المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأمــّــلآت عقـآئديــّــه في ديـــنِ المسيـحيــــّــه .::



حيدر الحياوي
12-09-2009, 12:24 AM
قبـلَ البدءْ بطرح الإشكـآلات والبحـوث سنبدأ بوضع التقسـيمْ من خلال فهـرس الإنـجــيل الكآثوليـكـي للتعريف بمحتوآه :

القسم الأول: العهد القديم :

سمي بالعهد القديم لأنه يسبق الفترة التي كان فيها المسيح عيسى عليه السلام على هذه الأرض . العهد القديم عبارة عن تجميع لرسائلة و صحف كتبها اناس كثر منهم الانبياء و الحكماء و الملوك على فترة امتدت لأكثر من الف سنة . هناك تضارب في من جمعها و في اي عصر و هل هي اقوال حرفية من الرب الخالق او أنها من تأليف اصحاب تلك الكتب بشكل مسدد من الرب . لكنهم يجمعون على أن هذا الجمع بهذا الشكل تم مع اعتماد كتاب الأنجيل في " مجمع قونية " الذي سنأتي على تفاصيله لاحقا . يعتقدون أن هذه الاسفار و الكتب كانت هي عقيدة " بني اسرائيل " او بمعنى آخر " التوراة " فيقولون أن " العهد القديم " هو اسم مرادف للتوراة .


ينقسم العهد القديم القديم الى الأقسام التالية :

القسم الاول: "اسفار موسى الخمسة "
نبي الله موسى عليه السلام هو مؤلف هذه الأسفار ، و ينقسم كل سفر الى عدد من الاصحاحات فيكون مثلا " سفر التكوين - الاصحاح الرابع . و الاصحاح كنما عبارة عن فصل قصير هو متمم للفصل الذي يسبقه ...

أ . سفر التكوين : قصة الخليقة منذ خلق الله السموات و الأرضين ، و قصة آدم و حواء عليهما السلام و نوح عليه السلام و ابراهيم عليه السلام و يعقوب و يوسف الى عصره ( اي موسى عليه السلام )
ب . سفر الخروج : يتحدث عن قصة موسى عليه السلام و فرعون و خروجه من مصر .
ج . سفر الأوليين : تتمة لقصة موسى عليه السلام و القرآبين و تنتهي بوصايا الرب اليه في ارض سيناء . جاء في الاصحاح السادس و العشرون " لا تصنعوا لكم اوثانا و لا تقيموا لكم تمثالا أو نصبا و لا تجعلوا في أرضكم حجراً مصوراً لتسجودا له. لأني أنا الرب إلهكم . سبوتي تحفظون و مقدسي تهابون أنا الرب "

د . سفر العدد : تتمة لقصة موسى عليه السلام في ارض سيناء و فيه تعداد اسماء من اختارهم موسى ليكونوا معه .
هـ . سفر التثنية : ما تبقى من قصة موسى من ارض الأردن و حتى موته . و في اصحاحه الأخير ( الرابع و الثلاثون ) فيه قصة موته و تشييعه عليه السلام . يدعي بعض المسيحيين أن هذا الاصحاح الأخير من هذا السفر كتبه " يشوع بن نون " الذي اتى على ذكر اسمه في هذا الاصحاح : " و يشوع بن نون كان قد امتلأ روح حكمة اذ وضع موسى عليه يديه فسمع له بنو اسرائيل و عملوا كما أوصى الرب موسى "


القسم الثاني: الكتب التاريخية

يشوع Joshua : هو يشوع بن نون خادم موسى عليه السلام ، و بعد موت موسى عليه السلام خاطبه الرب و طلب منه أن يجوز ببني اسرائيل الاردن الى الارض التي اعطاهم ايها . و جاء في الاصحاح الرابع من هذا السفر : و كان لما انتهى جميع الشعب من عبور الاردن أن الرب كلم يشوع قائلا. انتخبوا من الشعب اثني عشر رجلا. رجلا واحداً من كل سبط و امروهم قائلين . من هنا من وسط الاردن من أرجل الكهنة راسخة اثني عشر حجراً .
نقطة مهمة : جاء في هذا السفر - الاصحاح الثالث عشر - الرب مخاطبا يشوع :
" هذه الأرض الباقية، كل دائرة الفلسطينيين و كل الجشوريين من الشيحور الذي هو أمام مصر الى تخم عقرون شمالاً تحسب للكنعانيين اقطاب الفلسطينيين الخمسة ... و أرض الجبلين و كل لبنان نحو شروق الشمس من بعل جاد تحت جبل حرمون الى مدخل حماة. جميع سكان الجبل من لبنان الى مسرفوت مايم جميع الصيدونيين. أنا أطردهم من أمام بني اسرائيل . إنما اقسمها بالقرعة لإسرائيل ملكا كما أمرتك"

سفر القضاة : يحكي الفترة التي تلت " يشوع بن نون " و دخول بني اسرائيل الى اورشليم - القدس- فقد جاء في الاصحاح الأول : " و حارب بني يهوذا اورشليم و أخذوها و ضربوها بحد السيف و أشعلوا المدينة بالنار " . و يحكي هذا السفر قصص طرد الناس ! ثم يقول في الاصحاح الثالث : " فهؤلاء هم الأمم الذين تركهم الرب لمتحن بهم اسرائيل كل اذين لم يعرفوا حروب كنعان إنما لمعرفة أجيال بني اسرائيل لتعليمهم الحرب الذين لم يعرفوها قبل فقط. أقطاب الفلسطينيين و جميع الكنعانيين و الصيداونيين و الحوييين و سكان جبل لبنان من جبل بعل إلى مدخل حماة . كانوا لإمتحان اسرائيل بهم لكي يعلم هل يسمعون وصايا الرب ! "

اقول : هذه فنون الحرب و اشعال النار و السفك يعلمها الرب لبني اسرائيل ! و علواً و تجبراً و طغياناً يدعون أن الرب ابقى على هؤلاء الفلسطينيين و الكنعانيين و اللبنانيين لتتعلم اجيال بني اسرائيل فنون الحرب عليهم و أن وجودهم ما هو الا من أجل امتحان بني اسرائيل .

سفر راعوث Ruth : القصص المتوالية لبني اسرائيل و حروبهم بعد وفاة " يهوذا " و هو اربع اصحاحات فقط .

سفر صموئيل الاول Samuel: و فيه قصة ولادته العجيبة و قيادته لبني اسرائيل فيما بعد و حروبه مع الفلسطينيين . كما أن فيه ذكر داود و قيادته تحت إمرة شاوول ... ثم ينتهي السفر بذكر جمع الفلسطينيين لجيش هزم جيوش شاوول و ترك بني اسرائيل الأرض لهم .

سفر صموئيل الثاني : هي قصة داود و بطولاته و فتوحاته .

سفر الملوك الاول : قصة سليمان و بناءه لبيت الرب .
سفر الملوك الثاني : توالي ملوك بني اسرائيل و قصصهم .


اسفار الأخبار :

سفر أخبار الأيام الأول : فيه سرد اسماء الملوك من عصر آدم الى قبل بني اسرائيل . ثم يعرج مجددا على قصص شاوول في ارض اورشليم ( القدس ) و هزيمته على ايدي الفلسطينيين و من ثم دخول داود مجددا اليها فاتحا .

سفر أخبار الأيام الثاني : و فيه يحكي قصة سليمان . و في الاصحاح التاسع منه يحكي قصته مع ملكة سبأ مع اختلاف قليل مع القرآن . فلم يذكر قصة آصف بن برخيا و لا حضور عرشها . و يحكي قصة بناء بيت الرب( هيكل سليمان ) . ثم يحكي قصة موته بعد حكم دام اربعين سنة , منها عشرون سنة قضاها لبناء الهيكل !


اسفار الكهنة :

سفر عزرا Ezra: يصف السفر عزرا انه كان كاهناً . ما فهمته من هذا السفر ان الصفة الغالبة عليه انه كان روحانيا - ان صح التعبير - كان يسير ببني اسرائيل الى الاعتراف بذنوبهم . جاء في الاصحاح العاشر: " فما صلى عزرا و اعترف وهو باك و ساقط امام بيت الله اجتمع اليه من اسرائيل جماعة كثيرة جداً من الرجال و النساء و الاولاد لأن الشعب بكى بكاء عظيما ..... فانطلق إلى هناك و هو لم يأكل و لم يشرب ماء لإنه كان ينوح بسبب خيانة أهل السبي ...

سفر نحيميا

سفر أستيراEsther : و مفاد قصتها أنه :
كان هناك ملك يدعى " أحشويروش " الذي ملك من الهند إلى كوش - لا ادري اين تقع و لكن يبدو من خلال القصة أنها بفارس . و قد كان له أسرى من اورشليم من الذين سباهم نبوخذنصر ملك بابل . و كان من الأسرى رجل يهودي اسمه " مردخاي " و كانت له ابنت عم يقال لها " أستير " و رباها و تبناها لكونها يتيمة الأب و الأم .
و كان الملك يتخذ من النساء ما يشاء ... فكانت البنت يعطرونها سنة كاملة حتى تدخل عليه , فلما دخلت عليها اعجب بها من بين كل النساء , حتى صارت هي " الملكة " و كانت تخفي هويتها اليهودية . و قد كان للملك وزيرا يدعى " هامان " و وصل كرهه لليهود أن جعل الملك يصدر الاوامر بقتل كل اليهود صغارا و كبارا في كل اراضي مملكته . فعدت " أستير " و " مردخاي " خطة لكي يوقوعوا بين الملك و وزيره " هامان " . فكان لهما ما يبغيان , فبعد ثلاثة ليال في كل ليلة و في محفل الخمر و احتساءه , كان الملك يقول لأستير : اطلبي ما شئت حتى نصف المملكة . فبينت له في الليلة الثالثة مكر " هامان " و بينت له انها من اليهود الذين جاء الأمر بقتلهم ! فانقلب السحر على الساحر, و قتل هامان على نفس الخشبة التي كان اعدها لصلب " مردخاي " , و قتل اليهود كل اعداهم في اراضي المملكة .
و ينتهي هذا القسم بسفر منقوووووووووووووول