المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الصادق (عليه السلام) مع أبي حنيفة !!!!!!!!!



الصدوق
08-05-2011, 07:03 PM
هذه محاورة جرت بين الامام الصادق مع أبي حنيفة بسبب قياس أبي حنيفة في الدين وأخذه بالرأي :


قال الصادق (عليه السلام) لأبي حنيفة - لما دخل عليه - :

« من أنت ؟ »

قال: أبو حنيفة.

قال عليه السلام: « مفتي أهل العراق ؟ »

قال: نعم.

قال (عليه السلام) :« بما تفتيهم ؟»

قال: بكتاب الله.

قال (عليه السلام) :
« وإنك لعالم بكتاب الله ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ؟ »

قال: نعم.

قال (عليه السلام) :
« فأخبرني عن قول الله عز وجل:" وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين "
أي موضع هو ؟ »

قال أبو حنيفة: هو ما بين مكة والمدينة.

فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام ) إلى جلسائه وقال:
« نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل وعلى أموالكم من السرق ؟ »

فقالوا: اللهم نعم.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام) :
« ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا،أخبرني عن قول الله عز وجل:" ومن دخله كان آمنا "
أي موضع هو ؟ »

قال: ذلك بيت الله الحرام،

فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام ) إلى جلسائه وقال:
« نشدتكم بالله هل تعلمون أن عبد الله بن زبير وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل ؟ »
قالوا: اللهم نعم،

فقال أبو عبد الله (عليه السلام) :
« ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا »

فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب الله إنما أنا صاحب قياس.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام ) :
« فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيما أعظم عند الله القتل أو الزنا ؟ »

قال: بل القتل.

قال (عليه السلام ) :
« فكيف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلا بأربعة ؟ »
ثم قال (عليه السلام ) له:
« الصلاة أفضل أم الصيام ؟ »

قال: بل الصلاة أفضل.

قال (عليه السلام) :
« فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام، وقد أوجب الله تعالى عليها قضاء الصوم دون الصلاة »

ثم قال (عليه السلام ) له:« البول أقذر أم المني ؟ »

قال: البول أقذر.

قال (عليه السلام) :
« يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول »

قال: إنما أنا صاحب رأي.

قال عليه السلام:
« فما ترى في رجل كان له عبد فتزوج وزوج عبده في ليلة واحدة فدخلا بإمرأتيهما في ليلة واحدة، ثم سافرا وجعلا امرأتيهما في بيت واحد فولدتا غلامين فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين وبقي الغلامان أيهما في رأيك المالك وأيهما المملوك ؟ وأيهما الوارث وأيهما الموروث ؟ »

قال: إنما أنا صاحب حدود !

قال (عليه السلام ) :
« فما ترى في رجل أعمى فقاء عين صحيح (1) وأقطع قطع يد رجل كيف يقام عليهما الحد ؟ »

قال: إنما أنا رجل عالم بمباعث الأنبياء !

قال (عليه السلام ) :
« فأخبرني عن قول الله تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون: لعله يتذكر أو يخشى. ولعل منك شك ؟ »

قال: نعم،

قال (عليه السلام ) :
« فكذلك من الله شك إذ قال: لعله ؟ »

قال أبو حنيفه: لا علم لي !

قال (عليه السلام ) :
« تزعم أنك تفتي بكتاب الله ولست ممن ورثه، وتزعم أنك صاحب قياس وأول من قاس إبليس، ولم يبن دين الإسلام على القياس، وتزعم أنك صاحب رأي وكان الرأي من رسول الله صلى الله عليه واله صوابا ومن دونه خطاءا، لأن الله تعالى قال: احكم بينهم بما أراك الله. ولم يقل ذلك لغيره، وتزعم أنك صاحب حدود ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك، وتزعم أنك عالم بمباعث الأنبياء ولخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم منك، لولا أن يقال دخل على ابن رسول الله فلم يسأله عن شی ما سألتك عن شيء فقس إن كنت مقيسا »

قال: لا تكلمت بالرأي والقياس في دين الله بعد هذا المجلس.

قال (عليه السلام ) :
« كلا إن حب الرئاسة غير تاركك كما لم يترك من كان قبلك »




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

(1) : فقأ العين : أي قلعها , والأَقْطَعُ : المَقْطُوعُ اليَدِ [القاموس المحيط - (فصل القاف)
(2) : بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 2 / ص 287)

آمال يوسف
09-05-2011, 06:02 AM
احسن الله لك وجزاك الله خيراً


على هذا العطاء الجميل والمميز

وفقك الله لكل خير

رعاك الله لكل خـــير ببركة الزهـــراء
نســـــــــــألكم الدعــــاء

بيرق
09-05-2011, 04:06 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
الإمام الصادق عليه السلام صاحب علم ومثله لايجارى بتلميذ يدرس عنده
أحسنت وبارك الله فيك يامشرفنا جزاك الله كل خير وزادك الله ايمانا وعلما

عمارالطائي
09-05-2011, 04:20 PM
نقل عن أبي حنيفة أنّه قال : ( ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد لمّا أقدمه المنصور الحيرة بعث إليّ ، فقال : يا أبا حنيفة ، إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيّئ له من مسائلك الصعاب ، قال : فهيّأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إليّ أبو جعفر فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه ، فلمّا بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر ، فسلّمت وأذن لي ، فجلست ، ثم ألتفت إلى جعفر ، فقال : يا أبا عبد الله ، تعرف هذا ؟ قال : نعم ، هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها : قد أتانا ، ثم قال : يا أبا حنيفة ، هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله ، وابتدأت أسأله ، وكان يقول في المسألة : أنتم تقولون فيها : كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون : كذا وكذا ، ونحن نقول : كذا وكذا ، فربّما تابعنا ، وربّما تابع أهل المدينة ، وربّما خالفنا جميعاً ، حتى أتيت على أربعين مسألة ... ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ) ، .
وقال في مختصر التحفة الاثني عشرية : ( لو لا السنتان لهلك النعمان ) ، ، يعني السنتين اللتين نهل فيهما أبو حنيفةمن بحر علم الإمام الصادق (عليه السلام) .
قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور ) ، .


الاخ والاستاذ القدير

الصدوق
مازال القوم لحد هذه اللحظة يظلمون اهل البيت في كل ميادين الحياة
جهلكم الله من شيعة الامام الصادق عليه السلام