المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تهوي إليه أفئدة المؤمنين



آمال يوسف
09-11-2011, 04:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

سيدي أبا عبد الله


ها هي قلوب أحتبك تخفق بالشوق إلى مرقدك الطاهر وهاهي نفوسهم تهوي بود وافدة عليك ،
وها هي نفوسهم قد تركت كل ما يُشغلها عنك وجاءتمن مسافات بعيدة وبلاد عديدة لتتطيب بريح مرقدك الطاهر وتتزين بجمال ودها لك لتشرق بشعاع نور الولاء لحضرتك وتسعد بقربها مكان خلودك
وها هي الأرواح قد تسامت وهيتُحلق بسرور حول ضريحك الطاهر لتصل بمعيتك إلى ملكوت ربك وترى الجنان
التي ستسعدبالخلود فيها في مقابل إخلاصها في الولاء لك فتهنأ وتستر لاستبشارها بالنهاية الجميلة والخاتمة المباركة التي أعدها الله لها نظير إيمانها بأنك أنت الحسين المجدد لدين جدك والصابر على أذى البغاة الذين حاربوك لا لشيء إلا لأنك رفعت رايةالحق وسرت على صراط الله وعقدت العزم على الإصلاح في أمة جدك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لا تأخذك في الله لومة لائم ،

بعد أن رأيت الفساد قد استشرى والرشاد قد انزوى ، فلم تجد بداً من النهوض لإعادة الحق إلى نصابه حتى لو كلفك ذلك حياتك التي هي أثمن وأنفس شيء عندك ، فما كان منهم إلا أن يُجرعوك الموت غصة بعدغصة ويسقوك المنية بأبشع وأفضع الجرائم لم ، يراعوا لك حرمة ولم يعبأوا بمكانتك العظيمة عند ربك ،

ولا بقربك من جدك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقصدوك بسيوفهم ومزقوا جسدك برماحهم واحتزوا رأسك عطشاناً ، ورضضوا جسمك بخيولهم ومن ثمأحرقوا خيام أهلك ، وأركبوهم المطايا ليطوفوا بهم البلدان فرحين بما ارتكبوه في حقك من جرائم يندى لها الجبين ويبكي لها في السماء جبرائيل وملائكة الله الممقربين ،ويُدمى لها أفق السماء فيتلون بلون الدم صباحاً ومساءاً ،

وحتى الأحجار قدبكتك دماً في ذلك اليوم الأليم الذي آذى قلب جدك المصطفى وتوجع فيه فؤاد أمك الزهراء وشهر لأجلك أبوك المرتضى سيفه القاطع لرقاب الأعداء أراد به قطع دابر ذلك الجيش اللعين الذي أبكى عيون الزهراء لكنك أبيت إلا أن تكون شهيداً فأعدت سيف أبيك في غمده حينما ناديت بصوت خافت إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي يا سيوف خذيني فأخذتك السيوف وقطعتك الرماح ورضت جسمك الخيول وسبت نساؤك الأعداء وأدخلتهم في مجالس الطغاة ليشمتوا بهن ويتشفوا بما جرى عليك من قتل فضيع على أيدي جلاوزتهم الملاعين


نعم سيدي في يوم عرفة وقف الحجاج في تلك البقعة راغبين في مرضاة الله ، طالبين العفو من الله ، طامعين في جنات الله ، وفي المقابل هناك ثلةمن المؤمنين قد جاءوا إليك زائرين وحول ضريحك طائفين قد تركوا الأهل والأقربين ،أتى بهم الشوق إليك ، والإيمان بأنك أنت الحسين الذي لا تخيب زائراً قصدك، وأنت الحسين سفينة النجاة التي تعبر بهم محيطات الدنيا بأمواجها العاتية لتوصلهم إلى شاطئ الأمان فيدخلوا الجنة بسلام آمنين وأنت الحسين مصباح الهدى الذي تُضيء دروبهم فيسيروا خلاله بأجسامهم وأرواحهم إلى حيث الخلود في النعيم ،


وأنت الحسين باب الله إلى المؤمنين ، في تُربتك الشفاء وتحت قُبة مرقدك استجابة الدعاء ،وأنت الحسين الذي لا ترد من قصدك حتى وإن كان قبل ذاك حاملاً لأعاظم الذنوب ،فبزيارته لك تُسغل سيئاته وتَطهر نفسه وتسمو روحه ليصل بها إلى مرضاة لمعبود
فماأجمل أن أكون لك زئراً في يوم شخصت فيه الأبصار إلى بيت الله العتيق ، وتوافدت فيه الملايين إلى تلك البقاع لأداء مناسك الحج راغبة في رحمة الرب العظيم ، فإن كان الله قد نشر رحمته على على حجاج بيته ، فقد ضاعفها هنا عند قبر وليه
للكاتب
صــ آل محمد ــداح
منقول