المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نثبت اسلام ابو طالب واخلاصه للرسول الاعظم محمد صلى الله عليه واله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



البيان
09-09-2009, 07:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف نثبت اسلام ابو طالب واخلاصه للرسول الاعظم محمد صلى الله عليه واله لمن يتهمه بالكفر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الهادي
09-09-2009, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطاهرين .
اخي الكريم البيان وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة .
وبعد ؛ فقد اجمع علماء الشيعة على اسلام ابي طالب (رضي الله عنه) تبعاً لأئمتهم (عليهم السلام) .

والأحاديث الدالة على ايمانه ، والواردة عن أهل بيت العصمة كثيرة ، وقد جمعها العلماء في كتب مفردة ، وكان من الكتب الأخيرة : ( منية الراغب في ايمان ابي طالب ) للشيخ الطبسي .

وقد ألّف في اثبات ايمانه الكثير من الكتب من السنة والشيعة على حد سواء ، وقد انهاها بعضهم الى ثلاثين كتاباً ، ومنها كتاب : ( أبو طالب مؤمن قريش للاستاذ عبد الله الخنيزي ) .

هذا عدا البحوث المستفيضة المبثوثة في ثنايا الكتب والموسوعات ، ونخص بالذكر هنا ما جاء في الغدير للعلامة الأميني «قده» ج7 و 8 .

وقد نقل العلامة الاميني عن جماعة من أهل السنة : أنهم ذهبوا الى ذلك أيضاً ، وكتبوا الكتب والبحوث في اثبات ذلك ، كالبرزنجي في أسنى المطالب ص 6 ـ 10 والاجهوري ، والاسكافي ، وأبي القاسم البلخي ، وابن وحشي في شرحه لكتاب : شهاب الاخبار ، والتلمساني في حاشية الشفاء ، والشعراني ، وسبط ابن الجوزي ، والقرطبي ، والسبكي ، وأبي طاهر ، والسيوطي ، وغيرهم .

بل لقد حكم عدد منهم ـ كابن وحشي والاجهوري ، والتلمساني بأن من أبغض أبا طالب فقد كفر ، أو من يذكره بمكروه فهو كافر ـ راجع : الغدير : 7 / 382 وغير ذلك ـ .

بعض الأدلة على ايمان أبي طالب :

1 ـ ما روي عن الائمة (عليهم السلام) والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما يدل على ايمانه ، وهم أعرف بأمر كهذا من كل احد .

2 ـ نصرته للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتحمله تلك المشاق والصعاب العظيمة ، وتضحيته بمكانته في قومه ، وحتى بولده ، اكبر دليل على ايمانه .

3 ـ استدل سبط ابن الجوزي على ايمانه بانه لو كان ابو طالب كافراً لكان شنّع عليه معاوية وحزبه ، والزبيريون وأعوانهم ، وسائر أعدائه ( عليه السلام ) ، راجع ( أبو طالب مؤمن قريش ) ص272 عن تذكرة الخواص .

4 ـ تصريحاته وأقواله الكثيرة جداً ، فانها كلها ناطقة بايمانه واسلامه ومنها اشعاره التي عبر عنها ابن ابي الحديد المعتزلي بقوله : ان كل هذه الاشعار قد جاءت مجيء التواتر ، من حيث مجموعها . شرح النهج : 14 / 78 .

5 ـ قد صرح ابو طالب في وصيته بأنه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وان ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قبله الجنان وانكره اللسان ؛ مخافة الشنآن . واوصى قريشاً بقبول دعوة الرسول ومتابعته على امره ، ففي ذلك الرشاد والسعادة ـ الروض الأنف : 2 / 171 وثمرات الاوراق : 94 وتاريخ الخميس 1 / 300 والسيرة الحلبية 1 / 352 والبحار 35/ 107 والغدير 7 / 366 عن مصادر أخرى ـ .

6 ـ ترحّم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه ، واستغفاره له باستمرار ، وحزنه عليه عند موته ـ تذكرة الخواص : 8 ـ وواضح : أنه لا يصح الترحم إلاّ على المسلم .

7 ـ وبعد كل ما تقدم نقول :

إن اسلام أي شخص أو عدمه ، إنما يستفاد من أمور أربعة :

أ ـ من مواقفه العملية ، ومواقف أبي طالب ، قد بلغت الغاية التي ما بعدها غاية في الوضوح والدلالة على اخلاصه وتفانيه في الدفاع عن هذا الدين .

ب ـ من اقراراته اللسانية بالشهادتين ، ويكفي أن نشير إلى ذلك القدر الكثير منها في شعره في المناسبات المختلفة .

ج ـ وإما من موقف ممثل الاسلام ورائد الحق النبي الاعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منه . والموقف الرضي أيضاً ثابت منه ( عليه السلام ) تجاه أبي طالب على أكمل وجه .

د ـ من إخبار المطلعين على أحواله عن قرب ، وعن حس ، كأهل بيته ، ومن يعيشون معه . وقد قلنا : انّهم مجمعون على ذلك .

بل إن نفس القائلين بكفره لما لم يستطيعوا إنكار مواقفه العملية ، ولا الطعن بتصريحاته اللسانية ، حاولوا : أن يشبهوا على العامة بكلام مبهم ، لا معنى له ؛ فقالوا : « إنه لم يكن منقاداً ـ راجع : سيرة دحلان 1 / 44 ـ 47 ، والاصابة 4 / 116 ـ 119 » !! .

ومن أجل أن نوفي أبا طالب بعض حقه ، نذكر بعض ما يدل على إيمانه ، ونترك سائره ، وهو يعد بالعشرات ، لأن المقام لا يتسع لأكثر من أمثلة قليلة معدودة ، وهي :

1 ـ قال العباس : يا رسول الله ، ما ترجو لأبي طالب ؟ قال : كل الخير أرجوه من ربي ـ الاذكياء ص128 وشرح النهج للمعتزلي14 / 68 ، وطبقات ابن سعد ج1 قسم 1 ص79 ، والبحار 35 / 151 و 109 ـ .

2 ـ قال المعتزلي : « روي بأسانيد كثيرة ، بعضها عن العباس بن عبد المُطلب ، وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : أن أبا طالب مامات حتى قال : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ـ شرح النهج للمعتزلي 14 / 71 ، وراجع : الغدير 7 / 369 عن البداية والنهاية 3 / 123 ، وسيرة ابن هشام 2 / 87 والاصابة 4 / 116 ، وعيون الاثر 1 / 131 ، والمواهب اللدنية 1 / 71 والسيرة الحلبية 1 / 372 والسيرة النبوية لدحلان بهامشها 1 / 89 ، واسنى المطالب ص20 ودلائل النبوة للبيهقي وتاريخ أبي الفداء 1 / 120 وكشف الغمة للشعراني 2 / 144 ـ » .

3 ـ وكتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رسالة مطولة لمعاوية جاء فيها : « ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق » ـ وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص471 والفتوح لابن أعثم 3 / 260 ، ونهج البلاغة الذي بهامشه شرح الشيخ محمد عبده 3 / 18 الكتاب رقم 17 وشرح النهج للمعتزلي 15 / 117 والامامة والسياسة 1 / 118 ، والغدير 3 / 254 عنهم ، وعن : ربيع الابرار للزمخشري باب 66 ، وعن مروج الذهب 2 / 62 . وراجع أيضاً : الفتوح لابن اعثم 3 / 260 ومناقب الخوارزمي الحنفي ص180 ـ .

فإذا كان أبو طالب كافراً وأبو سفيان مسلماً ، فكيف يفضل الكافر على المسلم ثم لا يردّ عليه ذلك معاوية بن أبي سفيان ؟ .

4 ـ وورد عنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أيضاً قوله : إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي ، وأمي وعمي أبي طالب ، وأخ لي كان في الجاهلية ـ ذخائر العقبى ص7 عن تمام الرازي في فوائده ، والدرج المنيفة للسيوطي ص8 ومسالك الحنفا ص14 عن ابي نعيم وغيره وذكر أن الحاكم صححه ، وتفسير القمي 1 / 380 وتفسير البرهان 2 / 358 وتاريخ اليعقوبي 2 / 35 وتاريخ الخميس 1 / 232 ـ .

5 ـ وعنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : إن الله عز وجل قال له على لسان جبرئيل : حرمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك . أما الصلب فعبد الله ، وأما البطن فآمنة ، وأما الحجر فعمه، يعني أبا طالب ، وفاطمة بنت أسد . وبمعناه غيره مع اختلاف يسير ـ أصول الكافي 1 / 371 والبحار 35 / 109 والتعظيم والمنة للسيوطي ص27 وراجع : روضة الواعظين ص139 وشرح النهج 14 / 67 والغدير 7 / 378 عنهم ، وعن : كتاب الحجة لابن معد ص8 ، وتفسير أبي الفتوح 4 / 210 ـ .