المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عد إلى رشدك وانتبه من غفلتك



أسماء يوسف
03-07-2011, 07:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
إليك أعني أيها الإنسان
لِمَ هذ الغرور وهذا الجحود لمن أنعم عليك بالوجود
كيف ترى نفسكَ ؟ هل تحسب أنك الرب المعبود أم ترى أنك المتفضل بالوجود
أنصت إلي أرجوك إن أردت النجاة في يوم الورود
فما أنت إلا نطفة من ماء مهين لا مرغوب ولا محبوب
تفضل عليك الخالق فأودعك رحم أمك لينموا فيه عظمك ويُبنى فيه جسمك وتتضح فيه معالمك وتبدو جميلاً بهياً وذي صورة زاهية
وما إن خرجت من ذلك الوعاء حتى تلقتك رحمة السماء لتُحنن لك قلب أمك فتُطعمك وتسقيك ومن الأمراض تحميك
لتتنفس الحياة من خلال ملئ صدرك بهواء طيب يعينك على تصفية دمك من السموم الهالكة فإذا ما علته السموم أزفرته خارجاً
تعيد ذلك مراراً وأنت لا تدري لتنعم بطيب الحياة تفضلاً من رب الأرض والسماء
ويكفيك من النعم دبيبك على أرض الله تأكل من خيراتها وتسعد بتعميرها وتمتلك منها ما يسترك عن أعين العباد ويُظلك عن برد وحر لتنام فيه هانئاً وتفعل فيه ما تشاء ، تهنأ فيه بمجامعة أهلك وتلاعب فيه أبناءك بلا خوف ولا وجل ولا حياء ولا خجل
نعم أيها الإنسان عد إلى رشدك وابتغ مرضاة ربك وترك اللهو والغرور والتجبر والجحود
فما أنت إلا عبد ذليل للواحد القهار ، اشكر نعمه عليك واعترف بفضله عليك واعبده بإخلاص واستغفره لذنبك
واعلم بأنه قادر على أخذ روحك في لحظة أنت فيها غافل
فمن أوجدك من العدم قادر على إهلاكك في كلمح البصر
انتبه من غفلتك واستيقظ من نومتك ولا تغرنك الدنيا بغرورها ولا تفتنك بزخارفها فتذل وتخزى وتخلد مع الكافرين في دركات الجحيم
تب إلى بارئك واعلم بأنه تواب رحيم غفار الذنوب يعفو عن المسيئين إن هم بدلوا شين الأعمال بزينها
فأنت في حضرة ذي الفضل والإحسان والرحمة والغفران
فاسعى إلى الفوز بنعيمه المقيم مع أحبته المؤمنين
لتكن راضياً مرضياً في جنات النعيم
صــ آل محمد ــداح
منقوول