المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبب سوء العاقبة في القرآن الكريم/ موضوع للنقاش والتحاور



سيد جلال الحسيني
30-09-2011, 09:52 PM
سبب سوء العاقبة في القرآن الكريم



ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذينَ أَساؤُا السُّواى‏ أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (10)(الروم)
من اهم الامور التي يعتني بها العقلاء هو عاقبة الامر ؛ وعاقبة الامر انما يعني المصير الذي سيلاقيه الانسان آخر عمره لان الطريقة التي يموت عليها تؤثر كل التاثير على حياته الخالدة في عالم الآخرة وقد ورد في كتاب لسان العرب عن معنى العاقبة :
"و عُقْبُ كُلِّ شي‏ء، و عُقْباه، و عُقْبانُه، و عاقِبَتُه‏: خاتِمتُه."
فمن خُتم له بطاعة يكون من اهل الجنان كما في هذه الروايات

من‏لايحضره‏الفقيه 1 474 باب ثواب صلاة الليل
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ : يَا أَبَا ذَرٍّ احْفَظْ وَصِيَّةَ نَبِيِّكَ تَنْفَعْكَ ؛ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ مَاتَ فَلَهُ الْجَنَّةُ

من‏لايحضره‏الفقيه 4 183 باب ثواب من ختم له بخير من ....
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْخَزَّازُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله مَنْ خُتِمَ لَهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يَوْمٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصَدَقَةٍ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ .

فان الآية التي نحن بصددها تبين السبب في سوء عاقبة من ساءت عاقبته حيث تقول ان من يرتكب السيئات فان قلبه سينقلب راسا على عقب
كما جاء في كتاب بحار الانوار: 70 312

"و الحاصل أن الخطيئة تلتبس بالقلب و تؤثّر فيه حتى تصيّره مقلوبا لا يستقر فيه شي‏ء من الخير بمنزلة الكافر فإن الإصرار على المعاصي طريق إلى الكفر كما قال سبحانه ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى‏ أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه‏ ".

واما معنى قوله تعالى :" أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ"

ان هناك روايات كثيرة تقول ان اهل البيت عليهم السلام هم الآيات الربانية ؛ وهذا حق لان الكرامات والمعجزات التي يمتاز بها المعصوم نفهم منها ان المعصوم هو علامة من العلامات المهمة التي تدل على وجود الله تعالى وهذا يعني انه آية الله الكبرى لوجود الله تعالى ولذلك لقد وردت الروايات في ذلك :

بحارالأنوار 23 206 باب 11- أنهم عليه السلام آيات الله و .....

عن تفسير القمي: وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةُ ؛ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي

بحارالأنوار 36 1 باب 25- أنه عليه السلام النبأ العظيم و الآية......

عن تفسير القمي‏: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَ مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي ....

بحارالأنوار 24 303 باب 66- أنهم الصلاة و الزكاة و الحج‏......
ِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الْآيَاتُ وَ نَحْنُ الْبَيِّنَاتُ

بحارالأنوار 39 88 ...........

قَوْلُهُ وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الْآيَاتُ وَ نَحْنُ الْبَيِّنَاتُ وَ نَحْنُ حُدُودُ اللَّهِ.(انتهى)

فالنتيجة من البحث هو ان الانسان الذي يرتكب المعاصي تكون عاقبته الاستهزاء بآيات الله مطلقا سواء القرآن الكريم او اهل البيت عليهم السلام وعليه فان كنا لا نعرف شيئ عن الانسان ونجد له ظاهر لاباس به ولكن فجأة واذا به يستهزء بايات الله سواء القرآن الكريم او اهل البيت عليهم السلام وشعائرهم ؛ نعرف انه انسان كان يعصي الله سبحانه ولكنه يخفي ذلك علينا ومن استهزائه نعرف ذلك وبالعكس ان وجدنا انسانا يعصي الله تعالى ويلح بالمعاصي نعرف بانه سوف تسيئ عاقبته وسيستهزء بآيات الله سبحانه ؛ ولذلك اشارت العقيلة زينب عليها السلام الى ذلك حينما قالت ليزيد لعنه الله :

بحارالأنوار 45 133 باب 39- الوقائع المتأخرة عن قتله صلوات

"فَقَامَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ صَدَقَ اللَّهُ كَذَلِكَ يَقُولُ ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى‏ أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُن‏" .

وهذا يعني انها قالت للناس في ذلك المحفل ان يزيد هو عاصي لله تعالى ومرتكب للمعاصي في السر والعلن وافضل دليل على ذلك استهزاءه بايات الله وها هو يستهزء بالامام الشهيد الحسين عليه السلام ولولا ذلك لما قرع اسنان الحسين وخده وشفتيه المباركة بقضيبه ووو.
فعلينا ان لا نُخدع بظاهرالانسان ؛ بل علينا ان ننظر لورعهم وتقواهم فان الله سبحانه قال :

وَ هُوَ الَّذي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98)(الانعام)

وحينما سالوا المعصوم عليه السلام عن معنى المستقر والمستودع قال عليه السلام :

بحارالأنوار 66 222 باب 34- أن الإيمان مستقر و مستودع و .....

عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ إِنَّ جَعْفَراً عليه السلام كَانَ يَقُولُ : فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَالْمُسْتَقَرُّ مَا ثَبَتَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْمُسْتَوْدَعُ الْمُعَارُ وَ قَدْ هَدَاكُمُ اللَّهُ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهِ.

بحارالأنوار 66 222 باب 34- أن الإيمان مستقر ...

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ ؟
قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ بَلَدِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ مُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ وَ مُسْتَوْدَعٌ فِي الصُّلْبِ فَقَالَ :
كَذَبُوا الْمُسْتَقَرُّ مَا اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ أَبَداً وَ الْمُسْتَوْدَعُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ الْإِيمَانَ زَمَاناً ثُمَّ يُسْلَبُهُ وَ قَدْ كَانَ الزُّبَيْرُ مِنْهُمْ.

وعليه ستكون المعادلة هكذا =
من عاند الله سبحانه بالمعاصي سرا سيظهر استهزاؤه بآيات الله فيفضح نفسه بمعاصيه في الخفاء =
ومن ظهر استهزاؤه بآيات الله دلنا علي انه كان يعصي الله تعالى بالسر

اللهم اصلح سريرتنا :

من‏لايحضره‏الفقيه 4 396 و من ألفاظ رسول الله ص الموجزة التي‏

عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ .



بقلم : سيد جلال الحسيني

المفيد
02-10-2011, 11:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


هذا فيما إذا أخفى معاصيه فكيف بالذي يتجاهر بها علناً ويتباهى بها.. حتى وصل الأمر الى إنكار الدين والكفر به، فذاك الخليفة الزنديق الوليد بن يزيد انه تفأل يوما بالمصحف فخرج فأله ((واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد)) فرمى المصحف وأمر أن يجعل هدفا فرماه بالنشاب، وأنشد يقول: (تهددني بجبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشرفقل يا رب مزقني الوليد)..

وأما من أخفى ذلك فانه كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام ((ما أضمر أحد شيئا الاّ ظهر في فلتات لسانه، وصفحات وجهه))، وذلك لأن الوجود اللساني والوجود الجسمي يعكس ما يضمره القلب لعدم السيطرة عليها فتكون خارجة عن إرادته، فيتسبب بفضحه عاجلاً أم آجلاً..


الأخ القدير السيد جلال الحسيني..
زادك الله علماً ومعرفة فأنار قلبك بنور القرآن الكريم...

حروف علي
02-10-2011, 12:11 PM
بسْم اللهِ الَّرحْمَنِ الرَّحِيمْ
الَلهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمدٍ وَآلِّ مُحَمدٍ
وَعَجِلْ فَرجَهُمْ الشَّرِيفْ

الله يعطيك العافيه ع الطرح
في ميزان أعمـالك

نســألكم الـدعــاء

سيد جلال الحسيني
02-10-2011, 09:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


هذا فيما إذا أخفى معاصيه فكيف بالذي يتجاهر بها علناً ويتباهى بها.. حتى وصل الأمر الى إنكار الدين والكفر به، فذاك الخليفة الزنديق الوليد بن يزيد انه تفأل يوما بالمصحف فخرج فأله ((واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد)) فرمى المصحف وأمر أن يجعل هدفا فرماه بالنشاب، وأنشد يقول: (تهددني بجبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشرفقل يا رب مزقني الوليد)..

وأما من أخفى ذلك فانه كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام ((ما أضمر أحد شيئا الاّ ظهر في فلتات لسانه، وصفحات وجهه))، وذلك لأن الوجود اللساني والوجود الجسمي يعكس ما يضمره القلب لعدم السيطرة عليها فتكون خارجة عن إرادته، فيتسبب بفضحه عاجلاً أم آجلاً..


الأخ القدير السيد جلال الحسيني..
زادك الله علماً ومعرفة فأنار قلبك بنور القرآن الكريم...
شكرا لاخي العزيز طلعتكم المنورة

سيد جلال الحسيني
02-10-2011, 09:47 PM
بسْم اللهِ الَّرحْمَنِ الرَّحِيمْ
الَلهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمدٍ وَآلِّ مُحَمدٍ
وَعَجِلْ فَرجَهُمْ الشَّرِيفْ

الله يعطيك العافيه ع الطرح
في ميزان أعمـالك

نســألكم الـدعــاء



شكرا لطلعتكم

عمارالطائي
04-10-2011, 04:56 PM
إن حسن العاقبة تتعلق بالثبات على الدين والإيمان وعلى طاعة الله عز وجل إلى آخر لحظة من حياة الإنسان لان أهم شيء في حياته أن يبقى المؤمن العابد لله والمطيع له على طاعته وتقواه إلى بقية الأجل و نحن دائما نتعوذ بالله من سوء المصير والعاقبة للخاتمة السيئة التي يتعرض لها الإنسان المؤمن في نهاية حياته,
وان لا يموت الإنسان وهو عاص لله فيجب أن تكون نهايته حسنة لأن المؤمن قد يتعرض في نهاية حياته إلى نهاية سيئة فالشيطان لا يترك الإنسان دون أن يوسوس له بارتكاب المعاصي ونحن ندعو الله في كل يوم عشر مرات (اهدنا الصراط المستقيم )أي يا رب أبقني على صراطك المستقيم الذي أنت هديتني إليه أي أدم لي هذه النعمة العظيمة التي أتممتها علي وأبقني على الصراط المستقيم. ونطلب من الله استمرارية بقائنا عليه ولكن المهم أن يسلك ذلك الصراط وأن يبقى عليه من يوم تكليفه إلى أن يوافيه الأجل ونلاحظ أن البعض باختبار بسيط في حياته يخرجه عن طاعة الله عز وجل أو معصية من المعاصي تجعل خاتمته سيئة ونحن دائما ندعو الله أن يجعل عواقب أمورنا خيراً

كان في بني إسرائيل عابد يدعى برصيصاُ ومِن شِدّة عبادته لله أصبح مستجاب الدعوة ، وذات يوم جاءه أربعة أخوة ومعهم أُختهم وكانت خرساء جميلة حتّى يدعو الله لكي يحلّ عقدة لسانها . بيد أنّ العابد كان مشغولاً بالتعبّد داخل الصومعة ، فترك الأخوة الأربعة أُختَهم الخرساء عند الباب لكي يدعو لها العابد ، وفي الصباح فتح العابد الباب لِيُفَاجَأ بهذه الفتاة الجميلة الرائعة غير المحجّبة ، فسحره جمالها .. وبَيَّتَ في نفسه أمراً ،و بعد صراع عنيف بين شهواته وعقله ، أخذ الفتاة إلى الداخل .. وزنى بها .. إلاّ أنّه خاف من الفضيحة .. فوسوست له نفسه لكي يقتلها .. وفعلاً قتلها ودفنها ،
وعندما جاء أخوتها الأربعة لأَخْذها لم يجدوها .. فسألوا عنها .. فأنكر العابد علمه بها .. فأخذ الأخوة بالبحث عنها حتّى عثروا في نهاية المطاف على بقعة من الأرض مبعثرة .. فحفروها .. وإذا بهم يجدون في داخلها جثّة أُختهم .. وأخذوا العابد إلى القاضي .. فاعترف بجريمته البشعة .. وعندما التفّ حبل المشنقة حول عنقه ، تمثّل له الشيطان قائلاً : إنّني أنا الذي أوصلتُك إلى هذه الحالة ، وإننـي أستطيع أنْ أنجيك ولكن بشرط !
فقال العابد في لهفة : ما هو الشرط ؟ أجاب الشيطان : أنْ تسجد لي . فقال العابد : لا أستطيع السجود وأنا بهذه الحالة . فقال الشيطان : اسجد لي بعينك . وفعلاً : أومأ العابد بعينيه كرمز لسجوده للشيطان . وإذا بالحبل يلتف حول عنقه وينتقل إلى نار جهنّم : زانياً ، قاتلاً ، كافراً .

السيد الجليل
سيد جلال الحسيني
جعلكم الله من اهل التقوى والمغفرة

سيد جلال الحسيني
04-10-2011, 08:06 PM
إن حسن العاقبة تتعلق بالثبات على الدين والإيمان وعلى طاعة الله عز وجل إلى آخر لحظة من حياة الإنسان لان أهم شيء في حياته أن يبقى المؤمن العابد لله والمطيع له على طاعته وتقواه إلى بقية الأجل و نحن دائما نتعوذ بالله من سوء المصير والعاقبة للخاتمة السيئة التي يتعرض لها الإنسان المؤمن في نهاية حياته,
وان لا يموت الإنسان وهو عاص لله فيجب أن تكون نهايته حسنة لأن المؤمن قد يتعرض في نهاية حياته إلى نهاية سيئة فالشيطان لا يترك الإنسان دون أن يوسوس له بارتكاب المعاصي ونحن ندعو الله في كل يوم عشر مرات (اهدنا الصراط المستقيم )أي يا رب أبقني على صراطك المستقيم الذي أنت هديتني إليه أي أدم لي هذه النعمة العظيمة التي أتممتها علي وأبقني على الصراط المستقيم. ونطلب من الله استمرارية بقائنا عليه ولكن المهم أن يسلك ذلك الصراط وأن يبقى عليه من يوم تكليفه إلى أن يوافيه الأجل ونلاحظ أن البعض باختبار بسيط في حياته يخرجه عن طاعة الله عز وجل أو معصية من المعاصي تجعل خاتمته سيئة ونحن دائما ندعو الله أن يجعل عواقب أمورنا خيراً

كان في بني إسرائيل عابد يدعى برصيصاُ ومِن شِدّة عبادته لله أصبح مستجاب الدعوة ، وذات يوم جاءه أربعة أخوة ومعهم أُختهم وكانت خرساء جميلة حتّى يدعو الله لكي يحلّ عقدة لسانها . بيد أنّ العابد كان مشغولاً بالتعبّد داخل الصومعة ، فترك الأخوة الأربعة أُختَهم الخرساء عند الباب لكي يدعو لها العابد ، وفي الصباح فتح العابد الباب لِيُفَاجَأ بهذه الفتاة الجميلة الرائعة غير المحجّبة ، فسحره جمالها .. وبَيَّتَ في نفسه أمراً ،و بعد صراع عنيف بين شهواته وعقله ، أخذ الفتاة إلى الداخل .. وزنى بها .. إلاّ أنّه خاف من الفضيحة .. فوسوست له نفسه لكي يقتلها .. وفعلاً قتلها ودفنها ،
وعندما جاء أخوتها الأربعة لأَخْذها لم يجدوها .. فسألوا عنها .. فأنكر العابد علمه بها .. فأخذ الأخوة بالبحث عنها حتّى عثروا في نهاية المطاف على بقعة من الأرض مبعثرة .. فحفروها .. وإذا بهم يجدون في داخلها جثّة أُختهم .. وأخذوا العابد إلى القاضي .. فاعترف بجريمته البشعة .. وعندما التفّ حبل المشنقة حول عنقه ، تمثّل له الشيطان قائلاً : إنّني أنا الذي أوصلتُك إلى هذه الحالة ، وإننـي أستطيع أنْ أنجيك ولكن بشرط !
فقال العابد في لهفة : ما هو الشرط ؟ أجاب الشيطان : أنْ تسجد لي . فقال العابد : لا أستطيع السجود وأنا بهذه الحالة . فقال الشيطان : اسجد لي بعينك . وفعلاً : أومأ العابد بعينيه كرمز لسجوده للشيطان . وإذا بالحبل يلتف حول عنقه وينتقل إلى نار جهنّم : زانياً ، قاتلاً ، كافراً .

السيد الجليل
سيد جلال الحسيني
جعلكم الله من اهل التقوى والمغفرة

انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
احسنتم على هذه الموعظة تقبل الله منكم

اللبوة
07-10-2011, 03:35 AM
احسنتم مولانا السيد الحسيني

على البحث الرائع جدا في محتواه ورسالته

فعلا تعلمنا منذ الصغر ان الخاتمة تضحك على العمل

فهلا تفضلت مولانا بذكر بعضا من الاعمال التي توفق لحسن الخاتمة والثبات على الصلاح وخير العمل ؟؟

كما لانسى شكري لكلا من مولانا المفيد علاضافة القيمة وخيي ابو زين الطائي بميزان اعمالكم انشالله تعالى

وافاض الله عليكم من نوره

وصلى الله على محمد واله وعجل فرجهم