المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهو مفهوم السلام و معانية في اللغة و القرآن و الحديث؟؟؟؟



الاسوة
07-09-2009, 11:27 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد

ماهو مفهوم السلام و معانية في اللغة و القرآن و الحديث؟؟؟؟

المفيد
09-09-2009, 10:38 AM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...
اولاً : السلام في اللغة :
لفظة ( سلم )
قَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من اللّه عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام " ،
السَّلَامُ : اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللّهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للّهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً - : الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ. (1) .
ثانياً : السلام في القرآن :
1 – السلام بمعنى ( التحية ) :

" وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا " (2)
هذا خطاب من الله تعالى لجميع المكلفين، يأمرهم إذا دعى لهم انسان بطول الحياة، والبقاء والسلامة، ان يحيوهم باحسن من ذلك أويردوا عليهم مثله.
قال النحويون: أحسن ههنا صفة لاينصرف، لانه على وزن افعل وهو صفة لاتنصرف والمعنى حيوا بتحية أحسن منها.
والتحية: مفعلة من حييت. ومعناها ههنا السلام قال السدي: وابن جريج وعطا، وإبراهيم: إنه إذا سلم عليك واحد من المسلمين، فسلم عليه باحسن مما سلم عليك. أورد عليه مثل ما قال. وذلك إذا قال السلام عليك، فقل أنت وعليك السلام ورحمة الله أو تقول كما قال لك.
2 – السلام بمعنى (الاستسلام ) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " (3) .
القراء ة : قرأ أهل المدينة، وابن عباس، وخلف (السلم) بغير الف. الباقون بالف.
ومن قرأ (السلم) بلاالف اراد الاستسلام. ومنه قوله: " والقوا إلى الله يومئذ السلم " أي استسلموا.
وقوله: " ورجلا سلما " أي مستسلما.
وروى أبان عن عاصم بكسر السين. والمعنى خلاف الحرب.
ومن قرأ بالف ذهب إلى التحية. ويحتمل أن يكون المراد لا تقولوا لمن اعتزلكم وكف عن قتالكم: لست مؤمنا.
قال أبوالحسن: يقولون: انما فلان سلام إذا كان لايخالط أحدا.(4) .
3 – السلام بمعنى ( التحية بالكرامة ) :
قوله " سلام عليكم بماصبرتم " اي يقول هؤلاء الملائكة الداخلون عليهم " سلام عليكم.
والسلام التحية بالكرامة على انتفاء كل امر يشوبه من مضرة.(5)
4 – السلام بمعنى ( أسلم سلاما ) :
قوله " إذ دخلوا عليه " يعني حين دخلوا على إبراهيم " فقالوا " له " سلاما " على وجه التحية له أي اسلم سلاما " فقال " لهم جوابا عن ذلك " سلام " وقرئ سلم، فلما ارتاب عليه السلام بهم قال " قوم منكرون " أى انتم قوم منكرون، والانكار بنفي صحة الامن ونقيضه الاقرار، ومثله الاعتراف.
وإنما قال: منكرون، لانه لم يكن يعرف مثلهم في أضيافه، وسماهم الله أضيافيا، لانهم جاؤه في صفة الاضياف وعلى وجه مجيئهم. ومعنى (سلاما) أي اسلم سلاما، وقوله " قال سلام " أي سلام لنا.(6) .
5 – كلام اهل الجنة :
" لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) " (7) .
قال " لا يسمعون فيها لغوا " أي لا يسمع المثابون في الجنة لغوا يعنى مالا فائدة فيه من الكلام، لان كل ما يتكلمون به فيه فائدة (ولا تأثيما) ولا يجري فيها ما يؤثم فيه قائله من قبيح القول (إلا قيلا سلاما سلاما) يعني لكن يسمعون قول بعضهم لبعض على وجه التحية " سلاما سلاما " إنهم يتداعون بالسلام على حسن الآداب وكريم الاخلاق الذي يوجب التواد، لان طباعهم قد هذبت على أتم الكمال.(8) .
ثالثاً : السلام في الحديث :
عن امير المؤمنين " ع " قال : السلام سبعون حسنة تسع وستون للمبتدى وواحدة للراد . عن ابى عبدالله " ع " قال : من التواضع ان تسلم على من لقيت ، وقال : البخيل من بخل بالسلام ( . وعنه ) عليه السلام قال : سلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الاقل على الاكثر ، وإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة ( . وعنه ) قال : القليل يبدؤن الكثير بالسلام والراكب يبدأ الماشي ، واصحاب البغال يبدؤن اصحاب الحمير ، واصحاب الخيل يبدؤن اصحاب البغال ( . عنه ) قال : إذا سلم الرجل من الجماعة اجزئ عنهم واذا سلم على القوم وهم جماعة اجزأهم ان يرد واحد منهم ( . عنه ) قال : من قال سلام عليكم فهي عشر حسنات ومن قال سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون ( . عنه ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان امير المؤمنين ع " يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان يكره ان يسلم على الشابة منهن ويقول : اتخوف ان يعجبني صوتها فيدخل علي اكثر مما الطلب من الاخر وقال رسول الله( ص : ) إذا قام احدكم من مجلسه فليودعهم بالسلام ( . وقال ) اذا لقى احدكم اخاه فليسلم عليه وليصافحه فان الله عزوجل اكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنيع الملائكة . (9) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) . (المحيط في اللغة , لفظة[ سلم ] ج2 ص265 )
(2) . النساء – 86
(3) . النساء -(94)
(4) . ( التبيان ج3 ص 294)
(5) . (التبيان ج6 241)
(6) . ( التبيان ج9 ص376 )
(7) . الواقعة
(8) . (التبيان ج9 ص481 )
(9) . (مشكاة الانوار ج1 151 )



وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...