعض الاستفسارات في خصوص المشاركة : انت ذكرت في مشاركتك هذه العبارة ((ان الروايات الشريفة قد اكدت ان دعوة المهدي((عليه السلام)) تكون على يد ممهديه حيث يرسل ممهداُ له ويأخذ توجيهاته من الامام مباشرة وهو اليماني ..)) هل ان اهل البيت عليهم السلام لم يذكروا اوصاف اليماني ؟؟ واذا كان كذلك فمن السهل ان ياتي احد الناس ويقول انا اليماني وبالتالي فان اهل البيت اذا لم يحددوا مواصفات اليماني او متى يخرج فلاشك يكون هناك مدعين لهذه الشخصية ؟فماذا تقول ؟؟

حجي عبد
15-02-2011, 10:49 AM
ومن هنا يتبين أن الأمام المهدي ( عليه السلام) لا يخرج إلا قائم بالسيف ومحاسبا ومعاقبا ويقيم في كثير من الناس حد الله فكيف جاءت الروايات لتذكر أن للإمام المهدي ( عليه السلام) دعوة وأنه يدعو إلى إسلام جديد والواقع أن من يقوم بالدعوة إلى الإسلام الجديد ويدعو الناس هو اليماني الموعود الممهد الرئيسي للإمام المهدي ( عليه السلام) والذي يبعثه الأمام ( عليه السلام) ليقوم بتلك المهمة التي ينوب بها عن الأمام المهدي ( عليه السلام).
ومما يدل على ذلك ما جاء في الرواية الشريفة الواردة عن الأمام الباقر ( عليه السلام) قال خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ويل لمن ناوأهم وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم وإذا خرج اليماني فأنهض إليه فأن رأيته راية هدى ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) غيبة النعماني ص264
فبملاحظة هذه الرواية يظهر لنا كيف أن الأمام الباقر ( عليه السلام) يمدح راية اليماني ويؤكد بأنها أهدى الرايات والمقصود من الراية الدعوة كما لا يخفى على ذي لب ثم بالنظر إلى نفس الرواية نجد أنه قد ذكر فيها كلمة يدعو مرتين.
وهذا مما يؤكد أن اليماني هو من يدعو إلى نصرة الأمام( عليه السلام) وإلى الحق والطريق المستقيم فاليماني هو صاحب دعوة الأمام المهدي ( عليه السلام) وهو رسوله إلى الناس .
ولما تبين ذلك وثبت أن اليماني هو من يقوم بتلك الدعوة إلى الإسلام الجديد وإلى نصرة الأمام المهدي ( عليه السلام) كان لا بد لنا من التعرف على هذه الشخصية المهمة لأن التعرف على اليماني والالتحاق به يقود إلى نصرة الأمام المهدي ( عليه السلام) وللتعرف على شخصية اليماني ودعوته لا بد من مقارنتها بدعوة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم).
فأن لدعوة الأمام المهدي ( عليه السلام) شبه بدعوة جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم).
فقد جاء في الرواية الواردة عن كامل عن أبي جعفر ( عليه السلام) أنه قال (أن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعي إليه رسول الله وأن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء فقلت : اشرح لي هذا أصلحك الله فقال : يستأنف الداعي منا دعاء ا جديدا كما دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) ) بحار الأنوار ج13ص194 .
فمن هاتين الروايتين وغيرها الكثير يظهر لنا واضحا الشبه بين الدعوتين المهدية والمحمدية حيث أنما جرى وما مر من مراحل في الدعوة النبوية سيجري ويمر في الدعوة المهدية .
ثم أن هناك علاقة وطيدة بين اليماني الموعود والرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم)فقد جاء في الحديث الشريف عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال (أن خير الرجال أهل اليمن والأيمان يمان وأنا يماني....) بحار الأنوار ج6.
وبهذا يتبين لنا السر في الطلاق هذا اللقب وهو كون الممهد للإمام ( عليه السلام) يكون من بلد اليمن فأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) كما في الحديث يلقب باليماني علما أنه من مكة.
وقد ولد وعاش فيها وليس في اليمن أما بالنسبة لنسب اليماني فأنه كما جاء في الروايات من ذرية الأمام الحسن ( عليه السلام) فهو سيد حسني يقود الناس إلى إقامة دولة الحق جنبا إلى جنب مع الأمام المهدي ( عليه السلام) كما جاء في الحديث الشريف الوارد عن النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم) { كأني بالحسني والحسيني قد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه ....} بحار الأنوار ج52.
فأن القضية المهدوية في الواقع يقوم بها شخصين هما الأمام المهدي ( عليه السلام) واليماني الموعود صاحب أهدى الرايات والدعوات لإتباع الحق وإقامة دولة الحق وهما من يقودان الأمة لإقامة تلك الدولة العالمية العادلة.

الصريح
15-02-2011, 02:45 PM
أخي الفاضل حجي عبد, صحيح ما تفضلت به ,لكن لحد الأن لم تأتني بأوصاف اليماني من عند أهل البيت(عليهم السلام) ومتى يخرج, لأنه تلك الشخصية الكبيرة من السهل استغلالها من قبل المدعين اذا لم يحدد وقت خروجها ؟ وبالتالي يكون الانحراف اذا لم تكن حركة اليماني محددة من قبل اعرف الناس وهم أهل البيت ؟.
كما انك أتيت برواية النعماني لكن لم تأتي بها من أولها, لانه فيها تفاصيل بداية حركة اليماني وهي::




قد ورد في جملة من الروايات منها: ما رواه النعماني بسنده عن أبي بصير عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام أنّه قال في حديث يذكر عليه السلام فيه علامات الظهور الحتميّة، كالصيحة لجبرئيل في شهر رمضان، ثمّ صوت إبليس اللعين، وخروج السفياني والخراساني كفرسي رهان يستبقان إلى الكوفة، ثمّ قال: (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، فيكون البأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات أهدى من راية اليماني، هي راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على النّاس وكلّ مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النّار؛ لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم) _ الحديث.

فهذه الرواية حددت وقت خروج اليماني بعد الصيحة والنداء, الذي يأتي به جبرائيل؟؟ فكل مدعي لليماني قبل الصيحة فهو كاذب؟ لان الرواية تقول الصيحة في شهر رمضان ثم خروج اليماني ؟؟ وثم في اللغة العربية للترتيب بمعنى ان خروج اليماني يكون بعد الصيحة من السماء .

حجي عبد
15-02-2011, 10:33 PM
اليماني شبيه عيسى (ع)
لقد ذكرنا أن للإمام المهدي (عليه السلام) شبهاً بنبي الله موسى (عليه السلام) وهو من بني إسرائيل والروايات التي أشرنا إليها تشير إلى أن جسم الإمام إسرائيلي.
فقد ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) قوله: ( هو شبيهي وشبيه موسى بن عمران (عليه السلام).... )( منتخب الأثرص422، بشارة الإسلام ص164).
وفي رواية ثانية عن مواصفات الإمام (عليه السلام): ( ذلك المهدي من آل محمد.. المبدح البطن المقرون الحاجبين.. أسمر اللون يعتاده مع سمرته صفرة من سهر الليل..)( فلاح السائل ص200).
أما مواصفات موسى (عليه السلام) فقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أنه قال:
( رأيت ليلة اسري بي موسى بن عمران رجلاً ادم طوالاً جعداً كأنه من رجال شبوه، ورأيت عيسى بن مريم رجلاً مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس )( بحار الأنوار ، ج13 ، ص3).
وفي رواية: ( موسى فرج طويل سبط..). وفي رواية : ( طويل جعد آدم )( قصص الراوندي ص153). وهذه الصفات تشبه صفات الإمام المهدي (عليه السلام) التي ذكرناها آنفاً.
اما في ما يخص الشبه بينه (عليه السلام) وبين جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) والذي يكون من الناحيتين الخلقية والخُلقية هو ما جاء في الرواية الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أنه قال: ( يخرج رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي وخلقه خلقي ، فيملأها عدلاً وقسطا كما ملئت ظلماً وجوراً )( معجم الملاحم والفتن ، ج1 ، ص86) .
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (سلام الله عليهم) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما): ( المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي وهو أشبه الناس بي خلقاً وخُلقاً تكون له غيبة وحيرة في الأمم حتى تضل الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً )( ).
والذي يظهر من الأخبار في صفة الإمام المهدي (عليه السلام) انه شبيه موسى بن عمران (عليه السلام) وشبيه جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) وان الذي له شبه من عيسى بن مريم (عليه السلام) ليس الإمام المهدي (عليه السلام) بل هو وزيره المهدي اليماني الذي هو من ذرية علي (عليه السلام).
فقد ورد في صفته: (إن القائم من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم...)( بحار الأنوار ج52 ص225 ، غيبة النعماني ص145).
وجاء في الرواية التي نقلها الحر العاملي في كتابه إثبات الهداة والتي جاء فيها: ( ان القائم المهدي من ولد علي عليهما السلام، أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخُلقاً وسمتاً وهيبةً ....)( غيبة النعماني ص 149).
والروايات الواردة عن عيسى بن مريم تصفه بالقول: ( عيسى رجل أحمر...ربعة )( قصص الراوندي ص153).
ولو لاحظنا صفات اليماني الواردة، في الروايات لوجدناها مشابهة لصفات عيسى (عليه السلام)، بل الظاهر ان اليماني هو شبيه عيسى (عليه السلام).
حيث ان من صفة اليماني والتي ذكرناها انه مربوع القامة ابيض الوجه مع حمرة طويل الشعر مسترسل كما ان اليماني يظهر في الثلاثين من عمره كما ظهر عيسى بن مريم في نفس هذا العمر، حينما أعلن دعوته، وهذا المعنى ليس غريباً فقد تحدث القرآن عن الشبيه وذكر ان لعيسى شبيه بحيث ان بني إسرائيل لم يميزوه عن النبي عيسى (عليه السلام) قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }( ).
كما ان العلم الحديث قد اثبت امكان إيجاد الشبيه.
فقد اكتشف علم الوراثة والجينات بأن هناك أطلس كامل للجينات البشرية يحمل جميع صفات الإنسان الجسدية والسلوكية والأخلاقية، بحيث يكون لكل صفة جين (موروث) ينتقل من الآباء إلى الأبناء حتى الوصول إلى المبدأ البشري وهو ادم (عليه السلام).
فالجينات الموجودة في الناس اليوم هي مجموعة الجينات الوراثية الواصلة إليهم من آبائهم وأجدادهم في القرون الأولى، ولو نضدت هذه الجينات في مولود في زماننا هذا بنفس التنضيد لأحد آبائه في القرون الأولى لكان المولود شبيه لذلك الشخص الذي وجد قبل آلاف السنين مثلاً، بل انه يصعب على الآخرين التمييز بينهما لو أمكن وشوهد الاثنان معاً.
وبناءاً على هذا فليس غريباً ان يكون اليماني شبيه لعيسى (عليه السلام) في آخر الزمان كما كان لعيسى شبيه في زمن ظهوره (عليه السلام) بل إنني على اعتقاد ان اليماني يصعب تمييزه عن النبي عيسى (عليه السلام) لقوة الشبه بينهما.
ورب سائل يسأل إذا كان المسيح الذي سيرجع في آخر الزمان والذي يصلي خلف الإمام المهدي (عليه السلام) هو ليس عيسى بن مريم (عليه السلام) بل هو السيد اليماني فما هي الغاية من تسميته بهذا الاسم وذكر كل تلك العلامات تحت هذا المسمى ؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول إن الله سبحانه وتعالى عندما رفع عيسى (عليه السلام) بروحه ومن ثم قبضها حتى إن كثيراً من المسلمون ظنوا إن الرفع هو جسدي أو مادي،
حيث رفع الله روحه ليدخرها لنصرة الإمام المهدي (عليه السلام) فمن المعلوم أن النصارى في آخر الزمان هم أمة عظيمة من حيث العدد فضلاً عن تطورهم العلمي والثقافي، حيث يخرج من بينهم من هم ألد أعداء الإمام المهدي (عليه السلام)، إلا أن الله عز وجل بإرجاع روح عيسى (عليه السلام) إلى شخص يشبه هيئته وسمته، فإنه بذلك يجعله حجة عليهم لكي يتبعوا الحق والمتمثل بالإمام المهدي (عليه السلام) وهذا بالفعل ما أكدته الروايات التي تشير إلى أن المسيحيين عندما يرون عيسى (عليه السلام) أي اليماني المسدد بروحه، وهو يصلي خلف الإمام المهدي (عليه السلام) فإن الكثير منهم يدخلون في الدين الإسلامي وذلك لتأثرهم بعيسى وموقفه هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى إن عيسى يقوم حال مجيئه بعد الإمام (عليه السلام) إلى القدس بعقد هدنة مع النصارى لوضع أوزار الحرب، والتي ستنقضها بطبيعة الحال الدول الغربية المسيحية آنذاك.
وبهذين الموقفين يكون قد دخل الكثير من النصارى إلى الإسلام ووقوفهم إلى جانب الإمام المهدي (عليه السلام) ونصرته، بينما قد حد من خطورة الدول الغربية نوعاً ما بهذه الهدنة وجعلها بنفس الوقت حجة عليهم كي يستسلموا ويسلموا للإمام المهدي (عليه السلام) دون قتال وفي ذلك حقناً لدمائهم، بيد إنهم يضيعون تلك الفرصة من أيديهم.
وقد أشارت بعض الروايات إلى هذا المعنى حيث ورد: ( ومن يشك في القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين..)( بحار الأنوار ج52 ص225 ، غيبة النعماني ص145
).
ومن الواضح هنا أن اليماني كونه مسدد بروح عيسى (عليه السلام) فإنه يحتج على النصارى، وقد قال في الرواية إن الذي يحتج هو عيسى (عليه السلام) وذلك لأن السيد اليماني المسدد بروح عيسى (عليه السلام) هو الذي سيحتج على النصارى.
وعليه يتضح لنا إن الداعي اليماني هو شبيه عيسى (عليه السلام) وعند خروجه سترجع روح عيسى (عليه السلام) لتسدده، وإن ذلك ما قصده أهل البيت (عليه السلام) بنزول عيسى بن مريم في آخر الزمان وصلاته خلف الإمام المهدي (عليه السلام) أي إنهم قصدوا روح عيسى التي تسدد الداعي ولم يقصدوا شخص عيسى (عليه السلام) نفسه.
وذلك لأنهم سموا ذلك الشخص باسم روحه وذلك كما فعل الإمام علي (عليه السلام) بقوله:
لعباية الأسدي ( قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو متكى وأنا قائم عليه، لأبنين بمصر منبرا، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب ولأسوقن العرب بعصاي هذه، قال: قلت له: يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيى بعد ما تموت ؟ فقال: هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب يفعله رجل مني)( بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 53 - ص 59
).
فإنه (عليه السلام) أراد بهذا القول شخص من ولده وقد أشار إليه بكناية روحه هو (عليه السلام) وذلك لأن الظرف يحتم ذلك حيث إن تسميتهم اليماني بعيسى كناية عن روحه التي تسدده، وذلك حجة على النصارى من قومهم من جهة وحفاظاً على سرية الشخصية الداعي من جهة أخرى، وإيهام الناس بأنها شخصيات متعددة من قبيل اليماني والخراساني وعيسى والحسني وغيرها، وذلك لأهمية وعظم المسؤولية الملقاة على الداعي وتعدد أدواره.

شيعيه
16-02-2011, 11:03 AM
شكرا جزيلا اخي حجي عبد على الموضوع
تحياتي: شيعيه

الصريح
16-02-2011, 05:43 PM
اخي الكريم حجي عبد, أنا لا أريد رداً من المنتديات الاخرى تصف بها لون بشرة اليماني ..؟؟ لكن اسئلك سؤال أخر وهو : هل تعتقد اليوم بوجود او ظهور شخصية اليماني في الوقت الحاظر ام لا . والسلام

البيضاني
17-02-2011, 11:15 PM
أحسنت أخي العضوا حجي عبد بارك الله فيك على هذا المعلومات الاكثر من رائعه والله اثلجت قلوبنا جعلك الله من انصار الامام المنتظر (عجل الله فرجه)
واضيف الى الاخ المناقش بعض ما عرفه من اسماء والقاب

- المنصور : وهذا الاسم سمي به نبي الله داود عليه السلام وكذلك هو من أسماء الامام المهدي (عليه السلام) قال تعالى في كتابه العزيز { وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً }الإسراء33. وفي تفسير العياشي ج2 عن ابي جعفر (ع) قال : ( هو الحسين بن علي قتل مظلوماً ونحن اوليائه والقائم منا اذا قام طلب بثار الحسين فيقتل حتى يقال : قد أسرف في القتل وقال : المقتول الحسين عليه السلام ووليه القائم والاسراف في القتل ان يقتل غير قاتله (انه كان منصورا ) فأنه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول الله (ص) يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلما ) وفي تفسير فرات الكوفي ص240 ح324 : عن ابي جعفر الباقر (ع) في الاية الشريفة قال : ( سمى الله المهدي المنصور كما سمي احمد ومحمد محموداً . وكما سمي عيسى المسيح عليه الصلاة والسلاة ، وفي كامل الزيارات ص63 : عن ابي عبد الله الصادق (ع) في الاية : قال : ( ذلك القائم من آل محمد يخرج فيقتل بدم الحسين (ع) فلو قتل اهل الارض لم يكن مسرفاً لم يكن ليصنع شيئاً يكون مسرفاً ؟ وكذلك سمي به السيد اليماني فقد جاء بالرواية الواردة عن ابي عبد الله عليه السلام في كلام طول جاء فيه : ( ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همه الا آل محمد وشيعتهم فيبعث بعثاً الى الكوفة فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلاً وصلباً ويقبل راية من خراسان حتى ينزل ساحل الدجلة ويخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه فيصاب بظهر الكوفة ، ويبعث بعثاً الى المدينة فيقتل بها رجلاً ويهرب المهدي والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم احداً الا حبس ويخرج الجيش في طلب الرجلين . ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة ، فيقبل الجيش حتى اذا نزلوا البيداء ، وهو جيش الهملات (الهلاك) خسف بهم فلا يفلت منهم الا مخبر ، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ،ومعه وزيره) بحار الانوار ج52 . والمعلوم ان وزير الامام المهدي (ع) هو السيد اليماني وقد صرح بذلك الكثير من العلماء والباحثين ففي الرواية الواردة عن رسول الله (ص) في وصف خروج المهدي قال : ( يخرج المهدي من اليمن من قرية يقال لها كرعة ) بحار الانوار ج52 .وقد ذكر الشيخ الكوراني في ج1 من كتابه معجم احاديث الامام المهدي معلقاً على هذا الحديث حيث قال : ( ....فالاقرب فيه عندنا ان وزيره اليماني الذي يظهر قبله ببضعة اشهر يخرج من قرية يقال لها كرعة ثم من صنعاء ....) وبهذا يتضح لنا ان المنصور وزير المهدي الذي يخرج معه من المدينة الى مكة هرباً من جيش السفياني هو اليماني الموعود ، كما انه قد ورد في رواية اخرى عن امير المؤمنين عليه السلام وهو يتحدث عن تحرك جيش السفياني بأتجاه المدينة فقال :( … فعند ذلك يهرب المهدي والمبيض من المدينة الى مكة فيبعث في طلبها وقد لحقا بحرم الله وأمنه ) معجم احاديث الامام المهدي ج3 . فالذي يتبين لنا من هذه الرواية ان المبيض هو نفسه المنصور في الرواية السابقة .وقد جاء في صفة اليماني انه ابيض الوجه مشرب بحمرة فيظهر لنا ان الشخص المصوف في هذه الرواية هو نفسه السيد اليماني اذن يتبين لنا ان اليماني هو المنصور .
2- الحسني : فهو من ذرية الامام الحسن المجتبى عليه السلام وقد دلت الروايات على ان اليماني حسني النسب وليس حسيني فقد جاء في الرواية الشريفة الواردة عن ابي جعفر (ع) في حديث طويل قال : يدخل المهدي الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفوا له فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب ولا يدري الناس ما يقول من البكاء وهو قول رسول الله (ص) : ( كأني بالحسني والحسيني قد قاداها فيسلمها الى الحسيني فيبايعونه … ) غيبة الطوسي 281 . فالظاهر من هذه الرواية ان القضية المهدوية تكون بقيادة الحسني والحسيني وهو الامام المهدي (عليه السلام) . الا ان الروايات الصحيحة اكدت لنا ان اهدى الرايات هي راية اليماني وانه وزير الامام المهدي(ع) وصاحب دعوته ومعنى هذا ان يكون هو الشخص الثاني في القضية المهدوية بعد الامام(ع) وهو من يقود الدعوة قبل قيام الامام (ع) وهو من يكون الساعد الايمن للامام في اتمام امره واقامة العدل وعليه فلايكون الحسني الذي يقود الدعوة مع الامام كما في الحديث المروي عن رسول الله (ص) الا السيد اليماني لاغير . وكما ان للأمام امير المؤمنين (ع) وولديه الحسن والحسين (ع) شبه من نبي الله وخليله ابراهيم (ع) وولديه اسماعيل واسحاق (عليهما السلام ) فقد جعل الله سبحانه وتعالى النبوة في ذرية اسحاق واخرج منه انبياء كثيرين ولم يجعلها في ذرية اسماعيل (ع) حتى بعث الله عز وجل محمداً (ص) نبياً ورسولاً وعوض بذلك اسماعيل (ع) بأن جعل من ذريته نبياً واحداً فقط وجعله خاتم الانبياء والمرسلين خرج في زمن متأخراً عن جده نبي الله اسماعيل (ع) فكذلك جعل الله عزوجل الامامة في ذرية الحسين (ع) وأخرج منه أئمة وثم يجعلها في ذرية الامام الحسن (ع) وانه سوف يعوضه برجل من ذريته يخرج في آخر الزمان يكون هادياً مهدياً يدعو الناس الى الله والى الحق والى نصرة الامام المهدي (ع) وهو السيد الحسني الذي ورد ذكره في روايات المعصومين عليهم السلام وهو الذي يسلم الراية للأمام المهدي (ع) وهو وزيره والذي يخرج بالرايات السود من خراسان وهذه جملة من الروايات الواردة عن أئمة اهل البيت (ع) والتي يثبت من خلالها ان هناك مهدي حسني اضافة الى الامام المهدي الحسيني الذي هو حجة الله بن الحسن العسكري (عليهما السلام) عن الامام الحسين (عليه السلام) ان النبي (ص) قال لفاطمة (ع) : ( والذي بعثني بالحق منهما - يعني الحسن والحسين - مهدي هذه الامة اذا صارت الدنيا هرجاً مرجاً وتظاهرت الفتن ) البرهان ص94 ، وعن علي بن هلال عن ابيه قال : دخلت على رسول الله (ص) وهو في الحالة التي قبض فيها فاذا فاطمة عند راسه فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله (ص) اليها رأسه فقال حبيبتي فاطمة : ( .... الى ان قال .... ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب اهل الجنة وابوهما والذي بعثني بالحق خير منهما يا فاطمة والذي بعثني بالحق ان منهما مهدي هذه الامة اذا صارت الدنيا هرجاً مرجاً ) بحار الانوار ج51 . يظهر من هذين الخبرين ان المهدي (ع) يكون من ذرية الحسن والحسين (عليهما السلام) وهذا لا يمكن تفسيره وحمله على شخص واحد لأن الحسن والحسين عليهما السلام هما شخصان لا شخص واحد وان الامام المهدي (مكن) من ذريتة الامام الحسين (ع) كما لا يخفى فأن الحق يقتضي ان يكون مفهوم المهدي ينطبق على مصداقين في آخر الزمان وهما الامام الحجة بن الحسن (ع) وهو من ذرية الامام الحسين(ع) والسيد الحسني اليماني الذي هو من ذرية الامام الحسن (ع) وهو وزير الحجة بن الحسن (ع) وصاحب دعوته والذي يسمى ايضاً بالمهدي .
3- القحطاني : - فقد ورد عن رسول الله (ص) انه قال :( سيكون من أهل بيتي رجل يملأ الارض عدلاً كما ملئت جوراً ثم من بعده القحطاني ، والذي بعثني بالحق ما هو دونه ) الفتن . وعن رسول الله (ص) ايضاً انه قال : ( القحطاني بعد المهدي والذي بعثني بالحق ما هو دونه ) الفتن .ومعنى ذلك ان رسول الله (ص) يبين في الحديثين اعلاه ان القحطاني يكون بعد المهدي عليه السلام حاكماً وخليفة له وما هودونه وقد ذكر بعض الباحثين في كتبهم بأن القحطاني هو احد اسماء السيد اليماني ومنهم السيد محمد علي الحلو في كتابه الموسوم ( اليماني راية هدى ) حيث جاء في الصفحة 79 : انه قحطاني ويخلص الى القول ( فاليماني اذن - كما في الاخبار - قرشي هاشمي قحطاني ) . اضف الى ذلك ان الذي يخلف الامام المهدي(ع) ويليه هو وزيره اليماني وهذا مما يؤكد من ان اليماني يلقب بالقحطاني.
4- المهدي :- عن الامام الصادق (ع) انه قال :( اذا قام القائم دعى الناس الى الاسلام جديداً وهداهم الى امر قد دثر فضل عنه الجمهور وانما سمي القائم مهدياً لأنه يهدي الى امر مضلول عنه وسمي بالقائم لقيامه بالحق ) الوافي ج2 ، وعن ابي جعفر (ع) قال : ( انما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي لأمر خفي يهدي ما في صدور الناس ) دلائل الامامة ص249 . وعن انس بن مالك قال :خرج علينا رسول الله (ص) ذات يوم فرأى علياً (ع) فوضع يده بين كتفيه ثم قال : ( يا علي لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من عترتك يقال له المهدي يهدي الى الله عن رجل ويهتدي به العرب كما هديث انت الكفار والمشركين من الضلالة ثم قال : ومكتوب على راحتيه بأيعوه فأن البيعة لله عز وجل ) دلائل الامامة ص250 . من هذه الاخبار نستشف ونعرف السبب من اطلاق لقب المهدي في الخبر الاول لأنه يهدي الى امر مضلول عنه اي ان الشخص الذي يطلق عليه هذا اللقب يقوم بهداية الناس الى امر قد ضل عنه الناس فكل من يفعل ذلك يسمى مهدياً والسبب في اطلاق لقب المهدي كما يظهر من الخبر الثالث ان كل من يهدي الى الله عز وجل فهو مهدي فعلي (ع) الذي قام بهداية المشركين والكفار الى الله هومهدي ايضاً . وعن ابي حمزة عن ابي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمد (ع) يابن رسول الله (ص) سمعت من ابيك (ع) انه قال : يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً ، فقال : انما قال اثنا عشر مهدياً ولم يقل اثنا عشر اماماً ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس الى موالاتنا ومعرفة حقنا ) بحار الانوار ج53 . يفهم من هذا الخبر وهوواضح لا يحتاج الى تكلف هناك اثنا عشر مهدياً وهم من الشيعة الذين يدعون الناس الى موالاة اهل البيت الائمة المعصومين (عليهم السلام) ومعرفة حقهم وهؤلاء الاثنا عشر يظهرون بعد الامام(ع) وكذلك قبله فمن الممكن ان هناك عدة ممهدين يقومون بهداية الناس الى طريق الحق وموالاة الائمة الطاهرين (عليهم السلام) ومعرفتهم ومعرفة حقهم ومنهم وهو ابرزهم واهمهم المهدي اليماني . وعن ابن عباس (رض) قال : قال رسول الله (ص) انه لما عرج بي ربي جل جلاله - الى ان قال - قال المولى لنبيه (ص) : وأعطيتك ان اخرج من صلبك ( اي من صلب علي ابن ابي طالب (ع)) احد عشر مهدياً كلهم من ذريتك ) بحار الانوار ج52 . وهذا يدل من الرواية ان كل الائمة المعصومين عليهم السلام هم مهديين وليس الحجة بن الحسن عليه السلام وحده هو المهدي كذلك قال النبي (ص) : قال الله تعالى :وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاعي لولا حيائي من عبدي المؤمن لما جعلت له خرقةليواري بها جسده واني اذا كملت ايمانه ابتليته بقصر في ماله ومرض في بدنه فان هو خرج اضعفت عليه وان هو صبر باهيت به ملائكتي واني جعلت علياً علماً للأيمان فمن احبه واتبعه كان هادياً مهدياً ومن ابغضه وتركه كان ضالاً مضلاً ) الارشاد ج2 . اذن يتجلى لنا من هذا الخبر ان كل مؤمن احب علياً (ع) واتبعه وسار بسيرته وعلى منهاجه فهو هادي ومهدي وبذلك يتضح انه من الممكن والذي لا يقبل الشك في لفظة المهدي مفهوم له عدة مصاديق اي ان هناك اكثر من مهدي واحد فعلي مهدي واولاده المعصومين مهديين والحجة بن الحسن مهدي واليماني مهدي وعن رسول الله (ص) انه قال : ( اذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج فان فيها خليفة الله المهدي )المستدرك . وهذا يدل على ان المهدي هو اليماني حيث ان الامام (ع) يكون خروجه من مكة حسب ما هو متواتر من الاخبار والروايات .والذي يأتي بالرايات السود هو اليماني وواضحاً ان هناك شخصيتين رئيسيتين تظهران في آخر الزمان كما جاء ذكرهما في الاحاديث النبوية الشريفة وروايات اهل البيت المعصومين (عليهم السلام) وان هاتين الشخصيتين هما من تكون على عاتقهما مهمة القيام وقيادة القضية المهدوية واقامة دولة الحق والعدل الالهي وهما السيد الحسني اليماني المهدي وزير الامام الثاني عشر الحجة بن الحسن (ع) والشخص الثاني هو الامام المهدي (ع) وان المهدي الحسني هو من يعد الانصار ويمهد لأقامة العدل ويسلم الراية الى اخيه وابن عمه وامامه المهدي الحسيني صاحب الزمان مكن الله له في الارض .
5- القائم :- عند سماع ذكر القائم يتبادر الى الذهن الامام الحجة بن الحسن (ع) وهذا امر صحيح وحقيقي لكننا نتسائل هل هناك قائم آخر غير الامام المعصوم الحجة بن الحسن (ع) وللأجابة على هذا السؤال لابد من الرجوع الى روايات اهل البيت (عليهم السلام) ومناقشتها مناقشة موضوعية وتحليلها لغرض الحصول على النتائج الملطوبة ولا بد ان نعرف سبب التسمية واللقب فقد ورد عن الامام الصادق (ع) قال : ( سمي القائم لقيامه بالحق ) وعنه ايضاً : ( سمي القائم مهدياً لأنه يهدي الى امرمضلول عنه وسمي بالقائم لقيامه بالحق ) اذن لما كان السبب في التسمية هو القيام بالحق تبين انه لا مانع من ان يكون هناك اكثر من شخص يسمى بالقائم فمن وجد من يقوم بالحق جاز أن يطلق عليه هذا اللقب وهو القائم فقط وليس الإمام القائم لأنه خاص بالإمام الحجة بن الحسن (ع) والدليل على ذلك ما ورد عن أبي عبد الله الصادق (ع) إن أمير المؤمنين (ع) حدث عن اشياء تكون بعده إلى ايام القائم فقال الحسين : يا أمير المؤمنين متى يطهر الله الأرض من الظالمين فقال أمير المؤمنين (ع) :(لا يطهر الله الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل : - قال إذا قام القائم بخراسان وغلب على أهل كوفان والملتان وجاز الجزيرة بني كاوان وقام قائم منا بجيلان وأجابته الأبر والديلمان ظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات وكانوا بين هنات وهنات إذا خربت البصرة وقام أمير الأمرة بمصر . فحكى (ع) حكاية طويلة ثم قال : إذا جهزت الألوف وصفت الصفوف وقتل الكبش والخروف هناك يقوم الآخر ويثور الثائر ويملك الكافر ثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهول له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ) بحار الأنوار ج52 - عند مطالعة الرواية من كلام أمير المؤمنين (ع) يظهر لنا إن هناك أكثر من قائم واحد يقوم مع ملاحظة إن ورود اسم القائم في صدر الحديث كان مجرداً أي القائم فقط وفي آخر الحديث ذكر القائم المأمول والإمام المجهول ليستدل من هذه الكلام إنه ليس قائم واحداً بل أكثر . وعن السيد عبد العظيم الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى (ع) :( إني أرجوا أن تكون القائم من أهل بيت محمد (ص) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ؟ فقال : يا أبا القاسم ما منا إلا وهو قائم بامر الله عز وجل وهاد إلى دين الله ) بحار الأنوار ج51 - ففي هذه الرواية الشريفة وغيرها من الروايات الكثيرة ما يدل دلالة واضحة على إن من يقوم بأمر الله أكثر من شخص وإن الهادي إلى الله أكثر من شخص كذلك ، وأما هؤلاء القائمين والهادين بأمر الله فإنهم بلا شك ما عدا الأئمة هم الممهدين للإمام الحجة بن الحسن وبالأخص السيد اليماني حيث إنه يقوم بأمر الله أكثر من أي شخص ، فهو أيضاً قائم ، وقد وردت بعض الروايات التي تنعته بهذا النعت وفيها دلالة واضحة عليه .
6- وزير الامام :- فهذا منصب ويستحقه السيد اليماني بأعتباره الممهد الرئيسي لدعوة الامام الحجة المنتظر مكن الله له في الارض فهو الذي يقوم بأعداد الانصار وتوجيه الفكر نحو قضية الامام المهدي (ع) وتهيئة الظروف الملائمة لهذه القضية وهي قضية ليست بالسهلة او الطارئة حيث انه يبذل من اجلها جهداً عظيماً وذلك ما يكتنفها من اخطار وملابسات وتحركات واسعة من اجل بلورة وتوضيح الدعوة بصورة جلية وازالة اللبس والغموض حولها كذلك سوف يكون الشخص الثاني بعد الامام (ع) اثناء قيامه المقدس والرفيق اللصيق للامام اثناء حركته المباركة حتى قيام الدولة الالهية الكاملة والحقة .وان هذا المعنى معروف عند الكتاب والباحثين في قضية الامام المهدي (ع) وكما جاء في معجم احاديث الامام المهدي (ع) : ( فالاقرب فيه عندنا ان وزيره اليماني الذي يظهر قبله ببضعة اشهر يخرج من قرية يقال لها كرعة ) وهذا الكلام للشيخ الكوراني . وكما جاء عن رسول الله (ص) انه قال : ( القحطاني بعد المهدي والذي بعثني ما هو دونه ) الفتن .والقحطاني كما بينا سابقاً انه هو اليماني او وزير الامام الحجة المنتظر (ع) .
اليماني

الرسول
18-02-2011, 11:22 AM
شكرا لك اخي حجي عبد على موضوعك القيم وفي الواقع لابد من ايضاح شئ مهم في القضية المهدوية وهو ان اهل البيت (عليهم السلام) قد احاطوا شخصية اليماني بشئ من الغموض لكي لا يتسنى لاي احد ان يتقمص تلك الشخصية حيث لم يذكورا (صلوات الله عليهم اجمعين ) شخصية اليماني الا عن طريق الحرب والقتال وتبيان نصرته والقتال معه حيث انه هو من يمهد العدة والعدد للامام المهدي (ع) كما ورد عن اهل بيت العصمة (عليهم السلام)
( لا يخرج القائم عليه السلام حتى يكون تكملة الحلقة قلت : وكم
( تكملة ) الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف ) معجم احاديث المهدي
كما وردت احاديث تنص على ان اهدى الرايات هي راية اليماني.
حيث ورد عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق .
وفي رواية اخرى عن ابي عبدالله (ع) قال :
(خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم. وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لانه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على [الناس و] كل مسلم وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رأيته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار، لانه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم. ) ,
فيتبين من تلك الروايات انه لايوجد اهدى من راية اليماني لانه يهدي الى طريق مستقيم .

الرسول
18-02-2011, 11:25 AM
شكرا لك اخي حجي عبد على موضوعك القيم وفي الواقع لابد من ايضاح شئ مهم في القضية المهدوية وهو ان اهل البيت (عليهم السلام) قد احاطوا شخصية اليماني بشئ من الغموض لكي لا يتسنى لاي احد ان يتقمص تلك الشخصية حيث لم يذكورا (صلوات الله عليهم اجمعين ) شخصية اليماني الا عن طريق الحرب والقتال وتبيان نصرته والقتال معه حيث انه هو من يمهد العدة والعدد للامام المهدي (ع) كما ورد عن اهل بيت العصمة (عليهم السلام)
( لا يخرج القائم عليه السلام حتى يكون تكملة الحلقة قلت : وكم
( تكملة ) الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف ) معجم احاديث المهدي
كما وردت احاديث تنص على ان اهدى الرايات هي راية اليماني.
حيث ورد عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق .
وفي رواية اخرى عن ابي عبدالله (ع) قال :
(خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم. وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لانه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على [الناس و] كل مسلم وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رأيته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار، لانه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم. ) ,
فيتبين من تلك الروايات انه لايوجد اهدى من راية اليماني لانه يهدي الى طريق مستقيم .

الصريح
19-02-2011, 02:37 PM
الأخ البيضاني والأخ الرسول أحسنتم على هذه الروايات ولا يوجد أشكال عندي, لكن نفس السؤال الذي وجهته إلى الأخ حجي عبد أعيده عليكما وهو : هل تعتقدان اليوم ان اليماني الموعود موجود في الوقت الحاضر ام لا ؟ وهل بدأت حركته أم بعدها .

حجي عبد
24-02-2011, 11:02 AM
السلام عليكم

حجي عبد
24-02-2011, 11:10 AM
منقول من موسوعة القائم ج1


حركته السيد اليماني الإصلاحية
لما تبين أن الفساد الأكبر في آخر الزمان يقع بين فقهاء السوء والضلالة فهم القادة والدعاة إليه، وهم سبب الانحراف الذي يصيب المجتمعات الإسلامية في آخر الزمان.
وسبب الاختلاف الذي يقع بين الشيعة بسبب هؤلاء الفقهاء الذين سوف يظهرون الكثير من البدع، التي لا تمت إلى الدين الإسلامي بصلة، ويحسبونها من الدين، ويعطلون الكثير من الأحكام والفرائض التي لا تتلائم مع أهوائهم وأمانيهم وأنفسهم الأمارة بالسوء، وحبهم للدنيا وزخرفها.
فإن من اللازم ظهور حركة إصلاحية تسبق قيام الإمام المهدي (عليه السلام) وتمهد له، تتكفل بإصلاح البعض من الفساد، وتعديل بعض الاعوجاج والانحراف الحاصل نتيجة لتلك الأفعال، فإن من المنطقي أن يكون الإصلاح تدريجياً وليس دفعة واحدة كما قد يعتقد البعض.
لذا فإن من المؤكد أن تبدأ حركة اليماني الإصلاحية من داخل المؤسسات الدينية، حيث تكون الانطلاقة الأولى لها بين مجتمع رجال الدين والفقهاء، لأن هذا هو موطن الخلل وهو بمثابة الرأس للجسد، فإذا لم يصلح الرأس لم يصلح الجسد.
وهذا المعنى ليس غريباً في الدعوات الإلهية التي جاءت لتقويم الاعوجاج وتعديل الانحرافات التي أصابت المجتمعات الإنسانية بسبب الفقهاء المفسدين والحكام الجائرين.
ولو تتبعنا مسيرات الرسل لوجدنا أن جميع الأنبياء والرسل (عليهم السلام) تبدأ دعواتهم في وسط تلك المجتمعات وبالتحديد بين أوساط بالعلماء والحكام.
وخير شاهد على ذلك سيرة إبراهيم (عليه السلام) فإنه أول ما بدأ دعوته قام بتحطيم الأصنام ومحاججة النمرود قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }( ) .
أما بالنسبة لموسى (عليه السلام) فإن المولى تبارك وتعالى أول ما بعثه أمره بدعوة فرعون وملأه قال تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }( ) .
وأما عيسى (عليه السلام) فإنه أول ما بدأ بعلماء اليهود فدعاهم إلى الدين المسيحي، حتى حاربوه وكذبوه واتهموه وقاموا بتحريض الحاكم الروماني ضده في محاولة منهم لقتله والقضاء عليه.
أما بالنسبة لنبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) فأول ما بدأ بدعوته قام بدعوة قريش، الذين هم في الواقع سادة العرب آنذاك، كما انه قام بدعوة اليهود والنصارى أيضاً، إلا انه كُذِب واتهم وقام أعداءه بمحاولة قتله والقضاء على دعوته.
يتضح من كل هذا إن الدعوات الإلهية والحركات الإصلاحية تبدأ بالظهور في وسط مجتمعات العلماء والمؤسسات الدينية، حيث يقوم اليماني ببيان بعض الانحراف وكشف بعض أحكام وآراء الفقهاء المنحرفة وإحياء بعض الفرائض والسنن الميتة والدعوة إلى إماتة بعض البدع التي جاء بها أولئك العلماء.
كما انه سوف يقوم بدعوتهم لإتباع الحق وسيرة الأئمة الأطهار(عليهم السلام) وترك العادات والأعراف البعيدة عن حقيقة الدين الإسلامي وسيرة النبي وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
كما أن اليماني سوف يدعو إلى العدل والإنصاف ورفع الخلاف ورص الصفوف وتوحيد الكلمة ليس على مستوى الشيعة فقط بل على مستوى المسلمين جميعاً حيث يدعو علماء الفريقين لنبذ الخلاف بينهم وجمع كلمة المسلمين سنة وشيعة.
ومن هنا فإن المواجهة بين فقهاء آخر الزمان واليماني ستكون على أشدها حيث يحاولون إيهام أتباعهم ومؤيديهم بأنه يريد الحط من مقاماتهم وتشكيك الناس بقدراتهم وإيمانهم وإخلاصهم مما يتسبب ذلك في تنفير الناس عن اليماني وحركته بصورة خاصة، ودعوة الإمام المهدي (عليه السلام) بصورة عامة

حجي عبد
24-02-2011, 11:12 AM
منقول من موسوعة القائم ج1


حركته السيد اليماني العسكرية
إن لليماني الموعود حركة عسكرية كبيرة تبدأ من خراسان باتجاه الكوفة المقدسة، حيث تنطلق هذه الحركة من المكان الذي يهاجر له اليماني وأتباعه، فيخرجون متوجهين نحو الكوفة لأجل القضاء على حكومة بني العباس والسيطرة على العراق والكوفة لمواجهة السفياني وقواته التي ستتحرك في نفس الفترة تقريباً للسيطرة على العراق، وهذا هو التحرك العسكري الذي أشارت إليه الرواية الشريفة الواردة عن الإمام الباقر (عليه السلام) قالhttp://www.noon-52.com/vb/images/smilies/frown.gif خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، ونظام كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه ويل لمن ناواهم )( بحار الأنوار ج52 ص232).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ( خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني لأنه يهدي إلى الحق )( بحار الأنوار ج52 ص210).
وهذا هو التحرك العسكري لليماني وليس خروجه لأول مرة وإعلان دعوته وإلا فمن أين له بالأتباع والقوات التي يواجه بها السفياني وقواته، إلا أن المتوقع أن يكون لليماني حركة عسكرية سابقة لذلك التحرك أو بالاحرى هي ثورة ضد حكومة بني العباس على أثر مقتل النفس الزكية وأصحابه، ولكنها تكون مقتصرة على النجف والكوفة وبعض المناطق القريبة منهما، فتنجح في بعض المدن، إلا انها لن تدوم طويلاً وذلك لقلة العدة والعدد في قوات اليماني، مما يضطرهم للانسحاب والاختفاء، ثم الهجرة بعد ذلك لأنهم سوف يكونون يومئذ مطلوبون للحكومة التي تسيطر على العراق بل إنهم سوف يعدون إرهابيين في نظر القانون الدولي آنذاك.