المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سورة المسد تتحدى أبا لهب ...



محب عمار بن ياسر
25-03-2011, 11:31 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

قال تعالى في كتابه الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)} سورة المسد

لا يخفى على أي أنسان مطلع على شيء من التاريخ الأسلامي وعلى شخص الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم العلاقة السلبية التي كانت بين رسول الله وعمه أبا لهب وكيف نزلت سورة المسد وهي تبشره بنار جهنم فقبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن اسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر أن أبا لهب سوف يذهب إلى النار , أي بمعنى آخر أن أبا لهب لن يدخل الإسلام .

خلال عشر سنوات كل ما كان على أبي لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول 'محمد يقول إني لن أسلم و سوف أدخل النار ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الإسلام وأصبح مسلما !! ..

الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا ؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي؟ .

لكن أبا لهب لم يفعل ذلك تماما رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر .

يعني القصة كأنها تقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني , حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي !

لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!

عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يحرج النبي! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم .

كيف لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت عليه ما في السورة إن لم يكن هذا وحيا من الله؟؟

المفيد
27-03-2011, 12:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحم والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


هناك شواهد كثيرة من هذا القبيل، وهذا ليس بخاف على أحد ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى))، ولكن النفوس المريضة هي التي تحاول أن تحيد عن جادة الحق وتخرج عن المألوف حتى تروّج بأنه الحق..
وهذا نفس الرسول صلّى الله عليه وآله ينهج نهجه، فيقول للصحابي الجليل ميثم التمار من ضمن كلام قاله له ((وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه اياها))..

وكلّ آل البيت عليهم السلام على هذا النهج، فهذا أبو عبد الله الحسين عليه السلام يصف مكان مقتله لزهير بن القين ((إعلم انَّ ههنا مشهدي ـ اي كربلاء ـ ويحمل هذا من جسدي ـ يعني رأسه ـ زحر بن قيس ، فيدخل به على يزيد يرجو نواله، فلا يعطيه شيئاً))..


الأخ القدير محبّ عمّار بن ياسر..
زاد الله في علمك وعملك فيزيد إيمانك...

مرج البحرين
05-04-2011, 08:23 AM
السلام عليك يا رسول الله

محب عمار بن ياسر

جزاكم الله خير جزاء المحسنين

محب عمار بن ياسر
11-05-2011, 09:16 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

شكرا لمشرفنا الفاضل المفيد وللعضوة المميزة مرج البحرين للرد

بيرق
11-05-2011, 03:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله سبحانه وتعالى عالم بالغيب فهذه السورة تؤكد عدم ايمان ابو لهب حتى في المستقبل بالرغم من انها سورة مكيه اي في بداية الدعوه الاسلاميه وكان عنده وقت كافي ان يؤمن لكن الكفر متغلغل في نفسه فلا ينفع معه النصح
احسنت اخي محب عمار بن ياسر وبارك الله فيك وزادك الله ايمانا وعلما

عمارالطائي
12-05-2011, 02:37 PM
في قوله تعالى: «و أنذر عشيرتك الأقربين» عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الصفا فقال: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقالوا: ما لك؟ فقال: أ رأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم و ممسيكم ما كنتم تصدقونني؟ قالوا: بلى. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد قال أبو لهب: تبا لك أ لهذا دعوتنا جميعا؟ فأنزل الله عز و جل «تبت يدا أبي لهب».
أقول: و رواه أيضا في تفسير السورة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس و لم يذكر فيه كون الدعوة عند نزول آية «و أنذر عشيرتك» الآية.
و فيه، أيضا عن طارق المحاربي قال: بينما أنا بسوق ذي المجاز إذا أنا بشاب يقول أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، و إذا برجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه و عرقوبيه و يقول: يا أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه فقلت: من هذا؟ فقالوا: هو محمد يزعم أنه نبي و هذا عمه أبو لهب يزعم أنه كذاب.
و في قرب الإسناد، بإسناده إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث طويل يذكر فيه آيات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من ذلك أن أم جميل امرأة أبي لهب أتته حين نزلت سورة تبت و مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر بن أبي قحافة فقال: يا رسول الله هذه أم جميل محفظة أي مغضبة تريدك و معها حجر تريد أن ترميك به فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إنها لا تراني فقالت لأبي بكر: أين صاحبك؟ قال: حيث شاء الله قالت: جئته و لو أراه لرميته فإنه هجاني و اللات و العزى إني لشاعرة فقال أبو بكر: يا رسول الله لم ترك؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا. ضرب الله بيني و بينها حجابا.
أقول: و روي ما يقرب منه بغير واحد من طرق أهل السنة.
و في تفسير القمي،: في قوله تعالى: «و امرأته حمالة الحطب» قال: كانت أم جميل بنت صخر و كانت تنم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و تنقل أحاديثه إلى الكفار.

الاخ الفاضل
محب عمار بن ياسر
نشكركم على ايضاح هذه السورة وتقبل مداخلتي المتواضعة