المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم لا ينفع مال ولا بنون



فاطمة يوسف
12-06-2011, 09:39 PM
يوم لا ينفع مال ولا بنون

قال الله في محكم كتابه: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}. [الشعراء: 88 ـ 89]
إن المال والأولاد زينة الحياة الدنيا، أما عالم الآخرة فإن السعادة تقوم فيه على أساس القلب السليم الذي لم يبتل بالأمراض النفسية من قبيل الحقد والحسد وسائر الصفات المذمومة. القلب السليم هو القلب الذي أضاءت معرفة الله زواياه وانمحى الشك والشرك من طواياه، القلب الذي يؤمن بأن لهذا العالم صانع وهو الله، وإن كل شيء موجود على أساس من الحكمة. فلا وجود للعبث واللغو وإنه لا يضيع أجر المحسن كما لا تضيع عقوبة الظالم، القلب الذي يؤمن بأن الجزاء أو الانتقام قد يتأخر ولكنه قادم لا محالة. الدنيا عالم محدود ولكن الآخرة عالم لا نهائي، الدنيا محاطة والآخرة محيطة، الدنيا عالم متغير والآخرة عالم ثابت، الدنيا عالم صغير والآخرة عالم كبير، الدنيا دار احتكاك ومواجهة وتصادم والآخرة عالم واسع مفتوح، الدنيا عالم مظلم والآخرة عالم مضيء. وعلى هذا فإن الحياة الدنيا لا يمكنها أن تكون أساساً للحياة في الآخرة، ذلك أن المحدود لا يمكنه استيعاب اللانهائي، ولكن ما ينفع في عالم الآخرة يمكنه أن يكون مفيداً في الدنيا لأن الآخرة أوسع من الدنيا فهي محيطة بها. فالإنسان الذي يفارق الدنيا لا يمكنه أن يحمل معه من وسائلها شيئاً إلا قلبه السليم وتلك الصفات السامية من الإيمان بالله والمحبة والإنصاف والعدالة والصدق والاستقامة وكل الخصال الإنسانية الطيبة التي هي أساس الحياة في عالم الآخرة، إضافة إلى كونها أساساً للسعادة حتى في عالم الدنيا.
فهل يمكن للإنسان أن يعيش راضياً مطمئناً دون أن يطهر قلبه من الشك والشرك، وأن يضيء الإيمان بالله أعماق روحه؟.. وهل يمكنه أن يواجه مصاعب الحياة وتقلبات الزمن بشجاعة؟.. يقول أحد العلماء: إن البعض يوظف عقله فيبتدع له أخلاقاً عالية تنطوي على ألوان من المشقة والمعاناة النفسية كما هو الحال في قوانين (اليوغا) التي تفتقد روح الأمل والإقبال على الحياة، أما الأخلاق التي تنبع من الإيمان بالله الواحد فإنها تصوغ إنساناً يواجه مصاعب الحياة بروح من الأمل بالرغم من المعاناة التي تنطوي عليها. يقول أمير المؤمنين "عليه السلام" في عهده إلى محمد بن أبي بكر لما ولاه مصر: "فاخفض لهم جناحك، وألن لهم جانبك، وأبسط لهم وجهك، وآس بينهم في اللحظة والنظرة، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك بهم، فإن الله تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة والظاهرة والمستورة، فإن يعذب فأنتم أظلم، وإن يعف فهو أكرم". ثم يضيف الإمام قائلاً: "واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بأفضل ما أكلت، فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلّغ والمتجر الرابح. أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم وتيقنوا أنهم جيران الله غداً في آخرتهم، لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من لذة". إن القلب السليم والنية الطاهرة هي طريق السعادة في الدنيا والآخرة، حيث ينطلق الإنسان من العالم المحدود إلى عالم لا نهائي فيبني آخرته بدنياه، فالدنيا ـ كما قال رسول الله " صلى الله عليه و آله وسلم" " مزرعة الآخرة". __________________

ام حيدر
13-06-2011, 06:14 AM
إن القلب هو محل نظر الرب سبحانه وتعالى ، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم : " إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
وما سمي القلب قلبا إلا من تقلبه، فتارة يجد العبد قلبه ممتلئا إيمانا وخشية ، مما يورثه سعادة وأنسا وانشراحا،وتارة يضيق عليه صدره ويضعف الإيمان في قلبه ،وهذا حال ابن آدم.
وقد نبه الشرع المطهر إلى هذه الحقيقة ـ أن القلب يتقلب ـ فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم : " إنما القلب من تقلبه ، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرا لبطن".
وقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم: " لقلب ابن آدم أسرع تقلبا من القدر إذا استجمعت غليانا".
ولهذا كان كثيرا ما يسأل ربه ثبات القلب على الإيمان والهداية والتقوى ، فيقول: " اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".

بارك الله بك أختي

فاطمة يوسف

اللهم نسألك ثبات القلب على الايمان والتقوى والهداية

تقبلي مروري

http://files.fatakat.com/2010/7/1278072376.gif

عمارالطائي
13-06-2011, 01:49 PM
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندما سُئل عن القلب السليم : ( دِينٌ بِلا شَكٍّ وهَوَى ، وعَمَلٌ بِلا سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ) مستدرك الوسائل 1 / 12 .

الاخت الفاضلة
فاطمة يوسف
جزاكم الله خير ووفقكم ورعاكم

المفيد
13-06-2011, 02:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



انّ قلب المؤمن لو كمل لأصبح بيتاً لله تبارك وتعالى لذا فقد ورد بأن قلوب الأنبياء والأوصياء وكمّل المؤمنين مستقر محبّته ومعرفته سبحانه وتعالى فتكون تلك القلوب عرشاً له تعالى..
وبنفس المضمون قال تعالى ((لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن))، فيكون هذا القلب بيتاً لله عزّ وجلّ لأنه انقطع لله تعالى ولم يتعلق بشئ دونه أبداً، حتى يصل الى مرحلة لايرى شيئاً إلاّ الله ولا يسمع إلاّ الله فيكون شغله الشاغل الله وحده، فيكون يد وسمع وبصر الله سبحانه وتعالى ..



الأخت القديرة فاطمة يوسف..
رزقك الله واسع جنانه مع محمد وآل محمد عليهم السلام...

فاطمة يوسف
13-06-2011, 07:19 PM
اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اغرس الله في قلوبكم اشجار محبته
واتم اليكم انوار معرفته و رزقكم حلاوة عفوه
ولذة مغفرته واقر عيونكم يوم لقائه برويته
وجزاكم الله خير الجزاء على مروركم المبارك
نسألكم الدعاء

محطة الاحزان
13-06-2011, 10:40 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد

بارك الله بك اختي الغالية

لاينفع المال والبنون الا من اتى الله بقلب سليم