المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ان للكذب آثار وعواقب جسيمة؟؟هل اشار القرآن الى هذه الاثار والعواقب............



ريحانة المصطفى
26-09-2009, 05:57 PM
سلام من الله عليكم

اللهم صلي على محمد وال محمد

ان للكذب آثار وعواقب جسيمة؟؟هل اشار القرآن الى هذه الاثار والعواقب............

kerbalaa
29-09-2009, 09:32 PM
الكذب آفة كل عصر - فاتقوا الله عباد الله





فالكذب أمره خطير وشره مستطير، انتشر في كل مكان وظهر في كل زمان - إلا ما رحم الرحمن - فهو من كبائر الذنوب وفواحش العيوب،
أبغض الأخلاق إلى كل الأنبياء،
صاحبه في قلق واضطراب وحيرة وارتياب، ممحق للبركات، مكثر للسيئات،
مفتاح لكل الموبقات، مغلاق لكل الخيرات،
موجب للعذاب،
طارد من الجنات إلى جحيم المهلكات



مما يبكي العين ويدمي القلب أن مرض الكذب متغلغل في بعض النفوس كالسرطان الخبيث ويقع للأسف الشديد من الآباء أمام الأبناء، ومن المعلمين أمام المتعلمين، فصار المجتمع مريضًا- إلا ما رحم اللَّه - بهذا المرض العضال، فكان لابد من وقفة للعتاب.



تعريف الكذب:
الكذب هو : الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه سواء تعمدت ذلك أم جهلته لكن لا يأثم في الجهل وإنما يأثم في العمد. [الأذكار: ص474]فالكذب: هو أن يخبر الإنسان بخلاف الواقع، فيقول: حصل كذا وهو كاذب، أو قال فلان كذا وما أشبه ذلك فهو الإخبار بخلاف الواقع. [رياض الصالحين ص560]



التخويف من الكذب: حديث القول عن الكذب: الكذب من السلوكيات المذمومة التي حذر منها القرآن في 283 آية من كتاب اللَّه عز وجل. [المعجم المفهرس ص598]



هناك آيات تحمل التهديد الأكيد والوعيد الشديد، ومن الخوف المزيد لمن كان الكذب سلوكه وخلقه ومسلكه من هذه الآيات:



1- الحرمان من نعمة الهداية: قال تعالى: إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب [غافر: 28]، في هذه الآية تهديد وتخوف من الكذب لأن الكذاب محروم وبعيد عن هداية اللَّه تعالى بعيد عن الصراط المستقيم لأنه اختار الطريق المعوج المظلم طريق الكذب.



2- الطرد من رحمة اللَّه تعالى: قال تعالى: لعنة الله على الكاذبين [آل عمران: 61]. الكذاب مطرود من رحمة اللَّه تعالى، هذه الرحمة يتمناها كل صاحب عقل وقلب رشيد.
حديث السنة عن الكذاب: السنة النبوية المطهرة فيها أحاديث تشيب لها الولدان من شدة الخوف والتحذير من الكذب فعلى سبيل المثال:

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
«إياكم والكذب
فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار،
وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللَّه كذابًا»

.3- الكذب مفتاح النفاق:
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :

«أربع من كن فيه
كان منافقًا خالصًا،
ومن كانت فيه خلة منهم
كانت فيه خلة من النفاق
حتى يدعها:
إذا حدث كذب،
وإذا عاهد غدر،
وإذا وعد أخلف،
وإذا خاصم فجر».





4- الكذب خيانة كبيرة: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :



«كبرت خيانة
أن تُحدث أخاك حديثًا
هو لك مصدق وأنت له كاذب»



.[قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (3/147): رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد]قيل في منثور الحكم: الكذب لص لأن اللص يسرق مالك والكذب يسرق عقلك، وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : الكذاب كالسراب.[


آفات الكذب:
للكذب آفات وأضرار متوالية في الليل والنهار لا تنتهي إلى أن تقوده إلى النار، من هذه العقوبات والآفات:




1- انعدام الراحة والأمن: عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول اللَّه صلى الله عليه واله وسلم ؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة». [معنى ذلك: أن الكذب شك واضطراب قلق وإزعاج وانعدام طمأنينة النفس عدم هدوء البال وانشراح الصدر.
الكذب: جماع كل شر وأصل كل ذم لسوء عواقبه وخبث نتائجه لأنه ينتج عنه النميمة والنميمة تنتج البغضاء والبغضاء تؤول إلى العداوة وليس مع العداوة أمن ولا راحة


2- الكذب يمرض القلب: الكذب يؤدي إلى مرض القلب والقلب المريض لا يشعر بالاطمئنان والسكينة ونجد ذلك بوضوح في قوله تعالى: ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون [البقرة: 8 - 10].



فالكاذب مريض القلب؛ لأن الكذب نقيض الصدق والصدق يهدي إلى البر والكذب يهدي إلى الفجور والإنسان الفاجر يحيا في الآلام النفسية بما تصوره له نفسه الأمارة بالسوء على أنه سعادة. [الكذب آفة العصر ص13]



3- دنيا الكذاب جحيم: قال الإمام ابن القيم: لا تحسب أن قوله تعالى: إن الأبرار لفي نعيم (13) وإن الفجار لفي جحيم [الانفطار: 13 - 14] مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط بل في دورهم الثلاثة كذلك، أعني دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار، فهؤلاء في نعيم وهؤلاء في جحيم، وهل النعيم إلا نعيم القلب، وهل العذاب إلا عذاب القلب ؟!
وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن اللَّه والدار الآخرة وتعلقه بغير اللَّه وانقطاعه عن اللَّه بكل وادٍ منه شعبة وكل شيء تعلق به وأحبه من دون اللَّه فإن يسومه سوء العذاب فكل من أحب شيئًا غير اللَّه عُذب به ثلاث مرات. [الجواب الكافي ص106]، وصدق اللَّه إذ يقول: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا [طه].



4- زوال البركة والنماء: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذاب وكتما مُحقت بركة بيعهما».



المعنى: إن كتما وكذبا: كتم البائع وأخفى عيوب السلعة فكذب وحلف بالأيمان المغلظة بأن سلعته سليمة وذكر ثمنًا مرتفعًا جدًّا لا تستحقه السلعة وكذب المشتري بأن أعطى البائع ثمن أقل ما تستحقه هذه السلعة مستغلاً صدق البائع نتيجة الكذب: ترتب على الكذب في البيع والشراء زيادة في الثمن أو زيادة في المبيع فإنه سحت والعياذ بالله لأنه مبني على الكذب والكذب باطل وما بني على باطل فهو باطل.[شرح رياض الصالحين 4/192]بسبب شؤم التدليس والخداع والكذب: يزيل اللَّه عز وجل بركة هذا البيع وبركة المكسب فترى الكذاب يزداد ربحه ولكن لا بركة فيه فيضيعه فيما لا فائدة فيه في المخدرات مثلاً ولا يبارك اللَّه في حياته ولا أهله ولا أولاده.

المفيد
30-09-2009, 09:44 AM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...
عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ...


الكذب : وهو الاخباربما لا يطابق الواقع .
وهو من صفات المنافق .

من آثار وعواقب الكذب و التي قد أشار القرآن الى قسم منها :

1- الكذب يؤدي الى الغرور والتمادي : قال تعالى : ((ذَلِك بِأَنّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسنَا النّارُ إِلا أَيّاماً معدودات وَغَرّهُمْ في دِينِهِم مّا كانُوا يَفْترُونَ )) (1) .

2- الكذب يفسد الأخلاق والدين , قال تعالى : (( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ )) (2)

3- وقال أمير المؤمنين (عليه السلام ) : ( الكَذِبُ فسادُ كلِّ شيء) . (3)

4- الكذب يؤدي بالنتيجة الى النفاق , قال تعالى : (( وَ مِنهُم مَّنْ عَهَدَ اللَّهَ لَئنْ ءَاتَانَا مِن فَضلِهِ لَنَصدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصلِحِينَ(75) فَلَمَّا ءَاتَاهُم مِّن فَضلِهِ بخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوا وَّ هُم مُّعْرِضونَ(76) فَأَعْقَبهُمْ نِفَاقاً فى قُلُوبهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَ بِمَا كانُوا يَكْذِبُونَ(77) . (4)

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ( الكذب يؤدي إلى النفاق ) . (5)

5 – الكذب يوجب سقوط شخصية المرء بين الناس وعدم احترامهم له وعدم الثقة به , فقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) : ( يكتسب الكاذب بكذبه ثلاثا :سخط الله عليه , واستهانة الناس به , ومقت الملائكة له ) .وقال تعالى : (( أَ لَمْ تَرَ إِلى الّذِينَ يُزَكّونَ أَنفُسهُم بَلِ اللّهُ يُزَكى مَن يَشاءُ وَ لا يُظلَمُونَ فَتِيلاً (49) انظرْ كَيْف يَفْترُونَ عَلى اللّهِ الْكَذِب وَ كَفَى بِهِ إِثْماً مّبِيناً (50))). (6)


6 – الكذب ينقص الرزق : لأنه يحرم المرء من صلاة الليل فعن الامام الصادق ( عليه السلام) : (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل، فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق )) . (7)

7 – الكذب يذهب البهاء , فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : ( كَثرةُ الكَذبِ تذهبُ بالبهاء ) . (8)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
1- آل عمران (24)
2- النحل 116
3- ( غرر الحكم ج 1 ص142 )
4- التوبة ( 75 – 77)
5- (غرر الحكم ص 143 )
6- النساء (49 ـــ 50 )
7- (البحار ج 69 ص260)) .
8- ميزان الحكمة ( ج8 , ص400 )




وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...

صادق منعم
30-09-2009, 12:25 PM
اشكر السائل ريحانة المصطفى
والمجيبان kerbalaa والمفيد

امن المتوكلون
30-09-2009, 01:19 PM
أربع من كن فيه
كان منافقًا خالصًا،
ومن كانت فيه خلة منهم
كانت فيه خلة من النفاق
حتى يدعها:
إذا حدث كذب،
وإذا عاهد غدر،
وإذا وعد أخلف،
وإذا خاصم فجر».