المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)



سامر الزيادي
17-09-2009, 10:57 AM
رحمتُ الله وبركاته عليكم أهل البيت(1): فروع النبوة والرسالة، وينابيع السماحة والبسالة، صوفة آل أبي طالب، وسراة بني لؤي(2) بن غالب، الذين حياهم الروح الأمين، وحلاّهم الكتاب المبين، لولا هم ما عبد الرحمن، ولا عهد الإيمان، وعقد الأمان(3).

عن أنس بن مالك قال: سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أي أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: (صلى الله عليه وآله وسلم)الحسن والحسين(عليهم السلام)، وكان يقول لفاطمة: (عليه السلام)ادعي ابني فيشمّهما ويضمّهما إليه(عليه السلام)(4).

عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حَجَّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: (عليه السلام)يا أيّها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي(عليهم السلام)(5).

عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يمرّ بباب فاطمة (رضي الله عنها) ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: (صلى الله عليه وآله وسلم)الصلاة يا أهل البيت إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً(عليهم السلام)(6).

قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (عليه السلام)اللهمّ إنّك جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وآل إبراهيم، اللهمّ إنّهم مني وأنا منهم، فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليَّ وعليهم - يعني عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً(عليه السلام)(7).

قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (عليه السلام)إنّ لكلّ نبيّ أب عصبة ينتمون إليها، إلاّ ولد فاطمة فأنا وليُّهم، وأنا عصبتُهم، وهم عترتي، خُلِقوا من طينتي، ويل للمكذّبين بفضلهم، من أحبَّهم أَحبهُ الله، ومن أبغضَهُم أبغضَهُ الله(عليه السلام)(8).

عن أبي بَرْزَة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (عليه السلام)لا تزول قدما عبدٍ حتى يُسأل عن أربعة، عن جسده فيما أبلاهُ، وعُمُرِهِ فيما أَفْنَاه، وماله من أين اكتسبَهُ وفيما أنفقه، وعن حُبِّ أهل البيت(عليهم السلام) فقيل: يا رسول الله فما علامة حُبِّكُمْ؟ فضرب بيده على منكب علي (رضي الله عنه)(9).

وأنشد الشيخ أبو بكر بن فضل الله الحلي الواعظ في المعنى لبعضهم:

ياحبّذا دوحة في الخلد ثابتة ما في الجنان لها شبه من الشجر

المصطفى أصلها والفرع فاطمة ثم اللقاح عليٌّ سيّد البشر
والهاشميان سبطاها لها ثمر والشيعة الورق الملتفّ بالثمر

هذا حديث رسول الله جاء به أهل الرواية في العالي من الخبر

إنّي بحبّهم أرجو النجاة غداً والفوز مع زمرة من أحسن الزمر(10)

عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بإذنيَّ وإلاّ فصّمتا وهو يقول: (عليه السلام)أنا شجرة، وفاطمة حملها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، والمحبّون أهل البيت ورقها من الجنّة حقّاً حقّاً(عليه السلام)(11).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (عليه السلام)إن الله تعالى اصطفى العرب من جميع الناس، واصطفى قريشاً من العرب، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من قريش، واختارني في نفر من أهل بيتي عليّ وحمزة وجعفر والحسن والحسين(عليه السلام)(12).

عن أُمّ سَلَمة قالت: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى صرحة هذا المسجد فقال: (عليه السلام)ألا لا يحلّ هذا المسجد لجُنُب ولا حائضٍ إلاّ لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ وفاطمة والحَسَن والحُسَيْن، ألاَ قد بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا(عليه السلام)(13).

عن ابن مسعود قال: بينما نحن جلوس عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ دخل عليه فتية من قريش، فتغيرّ لونه، ورئي في وجهه كآبة، فقلنا: يا رسول الله، لا نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (عليه السلام)إنّا أهل بيت اختار الله تعالى لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي تطريداً وتشريداً(عليه السلام)(14).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (عليه السلام)إنّما مثلُ أهلِ بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من رَكبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك(عليه السلام)(15). فإذا كان ركوب سفينة نوح نجاة من الغرق فسفينة الحسين (عليه السلام) نجاة من النار؛ لأنهّ (عليه السلام) من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

قالت عائشة خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غداة وعليه مِرْط مُرَحَّلٌ من شعر أسود، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله، ثم قال: >إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً<(16).

عن ابن عباس قال: خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل موته بأيام يسيرة إلى سفر له، ثم رجع وهو متغير اللون مـحمرّ الوجه، فخطب خطبة بليغة موجزة، وعيناه تهملان دموعاً قال فيها: (عليه السلام)أيها الناس، إني خلّفت فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرتي ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، ألا وإني انتظرهما، ألا وإني لا أسألكم في ذلك إلاّ ما أمرني ربي أن أسألكم به المودّة في القربى، فانظروا لا تلقوني على الحوض وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم، ألا وإنه سترد عليّ في القيامة ثلاث رايات من هذه الأُمة، راية سوداء مظلمة، فتقف عليّ، فأقول من أنتم؟ فينسون ذكري، ويقولون أهل التوحيد من العرب، فأقول: أنا أحمد نبي العرب والعجم، فيقولون: نحن من أُمتك يا أحمد، فأقول لهم: كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربّي؟ فيقولون: أما الكتاب فضيّعناه ومزّقناه، وأما عترتك فحرصنا على أن ننبذهم عن جديد الأرض، فأُولي وجهي عنهم، فيصدرون ظماء عطاشى مسودّة وجوههم، ثم ترد عليَّ راية أُخرى أشدّ سواداً من الأُولى، فأقول لهم: من أنتم؟ فيقولون كالقول الأول، بأنهم من أهل التوحيد، فإذا ذكرت لهم اسمي عرفوني وقالوا: نحن أُمتك، فأقول لهم: كيف خلفتموني في الثقلين الأكبر والأصغر؟ فيقولون أما الأكبر فخالفناه، وأما الأصغر فخذلناه ومزّقناهم كل ممزق. فأقول لهم: إليكم عنّي، فيصدرون ظماء عطاشى مسودّة وجوههم، ثم ترد عليّ راية أُخرى تلمع نوراً، فأقول لهم من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى، نحن أُمّة مـحمد، ونحن بقيّة أهل الحق الذين حملنا كتاب ربنا فحللنا حلاله وحرمنا حرامه، وأجبنا ذرية مـحمد فنصرناهم بما نصرنا به أنفسنا، وقاتلنا معهم، وقتلنا من ناواهم، فأقول لهم: أبشروا، فأنا نبيكم مـحمد، ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم، ثم اُسقيهم من حوضي فيصدرون رواء. ألا وإنّ جبرئيل قد أخبرني بأنّ أُمّتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء، ألا فلعنة الله على قاتله وخاذله آخر الدهر(عليه السلام)(17).

عن زيد بن أرقم قال: جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب وفي البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فقال: (عليه السلام)أنا حربٌ لمن حاربتم، وسلمٌ لمن سالمتم(عليه السلام)(18

الهوامش


1- سورة هود: الآية 73.

2- من أجداد النبي 2.

3- دُرر السّمط في خبر السّبط: ص 61.

4- سنن الترمذي: ج 5 ص 657 ح 3772؛ ذخائر العقبى: ص 214؛ كنز العمال: ج 12 ص 116 ح 34265.

5- سنن الترمذي: ج 5 ص 662 ح 3786.

6- المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 158؛ شواهد التنزيل: ج 2 ص 11 ح 637.

7- كنز العمال: ج 12 ص 101 ح 34186.

8- كنز العمال: ج 12 ص 98 ح 34161، وص 114 ح34253؛ مقتل الحسين: ج 1 ص 89.

9- المعجم الأوسط: ج 3 ص 104 ح 2212.

10- كفاية الطالب : ص 383.

11- تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 168 ح 3506؛ انظر: كفاية الطالب: ص 383؛ بغية الطلب: ج 6 ص 2582.

12- تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 172 ح 3513.

13- تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 166 ح 3502؛ كنز العمال: ج 12 ص 101 ح 34183.

14- الفصول المهمة: ص 171.

15- كنز العمال: ج 12 ص 98 ح 34169؛ مقتل الحسين للخوارزمي: ج1 ص 104.

16- صحيح مسلم: ج 5 ص 37 ح 2424 باب فضائل أهل بيت النبي 2؛ سنن الترمذي: ج 5 ص 663 ح 3787؛ سنن الكبرى: ج5. مرط: كساء. المرحل: هو الموشى المنقوش عليه صور ورحال الإبل؛ ينابيع المودة : ص 197.

17- مقتل الحسين، للخوارزمي: ج 1 ص 164.

18- مقتل الحسين للخوارزمي: ج 1 ص 99؛ انظر سنن الترمذي: ج 5 ص 699 ح 3870؛ ينابيع المودة: ص 193؛ سير أعلام النبلاء: ج 14 ص 386 رقم: 269؛ تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص157 ح 3481؛ تاريخ بغداد: ج 7 ص 137؛ بقية الطلب: ج 6 ص 2576، وفيه: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم.

حيدر الكربلائي1
18-09-2009, 07:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله الف خير

دمت بأمان الله وحفظه