المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الظُّلم والظن...



مرج البحرين
01-05-2011, 03:45 PM
الظُّلم

هو وَضع الشيء في غير موضعه، والمَيل عن القصد، وقد ورد لفظ «الظلم» في القرآن الكريم بمعانٍ عديدة، منها :
1 ـ الظُّلم بمعنى الشِّرك ، ومنه قوله تعالى : إنّ الشِّركَ لَظُلمٌ عظيم ، وقوله : الذينَ آمنوا ولَم يَلبِسوا إيمانَهُم بظُلم, يعني: بشِرك .

2 ـ الظلم: فِعل الذنب، وهو ظُلم الإنسان نفسَه، وظُلمه غيرَه .
ومن الأوّل قوله تعالى : فمِنهُم ظالمٌ لنفسِه ، وقوله عزّوجلّ : إذ ظَلَموا أنفسَهُم. ومن الثاني قوله تعالى : إنَّما السَّبيلُ على الذينَ يَظلمونَ الناسَ.

3 ـ الظلم: النقص، ومنه الآية الكريمة : كِلتا الجَنّتَينِ آتَتْ أُكُلَها ولم تَظِلمْ مِنهُ شيئاً, أي لم تَنقُص منه شيئاً .

وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: الظُّلم ثلاثة: ظلمٌ يغفره الله، وظلمٌ لا يغفره الله، وظلمٌ لا يَدَعه الله؛ فأمّا الظلم الذي لا يغفره فالشِّرك، وأمّا الظلم الذي يغفره فظُلم الرجل نفسَه فيما بينه وبين الله، وأمّا الظلم الذي لا يَدَعه فالمُدايَنة بين االظنّ


الظنّ

اسم لما يحصل عن أمارة، ومتى قَوِيَت الأمارة أدّت إلى العِلم، ومتّى ضَعُفت جدّاً لم يتجاوز الظنّ حدَّ التوهّم .

وقد ورد لفظ «الظنّ» في القرآن الكريم بمعانٍ مختلفة، منها :
1 ـ الظنّ بمعنى اليقين، ومنه قوله تعالى : الّذين يَظُنّون أنَّهُم مُلاقو ربِّهِم ، وقوله : إنّي ظَنَنْتُ أنّي مُلاقٍ حِسابِيَه .

2 ـ الظنّ: العِلم ، ومنه قوله سبحانه : وظَنّ داودَ أنّما فَتَنّاه, يعني: وعَلِمَ داود أنّما ابتَلَيناه، وقوله تعالى : وأنّا ظَنَنّا أن لَن نُعْجِزَ اللهَ في الأرض, أي: عَلِمنا .

3 ـ الظنّ : الشكّ ، ومنه الآية الكريمة : إنْ نَظُنُّ إلاّ ظُنوناً, يعني: ما نشكّ إلاّ شكّاً، وقوله تعالى : إنْ هُم إلاّ يَظُنّون, أي يشكُّون .

4 ـ الظنّ: التُّهمة ، ومنه قوله سبحانه : وتَظُنّونَ باللهِ الظُّنونا, وقوله : وظَنَنْتُم ظَنَّ السَّوْءِ .


منقول

عمارالطائي
01-05-2011, 10:58 PM
هناك صور عديدة للظلم ، منها:
(1) ظلم الأنسان نفسه: و ذلك بإهمال توجيهها إلى طاعة الله عزّوجلّ ، و تقويمها بالخُلق الكريم و السلوك الرضي، مما يزجّها في متاهات الغواية و الضلال ، فتبوء آنذاك بالخيبة و الهوان.
(2) ظلم الإنسان عائلته: و ذلك باهمال تربيتهم تربية اسلامية صادقة، و إغفال توجيههم وجهة الخير و الصلاح، و سياستهم بالقسوة و العنف، و التقتير عليهم بضروريات الحياة و لوازم العيش الكريم ، مما يؤدي إلى تسيبهم و بليلة حياتهم مادياً و أدبيّاً.
(3) ظلم الإنسان ذوي قرباه: و ذلك بجفائهم و خذلانهم في الشدائد و الأزمات، و حرمانهم من مشاعر العطف و البر، مما يبعث على تناكرهم ، و تقاطعهم.
(4) ظلم الإنسان للمجتمع: و ذلك بالاستعلاء على افراده و بخس حقوقهم، و الاستخفاف بكراماتهم ، و عدم الاهتمام بشؤونهم و مصالحهم، و ما إلى ذلك من دواعي تسيب المجتمع و ضعف طاقاته.

اما بالنسبة الى سوء الظن من الصفات الذميمة حقا، والتي تترتب عليها، انعكاسات غبر مريحة وفادحة. فما هو موقفنا من تفشي الاخبار غير الصحيحة والافتراءات الكاذبة؟
قال تعالى: {يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم} الحجرات
وسوء الظن ناجم عن امور كثيرة، بعضها تتعلق اسبابه بالمجتمع ككل.
فاما ما يتعلق بالفرد، فقد يكون هذا الانسان قد تولد عنده سوء الظن في الوقت الذي يجد السبل الى حسن الظن، وذلك ناتج عن سوء سريرته وسواد نواياه، وانحراف سلوكه واخلاقياته. وقد جمع الرسول الكريم (ص) ذلك بثلاثة امور هن بوادر الانحراف، وقواعد الشر في الانسان، وهي: الجبن، والبخل، والحرص.
ورد ذلك في الحديث الشريف: ان الجبن والبخل والحرص، غريزة واحدة يجمعها سوء الظن.
وقال امير المؤمنين (ع): سوء الظن يفسد الامور ويبعث الشرور.
نعم.. اذا ما صودرت الثقة وضيع اهلها، تقطعت الاواصر والعلائق المتينة، ساد الفساد، وربح المفسدون، وفتك بالاصلاح واهله، بأقسى واشر واقبح وسيلة، فأي شر اكبر من هذا والعياذ بالله، فهم اذن شر الخلق كما جاء على لسان الامام علي (ع)، حيث قال: شر الناس من لايثق بأحد ظنه، ولايثق أحد ظنه.

الاخت الفاضلة
مرج البحرين
اشكركم على الموضوع القيم

المفيد
04-05-2011, 02:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


الأخت القديرة مرج البحرين..
بارك الله بك على الطرح القيّم والهادف وجعلك ممن يعتبر بالآيات القرآنية..

مرج البحرين
06-05-2011, 04:27 PM
هناك صور عديدة للظلم ، منها:
(1) ظلم الأنسان نفسه: و ذلك بإهمال توجيهها إلى طاعة الله عزّوجلّ ، و تقويمها بالخُلق الكريم و السلوك الرضي، مما يزجّها في متاهات الغواية و الضلال ، فتبوء آنذاك بالخيبة و الهوان.
(2) ظلم الإنسان عائلته: و ذلك باهمال تربيتهم تربية اسلامية صادقة، و إغفال توجيههم وجهة الخير و الصلاح، و سياستهم بالقسوة و العنف، و التقتير عليهم بضروريات الحياة و لوازم العيش الكريم ، مما يؤدي إلى تسيبهم و بليلة حياتهم مادياً و أدبيّاً.
(3) ظلم الإنسان ذوي قرباه: و ذلك بجفائهم و خذلانهم في الشدائد و الأزمات، و حرمانهم من مشاعر العطف و البر، مما يبعث على تناكرهم ، و تقاطعهم.
(4) ظلم الإنسان للمجتمع: و ذلك بالاستعلاء على افراده و بخس حقوقهم، و الاستخفاف بكراماتهم ، و عدم الاهتمام بشؤونهم و مصالحهم، و ما إلى ذلك من دواعي تسيب المجتمع و ضعف طاقاته.

اما بالنسبة الى سوء الظن من الصفات الذميمة حقا، والتي تترتب عليها، انعكاسات غبر مريحة وفادحة. فما هو موقفنا من تفشي الاخبار غير الصحيحة والافتراءات الكاذبة؟
قال تعالى: {يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم} الحجرات
وسوء الظن ناجم عن امور كثيرة، بعضها تتعلق اسبابه بالمجتمع ككل.
فاما ما يتعلق بالفرد، فقد يكون هذا الانسان قد تولد عنده سوء الظن في الوقت الذي يجد السبل الى حسن الظن، وذلك ناتج عن سوء سريرته وسواد نواياه، وانحراف سلوكه واخلاقياته. وقد جمع الرسول الكريم (ص) ذلك بثلاثة امور هن بوادر الانحراف، وقواعد الشر في الانسان، وهي: الجبن، والبخل، والحرص.
ورد ذلك في الحديث الشريف: ان الجبن والبخل والحرص، غريزة واحدة يجمعها سوء الظن.
وقال امير المؤمنين (ع): سوء الظن يفسد الامور ويبعث الشرور.
نعم.. اذا ما صودرت الثقة وضيع اهلها، تقطعت الاواصر والعلائق المتينة، ساد الفساد، وربح المفسدون، وفتك بالاصلاح واهله، بأقسى واشر واقبح وسيلة، فأي شر اكبر من هذا والعياذ بالله، فهم اذن شر الخلق كما جاء على لسان الامام علي (ع)، حيث قال: شر الناس من لايثق بأحد ظنه، ولايثق أحد ظنه.

ا




الاخ القدير عمار الطائي

شكرا لك على الاضافة القيمة

جعلها الله في ميزان حسناتكم

مرج البحرين
06-05-2011, 04:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


الأخت القديرة مرج البحرين..
بارك الله بك على الطرح القيّم والهادف وجعلك ممن يعتبر بالآيات القرآنية..






استاذنا ومشرفنا القدير المفيد

شكرا لمروركم العطر

تحياتي لشخصكم الكريم