تاثير اخلاق الفرد في المجتمع

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمارالطائي
    عضو ماسي

    • 12-07-2010
    • 9083

    #1

    تاثير اخلاق الفرد في المجتمع

    أول لبنة في المجتمع هو الفرد ، فبالفرد صلاحه ، وبالفرد فساده والأمة النشيطة هي التي تنشط أفرادها ، والأمة الخاملة هي التي تخمل أفرادها ، فنشاط المجتمع بدون نشاط الأفراد تناقض ، وخمول الأمة مع عدم خمول أفرادها أضداد ، فهو كمرض الأعضاء مع صحة الجسم ، أو صحة الأعضاء مع مرض الجسم ، كلاهما ممتنع ، لا يكون .إذن ، فلخلق الفرد المدخلية التامة في خلق الاجتماع ، ولذا يبتدئ كل مصلح في إصلاح المجتمع ، بتصقيل الأفراد ، وتجلية جنايا النفس الملوّثة في كل فرد فرد .وهذا شأن الكون : فبالقطرات يجتمع البحر ، وبحبات الرمال تتكون الصحارى ، وبأفراد النجوم الزواهر ، تتكون السماء الوضاءة ...كما أن ذلك مبدأ تكون الأحزاب والعساكر .. فإنها فرد ، ثم فرد ، ثم فرد .. . حتى يتكون حزب قوي ، أو جيش عزوم .وللفرد شهوات وميول ، ونزوات ونزعات ، ولا صلاح له إلا بإصلاحها ، وأخذ الوسط: لا إفراط ولا تفريط ، ولا سرعة ولا بطء .فكل من الكبت المطلق ، والحرية المطلقة ، خروج عن الاعتدال ، وهوي في مهوىً سحيق .لا كبت ولا حرية ، بل عدالة ووسط .والإسلام أول ما يعتني بالمجتمع ، يتوجه إلى الفرد: يريه مواضع الزيغ والانحراف ، ويزين له العدل والنصفة ، ثم يدعمها بترغيب وترهيب ، وثواب وعقاب ، حفظاً للفرد ثم المجتمع عن الانهيار والبوار .الإنسانية العامة :

    الإنسان ـ كما يقال ـ اشتق من الأنس ، فكل فرد يأنس بالآخرين ، وان اختلفوا في النوازع ، وتباينوا في الأفكار ، وتشاجروا ، بل وتحاربوا .وليس لقطر أن يسخر من قطر ، أو يهمزه ويلمزه ، وإلا سخر بلد من بلد ، وحي من حي ، ودار من دار ، و ـ بالآخرة ـ فرد من فرد .وبذلك ينفصم الاجتماع ، ويفسد الجو ، ويكثر ضياع الدم والمال .إذن ، فالعلاج ، ـ العلاج الوحيد ـ ان يترك الإنسان دواعي التبتر والانتثار .والإسلام يحيط المجتمع بسياج من الأخلاق ، حفظاً له عن عبث العابثين ، وإفساد المفسدين ، ولتبقى للأمة وحدتها ، وودها ، وألفها ، فيجتاز الإنسان عقبات الطبيعة ، ويبني صرحاً مجيداً ، وحضارة إنسانية شاملة ، يعيش في ظلها رغداً كريماً ، ولم التفرق ؟ ولأي علة التباغض والتشاحن ؟أليس الجميع من أب واحد ، وأم واحدة؟ وأخيراً كلهم أقرباء وأبناء عم !( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ... ) آدم وحواء عليهما السلام ( وجعلناكم شعوباً وقبائل ... ) تأكيداً على أواصر القرابة ، ووشائج النسب ، كل ذلك ( لتعارفوا ) لا لتناكروا وتباغضوا .هذه هي البداية .والختام واحد : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، وقد جعل الإسلام للحياة الجماهيرية الفضلى حدوداً ، وأعلاماً ، إن اتبعها المجتمع فقد أفلح ، ونحن نعرض ـ الآن ـ شطراً من ذلك .
    sigpic
  • سهاد
    عضو ماسي

    • 20-06-2011
    • 10383

    #2

    مشكـور أخـي المتميز عمار الطائي

    يعطيـك العـآفيه ع الموضوع الرآئع

    دمـت كمـآ عـهدنآك في روعه مآ تسطـره أنـآملك ..




    تعليق

    • عمارالطائي
      عضو ماسي

      • 12-07-2010
      • 9083

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سهاد

      مشكـور أخـي المتميز عمار الطائي

      يعطيـك العـآفيه ع الموضوع الرآئع

      دمـت كمـآ عـهدنآك في روعه مآ تسطـره أنـآملك ..




      الاخت الفاضلة
      سهاد
      ممنون منكم كثيرا
      sigpic

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      يعمل...