المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلــــــــب توضـــــيح



نور الزهراء
23-09-2009, 02:21 PM
السيد مشرف ساحة قسم القران وعلومه
ارجو من حضراتكم اعطائنا شرح واضح ومبسط
حول الايه الكريمه
بسم الله الرحمن الرحيم

(وَالذّين اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُوَْمِنينَ وإِرْصاداً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاّ الحُسْنى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ * لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَومٍ أَحقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهّرين * أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ على تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدي القَومَ الظّالِمين ).

المفيد
23-09-2009, 05:19 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...

هذه الآيات نزلت في جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف عندما بنوا مسجدا ليجتمع فيه المنافقون ويتآمروا على الاسلام بعد ان اتفقوا مع ابي عامر الراهب على ان يمدهم بالسلاح فوعدهم الاخير بالذهاب الى ملك الروم وطلب المعونة منه ليمده بالرجال والسلاح لقتال النبي (ص) واخراجه من المدينة فكان المنافقون يتوقعون مجيئ ابي عامر لكنه مات قبل ان يصل الى ملك الروم .
ومن الاسباب اللتي دعت التي دعت منافقي بني غنم بن عوف هو حسدهم لبني عامر بن عوف عند بناءهم مسجد قبا وطلبهم من النبي للصلاة فيه فاجابهم النبي (صلى الله عليه وآله ) على ذلك .
فجاء منافقو بني غنم الى النبي (صلى الله عليه وآله ) وطلبوا منه الصلاة فيه , وكان النبي (ص) يتجهز للذهاب الى تبوك فوعدهم ان يصلي فيه إن شاء الله تعالى بعد عودته من تبوك , وعند عودته من تبوك نزلت عليه هذه الآية
« و الذين اتخذوا مسجدا ضرارا » أي للاضرار بأهل مسجد قبا وبالمسلمين ليقل الاجتماع فيه وللتآمر على الاسلام « و كفرا »اي أي و لإقامة الكفر فيه بالطعن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) و الإسلام « و تفريقا بين المؤمنين » أي لتمزيق وحدة المسلمين و تفريق الالفة التتي بين المؤمنين وابعاد الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) « و إرصادا لمن حارب الله و رسوله من قبل » والارصاد هو الترقب أي اتخذوه ذلك المسجد مكانا للتجسسس على المسلمين وترقب مجيئ جنود الروم التي وعدهم بها أبو عامر الراهب و هو الذيي حارب الله و رسوله من قبل اي من قبل بناء المسجد « و ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى » معناه أن هؤلاء يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الفعلة الحسنى من التوسعة على أهل الضعف و العلة من المسلمين ولتيسير الامرعليهم في اوقات الحر والبرد والمطر بالصلاة في هذا المسجد لكونه أقرب اليهم , فأطلع الله نبيه (ص) على فساد طويتهم و خبث سريرتهم فقال « و الله يشهد إنهم لكاذبون » اي كاذبون في حلفهم فاخزاهم الله بهذه الاية وفضحهم بها
فوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني و مالك بن الدخشم و كان مالك من بني عمرو بن عوف فقال لهما النبي (ص) : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فأهدماه و حرقاه و أمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيها الاوساخ و الجيف ثم نهى الله سبحانه أن يقوم في هذا المسجد فقال « لا تقم فيه أبدا » أي لا تصل فيه اي صلاة لان صلاة النبي به تعتبر اقرار من النبي (ص ) بمشروعية هذا المسجد
ثم أقسم فقال « لمسجد » أي و الله لمسجد « أسس على التقوى » أي مسجد قبا فقد بني أصله على تقوى الله و طاعته « من أول يوم » أي منذ أول يوم وضع أساسه « أحق أن تقوم فيه » أي أولى بأن تصلي فيه
« فيه » أي في هذا المسجد الذي أسس على التقوى « رجال يحبون أن يتطهروا » أي يحبون أن يصلوا لله تعالى متطهرين بأبلغ الطهارة و قيل يحبون أن يتطهروا من الذنوب والارجاس « و الله يحب المطهرين » أي المتطهرين
ثم قرر سبحانه الفرق بين المسجدين فقال « أ فمن أسس بنيانه على تقوى من الله و رضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار » و المراد أن الله تعالى شبه بنيانهم على نار جهنم بالبناء على جانب نهر هذا صفته فكما أن من بنى على جانب هذا النهر فإنه ينهار بناؤه في الماء و لا يثبت فكذلك بناء هؤلاء ينهار و يسقط في نار جهنم يعني أنه لا يستوي عمل المتقي و عمل المنافق فإن عمل المؤمن المتقي ثابت مستقيم مبني على أصل صحيح ثابت و عمل المنافق ليس بثابت و هو واه ضعيف .
و قوله « فانهار به في نار جهنم » أي وقع هذا البناء مع صاحبه في نار جهنم « و الله لا يهدي القوم الظالمين » وهذه نتيجة حتمية فإن مخالفة القوانين الالهية تجعل الانسان يشذ عن طريق الحق ولا يهتدي اليه .


وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...

أكثرَ من الهيبة الصامت
27-09-2009, 06:12 AM
المفيد بارك الله فيكم وجعله الله في ميزان حسناتكم بحق محمد وآله