المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضانيات



لواء صاحب الزمان
11-09-2009, 03:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

اليوم الواحد والعشرون

الجمعة 21 رمضان 1430 هـ


دعاء اليوم الواحد والعشرون:

« اللهم اجعل لي فيه إلى مرضاتك دليلاً ولا تجعل للشيطان فيه علي سبيلاً

واجعل الجنة لي منزلاًومقيلاًيا قاضي حوائج الطالبين »استماع وتحميل




حكمة اليوم:

قال رسول الله «صلى الله عليه وآله»:

(خير شبابكم من تزي بزي كهولكم، وشر كهولكم من تزي بزي شبابكم)





كلمة اليوم:

الشهادة المفجعة

الشهادة: مقام وفضل ونور إلهي يعطيه لأصحاب المراتب العالية من المؤمنين، فكان الأجدر بأمير المؤمنين وإمامهم عليه السلام أن يكون شهيداً.

المفجعة: لأنها فجعت لها السماوات والأرضون وما فيهن وما بينهن، فما من مؤمن من الانس أوالجن أو الملائكة إلا وقد فجع باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام فقد ورد عن ابن عباس رحمه الله أنه قال: (بكت السماء دماً على علي عليه السلام ثلاثة أيام).

الشهادة محررة: لأنها حررت الإمام عليه السلام من الدنيا ومصاعبها، فقال عليه السلام حين ضربه اللعين: (فزت ورب الكعبة)، فالفوز كان بالشهادة في محراب العبادة في مسجد الكوفة المبارك.

فولادته عليه السلام كانت في جوف الكعبة المشرفة، وشهادته كانت في محراب الكوفة المقدسة.

وكان ذلك في صبيحة يوم 19 من شهر الله شهر رمضان المبارك، حيث كمن له أشقى الأولين والآخرين ابن ملجم المرادي (لعنه الله) وعندما أخذ الإمام عليه السلام يصلي الصبح ضربه اللعين بسيفه المسموم على قرنه الشريف، فخضب لحيته الشريفة من دمه الطاهر، كما أخبره ابن عمه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله.

وانتقل الإمام عليه السلام إلى جوار ربه بعد يومين من تلك الحادثة.. أي في يوم 21 من شهر رمضان المبارك سنة 40 للهجرة المباركة.

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً ليكون حامل لواء الحمد، وساقي الحوض، وقسيم الجنة والنار.

كلمة الإمام أمير المؤمنين : ج1 ص35




من عبق المرجعية:

من كلمات سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي «دام ظله»

* كان حول الإمام أمير المؤمنين وسائر الأئمة الأطهار عليهم السلام شباب مؤمنون أتقياء، أقوياء نشطاء، انتقلت عبرهم حقائق الإيمان، وأحكام القرآن إلى الأجيال التالية، والأزمان المتعاقبة... وفي ذلك أسوة وقدوة.

* إذا اعتنينا اليوم بالشباب عناية خاصة، واهتممنا بهم اهتماما مناسبا ولائقا، من تربية صالحة، وهداية بحكمة، وإرشاد إلى الفضيلة والصواب، فإنه ينشأ فيهم القادة الأبرار، والزعماء الأخيار، والرؤساء الصالحون، والأمناء المصلحون، وهذا الأمر بحاجة إلى همة كبيرة وشاملة من قبل كافة شرائح الأمة، لتعطي أحسن النتائج، وأطيب الثمار.





من فوائد الصوم:

(الإصلاح العام)

الصوم من الخطوط العريضة، التي وضعها الإسلام للإصلاح العام الذي يتعدى الإنسان إلى سائر مظاهر الكون.

لأن الجزء «الفاعل» في الكون هو «الإنسان» فإذا صلح الإنسان فقد صلح الكون،و إذا فسد الإنسان فسد الكون، والصوم يصلح الإنسان. لا بزيادة أو نقيصة في كيانه العضوي أو الفكري، وإنما بتعديل كيانه العضوي والفكري والشهوي معاً.

ولا يعني هذا أن الإنسان بمجرد أن صام يوماً أو أياماً يصلح هو ويصلح البشر ويصلح المجتمع، فالصوم ليس إلا من الخطوط العريضة للاصلاح العام، وليس وحدة العلة التامّة للإصلاح العام أنه كآلة رئيسة في جهاز فاعل وليس وحده الجهاز كله لأن الإسلام ـ بجميع فرائضه ـ بمنزلة جهاز كامل، ودور الصوم فيه، دور آلة رئيسية.

فالصوم للإصلاح مثل «الفراشات» للطائرة، فإنها بدونه تصبح قطعة حديدة باردة على الأرض، ولكن هذا لا يدل على ان الطائرة تطير بـ «الفراشات» ولو لم يكن لها وقود وجناح ومحرك.

والصوم مثل «الكبد» للإنسان، فإنه بدون الكبد شلوٌ ميت لا يصلح إلا للقبر، غير أن هذا لا يشير إلى أن الإنسان يعيش بـ الكبد ولو لم يكن له قلب ومخ ورئة.

وإنما يعني كل ذلك، على أن «الفراشات» للطائرة آلة رئيسة، وإن الكبد للإنسان عضو رئيسي.

والصوم كذلك أنه خط من الخطوط الإسلامية العريضة للاصلاح العام بحيث لو نفذت ـ بأجمعها ـ يصلح المجتمع ـ بأجمعه ـ لو صام الناس وصلوا وزكّوا وخمّسوا وحجوا وجاهدوا وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتولوا أولياء الله وتبرؤوا من أعداء الله أصبح مجتمعهم صالحاً، وكانوا خير أمة أخرجت للناس، وأما اذا صاموا وتركوا الصلاة، أو صاموا وأنكروا الزكاة والخمس، أو صاموا وجحدوا الحج والجهاد، أو صاموا وأهملوا حدود ما أنزل الله، فإن ذلك الصوم لا يستطيع أن ينفعهم إلا بمقدار ما ينفع «الفراشة» لهيكل طائرة ليست لها أجهزة، وبمقدار ما ينفع الكبد لهيكل إنسان ليست له أعضاء.

حديث رمضان: ص173



قصة اليوم:

(نور من القبر الشريف)

في بحار الأنوار عن فرحة الغري قال: ذكر إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري في كتاب نهاية الطلب وغاية السؤال في مناقب آل الرسول عليهم السلام:

لقد كنت في النجف ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ونحن متوجهون نحو الكوفة بعد أن فارقنا الحاج بأرض النجف وكانت ليلة مصحية كالنهار وكان من الوقت ثلث الليل فظهر نور دخل القبر في ضمنه ولم يبق له أثر وكان يسير إلى جانبي بعض الأجناد وشاهد ذلك أيضاً فتأملت سبب ذلك وإذا على قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عمود من نور يكون عرضه في رأي العين نحو الذراع وطوله حدود عشرين ذراعاً وقد نزل من السماء وبقي على ذلك حدود ساعتين ما زال يتلاشى على القبة حتى اختفى عني وعاد نور القمر على ما كان عليه وكلمت الجندي الذي كان إلى جانبي فوجدته قد ثقل لسانه وارتعش فلم أزل به حتى عاد لما كان عليه وأخبرني أنه شاهد مثل ذلك.

من كرامات الأولياء: ص77



استفتاءات رمضانية:

(مطابقة لفتاوى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي «دام ظله»)

س: هل يبطل صوم من اغتسل من الجنابة قبل الفجر ثم تبين له بعد الفجر بطلان الغسل لوجود حاجب مع عدم العلم به؟

ج: لا يبطل الصوم في الفرض المذكور.

س: من استيقظ بعد الفجر جنباً فما هو حكمه سواء كان في صوم شهر رمضان أو في قضائه أو في صوم نذر أو مستحب؟

ج: يبطل الصوم في قضاء صوم شهر رمضان خاصة دون غيره من أنواع الصوم.

س: إذا داعب الرجل زوجته وهو صائم غير قاصد للإنزال ولكن سبقه المني فما هو حكمه في هذه الحالة؟

ج: إذا كان واثقاً بعدم سبق المني صح صومه ولا شيء عليه وإلا وجب عليه القضاء والكفارة على الأحوط وجوباً.

س: هل يجوز للصائم زرق الحقن (الابر) العلاجية أو المقوية في شهر رمضان؟

ج: يجوز.

س: هل يجوز للصائم في شهر رمضان أن يستعمل فرشة الأسنان مصحوبة بمعجون الأسنان؟

ج: إذا لم يصل شيء من الماء أو المعجون أثناء الاستعمال إلى الحلق فهو جائز.

س: هل يجوز السفر في شهر رمضان فراراً من الصوم؟

ج: يجوز على كراهة.



هل نتدبر القرآن في شهر رمضان؟

مع انتقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله إلى جوار ربه خلّف في أمته ثقلين مهمين، جُعل في مجموعهما الاهتداء ولا يُستغنى عنهما، كتاب الله وأهل البيت عليهم السلام وبعبارة أخرى المستخلف هو القرآن وهو قد يكون صامتاً كالذي بين الدفتين، وقد يكون ناطقاً كالإمام عليه السلام.

إلاّ أن الأمة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ولهذا اليوم لم ترع وصيته، فنبذت الأوّل وراء ظهرها وتجاهلت الآخر.

عن الإمام الصادق سلام الله عليه عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفّع، وما حل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب تفصيل، وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكمة، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم، وعلى نجومه نجوم، لا تُحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنازل الحكمة، ودليل على المعروف لمن عرفه».

وكما أن لكل شيء ربيعاً فربيع القرآن هو شهر رمضان ونحن مدعوون لموائد القرآن الكريم في هذا الشهر، (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَالْفُرْقَانِ).

نحن مدعوون للاقتراب من القرآن ولاستلهام الرؤى منه، والتزود منه بما ينفعنا في حياتنا سواء على صعيدها الشخصي أو الصعيد العام، ويتم ذلك بعدة خطوات:

أولاً: تلاوة القرآن تلاوةً مشروطةً بالفهمِ قدر المستطاع أولاً ونعني به فهم عظمة هذا الكلام وعُلوه والتعظيم ثانياً، مستحضرين بذلك عظمة المتكلم، فليست قراءة القرآن كقراءة كتاب عادي بل أنت تقرأ كتاباً من لدن حكيم عليم، يشتمل على كلام إلهي وحديث رباني (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ).

ثانياً: تدبر معاني القرآن الكريم، وهو أمر وراء التلاوة وفهم المعاني العامة، وقد قال تعالى: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى‏ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).

ويقول أمير المؤمنين سلام الله عليه: «لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها».

وتدبر معاني القرآن يعني محاولة القارئ تطبيق الآية على واقعه الشخصي أو محيطه الاجتماعي وذلك بأن يوازن بين خطه العام ومسيرته في الحياة مع خط القرآن الكريم ليستكشف بالتالي هل هما خطان متطابقان أم متقابلان؟

ثالثاً: من الأمور المعيبة والتي تثير العجب أن يكون بعض المتدينين قد وصلوا إلى أرقى الشهادات العلمية في مختلف تخصصات العلم لكنهم يجهلون أغلب مفردات القرآن الكريم في معناها اللغوي أو سياق ورودها فضلاً عن أسباب النزول، أو التفسير أو....، فلماذا لا يحاول الواحد منا الاستفادة من هذا الشهر بقراءة تفسير مبسط يعتني بألفاظ القرآن الكريم من حيث المعنى وأسباب النزول؟

رابعاً: إقامة المحافل القرآنية ودعوة الآخرين إليها وخصوصاً الأقربين، ولنجعل ساعة معينة من يومنا خلال هذا الشهر لنجلس فيها على مائدة القرآن يحف بنا أقرباؤنا ومن يعنينا أمره نتدارس القرآن تلاوة وحـفظـاً وتـدبراً وتفسيراً.