المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الميــلاد الكريــم



عطر الولايه
14-03-2011, 09:57 AM
في اليوم العاشر من الربيع الثاني من عام 232 هجرة وفي مدينة الرسول استقبل بيت الإمام الهادي (ع) ثاني أبنائه من امرأة فاضلة ، صالحة كانت تسمى حديث أو سلسل (1).
وبقي في المدينة الى عام 243 ، حيث انتقل - فيما يبدو - مع والده الكريم إلى عاصمة الخلافة العباسية ، سر من رأى ، واستوطن معه في منطقة تُسمى بالعسكر ، ولُقب على أساسها بالعسكري .
كما كان يلقب أيضاً بـ : الصامت ، الهادي ، الرفيق ، الزكي ، النقي ، وكانت تعكس هذه الألقاب الخصال الحميدة التي تجلت في حياته ، للناس وكانت كنيته أبا محمـد ، والعامـة من الناس ، كانـوا يلقبـونه هـو وأباه وجـده بابن الرضـا (ع) (2).
وكان للإمام أخ أكبر سناً يُسمَّى بـ ( محمد ) عظيم الشأن جليل المنزلة وكانت أنظار أبناء الطائفة ترمقه بصفته الإمام بعد والده ، باعتباره أكبر أولاده ، إلاّ إن الإمام الهادي (ع) ، كان يشير لخواص أصحابه ان صاحب العهد من بعده انما هو أبو محمد الحسن ، وفعلاً قُبض محمد في سن مبكر . ودفن حيث مرقده اليوم بين بغداد وسامراء حيث يتوافد عليه الزوار ويدعون اللـه هناك فيستجيب لهم كرامة له ولأبائه الطاهرين .
وبوفاة السيد محمد - وهذا هو الاسم الذي يشتهر به عند الناس اليوم - عرف الجميع ان الإمام الحادي عشر سيكون أبا محمد الحسن ..
ولمزيد من التوضيح قال له الإمام الهادي (ع) عند جنازة محمد كلمته المشهورة :
“ يا بني أحدث لله شكراً فقد أحدث فيك أمراً “ (3).
ولعل ، ما احدث اللـه له إنما كان نعمة الأتفاق عليه ، وعدم حدوث خلاف حول امامته بعد والده ، بصفتـــه الابن الأكبر بعد وفاة محمد .. وليس الإمامة ذاتها التي هي موهبة إلهية لا ترتبط بالعمر وما أشبــه . والدليل على ذلك ان الإمام الهادي كان يشير إلى ذلك من قبل وفاة ابنه أبي جعفر محمد (المعروف بالسيــــد محمـــد ) كما ان روايات اخرى أشارت إلى ذلك مأثورة من آبائه الكـــــرام .. لنقرأ معـــــاً بعض تلك النصوص التي اتفقت على محتواها الطائفة وهي ذات دلالة كافية على امامة الإمام العسكري .
يقول علي بن عمر النوفلي : كنت مع أبي الحسن العسكري ( يعني الإمام الهادي (ع)) في داره فمرّ علينا أبو جعفر فقلت له : هذا صاحبنا ؟ فقال : لا ، صاحبكم الحسن (4).
ويروي علي بن عمرو العطار ويقول : دخلت على أبي الحسن ، وأبنُه أبو جعفر في الاحياء ، وأنا أظن أنَّه الخلف من بعده ، فقلت : جعلت فداك من أخص من ولدك ؟ فقال : لا تخصوا أحداً من ولدي حتى يخرج إليكم أمري قال : فكتبت إليه بعدُ : فيمن يكون هذا الأمر ؟ قال : فكتب إلي : الأكبر من ولدي وكان أبو محمد أكبر من جعفر (5) وهو الذي لقب بعدئذ بالكذاب أو التواب ، لأنه ادعى الامامة حيناً ، ثم تراجع عن دعواه وتاب .. وكان أبو جعفر ، السيد محمد ، أكبرَ أولاد الإمام الهادي ، إلاّ أنه كان قد توفي يومئذ فيما يبدو .
وكتب الإمام الهادي (ع) إلى أبي بكر الفهفكي يقول له :
أبو محمد ابني أصح آل محمد غريزة ، وأوثقهم حجة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، وإليه ينتهي عرى الإمامة واحكامها فما كنت سائلي منه فاسأله عنه وعنده ما تحتاج إليه (6) .
وقـد أشار الإمام الجواد (ع) إلى هذه الحقيقة أيضاً حيث جاء في حديث ماثور عن العقر بن دلف قال : سمعت أبا جعفر ، محمد بن علي الرضا ، يقول أن الإمام بعدي ابني علي ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده في ابنه الحسن (7) .
كما ان هناك روايات مستفيضة تناقلتها الثقاة من أئمة الحديث عن النبي الأكرم (ص) تبين عدد الأئمة الاثنى عشر وأسماءهم وصفاتهم بما لا يدع شكاً عند المؤمنـين بان حجـة اللـه البالغـة بعـد الإمام الهادي كان سيدنا الإمام الحسن العسكري (ع) .
وهكذا انتقلت مهام الامامة الإسلامية والخلافة الإلهية إليه بعد وفاة والده الإمام الهادي وله من العمر ثلاث وعشرون عاماً .
وكان في سني امامته بقية أيام المعتز العباسي ثم ملك المهتدي ، وخمس سنين من ملك المعتمد (8) .
_____________________________
(1) بحار الأنوار : ( ج 50 ، ص 236 ) .
(2) المصدر .
(3) المصدر : ( ص 240 ) .
(4) المصدر : ( ص 242 ) .
(5) المصدر : ( ص 244 ) .
(6) المصدر : ( ص 245 ) .
(7) المصدر : ( ص 239 ) .
(8) المصدر : ( ص 236

alraih alhmraa
14-03-2011, 11:00 AM
اللهم اجعل عمله من الاعمل الصالحة واجعل له شفاعة العباس (عليه السلام)

الصدوق
14-03-2011, 07:55 PM
في اليوم العاشر من الربيع الثاني من عام 232 هجرة وفي مدينة الرسول استقبل بيت الإمام الهادي (ع) ثاني أبنائه من امرأة فاضلة ، صالحة كانت تسمى حديث أو سلسل (1).
وبقي في المدينة الى عام 243 ، حيث انتقل - فيما يبدو - مع والده الكريم إلى عاصمة الخلافة العباسية ، سر من رأى ، واستوطن معه في منطقة تُسمى بالعسكر ، ولُقب على أساسها بالعسكري .
كما كان يلقب أيضاً بـ : الصامت ، الهادي ، الرفيق ، الزكي ، النقي ، وكانت تعكس هذه الألقاب الخصال الحميدة التي تجلت في حياته ، للناس وكانت كنيته أبا محمـد ، والعامـة من الناس ، كانـوا يلقبـونه هـو وأباه وجـده بابن الرضـا (ع) (2).
وكان للإمام أخ أكبر سناً يُسمَّى بـ ( محمد ) عظيم الشأن جليل المنزلة وكانت أنظار أبناء الطائفة ترمقه بصفته الإمام بعد والده ، باعتباره أكبر أولاده ، إلاّ إن الإمام الهادي (ع) ، كان يشير لخواص أصحابه ان صاحب العهد من بعده انما هو أبو محمد الحسن ، وفعلاً قُبض محمد في سن مبكر . ودفن حيث مرقده اليوم بين بغداد وسامراء حيث يتوافد عليه الزوار ويدعون اللـه هناك فيستجيب لهم كرامة له ولأبائه الطاهرين .
وبوفاة السيد محمد - وهذا هو الاسم الذي يشتهر به عند الناس اليوم - عرف الجميع ان الإمام الحادي عشر سيكون أبا محمد الحسن ..
ولمزيد من التوضيح قال له الإمام الهادي (ع) عند جنازة محمد كلمته المشهورة :
“ يا بني أحدث لله شكراً فقد أحدث فيك أمراً “ (3).
ولعل ، ما احدث اللـه له إنما كان نعمة الأتفاق عليه ، وعدم حدوث خلاف حول امامته بعد والده ، بصفتـــه الابن الأكبر بعد وفاة محمد .. وليس الإمامة ذاتها التي هي موهبة إلهية لا ترتبط بالعمر وما أشبــه . والدليل على ذلك ان الإمام الهادي كان يشير إلى ذلك من قبل وفاة ابنه أبي جعفر محمد (المعروف بالسيــــد محمـــد ) كما ان روايات اخرى أشارت إلى ذلك مأثورة من آبائه الكـــــرام .. لنقرأ معـــــاً بعض تلك النصوص التي اتفقت على محتواها الطائفة وهي ذات دلالة كافية على امامة الإمام العسكري .
يقول علي بن عمر النوفلي : كنت مع أبي الحسن العسكري ( يعني الإمام الهادي (ع)) في داره فمرّ علينا أبو جعفر فقلت له : هذا صاحبنا ؟ فقال : لا ، صاحبكم الحسن (4).
ويروي علي بن عمرو العطار ويقول : دخلت على أبي الحسن ، وأبنُه أبو جعفر في الاحياء ، وأنا أظن أنَّه الخلف من بعده ، فقلت : جعلت فداك من أخص من ولدك ؟ فقال : لا تخصوا أحداً من ولدي حتى يخرج إليكم أمري قال : فكتبت إليه بعدُ : فيمن يكون هذا الأمر ؟ قال : فكتب إلي : الأكبر من ولدي وكان أبو محمد أكبر من جعفر (5) وهو الذي لقب بعدئذ بالكذاب أو التواب ، لأنه ادعى الامامة حيناً ، ثم تراجع عن دعواه وتاب .. وكان أبو جعفر ، السيد محمد ، أكبرَ أولاد الإمام الهادي ، إلاّ أنه كان قد توفي يومئذ فيما يبدو .
وكتب الإمام الهادي (ع) إلى أبي بكر الفهفكي يقول له :
أبو محمد ابني أصح آل محمد غريزة ، وأوثقهم حجة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، وإليه ينتهي عرى الإمامة واحكامها فما كنت سائلي منه فاسأله عنه وعنده ما تحتاج إليه (6) .
وقـد أشار الإمام الجواد (ع) إلى هذه الحقيقة أيضاً حيث جاء في حديث ماثور عن العقر بن دلف قال : سمعت أبا جعفر ، محمد بن علي الرضا ، يقول أن الإمام بعدي ابني علي ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده في ابنه الحسن (7) .
كما ان هناك روايات مستفيضة تناقلتها الثقاة من أئمة الحديث عن النبي الأكرم (ص) تبين عدد الأئمة الاثنى عشر وأسماءهم وصفاتهم بما لا يدع شكاً عند المؤمنـين بان حجـة اللـه البالغـة بعـد الإمام الهادي كان سيدنا الإمام الحسن العسكري (ع) .
وهكذا انتقلت مهام الامامة الإسلامية والخلافة الإلهية إليه بعد وفاة والده الإمام الهادي وله من العمر ثلاث وعشرون عاماً .
وكان في سني امامته بقية أيام المعتز العباسي ثم ملك المهتدي ، وخمس سنين من ملك المعتمد (8) .
_____________________________
(1) بحار الأنوار : ( ج 50 ، ص 236 ) .
(2) المصدر .
(3) المصدر : ( ص 240 ) .
(4) المصدر : ( ص 242 ) .
(5) المصدر : ( ص 244 ) .
(6) المصدر : ( ص 245 ) .
(7) المصدر : ( ص 239 ) .
(8) المصدر : ( ص 236





عن أبو جعفر محمد بن عيسى بن أحمد الزرجي قال: رأيت بسر من رأى رجلا شابا في المسجد المعروف بمسجد زبيد، في شارع السوق ، و ذكر أنه هاشمي من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبو جعفر اسمه ، وكنت اصلي فلما سلمت قال لي: أنت قمي أو زائر ؟
قلت: أنا قمي مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين عليه السلام
فقال لي: تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة ؟
فقلت: نعم ؟
فقال: أنا من ولده.
قال: كان لي أب وله أخوان، وكان أكبر الاخوين ذامال، ولم يكن للصغير مال، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ست مائة دينار فقال الاخ الكبير: أدخل على الحسن بن علي بن محمد الرضا (عليهم السلام ) وأسأله أن يلطف للصغير لعله أن يرد مالي فانه حلو الكلام فلما كان وقت السحر بدالي عن الدخول على الحسن ابن علي عليهما السلام وقلت: أدخل على (أسباس) التركي صاحب السلطان و أشكو إليه. قال: فدخلت على (أسباس) التركي وبين يديه نرد يلعب به، فجلست أنتظر فراغه، فجاءني رسول الحسن بن علي عليهما السلام فقال: أجب ! فقام معه فلما دخل على الحسن(عليه السلام) قال له:

« كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدالك عنها وقت السحر، اذهب فان الكيس الذي اخذ من مالك رد، ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه، فان لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه »

فلما خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس.

قال أبو جعفر الزرجي: فلما كان من الغد، حملني الهاشمي إلى منزله و أضافني ثم صاح بجارية وقال: يا غزال أو يا زلال، فإذا أنا بجارية مسنة فقال لها: يا جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود،
فقالت: كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي: ادخلي إلى دار الحسن بن علي (عليهما السلام) فقولي لحكيمة تعطينا شيئا يستشفي به مولودنا. فدخلت عليها فسألتها ذلك: فقالت حكيمة: ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعني ابن الحسن بن علي (عليه السلام) فاتيت بالميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي وكحلت به المولود، فعوفي وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه. قال أبو جعفر الزرجي: فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن يرهون البرسي فحدثته بهذا الحديث عن الهاشمي فقال: قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان .


بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 50 / ص 247)



أحسنتم أختنا الفاضلة

وفقكم الله تعالى وجميع المؤمنين لكل خير

محمد الهندي
14-03-2011, 08:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وارزقنا زيارتهم في الدنيا وشفاعته في الاخرة

اللهم العن اول ظالم ظلم محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك.

وفق الله عز وجل جميع الموالين لاهل بيت النبوة لما يحب ويرضى أنه نعم المولى .

عطر الولايه
15-03-2011, 04:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآل محمد
شكروتقدير ع المروركم و أحسن الله اليكم وبارك الله فيكم ورزقكم الله شفاعة محمد واله الطاهرين*
وحفظكم الله