المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرجو الرد ..



عاشقة الكفيل
02-10-2009, 09:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما تفسير ألاية الكريمة في
قال تعالى ( الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين ) سوره الشعراء

وماهو تأويلها وشكرآ لكم

سامر الزيادي
02-10-2009, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختي الكريمة
الاية المباركة في سورة الشعراء رقم الجزء 19 مكية
النص ((( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ «78» وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ «80» ))

التفسير :

قوله تعالى: «الذي خلقني فهو يهدين - إلى قوله - يوم الدين» لما استثنى رب العالمين جل اسمه وصفه بأوصاف تتم بها الحجة على أنه تعالى ليس عدوا له بل رب رحيم ذو عناية بحاله منعم عليه بكل خير دافع عنه كل شر فقال: الذي خلقني» «إلخ» و أما قول القائل: إن قوله: «الذي خلقني» إلخ استيناف من الكلام لا يعبأ به.

فقوله: «الذي خلقني فهو يهدين» بدأ بالخلق لأن المطلوب بيان استناد تدبير أمره إليه تعالى بطريق إعطاء الحكم بالدليل، و البرهان على قيام التدبير به تعالى قيام الخلق و الإيجاد به لوضوح أن الخلق و التدبير لا ينفكان في هذه الموجودات الجسمانية التدريجية الوجود التي تستكمل الوجود على التدريج فليس من المعقول أن يقوم الخلق بشيء و التدبير بشيء و إذ كان الخلق و الإيجاد لله سبحانه فالتدبير له أيضا.

و لهذا عطف الهداية على الخلق بفاء التفريع فدل على أنه تعالى هو الهادي لأنه هو الخالق.

و ظاهر قوله: «فهو يهدين» - و هو مطلق - أن المراد به مطلق الهداية إلى المنافع دنيوية كانت أو أخروية و التعبير بلفظ المضارع لإفادة الاستمرار فالمعنى أنه الذي خلقني و لا يزال يهديني إلى ما فيه سعادة حياتي منذ خلقني و لن يزال كذلك.

فيكون الآية في معنى ما حكاه الله عن موسى إذ قال لفرعون: «ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى»: طه: 50، أي هداه إلى منافعه و هي الهداية العامة.

و هذا هو الذي أشير إليه في أول السورة بقوله: «أ و لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم إن في ذلك لآية» و قد مر تقرير الحجة فيه.

و على هذا فما سيأتي في قوله: «و الذي هو يطعمني» إلخ من الصفات المعدودة من قبيل ذكر الخاص بعد العام فإنها جميعا من مصاديق الهداية العامة بعضها هداية إلى منافع دنيوية و بعضها هداية إلى ما يرجع إلى الآخرة.

و لو كان المراد بالهداية الهداية الخاصة الدينية فالصفات المعدودة على رسلها و ذكر الهداية بعد الخلقة، و تقديمها على سائر النعم و المواهب لكونها أفضل النعم بعد الوجود

تفسير الميزان

ونسألكم الدعاء

المفيد
03-10-2009, 01:46 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...
عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ...


« الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) »الشعراء
قوله تعالى « الذي خلقني » أي أخرجني من العدم إلى الوجود ففي دعاء الجوشن ( يا من خلق الاشياء من العدم ).
ثم يتفضل عليّ بالهداية والتوفيق فعن الإمام الجواد عليه السّلام : كانَ النَّبيُّ صلّى الله عليه و آله يَقولُ إذا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ : «اللّهُمَّ اغفِر لي ماقَدَّمتُ وما أخَّرتُ وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ ... اللّهُمَّ زَيِّنّا بِزينَةِ الإِيمانِ واجعَلنا هُداةً مَهديّينَ ، اللّهُمَّ اهدِنا فيمَن هَدَيتَ ... » (1)
والآية تتكلم على لسان النبي إبراهيم ( عليه السلام ) ربي هو الذي أوجَدَني وهداني في عالم التكوين ووفر لي وسائل الحياة المادية والمعنوية، كما هداني في عالم التشريع فأوحى إليّ وأرسل إليّ الكتاب السماوي وأنزل عليّ وحيه...
وجاء في تفسير الامثل ( ... وذكر «الفاء» بعد نعمة الخلق، هو إشارة إلى أن الهداية لا تنفصل عن الخلق أبداً، وجملة (يهدين) الواردة بصيغة الفعل المضارع، دليل واضح على استمرار هدايته، وحاجة الإنسان إليه في جميع مراحل عمره!
فكأن أبراهيم في كلامه هذا يريد أن يبيّن هذه الحقيقة، وهي إنّني كنت مع الله منذ أن خلقني، ومعه في جميع الأحوال، وأشعر بحضوره في حياتي، فهو وليي حيث ما كنت ويقلبني حيثما شاء! ) .(2)
ثم يذكر إبراهيم ( عليه السلام ) نعمة أخرى وهي رزق الله تعالى له وخصص منها الطعام والشراب لأهميتهما فقد روي عن رسول صلى الله عليه واله: (( بارك لنافي الخبز ولا تفرق بيننا وبينه فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا )) . (3)
وذكر الشيخ مكارم الشيرازي في تفسيره الامثل : ( ... يذكر إبراهيم الخليل(عليه السلام) النعم المادية فيقول: (والذي يطعمني ويسقين).
أجلْ، إنّني أرى النعم جميعاً من لطفه، فلحمي وجلدي وطعامي وشرابي، كل ذلك من بركاته!...
ولست مشمولا بنعمة في حال الصحةِ فقط، بل في كل حال ) . (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .الصلاة في الكتاب و السنة ج28 ص1
(2) . (الامثل ج11 ص394 )
(3) .(الكافي ج5 ص106 )
(4) . (الامثل ج11 ص394 )


وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...

عاشقة الكفيل
04-10-2009, 02:30 PM
اشكركم كثيرآ على التوضيح في ميزان حسناتكم ان شاء الله