المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهي منابع حسن الخلق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل اشار القرآن الى ذلك.....



المحقق
11-09-2009, 02:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماهي منابع حسن الخلق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

امن المتوكلون
14-09-2009, 10:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليك يارسول الله وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين
هذه رائعة جميلة من روائع الشريعة الاسلامية أوردها بعض علمائنا في كتبهم بحيث ترسم لنا طريقا من طرق التكامل نحو سلوكا أفضل ومقاما أفضل اذا ماطبقنا هذه الروائع تطبيقا ايجابيا بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى 000
إنّ بعض الناس يتمعتون بحسن الخلق بشكل طبيعي، وهذا يعدّ من المواهب الإلهية للإنسان التي لا تكاد تكون من نصيب كل شخص، وعلى هذا الإنسان أن يشكر الله تعالى بجميع وجوده على هذه الموهبة العظيمة.
ولكن الكثير من الناس ليسوا كذلك، فعليهم أن يقوموا بتعميق وتوكيد حسن الخلق في نفوسهم من خلال التمرين والممارسة على أرض الواقع العملي بحيث يكتسبوا طبيعة ثانية لهم ويكون حسن الخلق نافذاً وراسخاً في وجودهم وواقعهم النفسي، وأفضل طريق إلى نيل هذه الصفة الأخلاقية والمرتبة الكمالية هو أن يتفكّر الإنسان في الآثار المعنوية والمادية لهذه الصفة الأخلاقية ويطالع الروايات الشريفة لتي تحث على حسن الخلق ويتأمل فيها ويقوم بتكرارها بين الحين والآخر لتترسخ مضامينها في أعماق نفسه.
ومن جهة اُخرى يجب أن يتحرّك الإنسان على المستوى العملي لتطبيق وترجمة هذه الصفة في سلوكه الخارجي، لأنّ الفضائل الأخلاقية كالقابليات البدنية تقوى وتشتد بالتمرين والتكرار كما نرى في الرياضين أنّهم بعد مدّة من التمرين يتمتعون بأبدان قوية وجميلة فكذلك الرياضة الأخلاقية بإمكانها أن تقوّي روح الإنسان.
ويقول علماء الأخلاق في صدد تربية الأفراد البخلاء على صفة الكرم أنّ الإنسان البخيل يجب أن يضغط على ميوله النفسي وحرصه على الأموال، ويتحرّك على مستوى بذل المال للآخرين في البداية، ورغم أنّ هذا العمل يكون عسيراً في البداية إلاّ أنّه تدريجياً يصبح ميسوراً وبالتالي يعتاد الإنسان على حاله البذل والكرم بحيث أنّه لو لم يبذل من أمواله يوماً لوجد في نفسه امتعاضاً.
وكذلك يوصي علماء الأخلاق الشخص الجبان بأن يحضر إلى ميادين القتال والمواجهة مع العدو حتى تزول عنه حالة الخوف والجبن بالتدريج ويحل محلّها صفة الشجاعة والجرأة والإقدام.
وهكذا بالنسبة لأصحاب الخلق السيء، فإنّهم من خلال التمرين والممارسة المستمرة لموارد ومصاديق حسن الخلق فإنّهم سيتمكّنون في المستقبل من توفير رأس مال كبير من هذه الصفة الإنسانية وينتفعون من بركاتها ونتائجها الإيجابية في حياتهم النفسية والاجتماعية.
ومضافاً إلى كل ذلك ونظراً إلى أنّ أحد عوامل سوء الخلق هو التكبّر والغرور وكذلك الحدّة والغضب وروح الانتقام وأحياناً يكون بسبب الحرص والبخل والحسد، فلو أنّ الإنسان أراد أن يكون حسن الخلق في جميع موارد الحياة الفردية والاجتماعية لوجب عليه أن يدفع ويزيل هذه الصفات والحالات السلبية عن واقعه النفسي.
عليه أن يراعي حدّ الاعتدال في القوّة الغضبيّة والشهوية وأن تكون له سعة الاُفق وشرح الصدر ليتمكّن بذلك من تطهير قلبه وروحه من الأنانية والحسد والبخل وبالتالي يورثه ذلك حسن الأخلاق ويكون في أمان من سوء الخلق مع الناس.
وعليه فإنّ تحصيل هذه الفضيلة الأخلاقية الكبيرة تتطلب وجود وتوّفر مجموعة من الصفات الحسنة في واقع الإنسان النفسي حيث إنّه بدونها لا يكون حسن الخلق في سلوكه الأخلاقي.
ويقول (الغزالي) في هذا الصدد: كما أنّ صاحب الوجه الحسن لا يكون كذلك بجمال العين فقط بل لابدّ أن يضم إليه جمال الأنف والفم وجميع أعضاء الوجه، ليكون جميلاً وكاملاً في مجال الجمال البدني والمادي، فكذلك حال الجمال الباطني والمعنوي فما لم يصل الإنسان إلى حد الاعتدال في قواه الأربعة... العلم والغضب والشهوة والعدالة، فإنّه لا يصل إلى مقام الجمال الباطني.
ولا شك أنّ عامل (الوراثة) يوثّر في سلوك الإنسان الأخلاقي حيث يقول الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام): (حُسنُ الخُلقِ بُر هـانُ كَرمِ الأعراقِ)
ويقول(عليه السلام) في مكان آخرhttp://www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/frown.gifأطهَرُ النّاسِ أَعراقَاً أَحسَنُهُم أَخلاقاً)00 (غرر الحكم )
وهناك ملاحظة ينبغي الالتفات إليها في البحوث الأخلاقية وهي، أنّ الفضائل الأخلاقية لا يمكن إكتسابها وتحصيلها من دون التوفيق الإلهي والامداد الربّاني، فيجب الاستمداد من الله تعالى في سبيل تحصيل هذه الملكات الأخلاقية الفاضلة وغرسها وتنميتها في واقع الإنسان وروحه.
ونقرأ في حديث شريف عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (الأخلاقُ مَنـائِحُ مِن اللهِ عَزَّوَجَلَّ فَإذا أَحَبَّ عَبداً مَنَحَهُ خُلُقاً حَسَناً وَإِذا أَبغَضَ عَبدَاً مَنَحَهُ خُلقاً سَيِّئاً)00 بحار الأنوار
ومن أفضل الطرق لكسب فضيلة حسن الخلق وملاحظة نتائجها الإيجابية على واقع الإنسان هو التحقيق في سيرة الأولياء العظام.
1 ـ نقرأ في حديث عن الإمام الحسين(عليه السلام) أنّه قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ(صلى الله عليه وآله) دَائِمُ البُشر، سَهلُ الخُلق، لَينُ الجَانبِ، لَيسَ بِفَظٍّ ولا غلِيظ ولا سَخّاب، ولا فَحّاش، ولا عيّاب، ولا مَدّاح، ولا يَتَغافَلُ عَمّا لا يَشتَهِي، ولا يُؤيس مِنهُ، قَد تَركَ نَفسَهُ مِنْ ثَلاث: كَانَ لا يَذُّمُ أَحداً، ولا يُعيّرُه، ولا يَطلُبُ عَورَتَهُ، ولايَتَكَلَّمُ إِلاّ فَيما يَرجُو ثَوابَهُ، إِذا تَكَلَّمَ أَرقَ جُلساؤُهُ كَأَنّما عَلى رُؤوسِهِم الطَّيرُ، وإذا تَكَلَّمَ سَكَتُوا وإذا سَكَتَ تَكَلَّمُوا لا يُسارِعُون عِندَهُ بِالحَديثِ، مَن تَكَلَّمَ نَصتُوا لَهُ حَتّى يَفرَغَ حَدِيثُهُم عِندَهُ حَديث إِلَيهم، يَضحَكُ ممّا يَضحَكُونَ مِنهُ، وَيَتَعَجَّبُ ممّا يَتَعَجَّبُونَ مِنهُ، يُصبِّرُ الغريبَ عَلى الجَفوةِ فِي المنطِقِ، وَيَقُولُ: (إِذا رَأَيتُم صـاحِبَ الحَاجَة يَطلُبُها فَأَرفِدُهُ)، ولا يَقبَلُ الثَّناءَ إلاّ مِنْ مُكافيء، ولا يَقطَعُ عَلَى أَحد حَدِيثَهُ حَتّى يَجُوزَهُ فَيَقطَعُهُ بِانتهاء أَو قِيام)
2 ـ ونقرأ في حالات الإمام علي(عليه السلام) في الرواية المعروفة أنّ الإمام كان قاصداً الكوفة فصاحب رجلاً ذميّاً فقال له الذمّي: أين تريد يا عبدالله، قال: اُريد الكوفة، فلما عدل الطريق 1بالذمّي عدل معه علي(عليه السلام)، فقال له الذمي: أليس زعمت تريد الكوفة؟ قال: بلى.
فقال له الذمي: فقد تركت الطريق، فقال(عليه السلام): قد علمت، فقال له: فلم عدلت معي وقد علمت ذلك؟فقال له علي(عليه السلام): (هذا مِن تمام الصُّحبةِ أَن يُشيِّعَ الرّجلُ صـاحِبهُ هُنيئةً إذا فارَقَهُ وَكَذلِكَ أَمرنـا نَبيِّنُا)
فقال له الذمي: هكذا أمركم نبيّكم؟ فقال: نعم، فقال له الذمّي: لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة، وأنا أشهد على دينك، فرجع الذمّي مع الإمام علي(عليه السلام)، فلما عرفه أسلم)
3 ـ وفي حديث آخر في تفسير الإمام الحسن العسكري أنّه قال: حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء(عليها السلام) فقالت: إنّ لي والدة ضعيفة وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء وقد بعثتني إليكِ فأجابتها فاطمة(عليها السلام) عن ذلك فثنت فأجابت ثم ثلثت إلى عشرة فأجابت ثم خجلت في الكثرة فقالت: لا أشق عليك يا ابنة رسول الله(صلى الله عليه وآله) قالت فاطمة: هاتي وسلي عمّا بدا لك، أرأيت من اكترى يوماً يصعد إلى سطح بحمل ثقيل وكراه مائة ألف دينار يثقل عليه؟ فقالت: لا، فقالت: اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملأ ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً فأحرى أن لا يثقل عليَّ، سمعت أبي(صلى الله عليه وآله) يقول: (علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله )
وهذا الصبر العجيب والتعامل المليء بالمحبّة واللطف وهذا التشبيه الجميل الباعث على إزالة الحياء من السائل من كثرة سؤاله كل واحدة منها مثال جميل على حسن خلق الأولياء العظام حيث ينبغي أن يكون درساً بليغاً وعبرة نافعة في طريق إرشاد الناس إلى سلوك مثل هذه الممارسات الأخلاقية
نسأل الله تعالى جميعا لنا الهداية والتمسك بأخلاق النبي صلى الله عليه وآله
وأهل بيته الطيبين الطاهرين ونسأله أن يأخذ بأيدينا الى سبيل الرشاد
وأن يرزقنا الجمال الباطني بمنه وفضله انه على كل شيء قدير
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين 00000

حيدر الحياوي
15-09-2009, 12:56 AM
اخي الكريم لقد اشار القرانالىمنابع الخلق الحسن وهو الرسول الاكرم حيث قال جل وعلى(انك لعلى خلق عضيم)

حيدر الكربلائي1
18-09-2009, 07:39 AM
جزاكم الله خيرا