المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنهج القرآني في اثبات الامامه والخلافه/آية الاكمال



احمد الخياط
14-04-2011, 02:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد ان قدمنا سابقا المراحل الخمسه من المنهج القرآني في اثبات الامامه والخلافه.نبدأ بعون الله وارادته,المرحله السادسه منه,وهي البحث في آية أكمال الدين.
(بسم الله الرحمن الرحيم*حرمت عليكم الميته والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقه والموقوذه والمترديه والنطيحه وما أكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فمن أضطر في مخمصه غير متجانف لاثم فأن الله غفور رحيم*).
هذه الآيه من الآيات التي عالجت موضوع الامامه والولايه ,واشارت الى موقعها المتقدم في النظريه الاسلاميه,ونحاول في بحثنا هذا استخلاص ايحائاتها ومعطياتها.
هناك ظاهره تلاحظ في هذه الآيه نود المرور عليها قبل الدخول في البحث,وهي :ان الآيه اشتملت على ثلاث مقاطع:تناول المقطع الاول اللحوم المحرمه:وتناول المقطع الثاني الاشاره الى بلوغ الدين مستوى الكمال,والذي يجعل الكفار في يأس شديد من ان ينالوه بشيء:ورخص المقطع الثالث منها تناول اللحوم المحرمه في حال الاضطرار ,اي ان المقطعين الاول والثالث مترابطان,بينما المقطع الوسط اجنبي عنهما.لتفسير هذه الظاهره,هناك ثلاثة احتمالات,
الاول /ان الآيه نزلت هكذا لحكمه معينه بمقاطعها الثلاث هذه.
الثاني/ان يكون النبي صلى الله عليه وآله قد امر بوضع المقطع الوسط بين المقطعين الاول والثالث,وان زمن نزول ذلك المقطع مختلف عن زمن نزول المقطعين الآخرين.
الثالث/ان يكون الامر قد حصل اثناء الجمع القرآني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله.
ومهما يكن من الامر ,فان البحث يقع في المقطع الاوسط والذي يعلن يأس الكفار من الاسلام والذي بلغ أوج كماله وأرتقائه,وان ذلك اليأس والكمال قد حصل وقت واحد ويوم معين واحد,وان السبب في يأس الكفار وأكمال الدين هو امر واحد(اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ,اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا).
والسؤال/ماحقيقة هذا السبب,وما هو هذا اليوم؟
يوجد احتمالات لتفسير كلمة (اليوم)الوارده مرتين في الآيه,
الاحتمال الاول,
ان يكون المقصود ب(اليوم)اليوم النوعي ,كما يقول القائل(كنت بالأمس شابا,واليوم اصبحت شيخا)فأن اليوم والأمس في كلامه لايدل على اليوم الفلكي الخاص والمكون من "24"ساعه,وانما يدل على زمان نوعي قد يمتد لعدة سنوات لكنها تحسب بنظر المتكلم يوما,فالآيه جاريه وفقا لهذا المعنى,وهي تريد ان تقول للمؤمنين:لماذا تخافون الكفار وقد اصبحوا في يأس من امرهم واصبح دينكم في ذروة كماله بحيث لايتأثر بالضغوطات والمؤامرات ضده؟وكأن المقصود باليوم هو المرحله الزمنيه التي يجتازها الدين,وقد اورد الرازي هذا الاحتمال في تفسيره ج6ص139,ولكنه أحتمال مردود لآسباب أربعه هي:
1/ان تفسير اليوم بالمرحله او البرهه وان كان عرفيا الا انه مبني على ان الاستعمال كان مجازيا ,ولا يمكن المصير الى التفسير بالاستعمال المجازي ما لم نفرغ اولا من التفسير بالاستعمال الحقيقي ونثبت عدم امكانه,لآن الاستعمال الحقيقي مقدم رتبه على الاستعمال المجازي,وستأتي الروايات المنقوله عن الفريقين بكون المقصود يوما بعينه,وأن الاستعمال حقيقي لا مجازي.
2/لو صح هذا التفسير لكان نزول المقطع الوسط من الآيه(اليوم يئس.....اليوم اكملت....)في فترة فتح مكه أجدر وأولى من نزوله في غيرها.
3/ اذا صح هذا التفسير فلازمه ان يكون الاكمال المقصود في الآيه هو اكمال الشريعه,وحينئذ لابد من اثبات عدم نزول حكم تشريعي بعده ,مع انه قد وردت روايات كثيره تدل على نزول احكام بعد ذلك اليوم كآية الكلاله,وآية الربا ونحوهما.
فالاكمال التشريعي امر تأباه الروايات الكثيره من قبل الفريقين,ولذا اختار الرازي في تفسيره (ج6ص140)ما قاله القفال من المقصود بالاكمال هو ان الشرائع النازله من عند الله في كل وقت كانت كافيه في ذلك الوقت,بينما أصبحت الشريعه الاسلاميه في آخر البعثه النبويه كامله الى يوم القيامه,ولكن هذا القول لا يفهم له معنى تام,فقوله تعالى(اليوم اكملت لكم دينكم...)ناظر الى المسلمين دون سواهم والى الشريعه الاسلاميه دون سواها,ولابد انها كانت قبل اليوم المذكور ناقصه واصبحت بعده كامله تامه,فلا محصل جديد من هذا القول.
4/ان هذا التفسير يلغي الترابط بين(اليوم يئس....)وبين(اليوم اكملت لكم....)مع ان الترابط بينهما موجود ومحسوس.
الاحتمال الثاني,
وهو ان يكون المقصود باليوم هو اليوم الفلكي المعروف والمكون من 24ساعه,وحينئذ لابد ان نبحث عن يوم في الاسلام حصل فيه امران متلازمان ,اولهما يأس الكفار من سقوط الدين الاسلامي او النيل منه,وثانيهما اكمال الدين واتمام النعمه.
من الممكن ان يقال :انه يوم الفتح,لكن فتح مكه يتناسب مع الامر الاول دون الثاني,وهكذا يتعين ما قالته مدرسة اهل البيت من ان اليوم المقصود هو يوم الغدير,الثامن عشر من ذي الحجه من السنه العاشره للهجره,والذي حصلت فيه ولاية امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وتم تنصيبه خليفه على المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وآله,ذلك ان الكفار وهم في حربهم المستمره مع الرسول صلى الله عليه وآله ,قد حاولوا المحاولات تلو المحاولات ونفذوا المؤامرات تلو الاخرى للاطاحه بالاسلام والمسلمين ,لكنها جميعا باءت بالفشل الذريع فظل اصحابها يتربصون الدوائر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم,وينتظرون الفرص ويدبرون ما يستطيعونه من الخطط,وعلقوا آخر آمالهم على وفاة النبي صلى الله عليه وآله,حيث صورت لهم اوهامهم انتهاء الرساله بوفاة رائدها ورحيله عن هذه الدنيا ,على غرار ما يحصل لبعض الثورات الاجتماعيه والحركات السياسيه,التي ينطبق عليها التعبير القرآني الشريف(ان شانئك هو الابتر)اي لا مستقبل له .
هكذا تصور الاعداء الامر,لكنهم فوجئوا بالقياده الاسلاميه النبويه تعلن عن القياده التي ستخلفها وستضمن استمرار الرساله ومصير الامه بعدها,وتكشف عن ان انتهاء مرحلة النبوه لايعني انتهاء الرساله وانما يعني ظهور مرحله جديده هي مرحلة الامامه التي ستواصل مسؤولية الحفاظ على الرساله بعد النبي صلى الله عليه وآله,الامر الذي اسقط ما في ايدي الاعداء والقى بهم في وهدة اليأس من ان يقوموا بشيء مؤثر في واقع الرساله,ولا شك ان هذا الاجراء التأريخي يمثل ارتقاءا نوعيا رفيعا في واقع الرساله الاسلاميه بحيث لايمكن لنا تصور الكمال فيها بدونه,واي كمال لرساله خاتمه لاتضمن مستقبلها ومصيرها باجراء اكيد وخطوه حتميه؟واي خطوه او اجراء اضمن لمستقبل الاسلام من الاعلان عن خط الامامه كمرحله جديده في سير الرساله,وان هذا الخط سيأخذ على عاتقه مسؤولية تجذير وترسيخ التجربه النبويه وصد الاخطار المحدقه بها؟
وهكذا تكون الامامه السبب المشترك لآمرين متلازمين هما يأس الكفار,واكمال الدين,وهوما حصل يوم الغدير.
ومن الواضح ان هذا التفسير لايرد عليه اي اشكال,بل هو يتطابق مع العقل والنقل معا,ويكفي لآثبات صحه هذا التقسيراستفاضة الروايات الداله عليه من طرق الشيعه ,وروايات متوافره من طرق السنه داله عليه ايضا,ويمكن اثباته ايضا بعدم وجود تفسير ناهض يكون بديلا له,وقد ورد من طرق اهل السنه ان اليوم المقصود هو يوم عرفه في حجة الوداع بروايات تنتهي الى الامام علي عليه السلام, ومعاويه وسمرة وعمر ابن الخطاب ,وقد نقل السيوطي صاحب الدر المنثور رورايتين من الروايات الداله على ان الآيه نازله في يوم الغدير ولكن وصف الروايتان بالضعف السندي وهما تنتهيان الى ابي هريره وابى سعيد الخدري,
ولكي نثبت صحة التفسير الشيعي الغديري لآية الاكمال,لابد لنا من مناقشة الكلام السابق عن ضعف الروايات الداله عليه وفق ضوء العقل والواقع التاريخي,وماقيل من ان المراد باليوم هو يوم عرفه.
1/ان الروايات الداله على ان المراد باليوم هو يوم الغدير لاتنحصر سندا في من ذكره السيوطي ,فبالاضافه الى ابي هريره وابي سعيد الخدري رويت هذه الروايات عن زيد بن ارقم وجابر بن عبد الله الانصاري وابن عباس ومجاهد والامامين الباقر والصادق عليهما السلام بطرق عديده.
2/ان الروايات المنتهيه الى ابي هريره وابي سعيد الخدري صحيحه سندا على موازين المدرسه السنيه في الحديث,وقد اثبت العلامه الاميني ذلك في كتابه الغديرج1ص236,ص401-405.
3/ان الروايات الداله على ان آية الاكمال نازله في يوم الغدير مؤيده بالروايات الوارده في تفسير آية(يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك.....).مؤيده كذلك بالروايات الوارده في سبب نزول قوله تعالى(سأل سائل بعذاب واقع)حيث تتحد هذه الآيات في كونها نزلت في قضية الغدير.
4/ان الروايات الوارده في نزول الآيه يوم عرفه في حجة الوداع ورويت بطرق عديده كلها ضعيفة السند غير ما روي منها عن عمر ,كما ذكر ذلك العلامه الطباطبائي في تفسير الميزان ج5ص195.
5/وعلى فرض سلامة الاحتمالات غير الشيعيه في تفسير آية الاكمال من كل اشكال سندي او تاريخي ,فأن بالامكان القول بان هذه الاحتمالات مخالفه للكتاب ,فيجب طرحها والاخذ بالروايات المؤيده للتفسير الشيعي بوصفه مؤيدا من قبل الكتاب العزيز كآية التبليغ وآية(سأل سائل بعذاب واقع).
6/ان ما احتمله الفخر الرازي من كون المقصود باليوم هو اليوم النوعي قد ورد النقض عليه سابقا ,ويرد عليه –اضافه الى ماسبق –ماروي عن عمر ابن الخطاب من انه قال له بعض اهل الكتاب :ان في القرآن آيه لو نزلت علينا مثلها لآتخذنا اليوم عيدا ,وهي قوله تعالى(اليوم اكملت لكم دينكم)فقال"والله اني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله صلى الله عليه وآله والساعه التي نزلت فيها ,نزلت على رسول صلى الله عليه وآله عشية عرفه في يوم جمعه",وهذا الخبر صريح في ان المراد هو يوم معين ومشخص.
7/ولو أغمضنا النظر عن الاشكالات السابقه وقلنا بصحة الروايات الداله على نزول الآيه في غير يوم الغدير فمن اللازم حينئذ ملاحظة قواعد التعارض بين الاخبار ,وليس من المنهج العلمي الموضوعي التزام احد الجانبين المتعارضين دون الآخر ما لم يكن ذلك ناتجا عن تطبيق تلك القواعد.

8/اخيرا يمكن ان يقال بأمكان الجمع بين الطائفتين من الروايات وذلك بوجهين,
الوجه الاول/ما قاله سبط ابن الجوزي من نزول الآيه مرتين في تذكرة الخواص ص35,وليس هذا بدعا في الآيات,وكم له من نظير ؟فراجع كتاب الغدير للعلامه الاميني فقد جمع الآيات النازله مرتين لدى بحثه في آية (سأل سائل بعذاب واقع)ج1ص255-257.
الوجه الثاني/ما قاله العلامه الاميني وسدده العلامه الطباطبائي من احتمال الاختلاف بين يوم النزول ويوم التلاوه,على اساس ان النبي صلى الله عليه وآله كان يتقي الناس في اظهار امر الولايه خشيه ان لايتلقوه فيختل امر الدعوه او تقع الفرقه والاختلاف في الامه الاسلاميه ,فكان لايزال يؤخره من يوم الى يوم منتظرا سنوح الفرصه المناسبه حتى نزول قوله تعالى(يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك),وبهذا يكون من الجائز نزول معظم السوره ,ومن قوله تعالى(اليوم يئس الذين كفروا)الى قوله تعالى(ورضيت لكم الاسسلام دينا)في يوم عرفه,الا ان النبي صلى الله عليه وآله أخر بيان الولايه الى يوم غدير خم.
وعليه فيرتفع التعارض بين الطائفتين من الروايات بان يكون ما دل نزول الآيه يوم عرفه ناظرا الى يوم النزول ,وما دل على ان المراد هو يوم غدير خم ناظرا الى يوم التلاوه والتبليغ,وتكون الآيه منطبقه على امر الولايه وحاكيه عنه على كل حال.
وحقيقة الامر اننا اذا تدبرنا قوله تعالى(يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك)والروايات الوارده في سبب نزوله ,وتأملنا قوله تعالى(اليوم يئس الذين كفروا)الى قوله تعالى(ورضيت لكم الاسلام دينا)والروايات الوارده في سبب نزوله والتعارض الذي يتراءى فيها ولاحظنا ايضا الروايات الوارده في قضية غدير خم ,وركزنا على الاوضاع الداخليه للمجتمع الاسلامي آنذاك-اي في اواخر عهد الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله-ودور الكفار ومؤامرتهم وحقدهم الذي تعبر عنه الآيه الشريفه على لسانهم(واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم),حيث نجدهم يشككون في حقانية الولايه وربانيتها الى حد انهم يفضلون نزول العذاب عليهم على التسليم لعلي عليه السلام بالولايه!,وهو منتهى العناد الذي تعبر عنه آيه آخرى (سأل سائل بعذاب واقع),اذا لاحظنا كل هذه المؤشرات... وتدبرناها بدقه... وجدنا ان امر الولايه كان قد نزل قبل يوم الغدير ,وهذا ما يصلح شاهدا للجمع بين الطائفتين من الروايات ,الطائفه القائله بنزول آية الاكمال في يوم عرفه من حجة الوداع ,والطائفه القائله بنزولها في يوم الغدير.
ومن الروايات من طرق السنه والتي تفسر آية الاكمال بقضية الغدير وولاية علي بن ابي طالب عليه السلام,
عن ابي سعيد الخدري :ان النبي صلى الله عليه وآله يوم دعا الناس الى غدير خم ,امر الناس بما كان تحت الشجره من الشوك فقم,وذلك يوم الخميس ثم دعا الناس الى علي عليه السلام ,فأخذ بضبعه فرفعها حتى رأى الناس الى بياض ابطه ,ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآيه(اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا),فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمه ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي عليه السلام,ثم قال :اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.فرائد السمطين ج1 ص73.
ومن أراد المزيد فليراجع كتاب (الامامه والولايه في القرآن الكريم)وكتاب (الغدير).
واما الروايات من طرق مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم فروايات كثيره منها ,
عن ابي جعفر عليه السلام في حديث:وكانت الفريضه تنزل بعد الفريضه الاخرى وكانت الولايه آخر الفرائض فأنزل الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي)قال ابو جعفر عليه السلام:يقول الله عز وجل :لاأنزل عليكم بعد هذه فريضه ,قد اكملت لكم الفرائض .الكافي:ج1ص349.
في (الخصائص) عن الصادقين عليهما السلام:قالا:نزلت هذه الآيه-يعني آية التبليغ-يوم الغدير,وفيه نزلت (اليوم اكملت لكم دينكم )قال:وقال الصادق عليه السلام:اي اليوم اكملت لكم دينكم باقامة حافظه ,واتممت عليكم نعمتي اي بولايتنا,ورضيت لكم الاسلام دينا اي تسليم النفس للأمرنا.الغديرج1ص214.
وللمزيد من الروايات,مراجعة كتاب الغدير للعلامه عبد الحسين احمد الأميني .
واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.