المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثامن من أئمة أهل البـيت الرضا علي بن موسى عليه السلام



سامر الزيادي
13-09-2009, 01:43 PM
نافذة إلى معرفة الإمام (عليه السلام)

نشأ في بيت الرسالة، وارتضع من معين الوحي، وتربى في أحضان الإمامة؛ فكان قمّةً شامخة، لا يُقاس به عظيمٌ ولا يرقى إليه راقٍ.

صار مدرسة تفيض على الوجود بأنواع العطاء وتغذي البشرية ألواناً من القيم والفضائل والمكارم.

استطاع بحكمته البالغة وبفضل عناية الباري سبحانه وتعالى أنْ يحطم كلّ آمال المأمون العباسي التي أراد تحقيقها من خلال مسرحية ولاية العهد، فحوّل سنة (201هـ) وهي سنة ولاية العهد إلى سنة ازدهار للتشيع والفكر الشيعي فبيـّن أسُسه ومبانيه وأصوله وحقيقته، كما أنّه ذاد عن الإسلام المحمدي الأصيل «فكان لا يكلمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة والملحدين والدهرية، ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين له إلاّ قطعه وألزمه الحجة»، فذاع صيته وانتشر خبره ودانت له العلماء وأخذت الناس تقول «والله إنه أولى بالخلافة من المأمون».

فخلُد في ذاكرة التاريخ وأبت الصحف إلاّ أن تسطر في طياتها ثناءً ومدحاً لتلك الشخصية الخالدة، وقبل أن نقدم للقارئ الكريم كلمات علماء أهل السنة في مدح الإمام (عليه السلام)، نضع بين يديه إلمامة سريعة بحيـاة الإمام (عليه السلام):

ـ هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).




ـ كانت لأمّه أسماء عديدة منها: نجمة، وأروى، وتكتم...(1). وتكنى بأمّ البنين(2)، وكانت أفضل النساء في عقلها ودينها وكانت على ما في بعض الروايات ملكاً لحميدة أمّ الإمام موسى بن جعفر، وورد أنها كانت تعظّم مولاتها حميدة حتى أنها ما جلست بين يديها قط إجلالاً لها، وجاء في الخبر أيضاً أن حميدة قالت لابنها موسى (عليه السلام): يابني! إن تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ولست أشك أن الله تعالى سيظهر نسلها إن كان لها نسل، وقد وهبتها لك فاستوص خيراً بها، فلما ولدت له الرضا (عليه السلام) سمّاها الطاهرة...(3).

ـ وُلد (عليه السلام) في المدينة المنوّرة، يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة، سنة ثمان وأربعين ومائة (11/ ذو القعدة/ 148هـ)(4).

ـ كان يكنى (عليه السلام) بأبي الحسن ويلقب بألقاب عديدة(5)، أشهرها الرضا.

ـ تسلّم إمامة المسلمين بعد شهادة أبيه الكاظم (عليه السلام) سنة (183هـ) وكان له من العمر خمس وثلاثون سنة.

ـ كانت مدة إمامته عشرين سنة عاصر خلالها ثلاثة من حكام بني العباس

____________

(1) انظر «عيون أخبار الرضا» للشيخ الصدوق: ج1، ب2، رقم3، ص26، منشورات الشريف الرضي.

(2) انظر «الإرشاد» للشيخ المفيد: 2/ 245، مؤسسة آل البيت، و «إعلام الورى» للشيخ الطبرسي: 2/ 40، مؤسسة آل البيت.

(3) انظر «عيون أخبار الرضا» للشيخ الصدزق: جـ1، ب2، رقم 2، ص24.

(4) البحار: 49/ 9، رقم 16، 17، 18.

(5) كالصابر، والرضي، والوفي وغيرها.




وهم: هارون الرشيد، وولداه الأمين والمأمون الذي استشهد الإمام في حكومته.

ـ أُجبر على قبول ولاية العهد من قِبَل المأمون العباسي في سنة 201هـ(1). ولذلك أُرغم على ترك مدينة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) والتوجه إلى مرو عاصمة الدولة العباسية آنذاك في سنة (200هـ)(2).

ـ استشهد (عليه السلام) في طوس في آخر صفر لسنة (203هـ)(3).

ـ دفن (عليه السلام) في دار حُميد بن قحطبة في قرية يقال لها «سناباد» في أرض طوس في نفس الموضع الذي دفن فيه هارون الرشيد، وقبر أبي الحسن (عليه السلام) بين يديه في قبلته(4).


____________

(1) كشف الغمة للأربلي: 2/ 853، منشورات الشريف الرضي.

(2) عيون أخبار الرضا للصدوق: جـ2، ب40، ح19. ص158 ـ 159.

(3) إعلام الورى للطبرسي: 2/ 41 و86، مؤسسة آل البيت.

(4) الإرشاد للمفيد: 2/ 271، مؤسسة آل البيت.






الإمام في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة:

إليك ـ قارئي العزيز ـ جانباً من كلمات علماء وأعلام أهل السنة والجماعة وهي تشيد بفضل الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وتبين جلالة قدره وسموّ منزلته:


1 ـ محمد بن عمر الواقدي (ت: 207 هـ):

قال: «سمع علي الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم وكان ثقة يفتي بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن نيف وعشرين سنة وهو من الطبقة الثامنة من التابعين من أهل المدينة»(1).


2 ـ الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ):

علّق الإمام أحمد بن حنبل على سندٍ فيه الإمام علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن الرسول الأكرم صلوات الله عليهم أجمعين قائلاً: «لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته»(2).


3 ـ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت: 250 هـ):

ذكر الإمام الرضا (عليه السلام) في «رسائله» عند مدحه لعشرة من الأئمة في كلام واحد عند ذكره الرد على ما فخرت به بنو أمية على بني هاشم فقال: «ومنِ الذي يُعَدُّ مِنْ قريش ما يَعُدُّه الطالبيون عَشَرة في نسق؛ كلّ واحد منهم عالم

____________

(1) نقل كلامه سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»: 315، مؤسسة أهل البيت، بيروت.

(2) أورده ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة»: 310، دار الكتب العلمية.




زاهد ناسك شجاع جواد طاهر زاكٍ، فمنهم خلفاء، ومنهم مُرشّحون: ابن ابن ابن ابن، هكذا إلى عشرة، وهم الحسن [العسكري] بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام)، وهذا لم يتفق لبيت من بيوت العرب ولا من بُيوت العجم»(1).


4 ـ ابن حبان (ت: 354 هـ):

قال في كتابه «الثقات»: «وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن، من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم... ومات علي بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته... وقبره بسناباذ خارج النوقان مشهور يُزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مراراً كثيرة، وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرتُ قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عني إلا استجيب لي وزالت عني تلك الشدة وهذا شيء جربته مراراً فوجدته كذلك، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين»(2).


5 ـ الحاكم النيسابوري (ت: 405 هـ):

قال في «تاريخه»: «كان يُفتي في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ابن نيف وعشرين سنة. روى عنه من أئمة الحديث: آدم بن أبي إياس ونصر بن علي

____________

(1) رسائل الجاحظ: 106 جمعها ونشرها حسن السندوبي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر.

(2) الثقات: 8/ 456 ـ 457، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية.




الجهضمي ومحمد بن رافع القشيري وغيرهم...»(1).


6 ـ الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت: 597هـ):

قال في «المنتظم»: «علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب... سمع أباه وعمومته وكان يُفتي في مسجد رسول الله وهو ابن نيف [وعشرين] سنة، وكان المأمون قد أمر بإشخاصه من المدينة فلما قدم نيسابور خرج وهو على بغلة شهباء فخرج علماء البلد في طلبه مثل يحيى بن يحيى وإسحاق بن [راهويه] ومحمد بن رافع وأحمد بن حرب وغيرهم...»(2).


7 ـ عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت: 562 هـ):

قال في «الأنساب»: «والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب...»(3).


8 ـ الفخر الرازي (ت: 604 هـ):

قال عند تفسيره لمعنى الكوثر: «والقول الثالث الكوثر أولاده....فالمعنى أنه يعطيه نسلاً يبقون على مر الزمان فانظر كم قتل من أهل البيت ثم العالم ممتلئ منهم ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به ثم انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام)..»(4).


____________

(1) نقل قوله ابن حجر في «تهذيب التهذيب»: 5/ 746.

(2) المنتظم: 10/ 120، نشر دار الكتب العلمية، سنة النشر: 1412هـ ـ 1992م.

(3) الأنساب: 3/ 74، مؤسسة الكتب الثقافية.

(4) تفسير الفخر الرازي: مجلد16، ج32، ص125، دار الفكر.






9 ـ عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (ت: 623 هـ):

قال في كتابه «التدوين»: «علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الرضا، من أئمة أهل البيت وأعاظم ساداتهم. وأكابرهم...»(1).


10 ـ العلامة العارف الشيخ محيي الدين ابن عربي (ت: 638 هـ):

قال في كتابه «المناقب» المطبوع في آخر «وسيلة الخادم إلى المخدوم» للشيخ فضل الله بن روزبهان الأصفهاني: «وعلى السر الإلهي والرائي للحقائق كما هو النور اللاهوتي والإنسان الجبروتي والأصل الملكوتي والعالم الناسوتي مصداق معلم المطلق والشاهد الغيبي المحقق، روح الأرواح وحياة الأشباح، هندسة الموجود الطيار في منشآت الوجود كهف النفوس القدسية، غوث الأقطاب الأنسية، الحجة القاطعة الربانية، محقق الحقائق الإمكانية، أزل الأبديات وأبد الأزليات، الكنز الغيبي والكتاب اللاريبي، قرآن المجملات الأحدية وفرقان المفصلات الواحدية، إمام الورى، بدر الدجى، أبي محمد علي بن موسى الرضا (عليه السلام)»(2).


11 ـ ابن النجار (ت: 643 هـ):

قال في «ذيل تاريخ بغداد»: «وكان من العلم والدين بمكان، كان يفتي في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ابن نيف وعشرين سنة»(3).


____________

(1) التدوين في أخبار قزوين: 3/ 269.

(2) شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: 28/657، عن «المناقب»: 96، ط. قم.

(3) ذيل تاريخ بغداد: 4 /135. دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1417هـ.






12 ـ محمد بن طلحة الشافعي (ت: 652 هـ):

قال في «مطالب السؤول في مناقب آل الرسول»: «قد تقدم القول في أمير المؤمنين علي، وفي زين العابدين علي، وجاء هذا علي الرضا ثالثهما، ومن أمعن النظر والفكرة وجده في الحقيقة وارثهما، فيحكم كونه ثالث العليين، نمى إيمانه وعلا شأنه، وارتفع مكانه، واتسع إمكانه، وكثر أعوانه، وظهر برهانه، حتى أحلّه الخليفة المأمون محل مهجته... وصفاته سنيـّة، ومكارمه حاتمية، وشنشنته أخزمية، وأخلاقه عربية، ونفسه الشريفة هاشمية، وأرومته الكريمة نبوية، فمهما عدّ من مزاياه كان أعظم منه، ومهما فصّل من مناقبه كان أعلى رتبة منه»(1).


13 ـ سبط ابن الجوزي (ت: 654 هـ):

قال في «تذكرة الخواص»: «كان من الفضلاء الأتقياء الأجواد وفيه يقول أبو نؤاس:


قيل لي أنـت أوحد الناس طراً فــي كلام من المقال بديه
لـك فـي جـوهر الكلام فنون يـنثر الدر في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى والـخصال التي تجمعن فيه
قلـتُ لا أهـتدي لمـدح إمـام كان جبرائيل خادماً لأبيه(2)




14 ـ ابن أبي الحديد المعتزلي (ت: 655 هـ):

نقل ما تقدم من كلام الجاحظ عند مدحه لعشرة من أئمة أهل البيت(3)

____________

(1) مطالب السؤول: 2/ 128.

(2) تذكرة الخواص: 321، مؤسسة أهل البيت، بيروت.

(3) نقله في «شرح نهج البلاغة»: 15/ 278.




مقراً له عليه بدلالة قوله في أول البحث «ونحن نذكر ما أجاب به أبو عثمان عن كلامهم ونضيف إليه من قبلنا أموراً لم يذكرها فنقول...»(1).

كما أنه قال عن الإمام في نفس الفصل: «ومن رجالنا موسى بن جعفر بن محمد ـ وهو العبد الصالح ـ جمع من الفقه والدين والنسك والحلم والصبر. وابنه علي بن موسى المرشح للخلافة والمخطوب له بالعهد كان أعلم الناس وأسخى الناس وأكرم الناس أخلاقاً»(2).


15 ـ ابن خلّكان (ت: 681 هـ):

قال في «وفيات الأعيان»: «وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية، وكان المأمون قد زوجه ابنته أمّ حبيب في سنة اثنتين ومائتين وجعله ولي عهده، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم، وكان السبب في ذلك أنّه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء، وهو بمدينة مرْو من بلاد خراسان، وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفاً ما بين الكبار والصغار، واستدعى علياً المذكور فأنزله أحسن منزله، وجمع خواص الأولياء وأخبرهم أنّه نظر في أولاد العباس وأولاد علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، فلم يجد في وقته أحداً أفضل ولا أحق بالأمر من علي الرضا، فبايعه وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام(3)... وفيه يقول أبو نؤاس:


____________

(1) المصدر نفسه: 270.

(2) المصدر نفسه: 291.

(3) إن أفضلية الإمام على سائر الناس ليست هي السبب في إعطائه ولاية العهد، والموضوع يحتاج إلى مزيد من البيان وإنما أثبتنا المتن كما هو ليرى القارئ أن القوم يقرّون بأفضلية الإمام (عليه السلام) على سائر من سواه.

سامر الزيادي
13-09-2009, 01:46 PM
قيل لي أنت أوحد الناس طراً... إلى آخـر الأبيات المتقدمة.

قال: وكان سبب قوله هذهِ الأبيات أن بعض أصحابه قال له: ما رأيت أوقح منك ما تركت خمراً ولا طرداً ولا معنى إلا قلت فيه شيئاً، وهذا علي بن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئاً، فقال: والله ما تركت ذلك إلاّ إعظاماً له، وليس قدرُ مثلي أن يقول في مثله، ثم أنشد بعد ساعة هذهِ الأبيات.

وفيه يقول أيضاً:


مُـطـهرون نقيّات جيوبهم تـجري الصلاة عليهم أينما ذُكروا
من لم يكن علوياً حين تنسبه فـمـاله فـي قـديم الدهر مفتخرُ
الله لمّا بـرا خـلـقاً فأتقنه صَــفّاكُمُ واصطفاكم أيهـا البشر
فأنتم الملأ الأعـلى وعندكمُ علم الكتاب وما جاءت به السور(1)




16 ـ الحافظ الجويني (ت: 722 هـ):

قال في «فرائد السمطين»: «الإمام الثامن مظهر خفيات الأسرار، ومبرز خبيات الأمور الكوامن، منبع المكارم والميامن، ومتبع الأعالي الحضارم والأيامن، منيع الجناب، رفيع القباب، وسيع الرحاب، هموم السحاب، عزيز الألطاف، غزير الأكناف، أمير الأشراف، قرة عين آل ياسين وآل عبد مناف، السيد الطاهر المعصوم، والعارف بحقائق العلوم، والواقف على غوامض السر المكتوم، والمخبر بما هو آتٍ، وعمّا غبر ومضى، المرضي عند الله سبحانه برضاه عنه في جميع الأحوال، ولذا لقب بالرضا علي بن موسى صلوات الله

____________

(1) وفيات الأعيان: 3/ 236، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.




على محمد وآله خصوصاً عليه ما سحّ سحاب وهما، وطلع نبات ونما..»(1).


17 ـ شمس الدين الذهبي (ت: 748 هـ):

قال في «سير أعلام النبلاء»، الجزء التاسع: «علي الرضا، الإمام السيد، أبو الحسن، علي الرضا بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، بن علي بن الحسين، الهاشمي العلوي المدني... وكان من العلم والدين والسؤدد بمكان يقال: أفتى وهو شاب في أيام مالك... وقد كان علي الرضا كبير الشأن، أهلاً للخلافة...»(2).

وقال في الجزء الثالث عشر بعد أن ذكر الأئمة مختصراً وأنهى كلامه عن الإمام الكاظم (عليه السلام) بقوله: «وابنه علي بن موسى الرضا: كبير الشأن، له علم وبيان ووقع في النفوس...»(3).

وقال في «تاريخ الإسلام»: «كان سيد بني هاشم في زمانه وأجلهم وأنبلهم... مات في صفر سنة ثلاث ومائتين عن خمسين سنة بطوس ومشهده مقصود بالزيارة رحمه الله»(4).


18 ـ المؤرخ الباحث محمد بن شاكر الكتبي (ت: 764 هـ):

قال في «عيون التواريخ»: «وهو أحد الأئمة الاثني عشر، كان سيد بني

____________

(1) فرائد السمطين: 2/187 مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر.

(2) سير أعلام النبلاء: 9/ 387 ـ 388 و392، مؤسسة الرسالة

(3) المصدر نفسه: 13/ 121.

(4) تاريخ الإسلام: حوادث وفيات (201 ـ 210) ص269 ـ 272، دار الكتاب العربي.




هاشم في زمانه...»(1).


19 ـ عبد الله بن أسعد اليافعي (ت: 768 هـ):

قال في «مرآة الجنان»: «وفيها [203 هـ] توفي الإمام الجليل المعظم سلالة السادة الأكارم أبو الحسن علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أحدُ الأئمة الاثني عشر، أولي المناقب الذين انتسبت الإمامية إليهم، وقصروا بناء مذهبهم عليه. وكان المأمون قد زوّجه ابنته أم حبيبة وجعله ولي عهده، وضرب اسمه على الدينار والدرهم... وكان السبب في ذلك أنه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء، وهو بمدينة مرو من بلاد خراسان، وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفاً بين كبير وصغير واستدعى علياً المذكور، فأنزله أحسن منزل، وجمع خواص الأولياء، وأخبرهم أنه نظر في أولاد العباس وأولاد علي بن أبي طالب، فلم يجد أحداً في وقته أفضل، ولا أحق بالخلافة من علي الرضا فبايعه(2)، وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام وأبدل ذلك بالخضرة(3).


20 ـ ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ):

نقل في كتابه «تهذيب التهذيب» قول الحاكم المتقدم وقول السمعاني

____________

(1) حياة الإمام الرضا للشيخ باقر شريف القرشي: 1/ 62 عن «عيون التواريخ»: 3، ورقة 226 مصور في مكتبة السيد الحكيم.

(2) نحنُ وإن كنا نتفق مع المؤرخ في أن الإمام أفضل من في وقته إلا أنّا لا نتبنى أن ذلك كان السبب في إعطاء الإمام ولاية العهد وليس هنا محل تفصيل ذلك.

(3) مرآة الجنان: 2/ 10، دار الكتب العلمية، 1417هـ.




المتقدم أيضاً ومن دون أي إيراد عليهما(1).


21 ـ ابن الصباغ المالكي (ت: 855 هـ):

قال في «الفصول المهمة»: «قال الشيخ كمال الدين بن طلحة: تقدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وزين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) وجاء علي بن موسى الرضا هذا ثالثهما، ومن أمعن نظره وفكره وجده في الحقيقة وارثهما، نما إيمانه وعلا شأنه وارتفع مكانه وكثر أعوانه وظهر برهانه، حتى أدخله الخليفة المأمون محل مهجته وأشركه في مملكته وفوض إليه أمر خلافته وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته. وكانت مناقبه علية، وصفاته سَنيـّة، ونفسه الشريفة زكية هاشمية، وأرومته الكريمة نبوية»(2).


22 ـ جمال الدين الأتابكي المعروف بابن تغري (ت: 874 هـ):

قال في «النجوم الزاهرة»: «وفيها [سنة 203] توفي علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام أبو الحسن الهاشمي العلوي الحسيني كان إماماً عالماً... وكان علي هذا سيد بني هاشم في زمانه وأجلهم...»(3).


23 ـ الحافظ السمهودي الشافعي (ت: 911 هـ):

قال في «جواهر العقدين»: «وأما علي الرضا بن موسى الكاظم فكان أوحد زمانه جليل القدر...»(4).


____________

(1) تهذيب التهذيب: 5/ 745 ـ 746، دار الفكر.

(2) الفصول المهمة: 233، دار الأضواء.

(3) النجوم الزاهرة: 2/ 174، نشر المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر.

(4) جواهر العقدين: 446، دار الكتب العلمية، بيروت.






24 ـ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي (ت: بعد923 هـ):

قال في «خلاصته»: «كان سيد بني هاشم وكان المأمون يعظمه ويجلّه وعهد له بالخلافة وأخذ له العهد...»(1).


25 ـ ابن حجر الهيتمي (ت: 974 هـ):

قال في «الصواعق المحرقة» بعد أن أتم كلامه عن الإمام الكاظم ومن سبقه من الأئمة (عليهم السلام): «علي الرضا: وهو أنبههم ذكراً وأجلهم قدراً؛ ومن ثم أحله المأمون محل مهجته، وأنكحه ابنته، وأشركه في مملكته، وفوض إليه أمر خلافته...»(2).


26 ـ أحمد بن يوسف القرماني (ت: 1019 هـ):

قال في «أخبار الدول»: «وكانت مناقبه عليّة، وصفاته سَنيـّة،... وكان رضي الله عنه قليل النوم كثير الصوم، وكان جلوسه في الصيف على حصير، وفي الشتاء على جلد شاة»(3).


27 ـ ابن العماد الحنبلي (ت: 1089 هـ):

قال في «شذرات الذهب»: «[وفيها 203 هـ توفي] علي بن موسى الرضا الإمام الحسن(4) الحسيني بطوس، وله خمسون سنة، وله مشهد كبير بطوس يزار، روى عن أبيه موسى الكاظم، عن جده جعفر بن محمد الصادق، وهو

____________

(1) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: 2 /257 ترجمة رقم 5054، ط. مكتبة القاهرة.

(2) الصواعق المحرقة: 309، دار الكتب العلمية.

(3) أخبار الدول وآثار الأول: 1/ 341 و344، عالم الكتب.

(4) كذا في المطبوع ولعل الصحيح «الإمام أبو الحسن».




أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية»(1).


28 ـ عبد الله الشبراوي (ت: 1171 هـ):

قال في «الإتحاف بحبّ الأشراف»: «كان رضي الله عنه كريماً جليلاً، مهاباً موقراً...قال بعضهم: علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، فاق أهل البيت شانه، وارتفع فيهم مكانه، وكثر أعوانه وظهر برهانه، حتى أحلة الخليفة المأمون محل مهجته، وأشركه في خلافته، وفوض إليه أمر مملكته، وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته، وكانت مناقبه علية، وصفاته سَنيـّة، ونفسه الشريفة هاشمية، وأرومته الكريمة نبوية، وكراماته أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر...»(2).


29 ـ محمد أمين السويدي (ت: 1264 هـ):

قال في «سبائك الذهب»: «كانت أخلاقه علية، وصفاته سنية... كراماته كثيرة. ومناقبه شهيرة لا يسعها مثل هذا الموضع...»(3).


30 ـ الشيخ مؤمن الشبلنجي (ت: بعد 1308 هـ):

عقد في كتابه «نور الأبصار» فصلاً كاملاً عن الإمام الرضا أسماه: «فصل: في ذكر مناقب سيدنا علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن علي بن أبي

____________

(1) شذرات الذهب: 2/ 75 ـ 76. دار الكتب العلمية ـ بيروت لبنان 1998م.

(2) الإتحاف بحب الأشراف: 155- 156، منشورات الرضي، الطبعة المصورة على النسخة المطبوعة بالمطبعة الأدبية بمصر.

(3) سبائك الذهب: 75، المكتبة العلمية.




طالب رضي الله عنهم أجمعين»(1).


31 ـ يوسف إسماعيل النبهاني (ت: 1350 هـ):

قال في «جامع كرامات الأولياء»: «علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أحد أكابر الأئمة ومصابيح الأمة، من أهل بيت النبوة، ومعادن العلم والعرفان، والكرم والفتوة. كان عظيم القدر مشهور الذكر، وله كرامات كثيرة..»(2).


32 ـ علي جلال الحسيني (ت: 1351 هـ):

قال عن الإمام (عليه السلام): «كان أعلم الناس في وقته وأسخاهم، ولد سنة 148، وقبض سنة 203 وهو ابن خمس وخمسين سنة»(3).


33 ـ عبد الله عفيفي (ت: 1363 هـ):

قال: «علي بن موسى الرضا، عميد هذا البيت وزعيمه والإمام المرتضى من آل البيت...»(4).


34 ـ الفـاضـل علـي بـن عـبـد الله فـكـري الحسـيني القـاهـري (ت: 1372هـ):

قال في «أحسن القصص»: «علمه وفضله: قال إبراهيم بن العباس: ما رأيتُ الرضا سُئل عن شيء إلاّ علمه، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان

____________

(1) نور الأبصار في مناقب آل النبي المختار::168، طبعة دار الفكر، الطبعة المصورة على الطبعة المصرية لسنة 1948.

(2) جامع كرامات الأولياء: 2/ 311. دار الفكر.

(3) أئمتنا لمحمد علي دخيل: 2/ 154 عن «الحسين»: 2/ 207.

(4) أئمتنا لمحمد علي دخيل: 2/ 154 عن «المرأة العربية»: 3/ 93.




إلى وقت عصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيبه الجواب الشافي الكافي.

تعبّده: وكان قليل النوم، كثير الصوم، لا يفوته صوم ثلاثة أيام من كل شهر.

ويقول: ذلك صيام الدهر.

معروفه وتصدقه: وكان كثير المعروف والصدقة، وأكثر ما يكون ذلك منه في الليالي المظلمة...

زهده وورعه: كان زاهداً ورعاً وكان جلوسه في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح»(1).


35 ـ خير الدين الزركلي (ت: 1396 هـ):

قال في كتابه «الأعلام»: «علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أبو الحسن الملقب بالرضى: ثامن الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، ومن أجلاء السادة أهل البيت وفضلائهم...»(2).


36 ـ الدكتور عبد السلام الترمانيني:

قال في «أحداث التاريخ الإسلامي»: هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن، الملقب بالرضا. ثامن الأئمة الاثني عشرية عند الإمامية...

____________

(1) شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: 28 /622 ـ 623، عن «أحسن القصص»: 4/289، دار الكتب العلمية، بيروت.

(2) الأعلام: 5/ 26، دار العلم، بيروت لبنان.




وكان من أجلاء السادة أهل البيت وفضلائهم(1).


37 ـ محمود بن وهيب:

قال عن الإمام (عليه السلام): «وكراماته ـ أي الرضا ـ كثيرة رضي الله عنه، إذ هو فريد زمانه...»(2).


38 ـ الفاضل باقر أمين الورد ـ المحامي عضو اتحاد المؤرخين العرب ـ:

قال في «معجم العلماء العرب»: «علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أبو الحسن الملقب بالرضا: ثامن الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ومن أجلاّء السادة أهل البيت وفضلائهم...»(3).


39 ـ الفاضل الهادي حمو:

قال في كتابه «أضواء على الشيعة الإمامية»: «... وعلى كل فالإمام الرضا كان في أزهى عصور الحضارة الإسلامية فقد عاصر المأمون حقبة، وكان له في مجالسه العلمية ونشاطه الفكري نصيب عظيم، وكان المأمون يخصه بعقد المناظرات ويجمع له العلماء والفقهاء والمتكلمين من جميع الأديان فيسألونه ويجيب الواحد تلو الآخر حتى لا يبدي أحد منهم إلاّ الاعتراف له بالفضل ويقر على نفسه بالقصور أمامه...»(4).


____________

(1) أحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين «أحداث سنة 203، ج1، مجلد2 ص1169 ط. الكويت».

(2) حياة الإمام الرضا للشيخ القرشي: 1/ 62، عن «جوهرة الكلام»: 143.

(3) شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: 28/628، عن «معجم العلماء العرب»: 1/ 153، عالم الكتاب ومكتبة النهضة العربية ـ بيروت.

(4) شرح إحقاق الحق: 28 /623، عن «أضواء على الشيعة الإمامية»: 134، ط. دار التركي.






40 ـ عارف أحمد عبد الغني:

قال في كتابه «الجوهر الشفاف في أنساب السادة الأشراف» عند ذكره للإمام الرضا (عليه السلام): «ولم يكن في الطالبيين في عصره مثله، بايع له المأمون لولاية العهد، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم، وخطب له على المنابر، ثم توفي بطوس، ودفن بها...»(1).

هذا والكلمات عديدة متظافرة نقتصر على ما أوردناه مراعاةً للاختصار.


____________

(1) الجوهر الشفاف في أنساب السادة الأشراف: 1/ 159، دار كتاب للطباعة والنشر.

راية العباس
15-09-2009, 12:04 AM
وفقكم الله الى خدمة اهل بيت رسول الله
اللهم صلي على محمد وال بيت محمد

حيدر الحياوي
15-09-2009, 01:00 AM
شكرا اخي علة هذة الموضوع القيم ووفقك الله

عاشقه الحسين
25-09-2009, 04:55 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شكرا على الموضوع المفيد

سامر الزيادي
29-07-2010, 01:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا على مروركم العطر وفقكم الله
ونسألكم الدعاء

عطر الكفيل
29-07-2010, 01:58 PM
السلام على مولانا غريب الغرباء علي بن موسى الرضا المرتضى ورحمة الله وبركاته

مشكور اخي على الطرح ورزقنا الله واياكم زيارته في الدنيا وشفاعته في الآخرة ومجاورته في الجنة

عمارالطائي
30-07-2010, 08:49 PM
اللهم تقبل منكم بحق غريب الغرباء