المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الصور من معاناة الزهراء عليها السلام وصبرها



يا ام البنين
23-10-2011, 11:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بعض الصور من معاناة الزهراء عليها السلام وصبرها على الشدائد بقوة الايمان وعزيمة الاخلاص احتساباً لاَجر الآخرة
.
لقد تعرّضت الزهراء عليها السلام إلى مزيد من الصعاب والأزمات في جميع مراحل حياتها؛ ذلك لاَنّ الحكمة الإلهية اقتضت أن تكون فاطمة عليها السلام رمزاً لفضيلة المرأة وقدوةً لكمالها الإنساني في مجتمع يسوم المرأة أنواع الظلم والكبت والقهر ، فالقدوة التي خلقها الله تعالى للآخرة لا للدنيا ، لابد أن تكون محطة للمصائب والمحن والمعاناة ، وإلاّ فكيف تعلّم غيرها درس المقاومة والصبر وتجاوز المصاعب والعقبات؟ ومن هنا نجد أنّ الأنبياء والأوصياء والأئمة المعصومين ، كانوا أشدّ الناس محنةً وبلاءً ، لا امتحاناً وابتلاءً كما يفهمه البعض ، فإنّهم خارج دائرة التجربة والاختبار؛ لاَنّ الله
____________
1) بحار الأنوار 43 : 56 ـ 57 .
2) دلائل الإمامة | الطبري : 70 | 9 .


( )
تعالى اصطفاهم وفضلهم على العالمين .
ولقد أخبرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّها أكثر نساء المسلمين معاناة ورزية حيث روي عن عائشة : أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : « إنّ جبرئيل أخبرني أنّه ليس امرأة من نساء المسلمين أعظم رزية منك ، فلا تكوني أدنى امرأة منهن صبراً » (1) .

وعانت الزهراء عليها السلام منذ صباها حيث فقدت أُمّها ، وما تلا ذلك من الأحداث القاسية والمصاعب الجمّة ، وكان من أفدح المصائب التي منيت بها حبيبة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هي فقدها لاَبيها ، فهي البنت الوحيدة التي بقيت بعده ، وتحملت مرارة فراقه مع صنوف الاضطهاد والبلوى ، فواجهت ذلك بعزم لا يلين صابرة محتسبة ، ثم كانت أول أهله لحوقاً به .
أمّا على صعيد حياتها الشخصية ، فقد عانت فاطمة عليها السلام صنوف المشاق والأذى وقلّة ذات اليد وجشوبة العيش ، على الرغم من أنّها كانت على مرأى ومسمع من أبيها صلى الله عليه وآله وسلم وكان بامكانه أن يجعل لها بيتاً مرموقاً وحياة مرفّهة وعيشاً رغيداً ، لكنه صلى الله عليه وآله وسلم أبى إلاّ أن يكون القائد الرسالي الذي يفضّل سدّ حاجات أهل الصفّة وفقراء المسلمين على أن يعطي ابنته الوحيدة جارية تخدمها أو شيئاً من الحطام الزائل ، وذلك لكي تكون مثالاً كاملاً لشخصه العظيم في الزهد عن الدنيا وتحمل المشاق ورفض الملاذ ، وتكون المرأة النموذج في الإسلام ، تعاني ما يعانين من ألم التنور ومشقة الطحن بالرحى وقمّ البيت وتربية الأولاد وغيرها ، فضلاً عن قيامها بمسؤولياتها العبادية وأدائها لدورها الرسالي في داخل البيت وخارجه باعتبارها سيدة نساء
____________
1) فتح الباري | ابن حجر 8 : 111 .
( )
العالمين وقدوتهنّ .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ فاطمة كانت حاملاً ، فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسأله خادماً فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا أعطيك وأدع أهل الصفّة تطوى بطونهم من الجوع . وعلّمها التسبيحات » (1) .
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحتسب لها في ذلك مزيداً من الفضل والزلفى في الآخرة ، فهو القائل صلى الله عليه وآله وسلم : « ما لآل محمد وللدنيا فإنّهم خلقوا للآخرة ، وخلقت الدنيا لغيرهم » (2) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ هؤلاء أهل بيتي ولا أُحبُّ أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا » (3) .
ولذلك روي أنّها عليها السلام لما مضت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكرت حالها ، وسألت الجارية ، بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « يا فاطمة ، والذي بعثني بالحق ، إنّ في المسجد أربعمائة رجل مالهم طعام ولا ثياب ، ولولا خشيتي خصلة لاَعطيتك ما سألت .
يا فاطمة ، إنّي لا أُريد أن ينفكّ عنك أجرك إلى الجارية ، وإنّي أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب يوم القيامة بين يدي الله إذا طلب حقّه منك » ثم علّمها التسبيح . فقال علي عليه السلام : « مضيت تريدين من رسول الله الدنيا ، فأعطانا الله ثواب الآخرة » (4) .
وكلّما ازدادت معاناة الزهراء عليها السلام فإنّها تحمد الله على نعمائه وتقيم الشكر على آلائه ، عن جابر الأنصاري رضي الله عنه أنّه قال : رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة
____________
1) حلية الأولياء | أبو نعيم 2 : 41 . ومسند فاطمة عليها السلام | السيوطي : 105 .
2) المناقب | ابن شهرآشوب 3 : 343 .
3) مسند أحمد 5 : 275 . والمناقب | ابن شهرآشوب 3 : 343 . وكشف الغمة | الاربلي 1 : 451 . وذخائر العقبى : 52 . ومسند فاطمة عليها السلام | السيوطي : 6 .
4) المناقب | ابن شهرآشوب 3 : 341 .

( )
وعليها كساء من أوبار الإبل ، وهي تطحن بيدها ، وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « يا بنتاه ، تعجّلي ـ أو تجرّعي ـ مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة » ـ وفي حديث : « اصبري على مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً » ـ فقالت : « يا رسول الله ، الحمد لله على نعمائه ، والشكر لله على آلائه » ، فأنزل الله تعالى : ( وسوف يعطيك ربك فترضى )

سهاد
24-10-2011, 04:18 AM
بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم
الْلَّهُم صَل عَلَى مُحَمَّد وَآَل مُحَمَّد الْطَّيِّبِين الْطَّاهِرِيْن
الْلَّهُم كُن لِوَلِيِّك الْحُجَّة بْن الْحَسَن..صَلَوَاتُك عَلَيْه وَعَلَى آَبَائِه..
فِي هَذِه الْسَّاعَة وَفِي كُل سَاعَة..وْلِيَآ وَحَافَظْآ..وَقَائدآ وَنَاصِرآ..وَدَلِيَلَآ وعينَآ..حَتَّى تُسْكِنَه أَرْضَك طُوَعَآ..وَتُمَتِّعَه فِيْهَا طَوَيْلُآ..بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَم الْرَّاحِمِيْن

تشْكَرِي اخْتِي الْكَرِيْمَة ام البنين عَلَى الْطَرْح
جــزَاك الْلَّه الَّف خــيــر
وَقـضـى حَوَائِجــكــم بِحَق مُحَمــد وَآَل مُحــمُد
مُوَفَقِيّن وَمُسَدّدِين لِكُل خَيْر