المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إِذا اهتديتم ...}



عطر الولايه
02-03-2011, 11:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إِذا اهتديتم ...}
الآيـة
(وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) سورة الأنعام - آية 51

التّفســير
في ختام الآية السابقة ذكر سبحانه عدم استواء الأعمى بالبصير، وفي هذه الآية يأمر نبيّه أن ينذر الذين يخشون يوم القيامة (وانذر به الذين يخافون أن يحشروا إِلى ربّهم) أي أن هؤلاء لهم هذا القدر من البصيرة بحيث يحتملون وجود حساب وجزاء، وفي ضوء هذا الإِحتمال والخوف من المسؤولية تتولّد فيهم القابلية على التلقّي والقبول.
سبق أن قلنا: إِنّ وجود القائد المؤهل والبرنامج التربوي الشامل لا يكفيان وحدهما لهداية الناس، بل ينبغي أن يكون لدى هؤلاء الناس الإِستعداد لتقبل الدعوة، تماماً مثل أشعة الشمس التي لا تكفي وحدها لتشخيص معالم الطريق، بل لابدّ من وجود العين الباصرة أيضاً، ومثل البذرة السليمة التي لا يمكن أن تنمو بغير وجود الأرض الصالحة للزراعة.
يتّضح من هذا أنّ الضمير في «به» يعود على القرآن، وهذا يتبيّن من القرائن، على الرغم من أنّ القرآن لم يذكر في الآيات السابقة صراحة.
كما أنّ المقصود من «يخافون» أي يحتملون وجود الضرر، إِذ يخطر ببال كل عاقل يستمع إِلى دعوة الأنبياء الإِلهيين، بأنّ من المحتمل أن تكون دعوة هؤلاء صادقة، وأنّ الإِعراض عنها يوجب الخسران والضرر، ويستنتج من ذلك أنّ من الخير له أن يدرس الدعوة ويطلع على الأدلة.
وهذا واحد من شروط الهداية، وهو ما يطلق عليه علماء العقائد اسم «لزوم دفع الضرر المحتمل» ويعتبرونه دليل وجوب دراسة دعوى من يدعي النّبوة، ولزوم المطالعة لمعرفة الله.
ثمّ يقول: إِنّ أمثال هؤلاء من ذوي القلوب الواعية يخافون ذلك اليوم الذي ليس فيه غير الله ملجأ ولا شفيع: (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع).
نعم، أنذر أمثال هؤلاء الناس وادعهم إِلى الله، إِذ أنّ الأمل في هدايتهم موجود: (لعلهم يعقلون).
بديهي أنّ نفي «الشفاعة» و«الولاية» في هذه الآية عن غير الله لا يتناقض مع شفاعة أولياء الله وولايتهم، إِذ إِنّنا سبق أن أشرنا إِلى أنّ المقصود هو نفي الشفاعة والولاية بالذات، أي أنّ هذين الأمرين مختصان ذاتاً بالله، فإِذا كان لأحد غيره مقام الشفاعة والولاية فبإِذن منه وبأمره، كما يصرح القرآن بذلك: (من ذا الذي يشفع عنده إِلاّ بإِذنه).
* * *
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
منقول

المفيد
02-03-2011, 03:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


لابد من وجود القلب الواعي للعلوم التي تطرح وإلاّ فلا فائدة منها إذا لم تجد من يستوعبها فيكون مثل البحر الذي يجري ولا يوجد إناء تحمل فيه الماء وأنت بحاجة الى الماء..


فالسبب الرئيسي لتأخر ظهور الامام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف هو عدم إكتمال القاعدة الاساسية من الناس الهاضمة للمنهج الاسلامي القويم للنهوض والقيام بالأمر ضدّ الباطل..


الأخت القديرة عطر الولاية..
جزاك الله خير الجزاء ورزقك من نعيم الدنيا والآخرة...

عطر الولايه
02-03-2011, 11:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآل محمد
أحسن الله اليكم وبارك الله فيكم أيضاً
وشكراً لكم على مروركم
وحفظكم الله

عمارالطائي
03-03-2011, 11:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: «و أنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم» إلى آخر الآية الضمير في «به» راجع إلى القرآن و قد دل عليه قوله في الآية السابقة: «إن أتبع إلا ما يوحى إلي» و قوله: «ليس لهم من دونه ولي و لا شفيع» حال و العامل فيه يخافون أو يحشرون.

و المراد بالخوف معناه المعروف دون العلم و ما في معناه إذ لا دليل عليه بحسب ظاهر المعنى المتبادر من السياق، و الأمر بإنذار خصوص الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم لا ينافي عموم الإنذار لهم و لغيرهم كما يدل عليه قوله في الآيات السابقة: «و أوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به و من بلغ»: آية: 19 بل لما كان خوف الحشر إلى الله معينا لنفوسهم على القبول و مقربا للدعوة إلى أفهامهم أفاد تخصيص الأمر بالإنذار بهم و وصفهم هذا الوصف تأكيدا لدعوتهم و تحريضا له أن لا يسامح في أمرهم و لا يضعهم موضع غيرهم بل يخصهم بمزيد عناية بدعوتهم لأن موقفهم أقرب من الحق و إيمانهم أرجى فالآية بضميمة سائر آيات الأمر بالإنذار العام تفيد من المعنى: أن أنذر الناس عامة و لا سيما الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم.

و قوله: «ليس لهم من دونه ولي و لا شفيع» نفي مطلق لولاية غير الله و شفاعته فيقيده الآيات الأخر المقيدة كقوله: «من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه»: البقرة: 255 و قوله: «و لا يشفعون إلا لمن ارتضى»: الأنبياء: 28 و قوله: «و لا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق و هم يعلمون»: الزخرف: 86.

و إنما لم يستثن في الآية لأن الكلام يواجه به الوثنيون الذين كانوا يقولون بولاية الأوثان و شفاعتها، و لم يكونوا يقولون بذلك بالإذن و الجعل فإن الولاية و الشفاعة عن إذن يحتاج القول به إلى العلم به، و العلم إلى الوحي و النبوة، و هم لم يكونوا قائلين بالنبوة، و أما الذي أثبتوه من الولاية و الشفاعة فكأنه أمر متهيء لأوليائهم و شركائهم بالضرورة من طبعها لا بإذن من الله كأن أقوياء الوجود من الخليقة لها نوع من التصرف في ضعفائه بالطبع و إن لم يأذن به الله سبحانه، و إن شئت قلت: لازمه أن يكون إيجادها إذنا اضطراريا في التصرف في ما دونها.

و بالجملة قيل: «ما لهم من دونه ولي و لا شفيع» و لم يقل: إلا بإذنه لأن المشركين إنما قالوا إن الأوثان أولياء و شفعاء من غير تقييد فنفي ما ذكروه من الولي و الشفيع من دون الله محاذاة بالنفي لإثباتهم، و أما الاستثناء فهو و إن كان صحيحا كما وقع في مواضع من كلامه تعالى لكن لا يتعلق به غرض هاهنا.

و قد تبين مما تقدم أن الآية على إطلاق ظاهرها تأمر بإنذار كل من لا يخلو من استشعار خوف من الحشر في قلبه إذا ذكر بآيات الله سواء كان ممن يؤمن بالحشر كالمؤمنين من أهل الكتاب أو ممن لا يؤمن به كالوثنيين و غيرهم لكنه يحتمله فيغشى الخوف نفسه بالاحتمال أو المظنة فإن الخوف من شيء يتحقق بمجرد احتمال وجوده و إن لم يوقن بتحققه.


الاخت القديرة
عطلر الولاية
بارك الله بكم وجعلكم الله من حملة القران

عطر الولايه
11-03-2011, 09:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآل محمد
أحسن الله اليكم وبارك الله فيكم أيضاً
وشكراً لكم على مروركم
وحفظكم الله