المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ



kerbalaa
03-03-2011, 11:06 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :
قال الإمام علي عليه السلام): عجبت لابن آدم أوله نطفة وآخره جيفة ، وهو قائم بينهما وعاءٌ للغائط ، ثم يتكبّر

عمارالطائي
05-03-2011, 11:42 AM
في زمن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك كان الحجاج بن يوسف الثقفي حاكماً على العراق بعد أن كان حاكماً على الكوفة فقط، وعلى يديه استشهد شهيد الإسلام الكبير زيد بن علي بن الحسين عليه السلام، ولقد كان ظالماً جباراً, ولم يكن لظلمه وبطشه حد ونهاية، بحيث أن من يقول له إن قامتك قصيرة, أو أن جسمك صغير يأمر بضرب عنقه مع أنه غاية في قصر القامة وصغر الجسم.
حتى أني قرأت في أحد الكتب أنه عندما يعطي للخياط قماشاً طويلاً ليخيط له الملابس يسأله هل القماش قصير أم طويل؟ فإن أجابه الخياط إن القماش طويل جداً بالنسبة لحجم جسمك يأمر بضرب عنقه، أو أن بعض الخياطين عندما ينتهون من خياطة ملابسه ويأتونه بالقماش الزائد يسألهم ما هذا؟ فإن قالوا له هذا كان زائداً على الطول المناسب لك يبادر بضرب أعناقهم, فقد بلغ به التكبر إلى درجة أنه لا يسمح لأحد بالقول بأنك قصير القامة أو صغير الحجم، ولذا أصبح الخياطون عندما يسألهم قائلاً: هل طول القماش مناسب؟ يجيبونه خوفاً لا, إن هذا القماش قصير بالنسبة لكم مع أنه قد يكون أطول منه مرتين إلا أن هذا الأحمق يرتاح عندما يقولون له هذا الكلام، أو عندما يسألهم هل بقي من القماش شيء؟ فيجيبونه لا, وهل يمكن أن يبقى منه شيء.
إن المبالغة في حب النفس والوقوع في هذا الشرك لا يدع عقدة إلا وأوجدها للإنسان, فلا يخدعنكم شيء أبداً, ويجب أن تعلموا أنه حتى الصلحاء وأصحاب النظرة الثاقبة والعلماء والتقاة معرضون للإنحراف في أية لحظة فعليكم بالإلتجاء إلى الله في أي مقام كنتم حتى لو كنتم ترون أنفسكم صلحاء, يجب أن تشعروا أن لا شيء لديكم قبال عظمة الله تعالى, دعوا عظمة الله جانبا فإننا لا نستطيع إدراكها.
فما لدينا قبال عظمة الرسول والأولياء المعصومين عليهم السلام؟ بل فلندعهم جانباً؛ حيث لا يمكن أن نقيس أنفسنا بهم، ولنتساءل ماذا نملك أمام الصلحاء غير المعصومين من البشر؟ هؤلاء الكبار في التاريخ لو نظرنا بشكل صحيح لهؤلاء لرأينا أننا لا شيء أمام هؤلاء العظماء, هؤلاء الذين آثروا في سبيل الله, هؤلاء الذين ذابوا في الحب والنور الإلهي، ونحن غارقون في هذه الدنيا, غارقون في آمالنا غارقون في تصوراتنا وتخيلاتنا وأوهامنا.
عندما يستغفر أئمتنا ويبكون ويتوبون ويحزنون من الذنوب, فماذا نصبح نحن؟
أولئك لم يكن ذنبهم الكذب والغيبة وأمثال ذلك فهم معصومون إلاّ أن غفلة بسيطة جداً في حياتهم تجعلهم يستغفرون ويتوبون من الذنب وينوبون إلى الله ويعفرون وجوههم في التراب إذن ماذا نكون نحن بالنسبة إليهم؟
يجب أن نشعر وفي أي مكان وزمان كنا أننا تراب الطرقات.
لذا ورد في دعاء مكارم الأخلاق الذي ينبغي لكم أن تقرأوه وتدركوا معانيه ((ولا ترفعني في الناس درجة إلاّ حططتني عند نفسي درجة مثلها)) هذه هي تعاليم الإسلام, ونأمل من الله أن نكون هكذا .


الاخ القدير
kerbalaa
جعلكم الله من عباده المتواضعين