المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في فضل حامل القرآن



العطار
03-10-2011, 10:45 AM
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




في فضل حامل القرآن







روي بسند معتبر عن أبي عبدالله عليه السلام انّه قال : انّ الدواوين يوم القيامة ثلاثة ، ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات.




فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات ، فتستغرق النعم عامّة الحسنات ويبقى ديوان السيئات ، فيدعى بابن آدم المؤمن للحاسب ، فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يارب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجّد ، فأرضه كما أرضاني.




قال : فيقول العزيز الجبار : عبدي أبسط يمينك ، فيملأها من رضوان الله العزيز الجبار ، ويملأ شماله من رحمة الله ، ثم يقول : هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد ، فاذا قرأ آية صعد درجة
وقال : [ يقول الله تعالى للقرآن : ] وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولأهنينّ من أهانك
وروي بسند معتبر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه قال : تعلّموا القرآن فانّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل ، شاحب اللون ، فيقول له القرآن : أنا الذي كنت أسهرت ليلك ، وأظمأت هواجرك ، وأجففت ريقك ، وأسلت دمعتك ، أؤول معك حيثما اُلت ، وكلّ تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كلّ تاجر ، وسيأتيك كرامة من الله عزّوجلّ فأبشر.



فيؤتى بتاج فيوضع على راسه ، ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلّتين ، ثم يقال له : اقرء وارقه ، فكلّما قرأ آية صعد درجة ، ويكسى أبواه حلّتين ان كانا مؤمنين ، ثم يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن
وقال علي بن الحسين عليهما السلام : عليك بالقرآن ، فإنّ الله خلق الجنّة بيده ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، جعل ملاطها
المسك ، وترابها الزعفران ، وحصبائها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قاله له : اقرأ وارق ،
ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنّة أعلى درجة منه ما خلا النبيّون والصدّيقون


وروي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه قال : أشراف أمتي حملة القرآن ، وأصحاب الليل
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا يعذّب الله قلباً وعى القرآن

وروي بسند معتبر عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه قال : أنّ أهل القرآن في أعلا درجة من الآدميّين ما خلا النبيّين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من الله لمكاناً
من كتاب "عين الحياة" للمجلسي





نسألكم الدعاء

المفيد
05-10-2011, 12:21 PM
وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولأهنينّ من أهانك

هذه هي القاعدة الرئيسية التي يجب أن نسير عليها..
وهنا نسأل أنفسنا هل نحن ممن أكرم القرآن الكريم أم لا..
واكرام القرآن الكريم لا يأتي من خلال قراءته فقط من غير أن نأتمر بأوامره وننتهي عن نواهيه، فحينئذ تكون قراءتنا مجرد لقلقة لسان ولعل القرآن يلعننا على هذه القراءة كما ورد عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ((ربّ تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه)) وقال أيضاً ((ليس القرآن بالتلاوة ولا العلم بالرواية، ولكن القرآن بالهداية والعلم بالدراية))..

لذا ينبغي أن نأخذ من القرآن ما يقرّبنا الى الله سبحانه وتعالى واذا كان به ذكر للجنّة دعونا الله تعالى أن يرزقنا اياها واذا ذكرت النار تعوّذنا به تعالى أن يجنبناها..
وهذا أمير المؤمنين عليه السلام يقول ((تدبروا آيات القرآن واعتبروا بها، فإنها أبلغ العبر))..
وعن زين العابدين عليه السلام ((آيات القرآن خزائن العلم، فكلما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها))..


الأخ القدير العطّار..
جعلك الله من المتمسكين بكتاب الله العزيز والسائرين على نهجه...