المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( يزيدٌ (لع) إمام زمانه ))



مرتضى علي الحلي 12
27-11-2011, 05:38 PM
((يزيدٌ (لع) إمام زمانه ))
=======================


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين


إنّ من المقطوع به تأريخيا ودينيا أنّ نظام الحكم الإموي وحاكمه اللعين يزيد


هو نظام منحرف عن الشريعة والعقيدة الإسلامية


بدءً من سفكه للدماء البرئية وتزويره للأحاديث الشريفة


وسلبه للحكم الشرعي من آل البيت (ع) وظلمه للمسلمين بسرقة أموالهم وهدر حقوقهم


والقائمة طويلة في مجال ظلم الأمويين للمسلمين وأئمتهم.


حتى وصل بهم الأمر إلى توظيف الدين رسميا لخدمة نظام حكمهم وسياسته الظالمة.


ففي مثال واحد للتدليل على حقيقة الأنحراف الديني الذي مارسه الأمويين في شكل الحاكم وحكمه
نقراء نصاً ::
((لعمروبن الحجاج الزبيدي وهو من قادة الجيش الأموي
في كربلاء
حين رأى بعض أفراد جيشه ينسلون إلى الحسين (ع) ويُقاتلون دونه صاح قائلاً ::


(يا أهل الكوفة إلزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من حرَّفَ في الدين وخالف الإمام (ويقصد يزيد اللعين) ))
راجع/ الطبري في تأريخه /ج4/ ص331.






فقادة الأمويين يُصوّرون للناس أنّ الإمام الحسين(ع) مخالفٌ لأمامهم يزيد اللعين.


إنظر كيف إنتكست المفاهيم وقُلَّبَت الأمور عندهم


فكانوا بحق مصداقاً لقوله تعالى::


{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 48].








فيزيد هو المارقُ حقيقة عن طاعة الإمام الشرعي الحسين(ع) وهوشاقُ جماعة المسلمين فتراهم يُصيرونه إماما وحارسا للدين.




وعلى مثل هذا المنوال فقس ماسواه .


فمن الطبيعي جداً أن تجد المجتمع آنذاك في ظل حكم الأمويين مجتمع لا يتجاوب نفسيا وعقديا مع الإمام الحسين(ع) لأنهم ضلوا الصراط حقيقة .




وفي مثل هذا الحال الذي لا يتغير لابد من تصدي الحسين (ع) بنفسه وموقعه الديني الأصيل والشرعي حتى يسحب البساط الديني المزيف من تحت أقدام الأمويين ولو بقوة الدم.






ولأجل صياغية حقة ومشروعة لأخلاق الحاكم وحكمه


أعلن الحسين(ع) نصه الخالد في تصحيحه للأنحراف المفهومي والمصداقي لشخصية الحاكم والحكم.


قائلاً (ع)::


(( فلعمري ماالإمام إلاّ الحاكم بالكتاب . القائم بالقسط الداين بدين الحق
الحابس نفسه على ذات ألله ))
إنظر/الأرشاد/ المفيد(قد) م ص 204.



وسلام على الحسين في العالمين


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مرتضى علي الحلي::النجف الأشرف::

الصدوق
29-11-2011, 02:48 PM
((يزيدٌ (لع) إمام زمانه ))
=======================
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين
إنّ من المقطوع به تأريخيا ودينيا أنّ نظام الحكم الإموي وحاكمه اللعين يزيد
هو نظام منحرف عن الشريعة والعقيدة الإسلامية
بدءً من سفكه للدماء البرئية وتزويره للأحاديث الشريفة
وسلبه للحكم الشرعي من آل البيت (ع) وظلمه للمسلمين بسرقة أموالهم وهدر حقوقهم
والقائمة طويلة في مجال ظلم الأمويين للمسلمين وأئمتهم.
حتى وصل بهم الأمر إلى توظيف الدين رسميا لخدمة نظام حكمهم وسياسته الظالمة.

"
"
"
وسلام على الحسين في العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرتضى علي الحلي::النجف الأشرف::






عليكم السلام ورحمة الله وبركاته





إن المتتبع لسياسات بني أمية وحكامهم وولاتهم يلاحظ أنهم حاولوا أن يؤسسوا منهج عقائدي يتوافق مع أهواءهم ومصالحهم ، وقد أفلحت بعض محاولاتهم الى حد ما .

وهذا المنهج يقوم على أساس نسبة أفعال العباد الى الخالق (جل وعلا) ، وأن المخلوقين برئيون من تلك الأفعال سواء كانت صالحة أم طالحة ، وأن الفاعل لها ــ حسب زعمهم ــ هو الخالق (جل وعلا) ، وهذا ما اصطلح عليه فيما بعد بمذهب ( المُجَبِّرة ) .

وهدفهم من هذا الترويج هو تبرير جرائمهم وآثامهم ومنكراتهم التي كانوا يقترفونها في السر والعلن .

ومن الشواهد على هذه السياسة هو قول عبيد الله بن زياد عندما جيء بالسبايا سبايا آل الرسول(صلى الله عليه وآله) الى الكوفة وأُدخلوا عليه في مجلسه


( ... ثم التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال : من هذا ؟

فقيل : علي بن الحسين .

فقال : أ ليس قد قتل الله علي بن الحسين ؟!

فقال علي (عليه السلام) : " قد كان لي أخ يقال له علي بن الحسين قتله الناس "

فقال ــ أي ابن زياد : بل الله قتله

فقال علي (عليه السلام) : " الله يتوفى الأنفس حين موتها و التي لم تمت في منامها " ... ) (1)




فهنا نلاحظ ابن زياد يحاول التركيز على نسبة قتل الذرية الطاهرة الى الله تبارك وتعالى ، فرد عليه الامام زين العابدين (عليه السلام) بنسبة القتل الى الناس فاصر بن زياد على نسبته الى الى تبارك وتعالى ، مما يؤكد أن ابن زياد كان ماتفتاً الى ما يقول ومصر عليه وهذا ينفي أي احتمال قد يرد ليعطي التبرير لقول ابن زياد في كونه غير قاصد أو غير ملتفت ، أو ما الى ذلك .

والشاهد الثاني هو قول ابن زياد في مسجد الكوفة بعد قتله للحسين(عليه السلام) وسبي عياله كما نقله السيد ابن طاووس في كتابه اللهوف :


( ... ثم إن ابن زياد صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه و قال في بعض كلامه

الحمد الله الذي أظهر الحق و أهله و نصر أمير المؤمنين و أشياعه و قتل الكذاب بن الكذاب

فما زاد على هذا الكلام شيئا حتى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي و كان من خيار الشيعة و زهادها و كانت عينه اليسرى ذهبت في يوم الجمل و الأخرى في يوم الصفين و كان يلازم المسجد الأعظم يصلي فيه إلى الليل فقال يا ابن زياد إن الكذابابن الكذاب أنت و أبوك و من استعملك و أبوه يا عدو الله أ تقتلون أبناء النبيين و تتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ... ) (2)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللهوف ص : 162
(2) اللهوف ص : 165


فنلاحظ أن ابن زياد اللعين نسب قتل الامام الحسين (عليه السلام) الى الله تبارك وتعالى ، حاشا لله وتعالى الله عما يقول الظالمون





أحسنتم أخي الفاضل الاستاذ مرتضى

وفقكم الله تعالى وأيّدكم لما يريد

مرتضى علي الحلي 12
30-11-2011, 09:03 AM
الأخ الفاضل(الصدوق) تقديري لإضافتكم القيمة وشكرا لكم
وعظم الله لكم الأجر بمصاب الحسين/ع/
وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته