المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدم تحريف القرآن الكريم



فدك الكوثر
04-10-2011, 11:02 AM
تأليف
السيّد علي الحسيني الميلاني

سلامة القرآن من التحريف


لا ريب ولا خلاف في أنّ القرآن المجيد الموجود الان بين أيدي المسلمين هو كلام الله المنزل على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو المعجزة الخالدة له، وهو الذي أوصى أُمّته بالرجوع إليه، والتحاكم إليه، وأفاد في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين أنّ القرآن والعترة هما الثقلان اللذان تركهما في أُمّته لئلاّ تضلّ ما دامت متمسّكة بهذين الثقلين.
هذا الحديث مروي بهذه الصورة التي أنتم تعلمونها، وفي أحد ألفاظه: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض».إلاّ أنّ بعض العامة يروون هذا الحديث بلفظ: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنّتي»، وقد أفردنا رسالة خاصة بهذا الحديث،

وهي رسالة مطبوعة منتشرة في تحقيق هذا الحديث سنداً، ودلالةً، إلاّ أنّي ذكرته هنا لغرض ما.أئمّتنا صلوات الله عليهم اهتمّوا بهذا القرآن بأنواع الاهتمامات، فأمير المؤمنين أوّل من جمع القرآن، أو من أوائل الذين جمعوا القرآن، وهو والائمّة من بعده كلّهم كانوا يحثّون الاُمّة على الرجوع إلى القرآن، وتلاوة القرآن، وحفظ القرآن، والتحاكم إلى القرآن، وتعلّم القرآن، إلى آخره.
وهكذا كان شيعتهم إلى يومنا هذا.
والقرآن الكريم هو المصدر الاوّل لاستنباط الاحكام الشرعية عند فقهائنا، يرجعون إلى القرآن في استنباط الاحكام الشرعية واستخراجها.
إذن، هذا القرآن الكريم، هو القرآن الذي أنزله الله سبحانه وتعالى، وهو الذي اهتمّ به أئمّتنا سلام الله عليهم، وطالما رأيناهم يستشهدون بآياته، ويتمسّكون بآياته، ويستدلّون بها في أقوالهم المختلفة، فإذا رجعنا إلى الروايات المنقولة نجد الاهتمام بالقرآن الكريم والاستدلال به في كلماتهم بكثرة، سواء في نهج البلاغة أو في أُصول الكافي أو في سائر كتبنا، والمحدّثون أيضاً عقدوا لهذا الموضوع أبواباً خاصة، ولعلّ في كتاب الوافي أو بحار الانوار غنىً

وكفاية عن أي كتاب آخر، حيث جمعوا هذه الروايات في أبواب تخص القرآن الكريم.حسبنا كتاب الله

النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خلّف في أُمّته القرآن، وأمرهم بالتمسّك بالقرآن مع العترة، وعلى فرض صحّة الحديث الاخر، أمرهم بالتمسّك بالكتاب والسنّة، إلاّ أنّ من الاصحاب الذين يقتدي بهم العامّة من قال: حسبنا كتاب الله، ففرّق هذا القائل وأتباعه بين الكتاب والعترة، أو بين الكتاب والسنّة، وحرموا الاُمّة الانتفاع والاستفادة من العترة أو من السنّة، وقالوا: حسبنا كتاب الله، إلاّ أنّهم لم يحافظوا على هذا القرآن الكريم، هم الذين قالوا: حسبنا كتاب الله، تركوا تدوين الكتاب الكريم إلى زمن عثمان، يعني إلى عهد حكومة الاُمويين، فالقرآن الموجود الان من جمع الاُمويين في عهد عثمان، كما أنّ السنّة الموجودة الان بيد العامّة هي سنّة دوّنها الاُمويّون، ولسنا الان بصدد الحديث عن هذا المطلب.المهم أن نعلم أنّ الذين قالوا: حسبنا كتاب الله، لم يرووا القرآن، تركوا تدوينه وجمعه إلى زمن عثمان.
ولكن عثمان الذي جمع القرآن هو بنفسه قال: إنّ فيه لحناً،

والذين جمعوا القرآن على عهد عثمان وتعاونوا معه في جمعه قالوا: إنّ فيه غلطاً، قالوا: إنّ فيه خطأ.إلاّ أنّك لا تجد مثل هذه التعابير في كلمات أهل البيت (عليهم السلام)، لا تجد عن أئمّتنا كلمة تشين القرآن الكريم وتنقص من منزلته ومقامه، بل بالعكس كما أشرنا من قبل، وهذه نقطة يجب أن لا يغفل عنها الباحثون، وأُؤكّد أنّك لا تجد في رواياتنا كلمة فيها أقل تنقيص للقرآن الكريم.
فالذين قالوا: حسبنا كتاب الله، وأرادوا أن يعزلوا الاُمّة عن العترة والسنّة، أو يعزلوا السنّة والعترة عن الاُمّة، هم لم يجمعوا القرآن، وتركوا جمعه إلى زمن عثمان، وعثمان قال: إنّ فيه لحناً. وقال آخر: إنّ فيه غلطاً. وقال آخر: إنّ فيه خطأ.(1)
ثمّ جاء دور العلماء، دور الباحثين، دور المحدّثين، فمنذ اليوم الاوّل جعلوا يتّهمون الشيعة الاماميّة الاثني عشرية بأنّهم يقولون بتحريف القرآن.
____________
(1) راجع: الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 47، تفسير الرازي 22 / 74، الاتقان في علوم القرآن 1 / 316، فتح الباري 8 / 301، معالم التنزيل.

سهاد
04-10-2011, 02:49 PM
الاخت متيمة الحسين *ع* احترامي وتقديري
سلمت يمناك
موفقه بطرحك ومميّزه
مشكوره لما بيّنت وابدعت

فدك الكوثر
04-10-2011, 03:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شرفني مروركم اختي الكريمة سهاد بارك الله فيك نورتي موضوعي
اسألكم الدعاء
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

المفيد
06-10-2011, 12:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


انّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل القرآن العظيم معجزة للنبي محمد صلّى الله عليه وآله، فلو لم يسلم من التحريف والتبديل وسقوط بعض الكلمات لما كان معجزة، ثمّ كيف يمكن الاستدلال والاعتماد عليه إذا كانت فيه هذه الأمور، إذ انّ الآية المستدل بها قد تكون فيها زيادة أو نقصان وبذلك يبطل الاستدلال به فلا تبقى له شأنية الاعجاز..

ثمّ ان الزيادة والنقصان والتحريف مردود بقوله تعالى ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))الحجر: 9، فالله سبحانه وتعالى هو الحافظ والراعي لهذا الكتاب الكريم، ومن يقول بالتحريف فهو يرد على الله سبحانه وتعالى وهو كفر ظاهر..


الأخت القديرة متيمة الحسين عليه السلام..
حفظك الله بحفظ القرآن وجعلك من المتمسكين بكتاب الله وبعترة محمد عليهم أفضل الصلوات...

أسماء يوسف
06-10-2011, 12:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي متيمة الحسين الكريمة
سلمت اياديكِ الطاهره على هذا الطرح الطيب
و اثابكِ الله خير ثواب و لآحرمنا من كل جديد
وقيم منكِ دمتِ برعايه الله والـ14 نور
موفقة باذن الله لكل خير
تحياتي