المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو تفسير هذه الايه وما هي مقوماتها مع بعض الاشكال؟



kerbalaa
22-03-2011, 07:01 PM
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ {11}
الذي اعرفه ان اول خلق الله كان أدم سلام الله عليه طبعا قد يقول قائل هناك النبي صلى الله عليه واله وسلم والأئمة سلام الله عليهم. ولكن ما عن هذا أسأل ولا عن هذا اريد جوابا.
ولكن
أسأل عن خلقناكم ثم صورناكم وبعدها قلنا للملائكة اسجدوا لأدم.
2- إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {72}
ما هو تفسيرها ودلالتها. وكيف تربط 1 مع 2 ؟

عمارالطائي
23-03-2011, 02:27 PM
1- «و لقد خلقناكم ثم صورناكم» يفيد بيان حقيقتين: الأولى: أن السجدة كانت من الملائكة لجميع بني آدم أي للنشأة الإنسانية و إن كان آدم (عليه السلام) هو القبلة المنصوبة للسجدة فهو (عليه السلام) في أمر السجدة كان مثالا يمثل به الإنسانية نائبا مناب أفراد الإنسان على كثرتهم لا مسجودا له من جهة شخصه كالكعبة المجعولة قبلة يتوجه إليها في العبادات، و تمثل بها ناحية الربوبية.

2- قد عد في الآية مبدأ خلق الإنسان الطين، و في سورة الروم التراب و في سورة الحجر صلصال من حمإ مسنون، و في سورة الرحمن صلصال كالفخار و لا ضير فإنها أحوال مختلفة لمادته الأصلية التي منها خلق و قد أشير في كل موضع إلى واحدة منها.
قوله تعالى: «فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين» تسوية الإنسان تعديل أعضائه بتركيب بعضها على بعض و تتميمها صورة إنسان تام، و نفخ الروح فيه جعله ذا نفس حية إنسانية و إضافة الروح إليه تعالى تشريفية و قوله: «فقعوا» أمر من الوقوع و هو متفرع على التسوية و النفخ.


الربط بين الاثنين
إنّ سجود الملائكة لآدم عليه السلام هو بمعنى الخضوع والتواضع، وليس بمعنى السجود المعهود، وقد مرّ أن الخضوع للاَنبياء عليهم السلام لا يتنافى مع السجود لله عزَّ وجلَّ، بل هو مما أمر الله تعالى به وحذّر من مخالفته.
وفيه: أن هذا التأويل خلاف الظاهر من اللفظ، فلا يصار إليه من غير
قرينة، وإنّ الروايات قد دلت على أنّ ابن آدم إذا سجد لربه ضجر إبليس وبكى، لاَنّه أُمر به فعصى واستكبر فلُعن وأُبعد، وهذه الروايات دالة على سجود الملائكة بهذا المعنى المعهود للسجود لاَنّ المتبادر من السجود وضع الجبهة على الاَرض، ويؤيده قوله تعالى: ( فقعوا لهُ ساجِدِينَ ) حيث امتثل الجميع ـ بالسجود ـ لاَمر الله إلاّ إبليس أبى قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) (1)، لذلك يضجر إبليس ويبكي من إطاعة ابن آدم للاَمر وعصيانه هو من قبل (2)، وقد روى أبو بصير عن الاِمام الصادق عليه السلام مايؤيد ذلك، قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السلام: سجدت الملائكة لآدم عليه السلام ووضعوا جباههم على الاَرض؟
قال عليه السلام: « نعم تكرمة من الله تعالى » الرأي الثاني: إنّ سجود الملائكة كان لله تعالى، وإنما كان آدم قبلةً لهم، كما يقال: صلِّ للقبلة أي إليها. وقد أمر الله الملائكة بالتوجه إلى آدم في سجودهم تكريماً له وتعظيماً لشأنه ويرد عليه ما ورد على سابقه من مخالفته لظاهر اللفظ بل ومنافاته
لصريح الآية المباركة ( واسجدُ لمن خلقت طيناً ) فإنّ إبليس إنّما أبى عن السجود بادعاء أنّه أشرف من آدم عليه السلام.
فلو كان السجود لله تعالى، وكان آدم قبلةً محضةً لما كان في احتجاجه الذي سجّله لنا القرآن الكريم معنى، قال تعالى: ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس لم يكن من الساجدين * قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنّك من الصاغرين وهذه الآيات صريحة بإرادة السجود، وليس المتبادر منه هو القبلة.
الرأي الثالث: إنّ السجود لشخص آدم عليه السلام، حيث كان بأمر الله تعالى، فهو في الحقيقة خضوع لله وسجود له لكونه بامره.
وبيان ذلك: أنّ السجود هو الغاية القصوى للتذلل والخضوع، ولذلك قد خصه الله سبحانه بنفسه، ولم يرخّص لعباده أن يسجدوا لغيره.
غير أنّ السجود لغير الله إذا كان بأمر من الله تعالى كان في الحقيقة عبادة له وتقرباً إليه ؛ لاَنّه امتثال لاَمره، وانقياد لحكمه، وإن كان في الصورة تذللاً للمخلوق.
ومن أجل ذلك يصحّ عقاب المتمرّد على هذا الاَمر، ولا يُسمع اعتذاره بأنّه لا يتذلل للمخلوق، ولا يخضع لغير الخالق حتى لو كان يأمره.


ونستنتج من ذلك

وقوله تعالى:(وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا...) (يوسف الآية رقم 100) وهذا السجود من أهل نبي الله يوسف لولدهم يوسف عليه السلام لم يكن من باب العبادة، بل هو من باب التعظيم والإجلال.
وهذا عينه ما نراه من فعل الشيعة حينما يسجدون مقبّلين عتبات ضرائح الأئمة عليهم السلام، فسجودهم تخضعاً وتذللاً لا اعتقاداً بكون الأئمة عليهم السلام أرباباً من دون الله؛ تعالى عن ذلك علواً كبيراً... .