المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحابة التعاليم الأخلاقية :



عطر الولايه
01-03-2011, 03:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل على محمد وآل محمد


قـأل الله سبحانه تعالى : [ ( وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت ) ]

لا ندري متى النهـآية فلنعقد العزم ..

يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من أراد أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل ، فلينظر هل منعته عن الفحشاء والمنكر ، فبقدر ما تمنعه تقبل منه ) .



رحابة التعاليم الأخلاقية :

ولأنّ الأخلاق الحسنة تشكّل عمق الدين ، والتعاليم الإسلامية تحث المسلم نحو حسن الخلق ليس مع إخوانه المسلمين فحسب ؛ بل حتّى مع المخالفين له في المنهج والاعتقاد ،



يقول الله تعالى : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة : 8 .


ويقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :


( ألا ومن ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئاً على غير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة ) .


وجاء في عهد الإمام علي ( عليه السلام ) :



( وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبّة لهم ، واللطف عليهم ، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، وإمّا نظير لك في الخلق ) .


ويقول ( عليه السلام ) : ( يا مالك ، الناس ينقسمون إلى قسمين)

القسم الأوّل : وهم الذين يتّفقون معك في الفكر والعقيدة ، وعليك أن تحترمهم وتقدرّهم لوحدة الفكر والهدف .


القسم الثاني : وهم الذين يختلفون معك في العقيدة ، وعليك أن تحترمهم وأن لا تعتدي عليهم ، لأنّهم بشر يملكون مشاعر وأحاسيس ، فهم وإن اختلفوا معك في الاعتقاد إلاّ أنّ هذا الاختلاف يجب أن لا يكون مسوقاً لسوء الخلق ).


وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لشيعته : ( ردّوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوساً ) .


وقال له أحد أصحابه واتباعه :


وقع لي مال عند يهودي فكابرني عليه وحلف ، ثمّ وقع له عندي مال فهل آخذه عوضاً وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟


فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( إذا خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه ) .






أهل البيت ورحابة الخلق :

وقد سجّل لنا التاريخ وقائع كثيرة تتجلّى لنا من خلالها رحابة الإسلام في تعاليمه الخلقية ، فهذه أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) شاهدةً بعد أن جسّدت لنا معنى أن يحافظ الإنسان على قيمه وأخلاقه حتّى مع المخالف في المذهب والدين .


فقد شكا يهودي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) للخليفة عمر ،


فقال عمر لعلي ( عليه السلام ) : قم يا أبا الحسن واجلس بجنب خصمك اليهودي ،



ففعل الإمام علي ( عليه السلام ) وعلى وجهه علامة التأثّر ، فلمّا فصل عمر


قال للإمام علي ( عليه السلام ) : أكرهت أن تساوي خصمك ؟


قال : ( لا ، ولكن تألّمت لأنّك ناديتني بالكنية ، فلم تساوي بيننا ، فخشيت أن يظن اليهودي أنّ العدل ضاع بين المسلمين ) .


وعن الإمام الباقر عن أبيه ( عليهما السلام ) :


( إنّ علياً ( عليه السلام ) صاحب ذمّياً ، فقال الذمّي أين تريد يا عبد الله ؟


قال : أريد الكوفة ، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه علي ( عليه السلام ) .

فقال له الذمّي : أليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال ( عليه السلام ) : بلى .


فقال الذمّي : فقد تركت الطريق ، فقال ( عليه السلام ) :علمت .


فقال له : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟


فقال ( عليه السلام ) : هذا من تمام حسن الصحبة ، أن يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه ،

بكذا أمرنا نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : بهذا ؟ فقال : نعم .


فقال الذمّي : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، وأنا أشهد أنّي على دينك ،


فرجع الذمّي مع علي ( عليه السلام ) وأسلم ) .
وممّا ينقل في ذلك أنّ ابن عباس أمر غلامه بعد سلخ شاة أن يبدأ بجاره اليهودي ، وكرّر أمره له حتّى قال الغلام : كم تقول ذلك ؟ فقال :




إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )



لم يزل يوصينا بالجار ، حتّى خشينا أنّه سيورّثه .
ليس من العجب أن تتمتّع الشريعة الإسلامية بهذه التعاليم العالية ، فالخلق الحسن يشكّل واقع الدين ، والإنسان مطالب بحفظ دينه وتديّنه في كل الأحوال وعلى جميع الأصعدة في معاملاته وأخلاقه ، سواء كان التعامل مع الموافق في المذهب والاعتقاد أو لم يكن .







اللهم يجعلنا ممن سمع فأعتبر وأعتبر فعمل وعمل فأخلص لك يارب العالمين

رحلة وفاء
02-03-2011, 09:22 PM
تقبل الله منكم صالح العمل

عطر الولايه
02-03-2011, 11:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآل محمد
أحسن الله اليكم وبارك الله فيكم أيضاً
وشكراً لكم على مروركم
وحفظكم الله

شيعيه
05-03-2011, 03:12 PM
تقبل الله منكم صالح الاعمال