المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القلب بالقرآن الكريم



عاشقة الآل الاطهار
23-10-2011, 03:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القلب في القرآن الكريم

للقلب مكانة خاصّة في القرآن الكريم، والمراد به ذلك الشعور والاحساس الذي ترتبط به إنسانيّة الإنسان، فهو عبارة أخرى عن النفس الإنسانيّة، ولذا تنسب إليه الأعمال النفسيّة، من قبيل التعقّل والإيمان والكفر والنفاق والهداية والرحمة والغفلة وغيرها من الحالات التي وردت في القرآن الكريم.

قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾1.

﴿أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾2.

﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾3.


سلامة القلب ومرضه

إن كلّ أعمال الإنسان تنبع من قلبه، ولذا هو مفتاح السعادة، ومن الضروري أن يُعتنى به، لأنه قد يُصاب بالمرض، يقول تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِم مرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً﴾4.

والأمراض التي تصيب القلب كثيرة كالكفر والنفاق، والتكبّر، والحقد، والغضب، والخيانة، والعُجْب، والخوف، وسوء الظنِّ، وقول السوء، والتهمّة، والغيبة، والظلم، والكذب، وحبِّ الجاه، والرياء، والقساوة، وغير ذلك من الصفات السيّئة. قال تعالى: ﴿وَأَما الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ 5، وقد يكون القلب سليماً من هذه الأمراض، يقول تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾6.

ولا بدّ من التأكيد على أن أمراض القلب ذات أثر خطير، لأنه إذا كانت أمراض البدن يقتصر ضررها على الدنيا، فإن أمراض القلب يعمّ ضررها الدنيا والآخرة معاً، وتوقع الإنسان في الشقاء الأبديّ: ﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُو فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾7.

إن الإيمان والعمل الصالح وحسن الأخلاق، كلّ ذلك ينير القلب ويدفع عنه أمراضه، في حين أن الكفر والعمل السي‏ءّ وسوء الأخلاق، كلّ ذلك يؤدّي إلى اسوداد القلب وإصابته بالآفات.


4- البقرة : 10
5- التوبة : 125
6- الشعراء : 88-89
7- الإسراء : 72

شبكة المعارف الاسلامية


اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

المفيد
24-10-2011, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


انّ القلب في بداية نشوئه يكون كالأرض الخالية تستقبل أي زرع يزرع فيها، فان كان خيراً فخير والعكس بالعكس..
لذا فان زرعت شوكاً ستجد صعوبة بالغة في إزالته ومن ثمّ إعادة الزراعة بما هو خير، مع انّ الزرع الأول سيظهر بين الفينة والأخرى فتحتاج الى استمرارية الازالة لأنك إن تركته استفحل وكبر فيقتل حتى الزرع الجيد..
وهذا كلّه يحصل في القلب، لذا فلنبادر بزراعة كل ما هو خير ووفق التعاليم السماوية النازلة على محمد وآل محمد عليهم السلام في قلوب أطفالنا ما دام انّها في بداية الأمر، لأنّ القلب على كل حال يحتاج الى تعبيته فلنملأه بما يريده الله سبحانه وتعالى وهذا ما أشار اليه الرسول الكريم صلّى الله عليه وآله ((كل مولود يولد على الفطرة، ثم أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه))..


الأخت القديرة عاشقة الآل الأطهار..
جعل الله قلبك مملوءً بالقرآن الكريم وفقاً لمبدأ محمد وآل محمد عليهم السلام...