المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان واليقين...



مرج البحرين
15-03-2011, 06:22 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
بسم الله الرحمن الرحيم

أوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أعْلَمُ أنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾1.


القصة

الآية تتحدث عن قصة نبي من الأنبياء والأشهر انه (العزير)، وقد خرج النبي فوصل إلى بلدة ورد في الروايات أنها بيت المقدس، وورد في روايات أخرى أنها القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت، فقال لهم الله موتوا. وقد تعجب هذا النبي من أن أهل هذه القرية كيف يعودون إلى الحياة ثانية، فأماته الله، وبعثه بعد مائة عام، ولم يشعر ذلك الرجل بأنه مات لمائة عام. ولكن الله أخبره بما لبث وأراه أن طعامه الذي كان معه وهو (العنب، والتين، والعصير) وأن الإرادة الإلهية من أن يصاب بالتلف والتغيير.

ومن لطف الله به أنه أراه عملية الإحياء بأم عينيه حيث أراه كيف تعود الحياة إلى حماره فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع إليه، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع الذي يأتلف إلى العظام من هنا وهناك، وقام حماره.


الدروس المستفادة من هذه القصة

اليقين أعلى مراتب العلم
ورد في العديد من الروايات أن الإيمان على درجات وأن على الإنسان أن يستحث الخطى في طلب أعلى درجات الإيمان. والمطلوب من العلم هو أن يصل الإنسان إلى درجة اليقين.

وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لأبي بصير: "يا أبا محمد ! الإسلام درجة، قال: قلت: نعم، قال: والإيمان على الإسلام درجة، قال: قلت: نعم، قال: والتقوى على الإيمان درجة، قال: قلت: نعم، قال: واليقين على التقوى درجة، قال: قلت: نعم، قال: فما أوتي الناس أقل من اليقين، وإنما تمسكتم بأدنى الإسلام، فإياكم أن ينفلت من أيديكم

إذاً هناك فرق بين الإيمان وبين اليقين وهذا الفرق يشبه الفرق بين قولك: سمعت وقولك: رأيت. وقد ورد في رواية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بيان هذا الفارق بينهما مستشهداً بقصة موسى عليه السلام: "ليس الخبر كالمعاينة، إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت


علامات أهل اليقين

أما كيف يصل الإنسان إلى أن يصبح من أهل اليقين، هذا ما تدل عليه الروايات حيث وردت ببيان بعض العلامات التي يحملها أهل اليقين، وهذه العلامات تنعكس على حياتهم ويوميات هذه الحياة، فقد ورد في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أما علامة الموقن فستة" هذه العلامات التي سنوردها ضمن العناوين التالية:

1ـ أيقن بالله حقا فآمن به
وهذا اليقين بالله عز وجل يتمثل بأن يرى الإنسان الله، فإذا رأى الله لم يعصه، وذلك كما لو كنت أمام من يكون مسؤولا عنك وله الولاية عليك فإنك لن تقدم على مخالفته، وأن يعلم بأن الله يراه فلا يقدم على مخالفته أيضا، وهذا ما نطقت به الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "خف الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، فإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك"5.

2ـ أيقن بأن الموت حق فحذره
يصف أمير المؤمنين عليه السلام الموت بأفضل وصف يقول: "ما خلق الله يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت"6.
فالناس كافة تتيقن بالموت، وتعلم أنها سوف تموت، ولكنها تنسى ذلك، وقد ورد عنهم عليه السلام: "كفى بالموت واعظا"، وأهل اليقين هم أولى بالاتعاظ به.

3ـ وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة
إنه الخوف من اليوم الذي تكون فيه الفضيحة على رؤوس الإشهاد، وقد ورد في الدعاء عن الإمام السجاد: "وارحم... إذا نشرت للحساب بين يديك ذل موقفي واغفر لي ما خفي على الآدميين من عملي وأدم لي ما به سترتني".

4ـ وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق إليها
والجنة على أنواع فمن الناس من يرغب بما يسمّى جنة الأعمال، وهي صور أداء العبادات، وهي نصيب من كان يعمل للحور والقصور، ومن الناس من يرغب بما يسمّى جنة الصفات، وهي نصيب من كان يعمل لأجل تهذيب نفسه وترويض روحه ومن الناس من يرغب بما يسمّى جنة الذات حيث يكون المطلوب هو العلم بالله والمعارف الإلهية، ولذا نقرأ في دعاء كميل: "هبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك".

5ـ وأيقن بأن النار حق فظهر سعيه للنجاة منها
هي صفة المتقين التي وردت في نهج البلاغة في خطبة المتقين قال عليه السلام: وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون. قلوبهم محزونة... وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم فهم حانون على أوساطهم، مفترشون لجباههم، وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم، يطلبون إلى الله تعالى في فكاك رقابهم.

6ـ وأيقن بأن الحساب حق فحاسب نفسه
من مقتضيات الطبيعة الإنسانية الغفلة عن كثير من الأمور، ولذا من يعمل بالتجارة إلى تدوين كل ما له وما عليه، ليؤدي ما عليه ويطالب بما له، وهذا ما يسمى اليوم بعلم المحاسبة، والمؤمن هو الذي يتعامل بهذا النحو في أمور دينه فيؤدي ما عليه ويطالب بما له، ولذا ورد في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كل يوم وليلة على نفسه، فيكون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها، وإن رأى سيئة استغفر منها لئلا يخزى يوم القيامة"


منقول

المفيد
17-03-2011, 01:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


انّ من أحد أسباب التجرأ على الباري عزّ وجلّ هو عدم التعايش بصورة حقيقية بأنّ الله يراقبنا في كل حركاتنا لذا نفعل ما نفعله، وإلاّ لو تعايشنا مع حقيقة بأنه يرانا لما اقترفنا الذنوب، أو على الأقل نعيش حالة النار التي أعدها الباري عزّ وجلّ فننتهي..

ولكن هناك رجال وصلوا الى مرحلة لا يزداد ما عندهم فهو في أعلى مراتب اليقين لذا قال سيد الموحدين عليه السلام ((لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا))..

الأخت القديرة مرج البحرين..
زاد الله في إيمانك ونوّر قلبك بالقرآن...

مرج البحرين
19-03-2011, 02:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


انّ من أحد أسباب التجرأ على الباري عزّ وجلّ هو عدم التعايش بصورة حقيقية بأنّ الله يراقبنا في كل حركاتنا لذا نفعل ما نفعله، وإلاّ لو تعايشنا مع حقيقة بأنه يرانا لما اقترفنا الذنوب، أو على الأقل نعيش حالة النار التي أعدها الباري عزّ وجلّ فننتهي..

ولكن هناك رجال وصلوا الى مرحلة لا يزداد ما عندهم فهو في أعلى مراتب اليقين لذا قال سيد الموحدين عليه السلام ((لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا))..

الأخت القديرة مرج البحرين..
زاد الله في إيمانك ونوّر قلبك بالقرآن...






ادامك الله ذخرا لمنتدانا الغالي استاذنا المفيد على هذه الردود والدعوات المباركة

متيمة العباس
20-03-2011, 05:58 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وىل محمد وعجّل فرجهم


اللهم ارزقنا شرف التوحيد ومحض الإخلاص وثبات اليقين ,,,

هذه العبارات او ما شابهها ورد ذكرها في كثير من أدعية أهل البيت عليهم السلام

مما يبيّن ارتباط التوحيد بالاخلاص واليقين, وأن أهم اصل من اصول الدين واولها

يرتبط إرتباطاً وثيقاً باليقين والإخلاص,,,

وعندما يُخلص العبد في توحيده لله عزَّ وجل لا شك أنه سيصبح من أهل اليقين,

أختي الراقية مرج البحرين ,,,

رزقنا الله وإياكم الاخلاص في النية والعمل , وجعلنا من أهل اليقين الذي لاشك

معه ولا ريب إنه وليُّ التوفيق

مرج البحرين
21-03-2011, 09:08 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وىل محمد وعجّل فرجهم


اللهم ارزقنا شرف التوحيد ومحض الإخلاص وثبات اليقين ,,,

هذه العبارات او ما شابهها ورد ذكرها في كثير من أدعية أهل البيت عليهم السلام

مما يبيّن ارتباط التوحيد بالاخلاص واليقين, وأن أهم اصل من اصول الدين واولها

يرتبط إرتباطاً وثيقاً باليقين والإخلاص,,,

وعندما يُخلص العبد في توحيده لله عزَّ وجل لا شك أنه سيصبح من أهل اليقين,

أختي الراقية مرج البحرين ,,,

رزقنا الله وإياكم الاخلاص في النية والعمل , وجعلنا من أهل اليقين الذي لاشك

معه ولا ريب إنه وليُّ التوفيق




بارك الله بك غاليتي متيمة العباس

على اضافتكم الرائعة ودعواتكم الطيبة

عمارالطائي
23-03-2011, 01:59 PM
اليقين اشرف الفضائل الخلقية و اهمها، و افضل الكمالات النفسية و اعظمها، و هو الكبريت الاحمر الذي لا يظفر به الا او حدي من اعاظم العرفاء او المعي من اكابر الحكماء. و من وصل اليه فاز بالرتبة القصوى و السعادة العظمى. قال سيد الرسل-صلى الله عليه و آله و سلم-: «اقل ما اوتيتم اليقين و عزيمة الصبر، و من اوتي حظه منهما لم يبال ما فاته من صيام النهار و قيام الليل‏» ، و قال-صلى الله عليه و آله و سلم-: «اليقين الايمان كله‏» و قال-صلى الله عليه و آله و سلم-: ما آدمي الا و له ذنوب، و لكن من كانت غريزته العقل و سجيته اليقين لم تضره الذنوب، لانه كلما اذنب ذنبا تاب و استغفر و ندم فتكفر ذنوبه و يبقى له فضل يدخل به الجنة‏» . و قال الصادق-عليه السلام-! «ان العمل الدائم القليل على اليقين افضل عند الله تعالى من العمل الكثير على غير يقين‏» ، و عنه عليه السلام-! ان الله تعالى بعدله و قسطه جعل الروح و الراحة في اليقين و الرضا، و جعل الهم و الحزن في الشك و السخط‏» . و في وصية لقمان لابنه: «يا بنى! لا يستطاع العمل الا باليقين، و لا يعمل المرء الا بقدر يقينه، و لا يقصر عامل حتى ينقص يقينه‏» .

الاخت القديرة
مرج البحرين
انار الله قلبكم بالنور والايمان

مرج البحرين
24-03-2011, 04:24 PM
اليقين اشرف الفضائل الخلقية و اهمها، و افضل الكمالات النفسية و اعظمها، و هو الكبريت الاحمر الذي لا يظفر به الا او حدي من اعاظم العرفاء او المعي من اكابر الحكماء. و من وصل اليه فاز بالرتبة القصوى و السعادة العظمى. قال سيد الرسل-صلى الله عليه و آله و سلم-: «اقل ما اوتيتم اليقين و عزيمة الصبر، و من اوتي حظه منهما لم يبال ما فاته من صيام النهار و قيام الليل‏» ، و قال-صلى الله عليه و آله و سلم-: «اليقين الايمان كله‏» و قال-صلى الله عليه و آله و سلم-: ما آدمي الا و له ذنوب، و لكن من كانت غريزته العقل و سجيته اليقين لم تضره الذنوب، لانه كلما اذنب ذنبا تاب و استغفر و ندم فتكفر ذنوبه و يبقى له فضل يدخل به الجنة‏» . و قال الصادق-عليه السلام-! «ان العمل الدائم القليل على اليقين افضل عند الله تعالى من العمل الكثير على غير يقين‏» ، و عنه عليه السلام-! ان الله تعالى بعدله و قسطه جعل الروح و الراحة في اليقين و الرضا، و جعل الهم و الحزن في الشك و السخط‏» . و في وصية لقمان لابنه: «يا بنى! لا يستطاع العمل الا باليقين، و لا يعمل المرء الا بقدر يقينه، و لا يقصر عامل حتى ينقص يقينه‏» .

الاخت القديرة
مرج البحرين
انار الله قلبكم بالنور والايمان





شكرا لمرورك الكريم اخي الفاضل عمار الطائي

وبارك الله بك على الاضافة القيمة