المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف ندخل قصر الكرم الإلهي ؟



العشق المحمدي
10-07-2011, 11:00 PM
http://www.mrsawalyeh.com/vb/al.gif


اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين و عجل فرجهم و فرجنا بهم يا كريم..

الدعاء مرادف للطلب ، و هو استجداء المخلوق الخالق ، و إظهاره عجزه له بخضوع و مسكنة ، و كلما أراد المخلوق الحصول على مراده أسرع و تحقق مطلبه بحظ أوفر عمد إلى إظهار عجزه و تذللـه لخالقه أكثر في دعائه ..
و لولا حالة العجز التي يشعر بها المخلوق أمام قدرة خالقه و ضعفه ( المخلوق ) أمام قوته ( الخالق ) لما كانت هناك من حاجة عنده إلى الدعاء... لكن حكمته جل شأنه اقتضت احتياج كل المخلوقات إلى عظمته و سعة رحمته و كرمه و جوده ، و كلما أحب الله تعالى عبده أكثر ؛ ابتلاه ليكون العبد في حالة امتحان أيكفر ؟؟!! أم يشكر ؟؟!!..

لكننا نحن العباد على الرغم من حاجتنا لخالقنا فإننا نلجأ إليه بخضوع و خشوع و خنوع و تذلل ، و نظهر له قلة حيلتنا على البلاء أمام قدرته ، و عجزنا عن دفع البلاء و قضاء السوء إلا بالدعاء ، و إظهار مسكنتنا له تبارك و تعالى كي يستجيب لنا برأفته و تحننه علينا .. و كيف لا ندعوه و قد وعدنا بالإجابة ؟؟!!
قال تعالى : (( ادعوني أستجب لكم )) ..

نعم لقد وعدنا بالإجابة و ما أكرمه من خالق .. و ما ألطفه من رب رحيم عطوف وسعت رحمته كل شيء ..!!
و بمجرد حصول المراد و تحقق المطلوب و يكرمنا ربنا باستجابة دعائنا بجوده و كرمه ؛ لا نلبث أن نترك الدعاء و الخشوع ، و نبعد عن التذلل للخالق و إظهار العجز أمامه .. قال تعالى : ( و إذا مسه الخير منوعا ) .

العبد دوما بحاجة خالقه حتى بعد قضاء الحاجة هو بحاجة لإتمامها بقضاء حاجة أخرى ، و الأخرى بحاجة لإتمامها بأخرى ... و هكذا فإن الحياة تشكل سلسلة من الحاجات التي لا يمكن للعبد الاستغناء أبدا عن خالقه لقضائها ، و كلما ازداد العبد يقينا بربه و أحسن الظن بربه ؛ لجأ إلى الدعاء الذي به يصل إلى أعلى الدرجات عنده تبارك و تعالى .. يقول الإمام المظلوم جعفر الصادق عليه السلام : ( إن عند الله درجة و منزلة لا ينالها العبد إلا بالدعاء ) .

إذا فالدعاء طريق الله ؛ بل هو اقصر الطرق لتحقق الأماني خاصة إذا رافقه إلحاح و إصرار من الداعي ، فإن الله - جل و علا شأنه - يحب أن يسمع عبده يدعوه بإلحاح و يكثر من التضرع إليه لقضاء حاجته ..
يقول الباقر عليه السلام : ( بعض العباد ، عندما يطلب حاجته ، و يدعو الله ، يصل النداء إلى الملائكة : إن حاجة عبدي مقضية أما الآن فلا تعطى له لأني أحب سماع تضرعه لي ) .
خلاصة القول :
مادام الدعاء هو الطريق إلى الله تعالى فأين هو الباب الذي لا بد لنا من طرقه كي ندخل قصر الكرم الإلهي و الرحمة الربانية لقضاء حوائجنا و تمامها ؟؟

نحن الموالون نعرف الباب جيدا .. و كذب القائلون بغيره .. فقد علمنا أهل البيت عليهم السلام أي الأبواب نطرق .. أوليس آل محمد عليهم السلام هم باب الله الذي منه يؤتى ؟؟!!
بهم تُقضى الحاجات ، و يفرج الله تعالى الهموم بفضلهم ، و ببركاتهم تُكشف الكربات ، و بهم يُدفع البلاء ، و يزول الغم ؛ لذا فنحن دوما نقدمهم بين يدي حاجاتنا ، و نتمسك بهم فهم عروة الله الوثقى و لا نعلم من لجأ إليهم و خذلوه ، أو قصدهم و ردوه خائبا ، و بإذن الله تعالى كل الحوائج مقضية بهم فهم أحب خلق الله إليه .

ياصاحب الزمان اغثنا ياصاحب الزمان ادركنا &

الناصح
11-07-2011, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد ورد في فصل الدعاء وأهميته آيات كريمة وأحاديث نبوية كثيرة، فمن فضائله العظيمة ومنها :
1- أن الله تعالى أثنى على أنبيائه به، فقال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خـٰشِعِينَ} [الأنبياء:90]، فأثنى سبحانه عليهم بهذه الأوصاف الثلاثة: المسارعة في الخيرات، ودعاؤه رغبة ورهبة، والخشوع له، وبيَّن أنها هي السبب في تمكينهم ونصرتهم وإظهارهم على أعدائهم، ولو كان شيء أبلغ في الثناء عليهم من هذه الأوصاف لذكره سبحانه وتعالى.
2- أنَّه سنَّة الأنبياء والمرسلين، ودأب الأولياء والصالحين، ووظيفة المؤمنين المتواضعين، قال تعالى: {أُولَـئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَـٰفُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57]، وقال سبحانه: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـئَايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ} [السجدة:16-17]، وهو صفة من صفات عباد الرحمن، قال تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} إلى قوله: {وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوٰجِنَا وَذُرّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان:65-77]، وهو ميزة أولي الألباب، قال تعالى: {إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لاَيَـٰتٍ لأوْلِى ٱلألْبَـٰبِ * ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَـٰطِلاً سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} إلى قوله تعالى: {فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ} [آل عمران:190-195].
3- أنه شأن من شؤون الملائكة الكرام، قال تعالى: {وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} [الشورى:5]، وقال تعالى: {ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَىْء رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدْتَّهُمْ وَمَن صَـلَحَ مِنْ ءابَائِهِمْ وَأَزْوٰجِهِمْ وَذُرّيَّـٰتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ * وَقِهِمُ ٱلسَّيّئَـٰتِ وَمَن تَقِ ٱلسَّيّئَـٰتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} [غافر:7-9]

جعلكم الباري من المسبحين بحمده في العشي والآصال ... والسلام