المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة أدمت قلبي وأثلجته في أن واحد &



العشق المحمدي
03-09-2011, 12:36 AM
اللهُمَ صَلِ عَلى مُحَمَدٍ وآل مُحَمَد وَعَجِلْ فَرَجَهُمْ



اللهُمَ اجْعَلْ لِسانى بِذِكْرِكَ لَهِجَاً
وَقَلْــــبي بِحُبِّــــــــكَ مُتَيَّـــــــــــــماً

هذه القصة واقعية حيث حدثت للشاعر المعروف بـ ( الخليعي الموصلي ) في ايام صباه مع زوار الإمام الحسين عليه السلام
حيث ان اسم الشاعر جمال الدين بن علي بن عبد العزيز الخليعي الموصلي المتوفى سنة 580 للهجرة .
حيث تعود أحداث هذه القصة إلى قبل ولادة الشاعر الى ايام صباه ، فكان له ابوان
من المخالفين ناصبيان يبغضان اهل بيت العصمة عليهم السلام ، و لم يكن لهم ولد ذكر فنذرت أمه ،

إذا ولد لها ولد ذكر فإنها ستبعثه على قتل زوار
الإمام الحسين عليه السلام من اهل جبل عامل اللبنانية الذين يعبرون الموصل
لزيارة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء .
و جاءت الأيام و ذهبت الليالي و إذا بهما يرزقان بولد ذكر و هو الشاعر الخليعي
نفسه الذي قامت أمه على تربيته ببغض
أهل البيت ( عليهم أفضل الصلوات و أتم التحيات) و العداء لهم و لشيعتهم و العياذ بالله .
و لما نشأ و ترعرع في أحضانها و بلغ السعي ، أرادت الام أن تفي بنذرها و عهدها ، فعرفت إبنها بالامر و زرعت فيه بغض شيعة أهل البيت عليهم السلام

و بالخصوص زوار الحسين عليه السلام ، فبعثته لوفاء ما نذرت به
من قطع الطريق على زوار الإمام الحسين عليه السلام بل و قتلهم بعد !!!
و بالفعل ذهب الولد لكي يفي بنذر أمه و توجه الى الطريق المؤدي الى كربلاء
المقدسة ، و بدأ ينتظر قدوم قوافل الزوار ، و في اثناء انتظاره لهم أعياه السفر و أجهده النظر حتى جاءه الكرى و استسلم للنوم في طريق القوافل .
فمرت إلى جانبه قافلة تسير كانت تحمل زوار الحسين عليه السلام و لكنه لم ينتبه من نومه حتى مضت هذه القافلة و تغطى غبارها و ترابها على لحيته و وجهه و بدنه و ثيابه !!

استيقظ الولد منزعجا ً من فوت الفرصة و عاد أدراجه خائبا ً لأنه لم يستطع
الوفاء بنذر امه في ذلك اليوم ، و لكنه كان مصمما ً على أن
يعود غدا ً في اليوم التالي لإنجاز النذر .
و في نفس الليلة رأى الولد ( الشاعر الخليعي ) في عالم الرؤية و المنام ، كأن
القيامة قد قامت و جاء دوره للحساب و أمر به إلى النار لأنه كان من المبغضين
لأهل البيت عليهم السلام و من الذين ارادوا قطع طريق زيارة سيد الشهداء
عليه السلام ، و لكن أمرا ً حال دون ان يدخل النار ، إذ رأى أن النار لا تحرقه
لأن ما على بدنه من غبار قافلة الزوار تلك كان بمثابة حاجز يمنع النار من الوصول لبدنه !!!!!
استيقظ الولد ( الشاعر الخليعي ) من نومه و إذا به قد عصفت به روح الهداية في قلبه و ضميرهو وجدانه ،

فأجهش بالبكاء نادما ً على ما مضى و قرر ان يتوب وذهب الى كربلاء مسرعا ً
نادما ً تائبا ً يعتذر من شهيد كربلاء سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، فأنشأ إثر تلك الحادثة هذه الأبيات :

اذا شئت النجاة فزر حسينا . . . . لكى تلقى الاله قرير عين
فان النار ليس تمس جسما . . . . عليه غبار زوار الحســين

الصدوق
03-09-2011, 02:20 PM
أحسنتم أختنا الفاضلة / العشق المحمدي
موضوع قيّم
واليكم شيئاً فيه بعض الاضافة والتتمة





قال العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني صاحب موسوعة الغدير في كتابه ( شعراء الغدير في القرن الثامن ) :

الشاعر :
أبو الحسن جمال الدين علي بن عبد العزيز بن أبي محمد الخلعي (الخليعي) الموصلي الحلي، شاعر أهل البيت عليهم السلام المفلق، نظم فيهم فأكثر، ومدحهم فأبلغ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلا مدحهم ورثائهم، كان فاضلا مشاركا في الفنون قوي العارضة، رقيق الشعر سهلة، وقد سكن الحلة إلى أن مات في حدود سنة 750 ودفن بها وله هناك قبر معروف.

ولد من أبوين ناصبيين ذكر القاضي التستري في " المجالس " ص 463، وسيدنا الزنوري في " رياض الجنة " في الروضة الأولى: أن أمه نذرت أنها إن رزقت ولدا تبعثه لقطع طريق السابلة من زوار الإمام السبط الحسين عليه السلام وقتلهم فلما ولدت المترجم وبلغ أشده ابتعثته إلى جهة نذرها فلما بلغ إلى نواحي (المسيب) بمقربة من كربلاء المشرفة طفق ينتظر قدوم الزائرين فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام الثائر فرأى فيما يراه النائم إن القيامة قد قامت وقد أمر به إلى النار ولكنها لم تمسه لما عليه من ذلك العثير الطاهر فانتبه مرتدعا عن نيته السيئة، واعتنق ولاء العترة، وهبط الحائر الشريف ردحا. ا هـ.
ويقال: إنه نظم عندئذ بيتين خمسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلوجي الحلي المتوفى 1357 وهما مع التخميس:

أراك بحيرة ملأتك رينا * وشتتك الهوى بينا فبينا
فطب نفسا وقر بالله عينا * إذا شئت النجاة فزر حسينا
لكي تلقى الإله قرير عين

إذا علم الملائك منك عزما * تروم مزاره كتبوك رسما
وحرمت الجحيم عليك حتما * فإن النار ليس تمس جسما
عليه غبار زوار الحسين



ولقد أخلص في الولاء حتى تحظى بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهم السلام ففي " دار السلام " للعلامة النوري ص 187 نقلا عن كتاب " حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين " للسيد شمس الدين محمد الرضوي: إن المترجم لما دخل الحرم الحسيني المقدس أنشأ قصيدة في الحسين (عليه السلام) وتلاها عليه وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسمي بالخليعي أو الخلعي، وهو يتخلص بهما في شعره.

وفي " دار السلام " ص 183 عن " حبل المتين " المذكور عن المولى محمد الجيلاني إنه جرت مفاخرة بين المترجم وبين ابن حماد (1) الشاعر وحسب كل أن مديحه لأمير المؤمنين عليه السلام أحسن من مديح الآخر فنظم كل قصيدة وألقياها في الضريح العلوي المقدس محكمين الإمام عليه السلام فخرجت قصيدة الخليعي مكتوبا عليها بماء الذهب: أحسنت. وعلى قصيدة ابن حماد مثله بماء الفضة. فتأثر ابن حماد وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: أنا محبك القديم، وهذا حديث العهد بولائك، ثم رأى أمير المؤمنين عليه السلام في المنام وهو يقول له: إنك منا وإنه حديث عهد بأمرنا فمن اللازم رعايته.(2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي أحد شعراء أهل البيت
(2) شعراء الغدير في القرن الثامن - ( ص 11)

العشق المحمدي
03-09-2011, 02:35 PM
أخي القدير الصدوق دائما تتحفنا وتبهرنا بردودك القيمة المتميزة
بارك الله فيك وزادك الله من نور علمه وحفظك لخدمة هذا المنتدى المبارك
دمت محفوفا بالصلاة على محمد وآله

نداء العقيدة
03-09-2011, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .اختي المتميزة العشق المحمدي بارك الله بك وجزاك خيرا

العشق المحمدي
09-09-2011, 10:13 PM
أسعدك الله أخي الفاضل نداء العقيدة وبارك فيك موفق لكل خير

عمارالطائي
10-09-2011, 09:48 PM
اذا شئت النجاة فزر حسينا . . . . لكى تلقى الاله قرير عين
فان النار ليس تمس جسما . . . . عليه غبار زوار الحســين

اللهم اكتبنا من زوار الامام الحسين عليه السلام