المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايمان معاوية بن أبي سفيان



الغريفي
24-03-2011, 01:22 PM
قال أمير المؤمننين(عليه السلام):
(مَتَى اِعْتَرَضَ اَلرَّيْبُ فِيَّ مَعَ اَلْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ اَلنَّظَائِرِ)


تُرَدِّدُ بعضُ المنتديات، والقنوات المخالفة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) باستمرار العبارات التالية:
إذا كان علياً يعلم أن سبَّ معاويةيجعله سابًّا لله فكيف يجعل إيمانه مساويا لإيمانه؟ كما قال
S وَ كَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا اِلْتَقَيْنَا وَ اَلْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ ، وَ اَلظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيَّنَا وَاحِدٌ وَ دَعْوَتَنَا فِي اَلْإِسْلاَمِ وَاحِدَةٌ لاَ نَسْتَزِيدُهُمْ فِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ اَلتَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ ،وَ لاَ يَسْتَزِيدُونَنَا، اَلْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلاَّ مَا اِخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ نَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا نُدَاوِ مَا لاَ يُدْرَكُ اَلْيَوْمَ بِإِطْفَاءِ اَلنَّائِرَةِ، وَ تَسْكِينِ اَلْعَامَّةِ حَتَّى يَشْتَدَّ اَلْأَمْرُوَ يَسْتَجْمِعَ فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ اَلْحَقِّ فِي مَوَاضِعِهِ، فَقَالُوا: بَلْ نُدَاوِيهِ بِالْمُكَابَرَةِ فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ اَلْحَرْبُ ...R وبناء على هذا النص لا يظهر أي اختلاف في العقيدةوالإيمان بين عليّ ومعاوية.


الجواب


وللجواب على الشبهة المتقدمة يقال:
أوَّلاً:هذه الرواية لا يستطيع المخالف الاستشهاد بها لأنَّهذه الخطبة لا سند لها ، ولا يمكن لأحد من علماءالسّنة أو الشّيعة الاحتجاج بشيء منها لأنها لا سند لها؛قال الشيخ محمد تقي التستري في بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة : S لم أقف على سند له ، و لا يبعد كونه من روايات سيف الموضوعةR.
وثانيًا: قوله (عليه السلام): S وَ اَلظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ R. ليس فيه أي دلالة على مساواة إيمان أمير المؤمنين بإيمان معاوية فقد قال ابن أبي الحديد في شرحه لهذه الخطبة :
Sقوله: " و الظاهر أن ربنا واحد"، كلامُ مَن لم يحكم لأهل صفين من جانب معاوية حكماً قاطعاً بالإسلام ، بل قال : ظاهرهم الإسلامR[1] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn1) .
ثالثًا:هذا الكلام يعارض تصريح أمير المؤمنين (عليه السلام)بعدم إسلام معاوية كما جاء في نهج البلاغة:
Sو كان يقول (عليه السلام)لأصْحابِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ:
لاَ تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ، وَ لاَ جَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ، وَ أعطوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا، وَ وَطِّنُوا لِلْجُنُوبِ مَصَارِعَهَا، وَاذْمُرُوا أنْفُسَكُمْ عَلَى الطَّعْنِ الدَّعْسِيِّ، وَالضَّرْبِ الطِّلَحْفِي ، وَ اءَمِيتُوا الْاءَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أطْرَدُ لِلْفَشَلِ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَاءَ النَّسَمَةَ مَا أسْلَمُوا، وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أسَرُّوا الْكُفْرَ، فَلَمَّا وَجَدُوا أعْوَانا عَلَيْهِ أظْهَرُوهُ!R[2] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn2).
فيقسم أمير المؤمنين(عليه السلام)على عدم إسلام معاوية،وعمرو ومَن والاهما،وقال ابن أبي الحديد في شرحه لهذه العبارة الأخيرة:
Sثم أقسم أن معاوية و عمراً و مَن والاهما من قريش ما أسلموا و لكن استسلموا خوفاً مِن السيف و نافقوا ،فلما قدروا على إظهار ما في أنفسهم أظهروه، و هذا يدل على أنه (عليه السلام) جعل محاربتهم له كفراR[3] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn3) .


رابعًا:أنَّ معاوية كان يشرب الخمر أيام حكومته، بل يجاهر بشربها، وكان يبيع الخمر[4] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn4). وكان يتعامل بالربا، ويأكل أموال الناس بالباطل،فكيف يساوي إيمانه إيمان عليِّ(عليه السلام)؟!!


وقد صرَّح إمام السنَّة أحمد بن حنبل بشرب معاوية للخمر فقال:Sحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفُرُشِ ثُمَّ أُتِينَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْنَا ثُمَّ أُتِينَا بِالشَّرَابِ فَشَرِبَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ نَاوَلَ أَبِي، ثُمَّ قَالَ: مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله ،قَالَ مُعَاوِيَةُ: كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا وَمَا شَيْءٌ كُنْتُ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً كَمَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَأَنَا شَابٌّ غَيْرُ اللَّبَنِ أَوْ إِنْسَانٍ حَسَنِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُنِيR[5] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn5).تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي.
ومن شواهد تعامل معاوية بالربا ما رواه مسلم بإسناده :
Sعَنْ أَبِى قِلاَبَةَ قَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ في حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ قَالُوا أَبُو الأَشْعَثِ أَبُو الأَشْعَثِ. فَجَلَسَ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ نَعَمْ غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلاً أَنْ يَبِيعَهَا فِى أَعْطِيَاتِ النَّاسِ فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى[6] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn6). فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَلاَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله أَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ - أَوْ قَالَ وَإِنْ رَغِمَ - مَا أُبَالِى أَنْ لاَ أَصْحَبَهُ فِى جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ. قَالَ حَمَّادٌ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. R[7] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn7).
ومن شواهد أكل معاوية أموال الناس بالربا ما رواه مسلم أيضًا، بإسناده عن:
Sعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِى جَشَرِهِ إِذْ نَادَى مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصَّلاَةَ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ قَبْلِى إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِى أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا وَتَجِىءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَتَجِىءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِى. ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِىءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِى يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ ». فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي. فَقُلْتُ لَهُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا وَاللَّهُ يَقُولُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) قَالَ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَطِعْهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِى مَعْصِيَةِ اللهR [8] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn8).
فهذه سيرة معاوية في الأحاديث الصحيحة، ولا يوجد مسلم منصف يساوي بين معاوية وأمير المؤمنين(عليه السلام)إلاَّ مَن يوالي معاوية ويدافع عنه دفاعًا أعمى وإن اقتضى الأمر ذمّ الإمام عليّ(عليه السلام) أو تنقيصه كما فعل ابن تيمية، ومَن والاه وانتهج منهجه،في خلق روح التفرقة والعداء بين المسلمين، وهذا النهج ليس من شيمة علماء السنَّة ، بل منهم مَن روى وجوب جهاد معاوية كالطبراني الَّذي قال:
Sحدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن الحسن بن فرات ثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ثنا عون بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية فإن كان شيء كان بي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا)[المائدة/55] ، قال : الحمد لله ، فرآني إلى جانبه فقال : " ما أضجعك ههنا ؟ " قلت : لمكان هذه الحية قال :" قم إليها فاقتلها "، فقتلتها فحمد الله، ثم أخذ بيدي فقال : " يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليًا حقًا على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده، فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه، فبقلبه ليس وراء ذلك شيء " R[9] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn9).
ومن علماء السنَّة من فضَّل علياً(عليه السلام)على أبي بكر وعمر؛ قال ابن حجر الهيتمي:S وقال أبو بكر بن عياش لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم في حاجة لبدأت بحاجة علي قبلهما لقرابته من رسول الله ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي أن أقدمه عليهما R[10] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn10).
فكيف تريدون مساواة إيمان عليّ(عليه السلام)مع إيمان شارب الخمر و آكل الربا الَّذي لم يحكم بما أنزل الله تعالى؟! كما جاء في حديث مسلم المتقدِّم: Sمُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَاR، فمعاوية قد حكم بين الناس بما لم ينزل الله تعالى ،وقد وصف اللهُ تعالى مَن لم يحكم بما أنزل الله تعالى بأنَّه كافراً، ظالماً، فاسقاً؛ قال الله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة/44]
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [المائدة/45]
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [المائدة/47].
_________________
[1] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref1)شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/101[الجزء السابع عشر/58]،تحقيق: محمد أبو الفضل إبر اهيم، المكتبة العصرية،صيدا- بيروت،ط. 2008م- 1428هـ.

[2] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref2)نهج البلاغة: 510- 511،ضبط نصه وابتكر فهارسه العلمية: د. صبحي الصالح،دار الأسوة للطباعة والنشر التابعة لمنظمة الأوقاف والشؤون الخيرية،ط. الخامسة؛ 1425هـ.


[3] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref3)شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 8/85[الجزء الخامس عشر/16]،تحقيق: محمد أبو الفضل إبر اهيم، المكتبة العصرية،صيدا- بيروت،ط. 2008م- 1428هـ.


[4] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref4)جاء في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: 26/ 175[3071 - عبادة بن الصامت]، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان:
Sعن إسماعيل بنعمير بن رفاعة عن أبيهأن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة وهوبالشام تحمل الخمر فقال ما هذه أزيت قيل لا بل خمر تباع لفلان [أي معاوية] فأخذشفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها رواية إلا بقرهاوأبو هريرة إذذاك بالشام فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال ألا تمسك عنا أخاك عبادة بن الصامت أمابالغدوات فيغدوا إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم وأما بالعشي فيقعد بالمسجدليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا فأمسك عنا أخاك فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخلعلى عبادة فقال يا عبادة ما لك ولمعاوية ذره وما حمل فإن الله يقول  تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ماكسبتم  قال يا أبو هريرةلم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله9بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسرواليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرR.

[5] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref5)مسند أحمد بن حنبل:5/407[5/347]،[ح.23005/مسند الأنصار]،رقم أحاديثه: محمد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان،ط.الأولى؛1413هـ-1993م.


[6] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref6)أَرْبَى: أي تعامل بالربا.

[7] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref7)صحيح مسلم :666 [ ح. 80-(1587)- كتاب المساقاة/ باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً]،مؤسسة المختار للنشر والتوزيع- القاهرة ،ط. الأولى؛1426هـ - 2005م.


[8] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref8)صحيح مسلم :802 [ ح. 46-(1844)- كتاب الإمارة/ باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول]،مؤسسة المختار للنشر والتوزيع- القاهرة ،ط. الأولى؛1426هـ - 2005م.



[9] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref9)المعجم الكبير للطبراني : 1 / 252 [ ح. 948]، ضبط وتخريج : أبو محمد الأسيوطي ، دار الكتب العلمية – بيروت ، لبنان ، ط. الأولى؛ 2007م – 1428هـ .


[10] (http://alkafeel.net/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref10)الصواعق المحرقة لابن حجر :355 ، [ تتمة كتاب الصواعق / باب إكرام الصحابة ومن بعدهم لأهل البيت ] ، ط . دار الكتب العلمية ، سنة ؛ 1420هـ - 1999م ، بيروت .