المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فطرة الله..



المدرسي
27-08-2011, 09:23 PM
يصرح القرآن الكريم بأن الله تعالى أودع الدين في قرارة الانسان وأعماقه كما في قوله تعالى :{فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله}. فاذا كان الدين فطريا فلماذا يخرج بعض الناس منه وينحرفون ؟

قد يفسر هذا الحديث الوارد عن النبي (ص){كل مولود يولد على الفطرة الا أن أبويه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه}فالفطرة مغروسة في أعماق الانسان ولكن التركمات التربوية والظروف المنحرفة التي تحيط بالانسان تحجب الوجدان الانساني عن الانفتاح على هذه الفطر أضرب لكم مثلا شعبيا هناك الكثير من الينابيع الموجودة في الارض والتي تتميز بالماء الصافي ولكن قد ينطلق الناس ليظعوا فوق هذه الينابيع الأوساخ والأحجار وما الى ذلك بحيث تحجب الينبوع عن الناس فلا يستفيد الناس منها شيئا حتى نزيل كل هذا الركام وكل هذه الاوساخ عن النبع لنأخذ منه الماء الصافي ولذلك نحن عندما نجد انسانا منحرفا عن الدين علينا ان نعرف كيف نزيل كل هذا الركام الذي يحجب الفطرة عن الوجدان الانساني وذلك برفق كما قال الله تعالى:
{ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن)

نسألكم الدعاء

عطر الكفيل
28-08-2011, 01:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


سمعت في احدى المحاضرات ان هناك رجلا لا يعترف بوجود الله ويوعز خلق الاشياء والمخلوقات كلها الى الطبيعة .. ذات يوم كان لديه اجتماع مع مجموعة من الناس وعندما اراد الصعود الى المنصة تعثرت قدمه واراد ان يسقط فقال : يــا الله !!


فضحك كل الحاضرين ..

هذا يدل على وجود الفطرة القلبية والاعتقاد بالله فطرياً


كذلك في اعمال الخلائق من الخير والشر : فلو أتــيت بشخــص بدوياً كان أو من مكان بعيد عن التحضر لم يتعلم ولو فضيلة واحدة ولم يتلق اي توجيه .. ثم آمره بأن يخبر عن شيء بحقيقته وتعطيه ديناراً أو تخبر عن الشيء كذباً وتعطيه ديناراً فأنك تجده يرجح الصدق على الكذب لأن فطرته تدلّه عليها


شكرا لك اخونا الفاضل على الطرح الرائع

موضوع الفطرة يدخل في طياته ابحاثا وموضوعات كثيرة

و

مهمة


سلمت يداك

المفيد
29-08-2011, 09:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


انّ الفطرة السليمة موجودة ومحفوظة داخل كل انسان، ولكن التربية والمجتمع والعوامل المحيطة به إضافة الى النفس الأمارة بالسوء ومن وراءها متربص رجيم هي التي لها الأثر الكبير على عكس تلك الفطرة، فتتولد طبقات عازلة تحجب تلك الفطرة، فهي كالمرآة الصافية المتراكم عليها التراب فلا تعرف بانها مرآة إلاّ بازالة ذلك التراب..
وكما تفضلتم انّ لتلك التراكمات لابد من استخدام المزيل الصحيح لازالتها، وأنا باعتقادي انّ التربية البيتية لهي الأساس لكل ذلك وهذا ما عبّر عنه النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله بأن الأبوين هما الذين يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..
لذلك حرص الاسلام على العناية بالطفل أشد العناية فهو العماد الأساسي في تكوين المجتمع الصالح، وما علينا إلاّ أن نتعلّم من بيوتات آل البيت عليهم السلام تلك التربية النبوية لأولادهم فهم المدارس الحقيقية لمن أراد أن ينشئ عائلة مثالية مبدءً واعتقاداً، فهم يرسمون لنا طرق التربية على حسب المراحل العمرية، لأنّ لكل مرحلة وسائلها الخاصة بها..
فاذا نشأ ذلك الطفل على هكذا تربية فقد قويت فطرته ويمكن تحدّي الصعاب ويكون من الصعب جدّاً اعوجاج ذلك الطفل بعد ذلك، لأنّ أساسه متين..



الأخ القدير المدرسي..
رفع الله شأنك في الدنيا وأعلى درجاتك في أعلى علّيين في الآخرة...