المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((النصوصُ القطعيّةُ في بيان أسامي الأئمة الإثني عشرية))(عليهم السلام)



مرتضى علي الحلي 12
29-09-2011, 07:56 AM
((النصوص القطعية في بيان أسامي الأئمة الأثني عشرية))
============================

((النصوص القطعية في بيان أسامي الأئمة المعصومين/ع/ من بعد الإمام علي (عليه السلام)))
====================================


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله المعصومين/ع/

إنّ من المقطوع به قرآنيا ونبويا عندنا في مذهب أهل البيت المعصومين/ع/ أنّ عليا /ع/ هوالإمام الأول والمعصوم والمنصوب من بعد رسول الله/ص/
وثم من بعده ولده الحسن ( عليه السلام ) ثم الحسين ( عليه السلام ) ثم علي بن الحسين ( عليه السلام ) ثم محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ثم جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ثم موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام )
ثم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ثم محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ثم علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) ثم الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) ثم محمد بن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليهم ، بنص كل سابق منهم /ع/على لاحقه بالأدلة السابقة .


وسأذكر الأدلة القطعية والصحيحة على إثبات إمامة الإمام علي/ع/ و إثبات إمامة الأئمة المعصومين /ع/ من بعده وذكرهم بحسب التسلسل الزمني والعقدي والنصي واحدا تلو الآخر.

ولابأس بالتعرض ولو بإيجاز لبعض الأدلة على التنصيص على أسماء الأئمة المعصومين/ع/ من قبل النبي محمد/ص/ والأئمة أنفسهم/ع/.



أولاّ فلنذكر النص القرآني الصريح في إمامة وعصمة الأئمة /ع/وهوقوله تعالى:


((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ))الأحزاب33/



وهم /ع/مشمولون قطعا بعنوان (أهل البيت المعصومين/ع/)

فعن ابن عباس قال في خصوص هذا النص القرآني الشريف:


( أنها نزلت في علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام )

ولا يقال : المراد بها (أي بعنوان (أهل البيت) النساء ، لأن صدر الآية ، وعجزها ، دال عليهن . ولأنا نقول : لا يلزم من ذلك ، إرادة النساء ، لأن الكناية صريحة في التذكيرللضمير في (عنكم)

وليس يبعد أن يخرج من معناه إلى غيره (أي الى الأئمة المعصومين من بعد علي/ع/ على الإطلاق) ثم يعود إليه

كما قال ابن عباس : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة ،


ومع انتفاء الرجس ، يكون ما أفتوا به حقا ، لأن الرجس يقع على كل ما يكره .


هذا على مستوى مشموليتهم /ع/ بنص القرآن الكريم بالعصمة والإمامة المُنحفِظة لأهل البيت المعصومين/ع/
هذا كشاهد واحد وإلاّ فالشواهد القرآنية كثيرة أعرضنا عنها للإختصار.



أما على مستوى السنة النبوية الشريفة

فمنها قول النبي صلى الله عليه وآله :

( في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وأن أئمتكم وقودكم إلى الله عز وجل فانظروا من توقدون في دينكم )


وقوله صلى الله عليه وآله :

( مثل أهل بيتي ، كمثل نجوم السماء ، فهم أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم ، طويت السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي خربت الأرض ، وهلك العباد )

وقوله صلى الله عليه وآله :

( إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا ، حتى يردا علي الحوض )

وقوله : ( يا علي الإمامة فيكم ، والهداية منكم )



وقوله صلى الله عليه وآله

( من أهل بيتي اثني عشر نقيبا نجباء ، محدثون ، مفهمون ، آخرهم ، القائم بالحق عليه السلام )

وقوله صلى الله عليه وآله :

( إن الله تعالى اختار من الأيام يوم الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ، ومن الليالي ليلة القدر ، واختار من الناس الأنبياء ، واختار من الأنبياء الرسل ،

واختارني من الرسل ، واختار مني عليا ، واختار من علي الحسن ، والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء ، وهم تسعة من ولده ، ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين )

/إنظر/المعتبر/المحقق الحلي/ج3/ص24


وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :


(( اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهدنا فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم ابني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد فابني علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ))

انظر/ كمال الدين وتمام النعمة /الصدوق /ص270 ،
وكشف النعمة : للإربلي/ص / 298 ،

وفعلاأدرك الإمام الحسين /ع/حفيده الإمام الباقر/ع/

إذ تذكر الروايات أنه/ع/ولِدَ سنة 57/للهجرة وحضر الطف مع الحسين/ع/ وأبيه زين العابدين.سنة /61/للهجرة.


وعن الحسين بن علي ( سلام الله عليهم ) أيضا قال

: دخلت على جدي رسول الله ( ص ) فأجلسني على فخذه

وقال لي :
((إن الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم ، وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء )).

إنظر/ينابيع المودة /البلخي القندوزي/ج2/ص105.




وعن عبد الله بن عباس قال

(( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
(( أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ))
/كمال الدين وتمام النعمة/الصدوق/ص280.


أما من الأدلة والذي جاء متواترا هو ::


/1/(النص المتواتر) عن النبي/ص/ في قوله للحسين/ع/:

((هذا ولدي الحسين إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم))
إنظر/الرسائل العشر/الشيخ الطوسي/ص98.

/2/رواية جابر بن عبد الله الإنصاري (وهو صحابي جليل لرسول الله/ص/ وثقة)
قال:لما قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59
قُلتُ:أي جابر/يا رسول الله/ص/ عرفنا الله فأطعناه وعرفناك فأطعناك فَمَن أولوا الأمرالذين أمرنا ألله بطاعتهم؟



قال /ص/(( هم خلفائي يا جابر وأولياء الأمر بعدي وفي نسخة (أئمة المسلمين من بعدي)
أولهم أخي علي/ع/ ثُمّ من بعده الحسن/ع/ولده
ثُمّ الحسين/ع/ ثُمّ علي بن الحسين/ع/
ثُمّ محمد بن علي وستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرأه مني السلام
ثُمّ جعفر بن محمد /ع/ثُمّ موسى بن جعفر
ثُمّ علي بن موسى الرضا
ثُمّ محمدبن علي ثُمّ علي بن محمد ثُمّ الحسن بن علي/ع/
ثُمَّ محمد بن الحسن يملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلِئَت ظلما وجورا))


/إنظر/ كفاية الأثر في النص على الأئمة الأثني عشر/ للشيخ علي بن محمد بن علي الخزار الرازي/والذي يروي عن الشيخ الصدوق:
/ص54/




هذا فضلا عن تنصيص نفس الأئمة المعصومين/ع/ على لاحقهم من الأئمة أمام الناس والأصحاب الثقاة وبصورة علنية.
وعندنا نحن الأمامية إجماع مشهوري علمائي على عصمة الأئمة /ع/ فيكونون هم الأئمة حقا.
وأخيرا الحديث النبوي الشهير وهو قوله/ص/:

((من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية))
إنظر/كمال الدين وتمام النعمة/الصدوق/ص409.

لايدع مجال أمام الشك بإمامة الأئمة المعصومين/ع/
وهو متفقٌ تماما مع منطوق النص القرآني الشريف::


{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }الإسراء71

أي:
اذكر -أيها الرسول- محمد/ص/ يوم البعث مبشرًا ومخوفًا، حين يدعو الله عز وجل كل جماعة من الناس من كل جيل بشري مع إمامهم المنصوب ربانيا والذي كانوا يقتدون به في الدنيا،
فمن كان منهم صالحًا، وأُعطي كتاب أعماله بيمينه، فهؤلاء يقرؤون كتاب حسناتهم فرحين مستبشرين، ولا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم الصالحة شيئًا، وإن كان مقدارَ الخيط الذي يكون في شَقِّ النواة.


وفي معنى هذا النص القرآني الشريف ورد::


((عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : لما نزلت هذه الآية :
((يوم ندعو كل أناس بإمامهم ))

قال المسلمون : يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين

ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيُكَذبون ، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم ، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ .))

إنظر/الكافي/الكليني/ج1/ص215.


مرتضى علي الحلي/النجف الأشرف.